ستة أهداف وثمانية تحديات جسيمة أمام حكومة بحاح

  • الاشتراكي نت/ وسام محم]

الأربعاء, 10 كانون1/ديسمبر 2014 18:40
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

قالت الحكومة في برنامجها المقدم الاثنين الماضي إلى البرلمان، إنها تسعى لتحقيق ستة أهداف، إلى جانب تجاوز ثمانية تحديات قالت إنها تواجهها، أبرزها، تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، واتساع الفقر، لكنها أكدت على استعدادها لتحمل مسؤوليتها الوطنية، إزاء كل التحديات التي تواجهها والأهداف الرئيسة والفرعية التي وضعتها في برنامجها العام.

وقال رئيس الحكومة، خالد بحاح أمام النواب، إن حكومته على يقين أنها لن تعمل منفردة وبمعزل عن المؤسسات الدستورية والقوى السياسية والمجتمعية، ولن تحقق أي نجاحات تذكر دون تكاتف وتضافر جهود القوى الوطنية كافة بمختلف مشاربها، واصطفافها إلى جانب الحكومة لما يمثله ذلك من أهمية وضرورة ملحة للتعامل مع الأزمات البالغة التعقيد التي تشهدها بلادنا اليوم، بما يكفل المشاركة في تبني ودعم المعالجات لهذه الأزمات للحد منها والتخفيف من آثارها.

وأشار إلى إن الحكومة تعي تماماً جسامة التحديات القائمة، وستعمل على معالجتها بكل ما هو ممكن ومتاح وفقاً للأولويات القصوى، وفي مقدمة هذه الأولويات موضوع الأمن والاستقرار والدفع بعجلة الاقتصاد وإيجاد الحلول والمعالجات لمختلف قضايا الشباب والمرأة.

وشدد بالقول «لن تكتمل عوامل نجاح الحكومة في هذا الجانب إلا بإسهام مجلسكم الموقر كسلطة تشريعية بالدعم والمساندة والعمل المشترك وكذلك إسهام جميع المكونات السياسية والمجتمعية وأدوارها الإيجابية والهامة في مساندة الجهود الحكومية في هذا الجانب، وفي غيرها.

وأشار إلى أن المهام المطروحة على الحكومة «تمثل في نوعها وحجمها تحديات استثنائية» مشيراً إلى أن حكومته «على استعداد لتحمل مسؤوليتها الوطنية وهي على إدراك بطبيعة الأوضاع والتحديات الراهنة التي تمر بها بلادنا في المرحلة الانتقالية والتي نتج عنها أزمات مركبة».

وعبرت الحكومة اثناء استعراض البرنامج، عن تطلعها الى نيل ثقة البرلمان في ضوء البرنامج العام معربة في الوقت ذاته عن ثقتها في تعاون مجلس النواب لتحقيق الأهداف والمهام الدستورية كافة وما تضمنه البرنامج من أهداف وسياسات تعمل على إخراج البلد من الوضع الراهن.

ووفقاً للائحة الداخلية لمجلس النواب من المقرر مناقشة برنامج الحكومة من قبل الأعضاء بعد ثلاثة أيام من عرضه على المجلس وبعد ذلك التصويت على منح الثقة حيث يعد عدم حصول الحكومة على تصويت أغلبية أعضاء المجلس بمثابة حجب للثقة.

وطبقاً لـ»مرصد البرلمان» فقد أبدى رؤساء الكتل البرلمانية ملاحظاتهم على برنامج الحكومة حيث جاءت هذه الملاحظات متباينة بين إشادات وانتقادات، فمن جانبه لم يرَ رئيس كتلة الأحرار النائب عبده بشر أي فرق بين هذا البرنامج وبرنامج الحكومة السابقة أو ما تعرف بـ«حكومة الوفاق» واتفق معه في الطرح رئيس كتلة المؤتمر سلطان البركاني.

وعلى الرغم من قول البركاني إنه لم ير في برنامج الحكومة ما يوجب الحديث إلا أنه انتقد تشكيل الحكومة من أشخاص مجربين، حد تعبيره، فيما بعضهم ليسوا من ذوي الكفاءة.

وخاطب البركاني الحكومة: «ماذا عساكم تصنعون وعلى يمينكم جلال عبد ربه وعلى يساركم أحمد بن مبارك ومن أمامكم اللجان الشعبية».

وفي تعليقه على برنامج الحكومة دعا عضو كتلة الإصلاح النائب عبدالكريم شيبان الى التعاون مع الحكومة بهدف تنفيذ برنامجها العام كون الوضع الذي تمر به البلد خطير، وقال: «نشد على يد الحكومة ولو نفذوا جزءا من هذا البرنامج سنشكرهم».

من جانبه، قال النائب عبدالعزيز جباري من السهل أن تكتب الحكومة برنامجاً، ولكن من الصعب تنفيذه، وما ورد في برنامج الحكومة الجديدة كلام جميل وفيه كثير من الوعود، ونتمنى أن ينفذ منه %10.

ونقل موقع «الجزيرة نت» عن جباري قوله: «رئيس الوزراء وحكومته لا يسيطرون على مقر رئاسة الوزراء»، الذي تسيطر عليه جماعة الحوثيين منذ اجتياح مليشياتهم العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي.

وقال إنه لا يتوقع نجاح الحكومة في تنفيذ برنامجها في ظل وجود المسلحين الحوثيين في شوارع العاصمة وفي مرافق الدولة ومؤسسات الحكومة، وداخل معسكرات الجيش والأمن، وطالب بإنهاء تواجدهم فيها.

