صباح اليوم, بدت مدينة المخا هادئة أكثر من اللازم, بعد معارك ساخنة استمرت طوال الايام القليلة الماضية, أنتهت بإعلان الحكومة الشرعية, مساء أمس, استعادة مدينة وميناء المخا التاريخي, وانهاء سيطرة المليشيات الانقلابية هناك.
هدوء المخا, لا يأتي ضمن السياق الذي عرفت من خلاله هذه المدينة, كنتيجة لتعطيل ميناءها الذي أصبح مجرد منصة وسواحل للتهريب, لأنه من وجهة نظر عسكرية, ينطوي على مخاطر لا تزال قائمة.
أبرز المخاطر, تتمثل في وجود مزارع الغام منتشرة داخل المدينة ومنافذها, الى جانب وجود عدد من القناصة المختفين داخل المنازل.
ولعل هذا ما يفسر الضجيج المتواصل على شبكات التواصل الاجتماعي, منذ الاعلان عن استعادة المخا, بين مؤكد ومشكك بصحة الخبر.
وكما يبدو فإن اللبس, سببه عدم معرفة طبيعة المعركة.
قيادات عسكرية, تحدثت لـ "الاشتراكي نت" من على بعد أقل من كيلو متر واحد من الجهة الجنوبية, أكدت أن المخا عسكريا لم تعد تحت سيطرة المليشيات التابعة للحوثي وصالح.
ويعزز هذا الحديث تواجد فرق تابعة للقوات الحكومية, في منفذ المدينة الجنوبي تماما, فهي من مكان كهذا تبدو عرضة للاستهداف من سلاح متوسط, في حال أن المليشيات لا تزال فعلا متواجدة داخل المدينة.
وصل فريق من الاعلامين الى هذه النقطة ولم يسمح لهم التقدم أكثر ودخول المدينة بسبب وجود الغام وبعض القناصة. لكن قليل من الالحاح جعل بعض الاعلاميين يحصلون على وعد بتمكينهم من الدخول الى المدينة بعد الثالثة مساء ولكن عبر آليات عسكرية.
القيادات السالفة قالت أن استعادة المخا, عملية تجري وفقا لخطة عسكرية, هدفها توخي عدم الحاق الدمار بالمدينة وميناءها.
وأضافت: "هناك فرق تابعة للقوات الحكومية أصبحت تمشط بعض أجزاء المدينة, بسبب وجود كم هائل من الالغام التي زرعتها المليشيات في محاولة لإعاقة تقدم القوات الحكومية".
أما حكاية وجود بعض القناصة فهي تعيد للإذهان سوابق كانت قد اتبعتها المليشيات في الماضي أكثر من مرة خصوصا عندما كان يتم تحرير بعض احياء مدينة عدن.
وكانت المليشيات قد عمدت الى تحويل صواريخ ضخمة يفترض انها تابعة للطيران الى الغام, وذلك من خلال ربطها بألغام صغيرة وحشوها داخل عبارات الماء, تحت خط الأسفلت.
لهذا أصبحت القوات الحكومية متجاوزة للمدينة, حيث التفت من طرق ترابية, وتمكنت من السيطرة على خط المخا موزع وقطع الامدادات.
وبحسب مصادر قادمة من آخر نقطة للقوات الحكومية, فإن المعارك, دارت, ظهر اليوم, حول معسكر الدفاع الجوي الواقع خارج المدينة وفي مفرق البرح المخا تعز.
ومن المتوقع أن تتصاعد وتيرة المعارك خلال الساعات القادمة, من أجل السيطرة على المعسكر وايضا قطع خط الحديدة تعز, شمال المخا, وهو تطور سيكون من شأن تخفيف الضغط على الجبهة الغربية لتعز, فمعظم امدادات المليشيات تأتي عبر هذا الخط.
ويقود معارك الساحل, وزير دفاع دولة الوحدة, هيثم قاسم طاهر, ضمن عملية بدأت مطلع هذا الشهر واطلق عليها اسم "الرمح الذهبي" تمكنت حتى الان من استعادة مناطق واسعة تمتد من ذوباب وحتى المخا.
ويشير حجم القوات المنتشرة على طول الخط الساحلي, والمعززة بأليات عسكرية كبيرة, إلى خط المعركة لا يزال مفتوحا, وأن الحديدة ومينائها, وقبل ذلك الخوخة هي اهداف قادمة.
قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

