بدر القباطي
اشتراكي عدن يعقد اجتماعه الدوري
عقدت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن يوم امس الأربعاء اجتماعها الدوري لشهر نوفمبر 2023 برئاسة الرفيق علي هادي باحشوان عضو اللجنة المركزية القائم بأعمال السكرتير الأول، لمناقشة الوضع التنظيمي والسياسي.
ووقفت السكرتارية أمام عدد من القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وأقرت تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للاحتفاء بذكرى عيد الاستقلال الوطني المجيد الثلاثين من نوفمبر أواخر الشهر الجاري.
وتطرقت السكرتارية الى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان من قبل قوات الكيان الصهيوني التي ترتكب مجازر لم يسبق لها مثيل في تاريخ الإنسانية حيث تتعرض مدينة غزة إلى قصف جوي وبحري وبري واجتياح بالدبابات والآليات العسكرية أسفر عن استشهاد الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين بدم بارد، في ظل حصار خانق ومنع تام لوصول الغذاء والدواء والماء، وحصار وقصف للمشافي والمساجد والكنائس والمدارس والمنازل على رؤوس ساكنيها، واستهداف للنازحين على الطرق وفي الشوارع.
واعتبرت ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء، والتي ما كان لها أن تحدث لولا الدعم الأمريكي والغربي المطلق للكيان الصهيوني ومنحه ضوءًا أخضرًا بإبادة الشعب الفلسطيني في ظل مواقف عربية وإسلامية مخجلة لاترتقى إلى مستوى التعامل مع المشروع الصهيوني الذي يستهدف الجميع.
وادانت السكرتارية العدوان السافر وإرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه الكيان الصهيوني بحق أشقائنا في فلسطين المحتلة في كل من غزة والضفة الغربية والقدس، كما ادانت سياسة المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين التي تنتهجها القوى الغربية، مؤكدة وقوفها مع حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وطرد الاحتلال وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبٍ آخر ناقش الاجتماع الواقع المعيشي والاقتصادي الصعب الذي يمر به الموطن، والذي يزداد سوءًا يومًا عن يوم، حيث يستمر الانهيار في العملة المحلية وارتفاع الأسعار المتصاعد بشكل مخيف ومقلق يسحق الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الذين يعيشون واقعًا اقتصاديًا صعبًا وظروفًا بالغة التعقيد وتدني في مستوى الخدمات العامة بسبب غياب السياسات الرشيدة للمؤسسات والجهات الحكومية التي لم تقم بواجباتها كما ينبغي في تطبيع الحياة وإعطاء أولوية للجانبين الاقتصادي والخدمي.
ووقفت السكرتارية في ختام اجتماعها على تطورات قضية ممتلكات منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بعدن التي تم التعدي عليها، وتلك المنظورة أمام القضاء واستمعت السكرتارية إلى شرح وافي من قبل اللجنة المكلفة بمتابعة ذلك واستعرضت الجهود المبذولة وما وصلت إليه خلال الفترة الماضية.
وكلفت السكرتارية اللجنة ذاتها بإعداد كشف مفصل يحتوي على قاعدة بيانات متكاملة بشأن الممتلكات وحالتها ورفعه إلى السكرتارية خلال أسبوعين، بالإضافة إلى عدد من القرارات والتكليفات المتصلة بهذا الإطار.
الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط الجديد المقرة من قبل الكونجرس الأمريكي
أمام عملية الإبادة الجماعية غير المسبوقة في التاريخ، التي تجري حالياً في قطاع غزة، والتي يحاول بها الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة استئصال سكان هذا القطاع، تمهيداً لإعادة توطين الفلسطينيين جميعهم خارج وطنهم فلسطين، والاستحواذ عليها كاملة، أمام هذه العملية، ولكي نفهم أهدافها البعيدة، لابد من استحضار مشروع المستشرق الصهيوني برنارد لويس لتفتيت الوطن العربي مجدداً، الذي تعمل الإدارات الأمريكية المتعاقبة على تنفيذه، منذ اعتماده في الكونجرس الأمريكي بالإجماع، في عام 1983م.
فمن خلال استحضار هذا المشروع يمكننا أن نفسر ما عشناه من كوارث ومن حروب، نشهد الآن أكثرها وحشية وقسوة وسقوطاً أخلاقياً، يشنها الكيان الصهيوني الغاصب ومن ورائه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، على شعبنا العربي في فلسطين، كما يمكننا أن نفهم السياسات الأمريكية تجاه الوطن العربي، الهادفة إلى تقسيم كل قطر عربي على حدة، إلى عدة أقاليم، لكل إقليم حكومته وبرلمانه، تحت عنوان دولة اتحادية (فيدرالية)، تمهد لاستنبات دويلات قزمة، تحل في كل قطر عربي محل الدولة القطرية الحالية، باستخدام كل إقليم (حق تقرير المصير)، بإيعاز خارجي، وبتحرك من سلطته التشريعية والتنفيذية، ليصبح الإقليم دويلة مستقلة هزيلة، لا تملك مقومات البقاء دون وصاية خارجية. وقد بدأت محاولة تطبيق هذه الوصفة في العراق، وتعثرت حتى الآن. ويجرى الترويج لها في أقطار عربية أخرى، ومنها السودان الذي نجحت فيه جزئياً في عام 2011م.
وسأورد هنا عرضاً للمشروع، كتبه الدكتور فيصل الغويين، عضو رابطة الكتّاب الأردنيين، ولكن قبل إيراده سأطرح بعض التساؤلات، التي قد تخطر في بال من يقرأه:
_ أليست مرحلة الفوضى الخلاقة (انهيار مؤسسات الدولة ونشوب حروب داخلية في كل قطر من الأقطار العربية) مرحلة تمهيدية، لرسم خارطة التقسيم الجديد في الوطن العربي على الأرض أولاً، ثم فرض هذا التقسيم كأمر واقع وحل مقبول لإنهاء الحروب الداخلية، التي خططت لها الولايات المتحدة الأمريكية وأمَّنت تمويلها من مصادر معظمها عربية وإقليمية، وانزلقت إليها مكونات محلية مسلحة، سهلت للأمريكيين مهمتهم وخدمت مشروعهم، وهي تحسب أنها تنفذ مشروعها الخاص؟
_ ألم تؤد الحروب الداخلية، بما رافقتها من اصطفافات دينية طائفية عرقية مناطقية، ألم تؤد إلى رسم خارطة على الأرض، نراها ماثلة أمامنا اليوم في عدد من الأقطار العربية، تتوزعها القوى المحلية المتحاربة، الممثلة لهذه الاصطفافات، تهيئةً لمشروع التقسيم الذي سيُفرض كأمر واقع، يأخذ لاحقاً شكله القانوني المعترف به دولياً؟
_ ألا يندرج ضمن السياق العام لهذا المخطط ما نشاهده اليوم في غزة، من (هولكوست) إجرامي غير مسبوق في التاريخ، يُباد فيه سكانها المدنيون وتُقبر فيه أسر بكاملها تحت أنقاض منازلها وتقصف مرافقها الخدمية، ومدارسها ومستشفياتها التي يتجمع فيها آلاف من النازحين، وتقصف مخابزها وخزانات مياهها والألواح الشمسية على سطوح مستشفياتها، وتُسوى أحياؤها السكنية بالأرض، وتحاصر حصاراً كاملاً، يُمنع عنها فيه حتى الماء والكهرباء والمواد الغذائية والعلاجية، ويُلوث فيها الهواء، بدخان البارود والحرائق والقنابل الفوسفورية، بدعم سياسي وعسكري ومالي وإعلامي غير محدود وغير مشروط من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأتباعها، ألا يندرج هذا كله في سياق مشروع التفتيت، ورسم الخارطة الجديدة، التي يتطلب نجاحها القضاء على كل بؤر المقاومة المشروعة للشعب العربي، حيثما وجدت، وإخلاء فلسطين من أهلها، وتمكين الكيان الصهيوني من الاستحواذ عليها كاملة، والتحكم بالدويلات القزمة التي ستنتج عن تفكيك الدول العربية الحالية، بحيث يصبح هذا الكيان الغاصب أقدر على أداء دوره التخريبي في الوطن العربي، دون أي عوائق؟
_ ألا يستحق كل هذا شيئاً من التفكير، ومراجعة ما حدث خلال العقود الماضية، وحتى الآن، على ضوء مشروع (الشرق الأوسط الجديد)، ثم تقرير ما إذا كانت النكبات التي توالت علينا، مجرد أحداث التقت عواملها ومسبباتها بفعل الصدفة، أم أن ما وصلنا إليه، وما سوف نصل إليه في المستقبل أحداث مخطط لها بقدر عالٍ من الدقة، المستندة إلى دراسات علمية، أنجزها علماء وباحثون متخصصون، ووضعوها بين أيدي الأجهزة السياسية والأمنية والعسكرية المعنية في الغرب الاستعماري، التي استغلت غفلتنا واستعدادنا لتبني مشاريع أعدائنا، وكأنها مشاريعنا الخاصة؟
_ والسؤال الأهم، هو: هل أصبحت هذه المخططات قدراً لا فكاك منه، أم أنها مجرد مخططات وضعها بشر، لخدمة مصالحهم، ويمكننا مقاومتها وإفشالها، إذا أدركنا حجم التلاعب الذي مارسته الدوائر الاستعمارية بنا، وإذا صحونا وتنبهنا وأوقفنا معاركنا الجانبية وخصوماتنا العبثية وواجهنا أعداءنا الحقيقيين، الذين تشكل مصالحهم وسياساتهم ومؤامراتهم خطراً وجودياً علينا جميعاً، وأعدنا تأهيل أحزابنا، قيادة وفكراً وتنظيماً وممارسة، لتضطلع بدورها التاريخي، في حشد وتعبئة وقيادة جماهير شعبنا العربي، وعملنا على بناء دولتنا الحديثة الواحدة الموحدة، التي لا ينفرد بها أحد دون غيره، بل تقام على التوافق فيما بيننا، وعلى أسس الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية، والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات، الدولة القوية القادرة على الدفاع عن وطننا وشعبنا وتحقيق نهضتنا الشاملة، وإجبار العالم على احترام سيادتنا واستقلالنا وعدم الاستخفاف بأرواحنا ودمائنا وحقوقنا، والتعامل معنا كأنداد وشركاء، لا كأتباع أو كعبيد؟ إنه سؤال يتعلق بوجودنا، ويستحق أن يُطرح، للتفكير والتأمل، وتحديد خياراتنا الصحيحة.
هيومن رايتس: إنقطاع الكهرباء والمياه في عدن يهدد الحقوق
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لا يلبّيان حق سكان عدن في الكهرباء والمياه.
واوضحت في تقرير صادر عنها اليوم انه: منذ بدء النزاع في اليمن، يواجه سكان عدن، أكبر مدينة في جنوب البلاد والعاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية منذ 2015، قيودا متكررة ومتزايدة على المياه والكهرباء وانقطاعات لهذيه الموردين. تؤثر الانقطاعات هذه سلبا على حقوق السكان في الصحة والتعليم وغيرها من الحقوق الأساسية المتعلقة بمستوى معيشي لائق، بما فيها السكن اللائق، والمياه الآمنة والكافية، والصرف الصحي المناسب.
قالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: "ينبغي للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الالتزام بتوفير ما يكفي من المياه والكهرباء الكافية في عدن. ومع ذلك، عندما احتج السكان على الانقطاعات، ردت قوات الأمن عليهم بإطلاق النار".
وطبقاً للتقرير: في السنوات التسع التي تلت بدء النزاع، تدهورت إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب والكهرباء الكافية في المدينة. قال أحد سكان عدن لـ هيومن رايتس ووتش: "منذ 2015 ونحن نعاني، والأمر يزداد سوءا".