لكنه أكد أن «البرلمان سيمنح الحكومة الثقة حتى لا يتهم بالتعطيل والعرقلة، وسنوافق على برنامجها، ليس ثقة فيه، بل لأننا نسعى لأن تدور عجلة الحياة، وتتمكن الحكومة من بدء عملها واستعادة الاستقرار والأمن في البلاد».

وطبقاً لوكالة «سبأ» فقد وضعت الحكومة هدفاً عاماً لمشروع برنامجها، يتمثل بالعمل على انجاز مهام المرحلة الانتقالية وتعزيز الأمن والاستقرار السياسي وتوفير البيئة الاقتصادية اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

كما حددت، ستة أهداف فرعية تشمل تنفيذ ما يخص الحكومة من بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحق الحالة العسكرية والأمنية وتحسين الأداء الاقتصادي والمالي والنقدي والعمل على تلبيه احتياجات الفئات الفقيرة وكذا الالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ذات الأولوية المرتبطة بالمرحلة الراهنة وتعزيز الأمن والاستقرار وتحريك عجلة الاقتصاد وتعزيز النـزاهة وحشد الدعم لتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذها.

وتضمنت الأهداف الفرعية أيضاً الاستمرار في معالجة قضيتي الجنوب وصعدة وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ التزامات الحكومة في إطار المسؤوليات المتبادلة مع المانحين، لضمان البدء في استغلال تعهدات ومخصصات الدول المانحة للتغلب على التحديات الراهنة، فضلا عن تهيئة الأوضاع المناسبة لاستكمال العملية الانتقالية والبناء المؤسسي للدولة الاتحادية.

وتعهدت الحكومة بأنها ستعتمد في عملية تنفيذ مجمل مهامها على خطط مزمَّنة، تقوم على منهجية التقييم وقياس مستوى التنفيذ، لضمان التصحيح المستمر لأي أخطاء وتجاوز أية إشكاليات قد تعترض عملية التنفيذ.

وإلى جانب الأهداف حددت الحكومة ثمانية تحديات رئيسة واستثنائية تواجه اليمن في الوقت الراهن، ستسعى إلى تكريس جهودها للتغلب عليها عبر مشروع برنامجها العام المقدم الى مجلس النواب، استنادا إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وبحسب وكالة «سبأ» فقد أكدت الحكومة في مشروع برنامجها أنها على استعداد لتحمل مسؤوليتها الوطنية، وهي على إدراك بطبيعة الأوضاع والتحديات الراهنة التي تمر بها بلادنا في المرحلة الانتقالية والتي نتج عنها أزمات مركبة وعلى رأس هذه التحديات: تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتطبيق السياسات المنفذة لها.

فيما يبرز التحدي الثاني في تحقيق الأوضاع الأمنية والسياسية والإنفاذ الكامل لمبدأ سيادة القانون، حيث إن تدهور الأمن كبد الاقتصاد نتيجة الاعتداءات على خطوط نقل النفط والغاز والكهرباء، نحو تريليون واربعمائة واثنين وثمانين مليار ريال، (%94) من إجمالي العجز، إلى جانب عدم القدرة على إنفاذ القوانين المالية.

إلى جانب التحدي الثالث المتمثل، في مواجهة الفقر الذي وصل إلى (%54) من إجمالي السكان، وتفاقم مشكلة البطالة التي ارتفعت نسبتها بين الشباب للفئة العمرية (15 - 24) سنة إلى (%33.7) من إجمالي السكان. أما التحدي الرابع، فتمثل في الانخفاض الكبير لمستوى النشاط الاقتصادي واقترابه من هوة الركود الاقتصادي، وأدى انخفاض الناتج المحلية خلال الثلاث سنوات في المتوسط إلى (%2.82) في ظل معدل نمو مرتفع للسكان بلغ (%3).

ويتضح التحدي الخامس في تفاقم مشكلة اختلالات المالية العامة، حيث بلغت نسبة العجز النقدي الصافي خلال السنوات الماضية نحو (%5) و(%4.7) و(%8) و(%6) على التوالي. وتراجع حجم النفقات الاستثمارية إلى إجمالي النفقات العامة إلى (%8) و(%11) و(%8)، وذلك لصالح النفقات الجارية وبالأخص نفقات الأجور والمرتبات والتي استحوذت على ما نسبته في المتوسط خلال السنوات الثلاث الأخيرة (%31).

بالإضافة إلى الدعم للمشتقات النفطية بـ(%23)، والدعم للمشتقات المخصصة لإنتاج الطاقة الكهربائية بـ(%34) أي ما نسبته (%7.8) من إجمالي النفقات العامة، ومدفوعات فوائد الدين العام الداخلي التي ارتفعت إلى (%10.4) ويتوقع تجاوزها (%21) عام 2014 بنحو تريليون وثمانمائة واثنين وتسعين مليار ريال.

واعتبرت الحكومة، التراجع الكبير لإنتاج النفط الخام وتقلبات أسعاره في السوق الدولية، وما يترتب عليه من استنزاف لاحتياطيات الجهاز المصرفي. بأنه يمثل التحدي السادس أمامها، فيما التحدي السابع يتمثل في ضعف البنية المؤسسية والتنظيمية للوزارات والهيئات والمؤسسات.

أما التحدي الثامن فيبرز من خلال ضعف الخدمات الأساسية وتدني كفاءتها وعلى رأسها خدمات التعليم والصحة والكهرباء والمياه والطرقات.

قراءة 3434 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة