تناول الدكتور محمد أحمد المخلافي نائب الأمين للحزب الاشتراكي اليمني بعض من تاريخ الانتخابات اليمنية، وبعض من وقائع الصراع من أجل الإصلاح الديمقراطي في اليمن وذلك في ورقة عمل بعنوان (تاريخ ووقائع الانتخابات اليمنية).
الورقة التي قدمت في مؤتمر عقد بالجامعة الأمريكية ببيروت تحت عنوان (الانتخابات في بلدان ما بعد الصراع) الذي اختتم أعماله اليوم السبت، واستمرت لمدة ثلاثة أيام. قال فيها الدكتور المخلافي: أنه تم منع التحول والتغيير في الممارسة العملية من قبل نظام مثل امتداداً للنظام الاستبدادي في الشمال قبل قيام الوحدة اليمنية، وازداد تسلطاً بعد حرب1994م التي كان من نتائجها الاخلال بالتوازن السياسي وتوازن القوى بإخراج الحزب الاشتراكي اليمني من السلطة بالحرب والاكتفاء بديمقراطية الواجهة.
واكد نائب الامين العام في ورقته أن هذا الأمر جعل أحزاب المعارضة تعمل منذ عام1996م وحتى عام2010م في إطار اللقاء المشترك من أجل الإصلاح الانتخابي بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، لكن النظام أصر على منع حدوث هذا الإصلاح، الأمر الذي وصل معه المواطن اليمني ومعه الأحزاب السياسية إلى فقدان الأمل في التغيير الديمقراطي، وترتب عليه قيام الثورة الشبابية الشعبية في11 فبراير 2011م، وكان من نتائجها مخرجات الحوار الوطني الشامل، التي حققت التوافق الوطني على التغيير الديمقراطي، ويشمل ذلك الإصلاح الانتخابي.
وتابع: إذا كانت الثورة المضادة قد تمكنت من إيقاف عملية الانتقال الديمقراطي والعودة باليمن إلى مرحلة الصراع إلاَّ أن سيرورة الثورة ستفرض حتماً العودة إلى عملية الانتقال وإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة طبقاً لدستور جديد وقانون الانتخابات والاستفتاء الجديد. والدستور والقانون محكومان بقرارات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، التي اعتمدت نظام التمثيل النسبي-القائمة المغلقة، ووفرت الضمانات الكافية لاستقلال وحياد الإدارة الانتخابية، ووسائل الإعلام العام، والمال العام والوظيفة العامة، بما في ذلك القوات المسلحة والأمن، والضمانات القضائية.
واضاف: أن هذا الأمر لن يتحقق إلاَّ بإنهاء الحرب، والقضاء على الانقلاب، والعودة إلى تنفيذ مهام الانتقال الديمقراطي التي تتوج بإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية، وبها يتم الانتقال إلى الدولة الاتحادية ويتحقق الاستقرار والسلام.
وأختتم الدكتور المخلافي ورقته بالقول: أنه وبعد الصراع في اليمن، أي بعد إنهاء الانقلاب والحرب، سوف تتم العودة إلى العملية السياسية، وتنفيذ ما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية، وأهمها مناقشة مسودة الدستور الجديد، والاستفتاء على مشروع الدستور، وإصدار قانون الانتخابات، وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية للانتقال إلى الدولة الاتحادية. ويجب أن تجري الانتخابات طبقاً لنظام التمثيل النسبي الذي يحقق عدالة النتائج، وتعزيز الروابط السياسية والتعددية الحزبية، ويسهم في التحديث. وبتطبيق النظام النسبي-القائمة المغلقة-يتوفر واحد من أهم شروط الانتقال الديمقراطي ومؤسسات المجتمع المدني.
قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

