كشفت وزارة الصحة اليمنية، اليوم الخميس، إن نحو 16 مليون شخص يفتقرون لخدمات الرعاية الصحية في اليمن، وأكثر من 50% من المرافق الصحية مغلقة أو تعمل بشكل جزئي.
جاء ذلك، خلال كلمة وزير الصحة العامة والسكان في اليمن ناصر باعوم، في الدورة الـ 49 لمجلس وزراء الصحة العرب برئاسة وزير الصحة الأردني محمود الشياب خلفا للدكتور ناصر باعوم، وبحضور أمين عام الجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ومشاركة وزراء الصحة بالدول العربية.
وقال باعوم إن أكثر من مليون ونصف طفل ما دون الخامسة يعانون من سوء التغذية وأكثر من 17 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي".
وطبقاً لوكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، تناقش الدورة بنودا حول تقديم الدعم الصحي لليمن ودعم حقوق المسنين في الرعاية الصحية والاجتماعية ومقترح الكويت الاحتفال السنوي بيوم الطبيب العربي وكذلك طلب صندوق الأمم المتحدة للسكان الحصول على صفة مراقب في أعمال مجلس وزراء الصحة العرب .
وعبر وزير الصحة العامة والسكان عن تقدير اليمن للجهود التي بذلتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مُمثلة بإدارة الصحة والمُساعدات الإنسانية للإعداد والتنسيق والتنظيم لهذه الدورة بالشكل اللائق والمشرف .
واعرب عن أمل اليمن في ان تخرج الدورة بقرارات وتوصيات تسهم في تفعيل العمل العربي المُشترك في المجالات المُتصلة بمهام وزارات الصحة العربية بما يعزز من تفعيل منظومة الرعاية الصحية والخدمات النوعية في الدولة العربية.
ولفت باعوم إلى أن عدد من الدول العربية تشهد حروب واقتتال أزهقت بسببها الآلاف من الأرواح وخلقت الإعاقات الكلية والجزئية وشردت الملايين داخل وخارج بلدانهم بما فيهم أعداد غير قليلة من الكوادر الطبية وبالتالي أصبح من المستحيل تقديم خدمات رعاية صحية أولية أو علاجية إلا في الحدود الدنيا وأصبح الاعتماد بشكل كبير على الدول المانحة والمُنظمات الدولية وغيرها من مُنظمات المُجتمع المدني.
ونوه الى أن الحرب تسببت في عدم حصول المواطنين على مياه شرب نقية ولا الكهرباء ولا الغذاء وانعكس سلبًا على الوضع الصحي في تلك البلدان وتفشي الكثير من الأمراض مثل الحميات والإسهامات وسوء التغذية وبدورها أودت بحياة الآلاف أيضًا وبكل أسف لازال النزيف العربي مُستمر في عدد من البلدان كما تعانى بعض بلداننا العربية من ظروف اقتصادية صعبة عكست نفسها على نوع وجودة الخدمات الصحية المقدمة لمواطنيها.
وأوضح الدكتور باعوم أن لدى الوطن العربي إمكانيات مادية وبشرية هائلة وخبرات غير عادية في خدمات الرعاية الصحية الأولية وأنظمة التأمين الصحي وكذلك في مجال الصناعات الدوائية والتعليم الطبي بمختلف مستوياته إذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح فيمكن تطوير آليات العمل وتحسين وتجويد القطاع الصحي في الدول العربية.
وأكد أن اليمن تتطلع إلى تعاون حقيقي بين الدول الأعضاء من أجل رفع التحديات الماثلة في إطار محاربة الأوبئة والأمراض وتحسين الوضع الصحي من خلال التنسيق والتواصل بين المسؤولين والمهنيين والخبراء.
وحث الدول على مُتابعة وتنفيذ القرارات التي يتم إصدارها من هذا المجلس الموقر في كل دورة.
وأضاف: وكذلك نحث الدول على المُشاركة في اجتماعات اللجان الفرعية لهذا المجلس والتي لاحظنا عزوف البعض عن المشاركة وتنفيذ التوصيات خلال فترة رئاستنا.
وناشد وزير الصحة المجلس الوقوف أمام متطلبات القطاع الصحي في اليمن وتلبية احتياجاته، شاكرًا كل الدول التي قدمت الدعم خلال الفترة الماضية على ما يبذلوه في سبيل تلبية الاحتياجات للقطاع الصحي.