تحدثت هيومن رايتس ووتش مع 26 شخصا، بعضهم نازحون، يعيشون في قرية صغيرة قرب وسط المدينة، ومع الحكومة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، حول الحصول على المياه والكهرباء والدعم الحكومي. كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع أشخاص في أحياء مختلفة وجمعت أدلة على نقص المياه والكهرباء في مناطق مختلفة من المدينة.
قال العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم إنه قبل بدء الحرب في 2014، كان سكان عدن يتمتعون بإمدادات شاملة، ومنتظمة، وبكلفة معقولة من الكهرباء والمياه. والآن، يحصل العديد من السكان على المياه من الشبكة العامة مرة واحدة فقط كل يومين أو ثلاثة أيام، أو لا يحصلون عليها إطلاقا.
في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2023، لم تتمكن شركة إنتاج الكهرباء التي تديرها الحكومة من توفير الطاقة إلا لحوالي أربع إلى ست ساعات يوميا للعديد من سكان المدينة. ومع ذلك، كان هذا تحسنا مقارنة بشهر يونيو/حزيران، عندما كانت تتوفر الكهرباء للعموم لحوالي ساعتين أو ثلاث ساعات يوميا، ما حرم العديد من الأسر من تكييف الهواء المناسب في ظل الحرارة الشديدة. يتراوح متوسط درجات الحرارة في الصيف في عدن بين 27 و36 درجة مئوية وغالبا ما تصل إلى 38 درجة مئوية، بالإضافة إلى متوسط رطوبة يبلغ 65%. وتنتج الحالة بانتظام مؤشر حرارة خطير على صحة الإنسان خاصة على الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
يشكل التعرض للحرارة الشديدة خطرا جسيما على الصحة. يمكن أن يسبب طفحا حراريا، أو تشنجات، أو إنهاكا حراريا، أو ضربة شمس، ما قد يسبب الموت أو عواقب لمدى الحياة.
في حين أن اليمن ما يزال في حالة نزاع، إلا أن عدن كانت مستقرة نسبيا والعنف في المحافظات القريبة من الخطوط الأمامية للنزاع لم تؤثر على المدينة إلى حد كبير. دخل الحوثيون، الذين يسيطرون على جزء كبير من البلاد، المدينة في ربيع 2015، لكنهم طُردوا بعد بضعة أشهر من القتال ضد الحكومة اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية والإمارات. لاحقا، في 2019، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات – والذي كان يجمعه تحالف غير وثيق بالحكومة اليمنية في عدن – على المحافظة.
منذ ذلك الوقت، اندلعت أعمال عنف لفترة وجيزة بين مختلف قوات التحالف والجماعات المسلحة الأخرى في المدينة، ولكن لم تحدث غارات جوية أو هجمات برية أوسع منذ 2015، وحافظ المجلس الانتقالي الجنوبي على سيطرته على المحافظة.
المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية هما جزء من ائتلاف حكومي في عدن، حيث يشكل أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي جزءا من "مجلس القيادة الرئاسي" المكون من ثمانية أعضاء والذي حل محل الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في 2022. المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، كسلطتين حاكمتين في عدن، ملزمان بحماية وإعمال حق سكان عدن في الماء والكهرباء. في أغسطس/آب، نشر مجلس النواب التابع للحكومة اليمنية تقريرا خلص إلى أن وزارة الكهرباء تعاني من استشراء الفساد.
قال أحد السكان، الذي يعيش في وسط المدينة ويمكنه استخدام الخدمات العامة بشكل أكبر نسبيا من العديد من سكان المدينة الآخرين، لـ هيومن رايتس ووتش: "أثناء الحرب، كانوا يقطعون المياه، لكن الوضع اليوم مختلف – إنه أمر لا يصدق. لا تصلنا الماء كل يوم. نحصل عليها كل يومين. هناك خمسة أشخاص في عائلتنا الصغيرة. المياه التي تصلنا بالكاد تكفي هذين اليومين".
ويحظى النازحون بفرص أقل للحصول على المياه. قال مدير أحد أكبر مخيمات النازحين في المدينة إن المخيم يعتمد على المنظمات غير الحكومية للحصول على المياه، وإن مديري المخيم يتواصلون باستمرار مع مختلف المنظمات الإنسانية وغير الحكومية لجلب المياه إلى المخيم لتلبية احتياجات السكان من المياه.
كما أن الحصول على الكهرباء في عدن كان يشكّل أيضا مشكلة كبيرة منذ بدء الحرب. قبل الحرب، كان السكان يحصلون دائما على الكهرباء باستثناء ساعة أو ساعتين يوميا في الصيف. لكن السكان قالوا إن الوضع أصبح أسوأ بكثير، خاصة في العامين الماضيين. وقال بعض الناس إن الكهرباء تتوفر فقط لحوالي أربع إلى ست ساعات في اليوم – إما ساعة واحدة كل ست ساعات أو ساعتين كل ثماني ساعات.
عدم توفر الكهرباء بشكل منتظم له تأثير سلبي على التعليم. قال معلم يعيش في عدن إن نقص الكهرباء اللازمة لتشغيل المراوح أو مكيفات الهواء خلال الحر أدى إلى "صعوبة استيعاب الطلاب للمعلومات. الأثر النفسي [على الطلاب] حقيقي جدا. فالكهرباء حاجة أساسية للتعليم، كما هو حال وجبة الغداء".
قال العديد من العاملين في الخدمات الصحية في مديرية التواهي بعدن إن الطريقة الوحيدة التي تمكنوا من خلالها من مواصلة العمل هي استخدام التمويل من المنظمات غير الحكومية لشراء الوقود لمولدات الديزل الخاصة، وكذلك ألواح الطاقة الشمسية التي حصلوا عليها كتبرعات من هذه المنظمات. تتذكر طبيبة أنها سارعت إلى إنقاذ طفل خديج في حاضنة عندما انقطعت الكهرباء عن وحدة حديثي الولادة حيث تعمل.
واندلعت احتجاجات عدة في عدن خلال فصل الصيف، حيث طالب السكان بتوفير المزيد من الكهرباء. قال "مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية"، وهو مركز أبحاث يمنية، "استخدمت الشرطة [التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي] القوة لتفريق المتظاهرين ومنع مزيد من الاحتجاجات". تحققت هيومن رايتس ووتش من فيديوهات أظهرت قوات الأمن تطلق النار على المتظاهرين.
راسلت هيومن رايتس ووتش وزارتَي حقوق الإنسان في المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية. رد المجلس على الرسالة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، قائلا إنه ليس له سلطة على الكهرباء أو الماء في عدن. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن المجلس يتمتع بالسيطرة الفعلية على عدن، بما يشمل الكهرباء والمياه. ولم ترد الحكومة اليمنية.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي التنسيق مع بعضهما البعض بشأن التزاماتهما والاضطلاع فورا بمسؤولياتهما في احترام، وحماية، وإعمال الحقوق الإنسانية لسكان عدن.
قالت جعفرنيا: "تخذل الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الناس في جميع أنحاء عدن. أدى سوء إدارتهما إلى حرمان الأسر من مياه الشرب، ومعاناة الطلاب من أجل التعلم في المدارس بدون كهرباء، واضطرار عيادات الصحة العامة إلى ملاحقة المنظمات غير الحكومية للحصول على التمويل".
مجلس الامن يعتمد قرارا حول غزة وإسرائيل يدعو إلى هدنه إنسانية وإطلاق سراح الرهائن
اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2712 الذي يدعو إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة والإفراج الفوري وبدون شروط عن كل الرهائن.
اُعتمد القرار، في المجلس المكون من 15 عضوا، بتأييد 12 عضوا وامتناع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمملكة المتحدة عن التصويت.
وكانت هذه هي المحاولة الخامسة في المجلس لاعتماد مشروع قرار حول التصعيد في غزة وإسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر. ولم يتمكن المجلس في المرات السابقة من اعتماد أي من مشاريع القرارات التي طرحت عليه إما لاستخدام الفيتو أو عدم الحصول على العدد الكافي من الأصوات.
القرار
مالطة رئيسة مجموعة المجلس للأطفال والصراعات المسلحة، قدمت مشروع القرار الذي يدعو إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين الوكالات الإنسانية الأممية وشركائها من الوصول الكامل والعاجل ودون عوائق لتقديم المساعدة الإنسانية وتيسير توفير السلع والخدمات الأساسية المهمة لرفاه المدنيين وخاصة الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة.
وفي هذا الصدد أشار القرار إلى أن تلك الهدن الإنسانية ستُمكن من "إجراء الإصلاحات العاجلة في البنية التحتية الأساسية وجهود الإنقاذ والإنعاش العاجلة بما في ذلك للأطفال المفقودين" في المباني المتضررة والمدمرة بما يشمل الإجلاء الطبي للأطفال المرضى أو الجرحى ومقدمي الرعاية.
ويدعو القرار إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس وغيرها من الجماعات، ولا سيما الأطفال، فضلا عن ضمان الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية.
ويهيب القرار بجميع الأطراف الامتناع عن حرمان السكان المدنيين في غزة من الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني. ويرحب بالعملية الأولية لتوفير الإمدادات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة وإن كانت محدودة، ويدعو إلى توفير هذه الإمدادات لتلبية الاحتياجات للسكان المدنيين وخاصة الأطفال.
ويطالب القرار جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
ويشدد على أهمية آليات التنسيق والإخطار الإنساني وتفادي التضارب، لحماية جميع العاملين الطبيين والإنسانيين والمركبات والمواقع الإنسانية والبنية التحتية الحيوية، بما فيها مرافق الأمم المتحدة، والمساعدة في تسهيل تنقل قوافل المساعدة والمرضى وخاصة الأطفال المرضى والجرحى ومقدمي الرعاية لهم.
ويطلب القرار من الأمين العام أن يحدد خيارات رصد تنفيذ القرار بفعالية باعتبار ذلك مسألة أولوية، وأن يقدم تقريرا شفويا إلى مجلس الأمن عن تنفيذ القرار في اجتماع مقبل.
مالطة
قالت فانيسا فرايزر، مندوبة مالطة الدائمة لدى الأمم المتحدة، - قبل التصويت- إن مشروع القرار "يسعى إلى بث الأمل في هذه الساعة المظلمة. ويهدف إلى ضمان فترة راحة من الكابوس الحالي في غزة وإعطاء الأمل لأسر جميع الضحايا".
وأضافت أنه يركز بشكل خاص على محنة الأطفال المحاصرين في منطقة الحرب، وأولئك الذين يتم احتجازهم رهائن. وأوضحت أن التدابير التي يشملها القرار ستكفل إمكانية الوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية.
وأضافت أن القرار كذلك "يسهل التوفير المستمر والكافي ودون عوائق للسلع والخدمات الأساسية المهمة لرفاه المدنيين، وخاصة الأطفال"، فضلا عن إتاحة الفرصة لبذل جهود الإنقاذ والتعافي العاجلة.
وشددت على أن نص القرار يؤكد على الوضع الهش الخاص للأطفال، ويدعو إلى إطلاق سراح الرهائن بشكل آمن وغير مشروط، وخاصة الأطفال الذين تحتجزهم حماس والجماعات الأخرى. وقالت إن هذه أيضا ضرورة إنسانية واضحة لا يمكن تجاهلها. وشددت على أن القانون الدولي الإنساني يوفر حماية عامة للأطفال باعتبارهم أشخاصا لا يشاركون في الأعمال العدائية.
وأشارت إلى أن الأطفال يعانون بشكل غير متناسب في هذا الصراع، مضيفة أنه "لا يمكننا أن نغض الطرف عن معاناتهم في هذه الفترة".
دولة الإمارات
قالت السفيرة لانا زكي نسيبة الممثلة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة إن مسألة حماية الأطفال كانت بمثابة النجم القطبي الذي استرشد به مجلس الأمن في نهجه بشأن مشروع القرار.
