انتقد البنك المركزي اليمني ما وصفها بـ"حملات الزيف والتحريض" التي يقوم بها المجلس الانتقالي الجنوبي ضد البنك الذي يعتبر مؤسسة وطنية سيادية، محملاً إياه المسؤولية عن سلامة قيادات ومسؤولي البنك.
وأعرب البنك المركزي في بيان صادر عنه مساء امس عن استغرابه من تلك الحملة التي تتهم قيادات البنك بالتآمر وخدمة أجندات مشبوهة، وخاصة أن هذه الحملة والبيانات صادرة عن كيانات رسمية مشاركة في السلطة والحكومة.
وقال البيان، إن قيادة البنك المركزي "تشعر بالأسف الشديد حيال هذا الزيف والتحريض غير الحصيف وإعادة ترويج ما تتداوله بعض المواقع المشبوهة التي تفتقر إلى الدقة والمصداقية أو بالاعتماد على معلومات مضللة تهدف إلى تسميم العلاقة بين البنك وتلك الكيانات وعبر بيانات رسمية"، حد وصفه.
وأضاف: "كان بإمكان تلك الكيانات التواصل مع قيادة البنك لمعرفة الحقيقة قبل أن تعقد اجتماعات رسمية متلفزة لتكرر مثل تلك الاتهامات".
مؤكداً أن مثل هذه الاتهامات تؤثر بشكل سلبي وتتسبب في إرباك السوق والتأثير على معيشة الناس.
وأهاب البيان بضرورة تحري الدقة والمصداقية والتعامل بمسؤولية مع مؤسسة سيادية تتعامل بحيادية ومهنية لخدمة جميع المواطنين في كافة محافظات الجمهورية وتطبق القانون وتلتزم بالسياسات العامة للدولة وتعمل بشفافية وتحت المجهر وليس لها خبايا ولا خفايا.
وحمّل البيان تلك الجهات مسؤولية تعرض أياً من قيادات ومنتسبي البنك المركزي للأذى نتيجة تلك الاتهامات الباطلة وذلك التحريض غير المسؤول، حسبما جاء في البيان.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد اعلن الأسبوع الماضي خلال اجتماع لهيئة رئاسة المجلس رفضه لما اسماها "التحركات المشبوهة من قبل بعض قيادات البنك المركزي اليمني الساعية لتوحيد العملية المصرفية للبنك المنقسم بين صنعاء وعدن".
واعتبر في بيان صادر عن الاجتماع، أن هذه التحركات "تتماهى مع بعض الأصوات النشاز المطالبة بتوحيد العملية المصرفية"، محذرة تلك الاطراف التي اتهمها بتنفيذ "أجندات مشبوهة" من مغبة تصرفاتها.
وشدد، على ضرورة قيام حكومة المناصفة بإجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة تسهم في إنعاش الوضع الاقتصادي للتخفيف من معاناة المواطنين.
كما طالب، بسرعة إجراء هيكلة شاملة لإدارة البنك المركزي، وهيئة مكافحة الفساد، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، واللجنة الاقتصادية العُليا، وفق مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب بحسب ما تضمنته مخرجات اتفاق الرياض.

