قام محافظ محافظة الضالع الأستاذ فضل محمد الجعدي اليوم بزيارة تفقدية لمنطقة سناح تفقد خلالها النقاط الامنية والعسكرية واطلع على احوال رجال الامن والأوضاع التي يعيشونها كما وجاهزيتهم الامنية ومدى قدرتهم على مواجهة التحديات وضبط العملية الامنية في المحافظة .
وناقش في لقاء على هامش الزيارة مع قيادات امنية في السلطة الشرعية والمقاومة اهم الاحتياجات الامنية في المرحلة الراهنة وبحث السبل الكفيلة بتقليص النقاط الامنية الممتدة من مدينة الضالع الى مدينة قعطبة .
وحث الجعدي الجميع على الحفاظ على الممتلكات العامة كونها تهم الناس جميعا ، ومساندته في إنجاز المهام الموكلة له ، من اجل حلحلة الأوضاع الراهنة ونقل المحافظة الى وضع أفضل .
وقال " يجب الحفاظ على حقوقنا وعلى ممتلكاتنا العامة قبل الخاصة كونها ملكية الجميع " .
وأضاف " من المهم ان نعمل على تقليص النقاط الأمنية المنتشرة على طول الخط من قعطبة الى الضالع ، ويجب ان نكتفي بعدد قليل تفي بالغرض الأمني وتسهل حركة المرور كما وتجنب الجميع تشتيت جهودهم الأمنية " .
وشدد على ضرورة العودة الى العمل والابتعاد عن اي اعمال تعرقل هذه التوجهات كون الدول تبنى بالعمل والاقتصاد لا بالابتزاز ومصادرة حقوق الآخرين وتعطيل عمل ومهام الدولة ومصالح الناس.
وتمتد اكثر من ٣٠ نقطة أمنية على طول الخط الرئيس الرابط مدينة الضالع عاصمة المحافظة بمدينة قعطبة ٢٢ كيلو شمالا.
ونجحت النقاط الامنية طيلة الأسبوعين الماضيين من ضبط عمليات تهريب أسلحة خفيفة ومواد لصناعة المتفجرات والألغام كما وساهمت في التخفيف من عمليات تهريب المشتقات النفطية والغاز المنزلي المخصص للمحافظة رغم ازدهارها في الفترة الاخيرة بشكل ملفت .
وفي 25 مايو الماضي استعاد مسلحي المقاومة الشعبية سيطرتهم على الضالع بعد معارك ومواجهات عنيفة مع مليشيات صالح والحوثي استمرت لعدة اشهر.
وبحسب احصائيات طبية ومجتمعية فإن الخسائر البشرية التي تكبدتها الضالع جراء الحرب بلغت اكثر من ٣٠٠ شهيد وأكثر من ١٢٠٠ جريح .
وتعرضت البنى التحتية والخدمية في المحافظة لتدمير شامل اذ تعاني كافة مديريات المحافظة التسع من انقطاع تام للتيار الكهربائي منذ مارس الماضي فيما تعاني مشاكل انسانية كبيرة في مختلف مناح الحياة .
وكشف لـ"لاشتراكي نت " المهندس عبدالرحمن علي حمود رئيس اللجنة الفنية والهندسية المكلفة بمسح وحصر أضرار الحرب ان اكثر من ٧٢٠ منزل ومنشأة ومرفق خدمي تعرضت لأضرار كلية وجرئية ، خصوصا في مديريات الضالع والحصين وقعطبة .
وقال ان الميليشيا لم تترك شيئا الا واستهدفته ، داعيا الى ضرورة الإسراع في اعادة إعمار الضالع حتى تعود الحياة الى طبيعتها في طريق تحقيق الطموحات المرجوة .