وشددت على ضرورة عدم التقليل من أهمية العناصر الأساسية لهذا القرار وما تعنيه عمليا بالنسبة للناس في غزة، "من أجل الأطفال وغيرهم من الفلسطينيين الذين يلتمسون الأمان من الأعمال القتالية، ومن أجل الأطفال الإسرائيليين وغيرهم ممن لا يزالون محتجزين رهائن، ومن أجل العاملين في المجال الإنساني والطبي التابعين للأمم المتحدة الذين يخاطرون بحياتهم للمساعدة في تخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة على الأرض".
وقالت إن القرار هو أيضا ما ظلت تطالب به الجهات الإنسانية الفاعلة باستمرار باعتباره الحد الأدنى الذي يمكنها من القيام بعملها المنقذ للحياة.
وأضافت: "ويعني القرار توفير وقت ومساحة كافيين في الوقت الفعلي لعمليات البحث والإنقاذ بهدف إنقاذ هؤلاء الأطفال المدفونين تحت الأنقاض، بما في ذلك 1,500 طفل تم الإبلاغ عن فقدهم هناك. وهذا يعني أنه يمكن توصيل الوقود والغذاء والمياه والأدوية والسلع الأساسية الأخرى على نطاق واسع".
ووصفت القرار بأنه بمثابة خطوة أولى ومهمة ومتأخرة من جانب المجلس. وقالت إنه يعد القرار الأول الذي يعتمده مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي منذ عام 2016.
وشددت على الحاجة الملحة لحماية المدنيين وخاصة الأطفال، وضرورة أن توقف إسرائيل الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية.
وأشارت إلى أعمال العنف في الضفة الغربية ومقتل نحو 200 فلسطيني منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر وشددت على ضرورة وقف ذلك وأن تحاسب إسرائيل مرتكبي تلك الهجمات.
الولايات المتحدة الأمريكية
قالت ليندا توماس غرينفيلد السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن العالم راقب بإحباط وقلق عجز مجلس الأمن عن التحدث علنا بشأن هذه المسألة الملحة المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين.
وأضافت أن الكثير من الناس فقدوا الأمل بإمكانية أن يتحدث المجلس بشأن هذا الصراع. ولكنها قالت إن المجلس تبنى قرارا اليوم "لأن معظمنا عمل بشكل بناء وبحسن نية من أجل اعتماد القرار".
وبرغم إبداء خيبة أملها لأن مشروع القرار "لا يتضمن إدانة لحماس، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي نتبنى فيها قرارا يذكر كلمة حماس".
وأعلنت تأييدها الكامل لدعوة القرار إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس والجماعات الأخرى.
وأعربت ليندا توماس غرينفيلد عن أملها في أن تساعد الهُدن الإنسانية الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني في توصيل المساعدات وتمكين المرور الآمن للمدنيين الفارين من العنف.
ورغم أن هذا القرار يشكل خطوة إلى الأمام، إلا أن السفيرة الأمريكية قالت إن اعتماده وحده لن ينقذ الأرواح، "ولهذا السبب، عمل الرئيس بايدن والوزير بلينكن، منذ البداية، بشكل شامل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الأخرى جنبا إلى جنب مع شركائنا الإقليميين، للاستجابة لهذه الأزمة لإنقاذ الأرواح. ويتعين علينا جميعا أن ندعم الجهود البطولية التي تبذلها الأمم المتحدة وغيرها من الجهات العاملة في المجال الإنساني في غزة".
وشددت أيضا على ضرورة البدء في استشراف المستقبل وإرساء الأساس لسلام مستدام يضع أصوات الشعب الفلسطيني وتطلعاته في قلب عملية الحكم في مرحلة ما بعد الأزمة في غزة.
روسيا
قبل التصويت على مشروع القرار، الذي اعتمده المجلس، اقترح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة إضافة تعديل شفهي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية.
وبطرح التعديل للتصويت، أيده 5 أعضاء فقط واعترضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية وامتنع 9 أعضاء عن التصويت. وبذلك لم يُعتمد لعدم حصوله على العدد الكافي من الأصوات.
وأعرب السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا عن "خيبة الأمل" لعدم تبني التعديل الذي اقترحته روسيا.
وأضاف "لدينا مخاوف جدية بشأن عدم تنفيذ أحكام هذا القرار على أرض الواقع".
وتساءل عمن سيوافق على الهُدن الإنسانية، ومن سيراقبها ويتحقق منها، وما هي العواقب المترتبة على عدم الالتزام بها.
ونبه إلى أن "الوثيقة (القرار) التي اعتمدناها لن تساهم في تخطي الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة ويعاني منها سكانه".
وأضاف أنه سيتعين على المجلس أن يتخذ قرارا بشأن الخطوات الإضافية لمتابعة تنفيذ القرار بما في ذلك إذا ما كان سيتم إرسال مراقبين لمنطقة الصراع، وما هي الجهة الأممية التي ستشارك في هذا الأمر. وأكد أن الأولوية المطلقة هي اعتماد مُخرج قوي من مجلس الأمن تتضمن دعوة لا لبس فيها لوقف فوري لإطلاق النار.
وأوضح أنه لا يسع بلاده إلا الاستجابة للنداءات، بما في ذلك النداءات من قبل بلدان المنطقة إلى مجلس الأمن لتبني نوع ما من القرارات الإنسانية، مضيفا أن هذا هو السبب الوحيد الذي "جعلنا نختار تجاهل أوجه القصور العديدة في نص مشروع القرار"، في إشارة إلى امتناعه فقط عن التصويت وعدم استخدام حق الفيتو ضد مشروع القرار.
وأشار السفير الروسي إلى أن أبرز أوجه القصور هذه هو عدم وجود دعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدا أن أي عمل إنساني يتطلب الوقف الفوري للقتال.
دولة فلسطين
قال رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة إن القرار الذي تبناه المجلس اليوم، "لم يدن قتل إسرائيل لـ 11 ألف فلسطيني، أغلبهم من المدنيين، ومن بينهم 5000 طفل فلسطيني. ولم يدن الهجمات العشوائية التي تشنها إسرائيل".
وأضاف أن القرار كذلك لم يدن "الاعتداء على المستشفيات والمدارس، وقيام إسرائيل بقتل موظفي الأمم المتحدة والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والأطباء وفرق الإنقاذ".
وشدد منصور على أن مجلس الأمن كان ينبغي أن يدعو إلى وقف إطلاق النار منذ وقت طويل، وكان يجب عليه أن يدعو إلى وقف إطلاق النار الآن.
وأضاف "كان ينبغي له (المجلس) أن يستجيب لنداء الأمم المتحدة وكل منظمة إنسانية على وجه الأرض تدعو إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. وكان يتعين عليه على الأقل أن يكرر دعوة الجمعية العامة إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية".
وأشار أيضا إلى أن مجلس الأمن كان يجب عليه أن يقتنع بأنه لا يوجد حل عسكري، "خاصة الذي يعتمد على ارتكاب الفظائع"، وأن يأتي بحلول سياسية متقدمة.
وقال إنه في اللحظة التي "تتوقف فيها القنابل سنرى النتائج" بما في ذلك إنقاذ الأرواح، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإنقاذ الآلاف تحت الأنقاض بمن فيهم الأطفال الفلسطينيون، فضلا عن السماح بإطلاق سراح الأشخاص رهن الاحتجاز.
وتحدث منصور عما وصفه بخطة الحكومة الإسرائيلية الحالية قائلا "خطتها هي استمرار سلب وتشريد وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه".
وأضاف أن "مثل هذه المخططات" لا تحرم الشعب الفلسطيني فحسب من حقوقه، بل تحرم المنطقة أيضا من أي فرصة للسلام والأمن المشتركين.
وختم كلمته بالقول "هناك واقع بديل يكون فيه الفلسطينيون أحرارا ولا يُقتل فيه أي فلسطيني أو إسرائيلي. لقد حان الوقت لهذا الواقع كي يسود".
إسرائيل
نائب الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة بريت جوناثان ميلر قال إن قرار المجلس اليوم منفصل عما يحدث على أرض الواقع.
وبرغم إشادته بالدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن إلا أنه أعرب عن الأسف لأن "هذا القرار لن يجد آذانا صاغية عندما يتعلق الأمر بحماس".
وقال إن مجلس الأمن اجتمع حول هذه المسألة تقريبا عشر مرات "ولم ينجح بعد في إدانة مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر التي ارتكبتها حماس".
وأوضح نائب الممثل الدائم لإسرائيل أن القرار يركز فقط على الوضع الإنساني في غزة، لكنه لم يتطرق إلى الأسباب التي قادت إلى هذه اللحظة، "الأمر الذي يبدو كما لو أن ما نشهده في غزة حدث من تلقاء نفسه".
وقال بريت جوناثان ميلر إن إسرائيل تعين عليها أن تتحرك "من أجل الدفاع عن مستقبلنا. مهمة إسرائيل، مثلما قلنا بوضوح من قبل، هي القضاء على قدرات حماس".
وأوضح أن إسرائيل نفذت بالفعل هدنات إنسانية تكتيكية يومية للسماح للمدنيين في غزة بالإخلاء بشكل مؤقت.
وقال إن إسرائيل وافقت حتى اليوم، على دخول ما يقرب من 1400 شاحنة محملة بآلاف الأطنان من المساعدات، واتهم حماس "بتخزين الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.... مما يترك المدنيين في غزة بلا شيء لأسابيع".
وأضاف أن إسرائيل دعت إلى الإخلاء المؤقت لجميع المستشفيات في شمال غزة من أجل تخفيف الخسائر وحماية حياة المدنيين.
وذكر السفير الإسرائيلي أن قرار مجلس الأمن لا يساهم بأي شيء فيما يتعلق بالوضع على الأرض، مشيرا إلى أن "إعادة الرهائن إلى الوطن" تمثل الأولوية القصوى لإسرائيل، "وستواصل إسرائيل القيام بكل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف".
مجلس القيادة الرئاسي يناقش مع المبعوثين الاممي والامريكي جهود استئناف العملية السياسية في اليمن
التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومعه أعضاء المجلس عيدروس الزبيدي، وطارق صالح، وعثمان مجلي، اليوم الأربعاء، المبعوث الأممي الى اليمن هانس غروندبرغ، ومبعوث الولايات المتحدة تيموثي ليندركينج، والسفير الأمريكي لدى اليمن ستيفين فاجن، في لقاءين منفصلين.
وطبقاً لوكالة الأنباء الحكومية "سبأ" استمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس من المبعوث الأممي، الى إحاطة بشأن اتصالاته الأخيرة، وجهوده لاستئناف عملية سياسية يمنية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وتطرق اللقاء الى مستجدات الوضع اليمني، والمساعي الحميدة للأشقاء في السعودية، من أجل وقف إطلاق النار، وتخفيف معاناة الشعب اليمني، وإحياء مسار السلام وفقا لمرجعياته الوطنية، والإقليمية، والدولية.
و أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية التزام المجتمع الدولي بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالحالة اليمنية، وعلى وجه الخصوص القرار 2216، الذي يضمن نزع سلاح المليشيات واستعادة مؤسسات الدولة، وحقها الحصري في تنفيذ سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة.
كما أكد ضرورة ممارسة أقصى الضغوط على المليشيات الحوثية، ودفعها على التعاطي الجاد مع الجهود الجارية لتجديد الهدنة، وتحقيق السلام المنشود الذي يستحقه جميع اليمنيين.
فيما تطرق اللقاء مع المبعوث والسفير الأمريكيين، إلى التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، ومستجدات الوضع اليمني، وجهود الأشقاء والأصدقاء لتجديد الهدنة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وحسب الوكالة تطرق رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، للتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، و التصعيد الإسرائيلي الغاشم، وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتداعيات ذلك على فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، موقف اليمن الثابت الى جانب الشعب الفلسطيني، وحقه في الدفاع عن نفسه، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
و جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التزام المجلس والحكومة بنهج السلام الشامل والعادل في اليمن، ودعم جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والوسيطين الأمريكي، والأممي الرامية الى إنهاء المعاناة الإنسانية التي صنعها انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الايراني.
