عقد مجلس الوزراء مساء الثلاثاء اجتماعا استثنائيا برئاسة نائب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة خالد بحاح، عقب الهجوم الذي استهدف مقر الحكومة وقوات التحالف في مدينة عدن جنوب البلاد.
ووقف الاجتماع امام العمل الارهابي الذي استهدف مقر اقامة الحكومة ومقر قوات التحالف صباح امس الثلاثاء في مدينة عدن اسفر عن اصابة ومقتل العشرات.
وبحسب وكالة الانباء اليمنية سبأ أكدت الحكومة فشل الاهداف التي يرمي اليها من يقف وراء تنفيذ هذه الاعمال الارهابية،
وقالت الحكومة انها عازمة على مواصلة دورها الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الاستثنائية من عدن حتى استكمال تحرير جميع مناطق البلاد، واعادة الشرعية ودولة المؤسسات وانهاء جميع مظاهر الانقلاب لمليشيات علي صالح والحوثي.
واكدت الحكومة ان ما تقوم به مليشيا الانقلاب من عدوان داخلي في حروبها العبثية والهمجية وما تمارسه من اعمال قتل وتنكيل ضد اليمنيين وتدمير الوطن وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتهديد لدول الجوار، وتحويل البلاد الى دولة مليشيات تديرها عصابات القتل والاجرام خارج الاطر المؤسسية في محاكاة سخيفة لتجربة اقليمية ثبت فشلها وبؤسها في اشارة الى التجربة الايرانية.
وحملت مليشيا الحوثي صالح الانقلابية المسئولية الكاملة في تغذية حركات التطرف والارهاب والعنف المدمر، ضمن حربها الشعواء على المواطنين اليمنيين الذين لم يقبلوا بانقلابها على الشرعية واتخاذها من مثل هذه الاعمال الاجرامية والارهابية، اداة لترويعهم ومحاولة ضرب عزيمتهم بعد أن انتفضوا وتوحدوا ضد ممارساتها وعدوانها وانتقامها الحاقد على الوطن والمواطنين.
وأعربت الحكومة عن ثقتها إن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية وفي توقيتها ليست صدفة، لكنها لن تنال من عزم وتصميم اليمنيين على استعادة دولتهم المخطوفة، والتمسك بالشرعية الدستورية ودولة المؤسسات، ودافعا اضافيا لهم للمساندة الفاعلة في بناء الدولة المدنية التي ينشدها الجميع والمنصوص عليها في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
واوضحت ان اليمن تخوض معركة ضد الإرهاب ومليشيات الانقلاب التي لن تتورع عن المحاولة ربما مرة بعد أخرى لتحقيق أهدافها الدنيئة، وهي معركة من أجل الدولة والشرعية الدستورية وامن وسلامة ورخاء المواطنين على امتداد الوطن..
واستمع مجلس الوزراء الى نتائج التحقيقات الاولية التي اجريت من الاجهزة الحكومية المختصة بالتنسيق مع قوات التحالف العربي حول هذه الاعمال الاجرامية، والتي تشير الى استهداف مقر اقامة الحكومة المؤقت بفندق القصر في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بسيارتين مفخختين، اضافة الى انفجار سيارتين مفخختين في مواقع اخرى.
وأكدت على استكمال عملية التحقيق ورفع تقرير نهائي بذلك في اقرب وقت ممكن، واقتراح المعالجات والاجراءات المطلوبة لمنع تكرار مثل هذه الاعمال بما تمثله من تهديد للجهود المبذولة لتطبيع الاوضاع في المناطق المحررة من سيطرة مليشيا الحوثي صالح الانقلابية، والتصدي لها قبل وقوعها.