وذكر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس في هذا السياق، بموقف المجلس والحكومة المنفتح على كافة المبادرات من أجل وقف الحرب، وإحياء مسار السلام القائم على المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، والتعنت المستمر من قبل المليشيات الحوثية إزاء تلك الجهود، بما في ذلك استمرار رفض تجديد الهدنة، وتخفيف معاناة الشعب اليمني، وانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان، و تصعيدها الحربي على مختلف الجبهات.
مسؤولون امميون.. المستشفيات ليست ساحة للقتال
أعرب مسؤولون في الامم المتحدة عن قلقهم البالغ حول الاقتحام العسكري لمستشفى الشفاء شمال قطاع غزة مؤكدين على ان المستشفيات ليست ساحة للقتال.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن التقارير حول الاقتحام العسكري لمستشفى الشفاء شمال قطاع غزة تثير القلق العميق.
واوضح الدكتور تيدروس غيبرييسوس في منشور على موقع أكس، إن المنظمة فقدت الاتصال مرة أخرى بالعاملين الصحيين في مستشفى الشفاء. وأعرب عن القلق البالغ بشأن سلامتهم وسلامة مرضاهم.
منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارتن غريفيثس أعرب عن الفزع بشأن نفس التقارير.
وأكد ضرورة أن تسمو حماية الأطفال حديثي الولادة والمرضى والطاقم الطبي وجميع المدنيين على جميع الأمور الأخرى.
وشدد على أن "المستشفيات ليست ساحات للقتال".
من جانبه قال توماس وايت مدير شؤون وكالة الأونروا في غزة إن الوكالة تلقت اليوم نحو 23 ألف لتر من الوقود، أي 9% فقط من احتياجها اليومي لمواصلة الأنشطة المنقذة للحياة في القطاع.
وذكر وايت على موقع Xأن السلطات الإسرائيلية قيّدت استخدام الوقود ليقتصر فقط على نقل المساعدات من رفح، بحيث لا يستخدم للمستشفيات أو لتوفير المياه.
وأضاف المسؤول الأممي أن نفاد الوقود أدى إلى توقف جميع مضخات الصرف الصحي الثلاث في رفح، ومحطة تحلية المياه في خانيونس التي توفر المياه لمئات آلاف الأشخاص.
وقال إن جميع الآبار في رفح، وهي المصدر الوحيد للماء في المدينة، قد توقفت عن ضخ المياه بسبب نفاد الوقود. وأضاف أن مستشفى الأمل، التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، أوقفت جميع خدماتها ما عدا الطوارئ، مع عدم وجود وقود لسيارات الإسعاف.
وأضاف وايت أن المساعدات الإنسانية يجب أن تُوزع بناء على الاحتياجات، لا الشروط التي تفرضها أطراف الصراع.
المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) قال إن جميع عمليات الوكالة على حافة الانهيار الآن.
وأضاف على موقع X: "بنهاية اليوم لن يتمكن نحو 70% من سكان غزة من الحصول على المياه النظيفة". وأضاف أن الحصول على الوقود للشاحنات فقط، لن ينقذ حياة الناس بعد الآن، وأن الانتظار أكثر من ذلك سيؤدي إلى وقوع خسارة في الأرواح.
واستنكر لازاريني استمرار استخدام الوقود كسلاح للحرب. وقال إن الأونروا ناشدت على مر الأسابيع الخمسة الماضية، الحصول على الوقود لدعم العملية الإنسانية في غزة. وذكر أن شح الوقود يشل عمل الأونروا وتوصيل المساعدات.
وقال إن الأونروا تحتاج إلى 160 ألف لتر من الوقود يوميا للعمليات الإنسانية الأساسية. ودعا السلطات الإسرائيلية إلى السماح فورا بتوصيل الكمية الضرورية من الوقود وفق ما يحتمه القانون الدولي الإنساني.
الى ذلك قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بعد زيارتها لقطاع غزة يوم امس، إن ما رأته وسمعته كان مفجعا.
وأضافت أن غزة لا يوجد بها مكان آمن للأطفال الذين يبلغ عددهم مليونا.
وفي بيان صحفي أدانت كاثرين راسل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها أطراف الصراع ضد الأطفال والتي تشمل القتل والتشويه والاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى مقتل أكثر من 4600 طفل في غزة بحسب التقارير، وإصابة حوالي 9000 آخرين بجراح وفقدان أثر الكثيرين يُعتقد أنهم مدفونون تحت أنقاض المباني والمنازل المنهارة. وقالت إن ذلك هو النتيجة المأساوية لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة.
وقالت إن أطفالا حديثي ولادة ممن يحتاجون إلى رعاية متخصصة قد ماتوا في أحد مستشفيات غزة مع نفاد الكهرباء والإمدادات الطبية، واستمرار العنف بآثار عشوائية.
وفي مستشفى ناصر في خانيونس، التقت راسل عددا من المرضى والعائلات النازحة بحثا عن المأوى والأمان.
وقالت: "أخبرتني فتاة تبلغ من العمر 16 عاما من سريرها في المستشفى أن منزل عائلتها قد تعرض للقصف. لقد نجت، لكن الأطباء يقولون إنها لن تتمكن من المشي مرة أخرى أبدا".
وأكدت المسؤولة الأممية أن الفتح المتقطع لمعابر غزة الحدودية أمام شحنات الإمدادات الإنسانية غير كاف لتلبية الاحتياجات المتزايدة بشكل هائل. وقالت إن الحاجة إلى الوقود قد تصبح أكثر إلحاحا مع اقتراب فصل الشتاء.
ودعت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف جميع الأطراف إلى ضمان حماية الأطفال ومساندتهم، وفقا للقانون الدولي الإنساني، وإلى الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، والإفراج الآمن عن جميع الأطفال المختطفين والمحتجزين وضمان وصول الجهات الإنسانية العاملة بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى المحتاجين بكافة الخدمات والإمدادات المنقذة للحياة.
شجون
ثمة تصميم لئيم وشرس ومخبول لإضمحلال كيانية الدولة اليمنية واعتباريتها فيما يتم تجريفها العملي من قبل كل الأطراف حتى صرنا
أمام تطبيع سافر لتضارب قرارات كل الجماعات المتعالية على الدولة اليمنية ..وهكذا نبدو اليوم وكأننا أمام دولة في مأرب ودولة في عدن ودولة في المكلا ودولة في صنعاء ودولة في صعدة إلخ ..رغم ان حاصلهن جميعا هي دولة" اللادولة" فقط.. وفيما تمزقت الأوصال جراء الانتقامات والاقصاءات والأوهام : صار المواطن "اللامواطن" لا يفرق كثيرا بين الانقلاب الطغياني الهمجي والانفرادي الذي لايأبه بفداحة ما تسبب به، وبين تعدد الشرعيات الأنانية والخادعة والبلهاء المتربصة ببعضها تماما.
ولن تكون الشرعية شرعية خصوصا في المناطق التي تحت إدارة قوات محسوبة عليها إلا بإنفاذ سلطات الدولة بدلا من ترسيخ سلطات جماعات مسلحة ومنفلتة فقط.. مالم فمن الطبيعي أن يكون هذا الإنقلاب ضد الشرعية من داخل الشرعية نفسها هو أسوأ بمراحل من ذلك الإنقلاب السيء الذي حدث ضد الشرعية من خارجها وأراد لنفسه إنفاذ شرعية الأمر الواقع بالميليشيات اللاشرعية.. ثم ان إستمرار مختلف الانقسامات والأجندات المتضاربة في صف الشرعية للأسف هو ماصار يضرب فكرة الشرعية ولايمت لقيم الدولة بصلة إذ يكرس حالة اللادولة والميليشيات المضادة فقط وتلك غاية الإنقلاب طبعا فهل يعقل أن تكون وسيلة للشرعية أيضا ؟.
طبعا لا وألف لا.
*
حمولات ثقيلة .. بلاد تغلي .. غباء سياسي.. ديماغوجية.. نزاعات بدائية لا تهدأ.. مخاطر جمة نعيشها.. خواء دولة .. ازدهار عصابات .. غموض كبير .. مخاوف مزدحمة تنتظرنا في الأفق ..الجميع يستمرون في الترقب فقط .. المشاكل المنتظر حلها تتفاقم أكثر.. الانهيارات هي المبدعة الوحيدة في هذه البلاد النكد .. القانون الأساسي عدم الثقة بين الأطراف .. من الواضح أن هيمنة الماضي تخنق الأحلام الوطنية الكبرى.. غضب الشباب الحالم تنمو وتيرته .. مراكز القوى لا تريد الاستسلام والتصالح مع الشعب .. هلع .. ضجيج.. سلبية .. تيه .. موجات من التشظيات المجتمعية تتدافع فقط .. وأما من يبدون تفاؤلاً لا يملكون في الوقت الحالي سوى الشعور بالخسارة سلفاً . الجروح الطائفية والمناطقية مفتوحة بلا التئام .. الإجراءات الأساسية للتعقلن تضمحل على نحو مهول .. جهود مضنية للأمل.. الفاعلية الأساسية هي للعبث للأسف .. الحماسة وحدها لا تكفي في واقع موبوء كهذا للنجاة .. اليمنيون يعملون ضد أنفسهم بإمعان عجيب .. هناك معضلة رهيبة بين المهيمنات التاريخية والإرادة الجديدة .. لا قيمة لوعود ونوايا سليمة بدون أفعال سليمة بالطبع.. اليمنيون مضمخون بأغلبيتهم القصوى في دوامة ضنك لقمة العيش وضنك القتل المجاني .. القهر العظيم يكللهم وجدانهم وخطواتهم .. الجنون يجعلهم ينهارون تلقائياً .. التحمل يفوق قدرات البلاد الآن.. متى سيتصرف الجميع بمسؤولية ؟
*
أنا غاضب تماماً من لامعقولية هذه الشناعات والتدهورات الوطنية والأخلاقية والإنسانية ..أنا لست شيخاً ولا سيداً ولا ضابطاً خائناً ولا مفتياً (إمعه).. لست فاسداً ولا مجرماً.. أنا أكره كل هذه الرداءة الوطنية مثلكم .. وماذا بعد ؟
خروج أكثر من 22 مستشفى بغزة عن الخدمة بشكل كامل
في قطاع غزة الفلسطينية كل شيء يقصف ويدمر ويقتل ويقطع بفعل آلة القتل الصهيو_أمريكية.
الجميع في هذه المساحة الصغيرة والتي تقدر بحولي 350 كيلومتر مربع، محاصرين بالموت والقتل والوجوع والمرض والمجازر والتدمير والتنكيل والوحشية الذي يستهدف أصحاب الحق من جميع الاتجاهات ومن الأفق.
في هذا التقرير لا يمكن أن نسرد كل ما يحدث من معاناة ومأسي نتيجة ما يرتكبه العدوان الصهيوني المتوحش بقطاع غزة، لأنها كثيرة وعديدة ومستمرة، لكننا سنسلط الضوء على آخر ما وصل إليه القطاع الصحي من دمار ومعاناة بسبب الاستهداف المتعمد من قبل المحتل الصهيوني النازي للمستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة.
كل يوم الوضع الصحي يزداد أكثر سوء، وبالأصح يتوقف تماماً ويخرج عن الخدمة ويعجز عن استقبال الجرحى تماما.
ويعتبر آخر انتهاك للقطاع الصحي استهداف العدوان لمجمع الشفاء الطبي غرب قطاع غزه بالقصف طوال الساعات الماضية.
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أعلن من جهته، خروج 22 مستشفى من الخدمة منذ بداية العدوان المستمر على القطاع، فيما أكدت وزارة الصحة في غزة في بيان قبل أيام، أن الاحتلال الإسرائيلي زاد من استهداف الطواقم الصحية، مما أدى إلى استشهاد 193 كادراً صحياً وتدمير 45 سيارة الإسعاف، مضيفةً أن الاحتلال استهدف 120 مؤسسة صحية.
هذا ومايزال مستشفى الشفاء ومحيطه وسائر مستشفيات القطاع، تتعرض لاستهداف مستمر ومباشر للقصف الهمجي الذي ينفذه المحتل الصهيوني تحت مزاعم واهية بأن تحت المستشفيات أنفاق لقيادة كتائب القسام وحماس وذلك مانفته وزارة الصحة وناطقها القدرة مراراً وتكراراً بالقول والبيانات وبالصور والفيديوهات، وهو ما نفته أيضاً المنظمات الدولية العاملة في القطاع.
ورغم تعري وانكشاف مبررات وأكاذيب المحتل الصهيوني لكنه مازال مستمراً في القصف للمستشفيات والإجرام بحق أبناء غزة.
ووفقاً لمتحدث وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، فإن "أضراراً كبيرة لحقت بمبنى العناية المركزة في مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة؛ جراء استهدافه مجدداً من قبل المحتل الإسرائيلي.
وأكد القدرة أن الآليات العسكرية التابعة للمحتل الصهيوني مازالت مستمرة في حصارها مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة.
وأضاف القدرة أن" الاحتلال يستهدف عدداً من الأشخاص خلال محاولتهم مغادرة مجمع الشفاء الطبي".
مطالباً بالتدخل العاجل" لإنقاذ الأوضاع في مجمع الشفاء الطبي، وإلا سنفقد مزيداً من الجرحى".
وبحسب مصادر محلية فلسطينية وشهود عيان، فإن الاحتلال الصهيوني يواصل استهداف المجمع الطبي بقنابل الفسفور وقنابل الدخان، وقد سبق أن قصف مبنى العناية المركزة وقسم جراحة القلب في مجمع الشفاء، ما أدى إلى أضرار كبيرة بالمبنيين التابعين لمجمع الشفاء.
ويبلغ عدد مباني مجمع الشفاء نحو 10 مبان للتخصصات المختلفة، أبرزها مباني العناية المركزة وجراحة القلب، والحروق، والكلى وثلاجات الموتى.
وقد حذر مدير عام المستشفيات في قطاع غزة محمد زقوت، في مؤتمر صحفي يوم أمس، من أن نحو 650 مريضاً وجريحاً، منهم 36 طفلاً، باتت حياتهم في خطر بسبب الوضع الكارثي في مجمع الشفاء الطبي.
وفي السياق نفسه، اتهمت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، في بيان صحفي، "إسرائيل" بارتكاب كارثة داخل مستشفيات قطاع غزة، خصوصاً مجمع الشفاء الطبي.
وقالت الكيلة إن" الجيش الإسرائيلي يلقي الجرحى والمرضى إلى الشارع للموت المحتم، وهذا ليس إخلاءً بل طرداً تحت تهديد السلاح".
مشيرةً الى أن "هناك كارثة تحدث في المستشفيات بغزة، وهي المرضى الذين يموتون الآن دون الحصول على علاجاتهم"، مثل مرضى غسيل الكلى والسرطان، والحوامل.
كما كشفت أن "جميع مرضى الأورام وعددهم 3 آلاف مريض كانوا يتعالجون في مستشفى الرنتيسي والتركي، تُركوا الآن للموت، بعد طرد الاحتلال لهم من المشافي".
وأكدت الكيلة "وفاة أكثر 12 مريضاً داخل مجمع الشفاء الطبي، حتى الآن، بسبب انقطاع الكهرباء والمستهلكات الطبية، بينهم طفلان من حديثي الولادة".
وتابعت أن المحتل الصهيوني قصف واستهدف مستشفى الشفاء، وقطع التيار الكهربائي عن أجزاء وأقسام كبيرة منه، حيث قصف الطابق الرابع من مستشفى النسائية والتوليد والعيادات الخارجية، وانقطاع التيار الكهربائي عن العناية الحثيثة للأطفال، الموجود فيها 39 طفلا مهددون بالاستشهاد.
وذكرت أن "العديد من الجرحى والمرضى فقدوا حياتهم إما وهم ينزفون أو بسبب عدم تلقيهم أدويتهم وعلاجاتهم اللازمة"، فيما "الطواقم الطبية لا يستطيعون التنقل بين أقسام ومباني المجمع الطبي، حيث تطلق طائرة دون طيار النار تجاه كل من يتحرك داخل المجمع".
كما لفتت الكيلة إلى خطورة "عدم استطاعة الطواقم الطبية دفن 100 شهيد بدأت جثامينهم بالتحلل في ساحة المستشفى وأن كلاباً ضالة نهشت بعضها".
وطالبت وزيرة الصحة في رام الله مي الكيلة في بيانها، "بوقف المجازر بحق المستشفيات ومن فيها من مرضى وطواقم طبية ونازحين"، مضيفة أن "الكارثة التي تحدث في غزة الآن لم يشهدها التاريخ الفلسطيني والعالمي".
ودعت وزارة الصحة الفلسطينية، إلى تدخل عاجل لوقف "المجازر" بحق مستشفيات غزة ومن فيها، وسط ما تتعرض له من حصار وقصف جيش الاحتلال.
ويواصل الاحتلال الصهيوني، حصاره لعدد من المستشفيات وسط غزة، بينها مستشفى الرنتيسي، ومستشفى الرنتيسي للأطفال في حي النصر، فيما أصبحت قوات الاحتلال على بُعد أمتار من مستشفى القدس في حي تل الهوى، في حين أنها لم تقتحم أياً منها.
لقد وصل الوضع في مستشفيات قطاع غزة إلى وضع غير مسبوق بتاريخ البشرية، باستهداف المستشفيات، والطواقم الطبية، ومركبات الإسعاف، حيث لا قانون دولي، ولا قانون دولي الإنساني، ولا معاهدات دولية أمام الإسرائيلي، وجميها أصبحت حبراً على ورق بعد هذه المجازر الصهيونية التي ترتكب في قطاع غزة، بكونها لا تستطيع أن تحمي المستشفيات من القصف، ولا تستطيع أن توقف آلة التدمير، والقتل الإسرائيلية بحق المستشفيات والأطباء، والمرضى والجرحى والمدنيين النازحين.
وسبق وأن أقدم المحتل الصهيوني النازي على قصف المستشفى المعمداني مخلفا أكثر من 500 شهيد ومئات الجرحى، وحاول التنصل من جريمته، ولكن اليوم وفي بث حي ومباشر، واعتراف صريح وأمام العالم كله، يقصف المستشفيات، ويقطع عنها الوقود والأدوية، والمستلزمات الطبية، والكهرباء، والماء لتكون النتيجة الموت المحقق للمرضى،إما عطشا، أو حرقا، أو نقصا للدواء، أو قصفا بالأسلحة الفتاكة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
كما وسبق أن قام المحتل بقصف مستشفى العودة، ودمر أجزاء من المبنى، وتدمير عدد من مركبات الإسعاف، وساحات المستشفى، ويقوم المحتل بشكل متواصل بابلاغ الطواقم الطبية عن الاخلاء، حيث يتعمد في استهداف المستشفيات، والطواقم الطبية، ومركبات الإسعاف وكل شيء في غزة، لمضاعفة معاناة أبناء القطاع.
إلى جانب ذلك، فقد عمد العدو الصهيوني، على قصف المستشفى الاندونيسي بشكل متكرر منذ الأسبوع الماضي، ومحاصرته بالدبابات، وتم إلحاق أضرار بالعديد من الأقسام، والذي يعمل فقط قسم العناية المكثفة، وذلك على المولد الكهربائي الصغير، ومستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر خارج عن الخدمة، نتيجة استهدافه بشكل مباشر.
كما استهدف العدوان الصهيوني، المستشفى التركي الوحيد المخصص لعلاج الأورام، وأصبح خارج الخدمة تاركاً ما يزيد على 10 آلاف مريض دون تقديم العلاج
بدوره، أعلن المدير العام للمستشفيات في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إنه " إذا لم يتم تزويد مجمع الشفاء بالمحروقات فإن الجرحى والمرضى سيواجهون الموت".
وكان مدير وكالة الأونروا، قد أعلن عن نفاد الوقود، بسبب رفض قوات الاحتلال إدخال الوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، وأن المنظمة الدولية قد توقف عملها في القطاع.
يأتي هذا تزامناً مع إعلان مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أن الاحتلال ارتكب 1165 مجزرة، فيما استشهد 11320 مواطناً بينهم أكثر من 4 آلاف طفل، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة.
إلى ذلك، فإن الاحتلال الإسرائيلي يمعن في استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والطواقم الطبية، بهدف استكمال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والمجازر الوحشية التي يشنها بحق الفلسطينيين في غزة، وكذلك دفع من تبقى منهم للنزوح من القطاع، في إطار المخطط الصهيوني لتهجير سكان غزة.
اتحاد نضال العمال الفلسطيني يحذر من نتائج الدراسة التي أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
حذر اتحاد نضال العمال الفلسطيني من تداعيات جرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تقوم بها دولة الاحتلال الفاشية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ومن الآثار الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة المترتبة على استمرار حرب الاحتلال على الشعب.
وقال اتحاد نضال العمال الفلسطيني بأن الدراسة التقييمية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تمثل ناقوس خطر، يجب التوقف أمام النتائج المتوقعة وانعكاساتها على الوضع الفلسطيني العام وخاصة في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي وأثرهما الكبير والبالغ الخطورة على كافة فئات شعبنا وفي مقدمتهم الطبقة العاملة التي ستكون الأكثر تضرراً جراء سياسات وإجراءات الاحتلال والعقاب الجماعي الذي يتعرض له شعبنا من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المدعومة من قبل الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون الإمبرياليون.
وتفيد الدراسة أنه في حال استمرّت الحرب العدوانية على قطاع غزة لشهر ثانٍ، فان معدّل الفقر في فلسطين سيرتفع بنسبة 34%، وسيرزح قرابة نصف مليون شخص إضافي تحت وطأته، حيث أن إجمالي الناتج المحلي سيهوي بمعدل 8.4% مما يمثل خسارة قدرها 1.7 مليار دولار أمريكي، وذلك وفق التقديرات الأولية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
وأكد محمـد علوش، السكرتير العام لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، أن الدراسة التقييمية السريعة صدرت يوم أمس، تحت عنوان "حرب غزة: الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتوقعة على دولة فلسطين"، تمثل ناقوس خطر تتهدد الوضع الفلسطيني العام، فالنتائج التي تتوقعها الدراسة ستنعكس بشدة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وستعزز معدلات الفقر والبطالة بين صفوف العمال وكافة الفئات والشرائح الشعبية، حيث يقدّر المُعِدّون لهذه الدراسة أنّ الفقر قد ارتفع بمعدل 20% مع مرور شهر على الحرب، وأنّ إجمالي الناتج المحلي انخفض بمعدل 4.2%. وتشير الدراسة أيضًا إلى تقديرات منظمة العمل الدولية بفقدان 390,000 وظيفة إلى الآن.
وقال علوش: أمام هذا الواقع، ووفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فان "الخسائر المتواصلة في الأرواح بشكل غير مسبوق والمعاناة الإنسانية والدمار في قطاع غزة، كلها أمور غير مقبولة، ويكرّر البرنامج مناشدات الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى وقف فوري إنساني لإطلاق النار، ولتحرير جميع الرهائن، ولإتاحة وصول المساعدات الإنسانية على النطاق المطلوب لإنقاذ أرواح المدنيين".
وأضافت الدراسة : "تنذرنا هذه الدراسة بأنّ آثار هذه الحرب ستكون طويلة الأمد ولن تقتصر على غزّة وحدها، فأبعد من الكارثة الإنسانية المباشرة التي نشهدها اليوم، هناك أيضًا أزمة إنمائية، فالحرب فاقمت معدلات الفقر في مجتمع كان يعاني مختلف صنوف الهشاشة بالفعل قبل اندلاع الصراع، وبحسب توقّعات الدراسة، في حال استمرّت الحرب شهرًا ثالثًا، سيرتفع معدل الفقر بنحو 45%، ما سيزيد عدد الفقراء بأكثر من 660,000، بينما سيبلغ انخفاض إجمالي الناتج المحلي 12.2%، مسجّلًا خسائر إجمالية تصل إلى 2.5 مليار دولار، وتحذّر الدراسة من التدني الكبير في دليل التنمية البشرية، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لقياس الرفاه، الذي يقدر أن التنمية ستتراجع في دولة فلسطين بما يتراوح بين 11 و16 سنة، وفي غزة بين 16 و19 سنة، وفق حدّة النزاع.
ودعا علوش الى ضرورة التوقف أمام التوقعات التي أشارت اليها هذه الدراسة، ووضع سياسات وإجراءات وطنية فلسطينية لمواجهة تداعيات وآثار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمرة على شعبنا لليوم الأربعين على التوالي، وضرورة وضع خطة طوارئ في مجابهة انعكاسات الحرب العدوانية المفتوحة التي عززت البطالة والفقر وألحقت أفدح الخسائر في الأرواح والممتلكات وانعكست على التنمية وعلى سوق العمل الفلسطيني، وعلى المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية، بما في ذلك منظمة العمل الدولية وكافة المؤسسات ذات العلاقة للتوقف أمام مسؤولياتها في معالجة الآثار الكارثية التي خلفتها الحرب الإرهابية المسعورة ضد شعب وعمال فلسطين.
وأكد علوش أن عملية بناء اقتصادنا الوطني الفلسطيني يستهدف بالمقام الأول الى فك الارتباط ما بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي، وذلك كخطوة أساسية نحو بناء الاستقلال السياسي للدولة الفلسطينية المستقلة، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى إعادة النظر باتفاق (باريس) الاقتصادي، وصولاً لاتفاقية جديدة تستجيب للمصالح الاقتصادية الوطنية الفلسطينية وتلبي احتياجاته الآنية والمستقبلية، وبما يؤدي إلى كسر القيود على تنقل الأفراد والبضائع والسلع، وبما يمكن من فتح الآفاق أمام بناء اقتصاد وطني فلسطيني مستقل وتحرير الاقتصاد الوطني من الهيمنة الاحتلالية التي تمارس الابتزاز والتبعية والاستغلال من خلال القرصنة الدائمة للمقاصة ولجباية الضرائب الفلسطينية.
الاشتراكي اليمني ينعي المناضل الوطني عبدالله بن علي الدعيس
نعت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني، فقيد الوطن المناضل الوطني الكبير والقائد النقابي البارز عبدالله بن علي الدعيس، الذي وافاه الاجل يوم امس الثلاثاء بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال.
وقدمت الامانة العامة للحزب بهذه الفاجعة صادق التعازي والمؤاساة لأبنائه وبناته وكافة أفراد أسرة بيت الدعيس، المشهورة بالعمل الوطني وانتماء معظم رجالها للحركة الوطنية التقدمية اليمنية بدءً بحركة القوميين العرب والحزب الديمقراطي الثوري اليمني ثم الحزب الاشتراكي اليمني، سائلة الله ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان.
حزب الشعب الفلسطيني يدين الصمت والعجز الرسمي لجرائم الابادة الجماعية للشعب الفلسطيني ويدعو للتوحد لمجابهة العدوان
ادان حزب الشعب الفلسطيني حالة المراقبة والصمت والعجز الرسمي على جميع المستويات، أمام هذه الحرب المفتوحة وجريمة الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب في كل الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة.
واعتبر في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء هذا الصمت والعجز عن اتخاذ إجراءات وخطوات عملية ملموس على الأرض، من أجل لجم العدوان ووقف شلال الدم الفلسطيني، عار في جبينهم، وتشجيع لمواصلة هذا العدوان واقتراف مزيد من الابادة الجماعية للبشر والحجر والشجر، واعتبرهم شركاء في هذه الجريمة التاريخية ضد الانسانية.
ودعا البيان الىضرورة التوحد على كل المستويات وفي جميع المجالات، وسرعة تنسيق الجهود وتسخير كل الطاقات والامكانيات الفلسطينية، لمجابهة العدوان وإفشال مخططاته وأهدافه.
وطالب القيادة والحكومة الفلسطينية، إلى وقف أية رهانات على الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وإعادة صياغة التحالفات اقليمياَ ودولياَ، بما يسهم في وقف العدوان وحماية الشعب ومصالحه
نص البيان
يدين حزب الشعب الفلسطيني حالة المراقبة والصمت والعجز الرسمي على جميع المستويات، أمام هذه الحرب المفتوحة وجريمة الابادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة، من قبل جيش وأجهزة التحالف الارهابي، الاسرائيلي - الأمريكي الغربي، وذلك على مرأى ومسمع من العالم وهيئاته الدولية بما فيها الأمم المتحدة ووكالاتها والصليب الأحمر الدولي.
إن حزب الشعب وهو ينعى أبناء وبنات شعبنا الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية، وآخرهم شهداء العدوان المستمر الذين قضوا بالأمس وفجر وصباح اليوم، في غزة وجباليا وخانيونس ورفح ودير البلح ومخيمات طولكرم وجنين والعديد من مدن وبلدات الضفة، يؤكد مجدداَ أن هذا الصمت والعجز عن اتخاذ إجراءات وخطوات عملية ملموس على الأرض، من أجل لجم العدوان ووقف شلال الدم الفلسطيني، هو عار في جبينهم، وشكل وما زال عامل تشجيع لمواصلة هذا العدوان على شعبنا واقتراف مزيد من الابادة الجماعية للبشر والحجر والشجر، وبالتالي هم شركاء في هذه الجريمة التاريخية ضد الانسانية.
إن حزب الشعب يتوجه لكل جماهير شعبنا وقواه وفعالياته ومؤسساته كافة، بضرورة التوحد على كل المستويات وفي جميع المجالات، وسرعة تنسيق الجهود وتسخير كل الطاقات والامكانيات الفلسطينية، لمجابهة العدوان وإفشال مخططاته وأهدافه، وكسر الحصار فوراَ وبأي طريقة ومهما كانت النتائج، عن شعبنا في قطاع غزة، وتأمين قوافل الإمدادات الحيوية والإغاثات المختلفة، كأولوية وطنية لا تعلوها أولوية أخرى الآن.
كما يدعو الحزب جماهير شعبنا وفعالياته وقواه في الضفة الغربية، إلى تصعيد مقاومة الاحتلال وعصابات مستوطنيه، والانخراط والانتفاض على أوسع نطاق في مجابهة عدوانه وممارساته وحصاراته ووجوده على الأرض الفلسطينية.
وفي الختام، يطالب حزب الشعب القيادة والحكومة الفلسطينية، إلى وقف أية رهانات على الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وإعادة صياغة التحالفات اقليمياَ ودولياَ، بما يسهم في وقف العدوان وحماية شعبنا ومصالحه فقط، وإتباع سياسات واجراءات في إدارة حياته، ترتقي لحجم التضحيات الجسام التي بذلها، ولمستوى العدوان الذي يتعرض له، وفقاَ لأولويات تعزيز صموده ودعم مقاومته.
حزب الشعب الفلسطيني
14نوفمبر 2023
البرغوثي يعتبر تصريحات سموتريتش تأكيداً لنوايا الحكومة الإسرائيلية بالتطهير العرقي الكامل لقطاع غزة
انتقد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، اليوم الثلاثاء تصريحات وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش بأن "ترحيل سكان غزة هو الحل".
واعتبر البرغوثي تصريحات وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش تؤكد النوايا الحقيقة للحكومة الإسرائيلية بالتطهير العرقي الكامل لقطاع غزة من خلال الإبادة و العقوبات الجماعية وبالقصف الجوي و المدفعي الوحشي.
وقال ان صمود الشعب الفلسطيني في قطاع عزة و الضفة الغربية على أرض فلسطين رغم فداحة التضحيات هو ما سيفشل اهداف العدوان الإسرائيلي.
وأضاف: و لكن العالم العربي و الإسلامي و كل أنصار الحرية في العالم مطالبون بأكثر بكثير مما فعلوا للضغط على الولايات المتحدة لاجبار إسرائيل على وقف العدوان الهمجي على قطاع غزة.
البرغوثي يوجه نداءً لإنقاذ مدنيين فلسطينيين عالقين في المدارس يطلبون المساعدة الفورية
وجهة أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، اليوم الاثنين، نداءً لإنقاذ مدنيين فلسطينيين عالقين في المدارس يطلبون المساعدة الفورية.
وقال البرغوثي في بلاغه: تلقينا اتصالات من مدنيين فلسطينيين عالقين في المدارس في تل الهوى بالقرب من مستشفى القدس يطلبون المساعدة الفورية.
واضاف البلاغ: إنهم محاصرون من قبل الدبابات والقناصة الإسرائيليين دون طعام أو ماء وغير قادرين على دفن أو إجلاء العديد من الجثث التي قتلها القناصون. موضحاً انهم حاولوا الاتصال بالصليب الأحمر دون رد.
اشتراكي تعز يناقش القضايا الخدمية والتنموية مع القيادات الإدارية
عقد سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز الرفيق باسم الحاج، بحضور رئيس هيئة الرقابة الحزبية بالمحافظة عضو لجنة الرقابة العليا الرفيق أحمد السروري، اجتماعا يوم امس السبت، مع عدد من القيادات الإدارية الحزبية في السلطة المحلية، لمناقشة عدداً من القضايا الخدمية والتنموية بالمحافظة.
وفي مستهل الاجتماع الذي عقد في مقر المنظمة، استعرض السكرتير الأول جهود منظمة الحزب بالمحافظة على مستوى عدد من الملفات المتعلقة بالقضايا الخدمية والإدارية والتنموية والايرادية، مشيرا إلى عدد من الصعوبات والتي سيتم تجاوزها بتظافر الجهود السياسية والمجتمعية.
وناقش الاجتماع عددا من القضايا ذات الصلة بالوضع الخدمي والإداري والتنموي والايرادي في المحافظة، أهمها استمرار غياب الكهرباء العمومية، مشددا على أهمية تضافر الضغط الشعبي مع القوى السياسية لإسناد توجهات إعادة تفعيل الكهرباء العمومية.
ولفت الاجتماع إلى أهمية تمكين هيئة مواني البحر الأحمر من أعمالها وتوفير متطلباتها لممارسة مهامها، وكذا ضرورة توريد موارد ميناء المخا عبر البنك المركزي.
ووقف الاجتماع أمام جهود حلحلة مشكلة حصة تعز من النفط وتوزيع الكميات المطلوبة عبر شركة النفط، وتحرير القطاع النفطي من التهريب، مشددا على أهمية وضع معالجات لتفعيل دور شركة النفط في المخا وإزالة المعوقات التي تعترض عملها، وكذا ضبط موارد المصائد السمكية عبر الأوعية الإيراداية الرسمية.
وشدد على ضرورة ضبط الموارد وحوكمتها، وإزالة النقاط الجبائية، وإخلاء المنشآت العامة والخاصة من تواجد الجماعات المسلحة في المحافظة، مؤكدا على أهمية وضرورة التخطيط الحضاري لكل مديريات الساحل وليس مدينة المخاء فحسب؛ وذلك لما له من تأثير بالغ على التنمية، مشيدا بالاجراءات المالية الجديدة الهادفة إلى انهاء مشكلة الازدواج الوظيفي.
وأكد على أهمية حشد الجهود والتنسيق مع الأحزاب السياسية ولجنة المصالحة بتعز؛ لممارسة مزيد من الضغط على السلطات المعنية من أجل حل ومعالجة هذه القضايا بما من شأنه تحقيق المصلحة العامة، والتخفيف من الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنين.
كما ناقش الاجتماع عدد من قضايا الحزب الداخلية، واتخذ حيالها جملة من القرارات.
اشتراكي ابين يقر الاحتفال بيوم الاستقلال الوطني وتكريم مناضلي ثورة 14 أكتوبر
عقدت سكرتارية منظمة الحزب الإشتراكي اليمني بمحافظة أبين يوم أمس اجتماعها الدوري برئاسة الرفيق سعيد عوض الهمامي عضو اللجنة المركزية السكرتير الأول لمنظمة الحزب بالمحافظة.
وفي مستهل الاجتماع وقف الحاضرون دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على شهداء الثورة والحزب والجنوب وشهداء فلسطين.
وناقشت السكرتارية عددا من النقاط المدرجة في جدول اعمالها ومنها المحضر السابق وقررات الاجتماع السابق والتحضير للاحتفاء بأعياد الثورة وذكرى تأسيس الحزب وذكرى الاستقلال الوطني الثلاثين من نوفمبر.
واشاد السكرتير الأول خلال الاجتماع بدور عضوات الحزب الاشتراكي في المديريات وتنفيذ لقاءاتها الموسعة.
و قيمت السكرتارية انضباط أعضاء السكرتارية في حضور الاجتماعات الحزبية واتخذت جملة من التدابير اللازمة.
كما استمعت السكرتارية إلى تقارير منظمات الحزب في مديريات أحور، زنجبار، وخنفر، مشيدة بمستوى تنفيذ الخطط والبرامج المقرة وموقف منظمات الحزب في المديريات من القضايا الحياتية التي تعاني منها مديرياتهم في ظل الاوضاع الراهنة ومنها قضايا الثأر القبلي في أحور وظواهر حمل السلاح في عواصم المدن الرئيسية وغياب السلطة المحلية بالمحافظة وعجزها عن حل العديد من القضايا المتعلقة بحياة المواطنين كالكهرباء وارتفاع أسعار الوقود والمشتقات النفطية.
وتطرقت السكرتارية خلال الاجتماع الى مخاطر البناء العشوائي على الاراضي الزراعية خاصة على مداخل زنجبار وجعار .
وحيت السكرتارية صمود أبناء الشعب الفلسطيني في غزة في مواجهة الغزو البربري الوحشي الإسرائيلي لغزة
وفي السياق اطمأنت السكرتارية على صحة المناضل محمد الصامتي السكرتير الأول لمنظمة الحزب بمديرية سرار متمنية له الشفاء العاجل.
وشدد الرفيق الهمامي في ختام الاجتماع على ضرورة الاعداد الجيد لإنجاح الفعالية الختامية باعياد الثورة والمتمثلة قيام حفل خطابي وتكريمي لعدد من مناضلي ثورة 14 اكتوبر المزمع إقامته نهاية نوفمبر الجاري.
الرقابة الحزبية لمنظمة الاشتراكي بحضرموت تعقد اجتماعها الدوري
عقدت لجنة الرقابة الحزبية بمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة حضرموت، صباح اليوم بمقر المنظمة ، اجتماعها الدوري لمناقشة تقييم خطة العام٢٠٢٣ ومستوى تنفيذها، وإقرار قرارات وتكليفات تقوم بها اللجنة.
و ناقش الاجتماع الذي ترأسته رئيسة لجنة الرقابة الحزبية بالمنظمة الرفيقة أنيسة عبدالشيخ الصوري، بحضور أعضاء لجنة الرقابة الرفيق صباح باصلوح، و الرفيق عمر بلبحيث، والرفيقة رنا العمودي، الأنشطة المنفذة لخطة عام ٢٠٢٣، وتقييم الأعمال المنفذة و الغير منفذة حسب الخطة المرسومة.
وأشادت رئيسة لجنة الرقابة بالجهود التي قام ببذلها جميع الأعضاء، معبرة عن شكرها و تقديرها لهم.
وأقر الاجتماع عدة قرارات وتكليفات، بشأن سير العمل بأعلى جودة ممكنة، والرقي بلجنة الرقابة، ومواجهة ومعالجة جميع المشكلات والمعوقات التي تواجه لجنة الرقابة.
مجدلاني يثمن الموقف الصيني في دعم الحل السياسي ووقف الحرب العدوانية في قطاع غزة
اشاد الدكتور أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بالدور الهام الذي تقوم به جمهورية الصين الشعبية حكومة وشعباً وحزباً في دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، مؤكداً على أهمية على أهمية العلاقات الفلسطينية الصينية والصداقة بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقاءه اليوم مع السفير الصيني تسنغ جيشن في مكتبه في رام الله ، بحضور عضو المكتب السياسي محمد علوش.
وأكد مجدلاني على أهمية تطوير هذه العلاقة بما يخدم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، مثمناً الجهود السياسية والدبلوماسية الصينية في دعم عدالة القضية الفلسطينية وأهمية المبادرة الصينية ذات النقاط الثلاثة لحل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وأطلع مجدلاني السفير الصيني على آخر المستجدات السياسية وتداعيات الحرب العدوانية الاسرائيلية وحرب الابادة الجماعية ضد أبناء الشعب في قطاع غزة المتواصلة لليوم السابع والثلاثون على التوالي والمدعومة من قبل الادارة الأمريكية والتحالف الغربي الامبريالي.
كما بحث اللقاء الأوضاع السائدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات يومية في الضفة الغربية والتي وصلت مستوى التطهير العرقي من قبل الحكومة العنصرية والفاشية في اسرائيل.
وقدم مجدلاني شرحاً مفصلاً للسفير الصيني عن الممارسات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب في قطاع غزة والضفة والقدس، موضحاً ان الحكومة الاسرائيلية تمارس ارهاب الدولة المنظم بحق الشعب الفلسطيني، وتسعى بدعم امريكي مكشوف لتصفية القضية الفلسطينية وخلق واقع جديد تحت مسمى السلام الاقليمي بديلاً عن السلام الفلسطيني.
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو وسياساتها العدوانية تشكل عقبة رئيسة في وجه تحقيق السلام في المنطقة، ويجب محاسبتها على الجرائم بحق الانسانية وتنكرها للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
وطالب المجتمع الدولي بمحاصرة وعزل حكومة اليمين والتطرف العنصري وتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية.
بدوره أكد السفير الصيني على دعم الصين الثابت للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مجدداً دعم الصين الشعبية للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة الأمن والاستقرار للمنطقة، وتحقيق السلام العادل الذي يضمن تحقيق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني .
وفي ختام اللقاء، جرى توقيع اتفاق ثنائي بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والحزب الشيوعي الصيني ممثلًا بالسفير الصيني يتضمن تنفيذ عدة مبادرات ومشاريع مشتركة تعزيزاً للعلاقات الثنائية بين الحزبين والصداقة بين الشعبين الفلسطيني والصيني.
العليمي يؤكد على الموقف اليمني الداعم للشعب الفلسطيني ورفضه المطلق لتصفية قضيته العادلة
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي التأكيد على الموقف اليمني، والعربي الثابت، الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتلبية حقوقه المشروعة، وفي طليعتها اقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
وقال في خطابه امام القمة العربية الاسلامية المشتركة غير العادية المنعقدة اليوم بالرياض، ان الوقائع التي تهز المنطقة منذ اسابيع، تؤكد ان فلسطين ماتزال وستظل هي قلب، وجوهر الوجدان العربي، والاسلامي ومحور أمنه القومي.
ولفت الى ثبات المواقف الرسمية، والشعبية العربية والاسلامية الرافضة للتصعيد الاسرائيلي الغاشم في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وانه في كل اختبار تجد اسرائيل، الموقف المقاوم ذاته، والوحدة والتضامن الشعبي العارم كما كان اول مرة، مؤكدا ان الجمهورية اليمنية وايمانا منها بالقضايا العادلة تقف اليوم، وكما كانت دائما الى جانب الشعب الفلسطيني، وكافة الشعوب المتطلعة للعدالة، والمساواة، وانهاء العنصرية بكافة اشكالها.
ودعا جماعة الحوثي الى اثبات جديتها ازاء مساعي السلام، وعدم استثمار مأساة الشعب الفلسطيني بتصعيدها المتزامن على كافة الجبهات مع المحافظات المحررة، وانهاء حصار المدن، والتوقف عن زرع الألغام المحرمة دوليا، او استمرار استهداف المدنيين بالصواريخ، والطائرات الانتحارية، والتعاطي المسؤول مع خارطة الطريق المطروحة من الاشقاء في المملكة العربية السعودية، لوقف إطلاق النار، واحياء العملية السياسية الشاملة.
وفيما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".
أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، رئيس القمة العربية، الاسلامية،،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط،،
معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه،،
أصحاب المعالي والسعادة،،
اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة، بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، على الاستضافة الكريمة لهذه القمة، ولمواقفهم الثابتة الى جانب قضايا الامة، والدفاع عن هويتها، وامنها القومي.
اصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
السيدات والسادة،،
تؤكد الوقائع التي تهز منطقتنا منذ اسابيع، ان فلسطين ماتزال وستظل هي قلب، وجوهر الوجدان العربي والاسلامي، ومحور أمنه القومي.
وقد تجلى ذلك في الموقف العربي الرسمي بما فيه هذه القمة الطارئة التي تؤكد اننا مازلنا متحدين شعوبا وحكومات دعما لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتلبية حقوقه المشروعة، وفي طليعتها اقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
وفي كل اختبار تجد إسرائيل ذات الموقف العربي، والإسلامي المقاوم للاحتلال، والوحدة والتضامن الشعبي العارم كما كان اول مرة، وها هي اليوم تواجه من خلال هذه القمة نفس الرسالة الواضحة التي تؤكد عدالة القضية الفلسطينية، والدعم المطلق لها، ولمنظمة التحرير الفلسطينية، والرئيس محمود عباس وحكومته، كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وتعزيز الجهود الجماعية والمتعددة الاطراف من اجل وقف فوري للعمليات العسكرية الاسرائيلية، وحماية المدنيين المحاصرين، وتمكينهم من الحصول على المساعدات المنقذة للحياة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
ان ما يحدث في فلسطين اليوم هو نتيجة متوقعة عندما يتم تجاهل قوة الحق لمصلحة حق القوة، وعند رفض جميع مبادرات السلام، ولجوء الاحتلال المستند على فائض القوة الى فرض سياسات الامر الواقع، وعندما يتخاذل المجتمع الدولي عن دوره الأخلاقي والقانوني، والسياسي في حل القضايا العادلة.
وهذه هي الحكمة التي يعبر عنها واقع بلدي المنكوب بانقلاب المليشيات الحوثية على الشرعية الدستورية والوفاق الوطني، حيث قاد عدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ووقوع القوى الكبرى في حسابات غابت عنها مصالح الشعب اليمني، الى مزيد من الخراب، وتمكين المليشيات، والتنظيمات الإرهابية من خلط الأوراق، والمساومة بالقضايا الوطنية، والقومية واوجاع الناس الذين يدفعون الثمن الاكبر للحرب.
ومن واقع هذه التجربة، وايمانا بالقضايا العادلة تقف الجمهورية اليمنية اليوم، وكما كانت دائما الى جانب الشعب الفلسطيني، وكافة الشعوب المتطلعة للعدالة، والمساواة، وانهاء العنصرية بكافة اشكالها.
اصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
الاخوة والاخوات،،
على سلطة الاحتلال الاسرائيلي ان تدرك، ان الدولة ذات السيادة، هي مصير حتمي لنضال الشعب الفلسطيني، كما ان عليها ان تدرك بوضوح مؤازرتنا الجماعية لهذا الحق المشروع، وتمسكنا باللاءت العربية، والإسلامية المعلنة خلال هذه الازمة: لا لتصفية القضية الفلسطينية.. لا للتهجير القسري، ولا لتهديد مصالح شعوبنا، وامن منطقتنا تحت أي ظرف كان.
كما انه ينبغي ان يكون من اولويات اهداف هذه القمة الرفيعة المستوى، العمل مع المجتمع الدولي والشعوب المحبة للسلام، على دعم حلول جذرية للمأساة الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وعدم الركون الى مقاربات تخديريه، او جزئية مرهون تنفيذها بحل في علم الغيب، وانما بتصفية اسباب العنف، واستدامة الاستقرار، والسلام والرخاء لشعوب المنطقة.
اصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
ان الطريق الأمثل، الى نصرة الشعب الفلسطيني، يتطلب ان نكون على موقف واحد وكلمة سواء، وتقوية دولنا الوطنية وامننا القومي، وانهاء الخلافات البينية، والحروب والنزاعات المسلحة.
لذلك نحن من جانبنا في مجلس القيادة الرئاسي؛ ندعو المليشيات الحوثية الى اثبات جديتها ازاء مساعي السلام، وانهاء حصار المدن، والتوقف عن زرع الألغام المحرمة دوليا، واستهداف المدنيين يوميا بالصواريخ، والطائرات الانتحارية، والتعاطي المسؤول مع خارطة الطريق المطروحة من الاشقاء في المملكة العربية السعودية، لوقف اطلاق النار، واحياء العملية السياسية الشاملة التي تحفظ لليمن هويته ومكانته، وتعيده الى محيطه العربي، والاسلامي اكثر قوة في دعم قضايا الامة العربية والاسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتعزيز الامن والاستقرار للمنطقة، والعالم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
غزة وشخصية الأمن القومي المصري بين الجغرافيا و التاريخ
(1)
رفح: نهاية المشهد التاريخي لمصر القديمة
كانت مصر، سواء في تاريخها الفرعوني أم باعتبارها الإقليم – القاعدة الأساس للوحدة العربية الإسلامية، تستخلص قيادتها السياسية الواعية أن الدرس الاستراتيجي الأول للحفاظ على أمنها الوطني وحماية سيادة ترابها الوطني، وبالترابط الوثيق معه لدورها القيادي الإقليمي والعالمي بالمعنى السياسي والحضاري، إنما يتمثل ذلك الدرس بأن تعي كلياً أن حماية سيادتها لا تبدأ عند حدودها المباشرة لإقليمها بل تبدأ شمالاً فشرقاً عند جبال طوروس وأعالي الفرات وجنوباً عند باب المندب وأعماق السودان وغرباً عند بني غازي، مع بحرية حربية ضاربة في أعماق البحر المتوسط والبحر الأحمر والبحر العربي.
ولقد ظهر هذا الوعي الاستراتيجي بعد أن فرغت مصر من عهد الهكسوس على عهد الدولة الفرعونية "الحديثة" حين بدأ المصريون لأول مرة بتكوين جيش عامل، كبير، منظم وثابت، يستخدم الخيول والمركبات الحربية، فكونت به إمبراطورية ضخمة (1570 ق.م – 1087) من أوائل الإمبراطوريات التي عرفها التاريخ، ضمت إلى أراضي مصر، أراضي السودان وفلسطين وسورية وبعض بلاد النهرين، أي امتدت على حد تعبير المصريين القدماء "من قرن الأرض حتى أطراف المياه المعكوسة" أي من وراء الجندل الرابع في السودان إلى منفرج نهر الفرات في أطراف سورية الشمالية الشرقية بل وإرسال السفن البحرية إلى بلاد "بونت" على عهد الملكة حتشبسوت جنوب البحر الأحمر وإلى إقليم ظفار العماني.
بعد أن أصبحت بلاد الشام تحت النفوذ المصري – مع تمتع ممالك الشام باستقلالها الذاتي_ لم تكن القيادة المصرية منذئذ تستعد للغزاة عند الحد المصري المباشر، فإن الحملات الحربية التي قام بها تحوتمس الثالث والنصر الذي حققه في حملته الثامنة (1450 ق.م) في موقعة "مجدو" (MEGIDO) وعبور نهر الفرات ليفتح بلاد "ميتاني" (MITANNI) قمة للاستراتيجية الحربية، تحدث لأول مرة في تاريخ العالم القديم.
وتستمر الدولة المصرية في اقتفاء هذه الاستراتيجية بالحملات الحربية الاستباقية في مواجهة الدولة "الخيتية" التي حلت محل دولة "ميتاني" كدولة قطبية أشد قوة وبمطامع توسعية أبعد، فكان ملوك مصر "الرعامسة" خير من واصل التصدي لهم بحملات استباقية فكانت معركة "قادش" على نهر العاصي أشدها ضراوة، قادها الملك المصري رعمسيس الثاني (1279 – 1230 ق. م) وليتابع حملاته في العام الثامن من حكمه مسترداً بها نفوذ مصر في سورية.
وإذا كانت معارك مصر الآنفة بمثابة الدفاع الاستباقي عن سيادة ترابها الوطني وكانت مواقع معاركها تدور إلى الشمال كثيراً من أرض فلسطين الحالية، فإن مصر التي ستأخذ قوتها في التراجع بفعل تغيرات دولية واسعة النطاق، أخطرها التغير المناخي نحو الجفاف الشديد وجائحة المجاعة وذروتهما العام 1200 ق. م، حملت معها اختفاء الدولة الخيتية وتنامي قوة "آشور" وتمددها شمالاً في الأناضول وغرباً في سورية واجتياح (شعوب البحر) من بحر (ايجه) لأراضي الدولة "الخيتية" وبر الشام حتى مصر، فإننا مع ذلك التغير الكبير الذي أفرغ سورية من النفوذ المصري ليظهر محله اتحاد سياسي شبه كونفدرالي من الممالك الآرامية السورية بقيادة مملكة دمشق، في المواجهة الحربية مع آشور كما برز جلياً ابتداء من معركة قرقرة عام 845 ق. م والتي نجح فيها هذا الحلف في صد قوة آشور، فإن مصر حاولت مع ذلك الإبقاء على نفوذ حالها في سورية بإظهارها الدعم السياسي للحلف الآرامي الثاني الذي ظهر بعد سقوط مملكة دمشق والحلف الثاني قادته مملكة حماة هذه المرة، لكن هذا الحلف سيتعرض بدوره لهزيمة عسكرية ماحقة من قبل آشور على يد ملكها صارغون الثاني (721 – 705 ق.م. (
ومن العوامل الهامة لهزيمة هذا الحلف أمامه عدم وفاء مصر بوعودها التي كانت تغدقها له وبوجه خاص للدويلات الفلسطينية بالدعم العسكري والمادي وتحريضها على الثورة على آشور، فتكون عاقبة ذلك ليس وحسب تلك الضربة العسكرية الماحقة التي أنزلها صارغون الثاني (721 – 705 ق.م) بممالك هذا الحلف، فيدمر مدن ممالكه وينهب ثرواتها ويأسر أهاليها ويهجرهم إلى أرض آشور، بل وتطال قبضة هذا الملك الآشوري العسكرية مصر نفسها بعد أن وصلت ضربته العسكرية إلى غزة التي احتلها وأخذ ملكها (هانو) أسيراً. وبعد غزة تظهر أرض مصر مكشوفة مع أول حدودها حيث يتبعها الملك الآشوري صارغون الثاني بضربة أليمة وجهها لمصر في منطقة رفح، أو بحسب نص سجلات صارغون: "الذي قهر مصر في رفح" وذلك عقاباً على تدخلها في شؤون آشور وتحريضها الدويلات الفلسطينية على العصيان ولكن دون سند حقيقي.
مع هذه اللحظة التي قهرت فيها الدولة المصرية عند رفح، بدا أنها اللحظة التي فقدت فيها الدولة المصرية الفرعونية أرادتها وروحها نهائياً وطرحت معها عزيمتها على المقاومة، لهذا نجد أن العقود بل والقرون التالية، أخذت تسير بها من هزيمة إلى أخرى، فنجد أن المحاولة المصرية التالية مباشرة في دعم الدولة التي سلمت من ضربة آشور وهي مملكة (يهوذا)، لم يجدها نفعاً التشجيع المصري لها بالاستقلال عن آشور، إذ يبعث عليها الملك الآشوري سنحاريب حملة عسكرية أرغم قادتها حزقيا ملك يهوذا على المثول أمامهم والاستماع لإنذارهم: "هوذا قد اتكأت على عكاز هذه القصبة المرضوضة، على مصر التي إذا توكأ عليها أحد دخلت في كفه وثقبتها" فتضطر مملكة يهوذا للخضوع لآشور بصورة أشد قساوة، فإذا بلغنا عهد الملك الآشوري آسر حدون (680 – 696 ق. م) فإن آشور عند منتصف القرن السابع قبل الميلاد في تمددها تكون قد ابتلعت مصر بكاملها وأجزاء لا بأس بها من شمال إفريقيا وجزر المتوسط وشواطئ اليونان وآسيا الصغرى.
وحتى بعد أن سحب (آشور بانيبال) الملك الآشوري قواته من مصر، لم يجدِ ذلك مصر نفعاً أن تستعيد روحها، فنراها مع سقوط الدولة الآشورية وقد حاول الفرعون (نخو) الصعود نحو الفرات على أمل استعادة النفوذ المصري على الجنوب السوري، ما يلبث أن يفر أمام (نبوخذ نصر) ملك المملكة البابلية التي ورثت آشور فيطارده ويرده سريعاً إلى حدود مصر. والمشهد اللاحق هو تلاحق دول الاحتلال: احتلال فارس فالإغريق فالرومان ، والرومان البطالسة فبيزنطة حتى كان عهد التحرير العربي بقيادة عمرو بن العاص، فتستعيد مصر وعي دورها التاريخي كولاية من ولايات الدولة العربية الإسلامية ولا تغيب عنها هذه الروح ووعي الاستراتيجية التليدة من تاريخها القديم ولكن بعد أن نفخت فيها روحاً جديدة، ولا يغيب عنها مثل هذا الوعي الاستراتيجي وروحه الجديدة، حتى حين تجزأت الدولة العربية الإسلامية، وصارت معها مصر دولة عربية قطبية كما هو شأن الدولة الفاطمية والأيوبية والمملوكية، فإن صلاح الدين الأيوبي إنما أطاح بالدولة الفاطمية وأسس الدولة الأيوبية من منطلق عجزها عن مقاومة الغزوة الصليبية، وقد وحد الشمال السوري والموصل مع مصر ومد وجود الدولة إلى اليمن لتكون عمقاً استراتيجياً في مواجهة معارك الجهاد التي قادها ضد الدولة الصليبية التي قامت على أرض فلسطين.
إن معارك مصر على عهد صلاح الدين ومن تلاه من سلاطين الدولة الأيوبية أو المملوكية، لم ينتظر سلاطينهم ملاقاة جيوش الغزو عند حدود مصر بل على أرض الشام وفي الغالب الأعم على أرض فلسطين.
وكما كانت المواجهة على أرض فلسطين مع الصليبيين، كانت المواجهة أيضاً مع التتار في "عين جالوت" وإلحاق الهزيمة بهم.
(2)
مصر تختار: فلسطين أم إسرائيل؟
اتجهت مصر كولاية عثمانية، يقودها محمد علي باشا نحو مشروع نهضوي متكامل، يخرجها من دائرة التخلف ويضعها في قلب حركة متكاملة الأبعاد للنهضة وبناء مؤسسات وأجهزة دولة قوية وعصرية وذات تمدد جغرافي يشمل في المقام الأول السودان وشبه الجزيرة العربية ومصر مما جعل مشروع محمد علي باشا وابنه إبراهيم –وبصرف النظر عن دقة وصدقية مبادئهما- مشروعاً عروبياً وحدوياً، فإن الدول الاستعمارية الكبرى وفي مقدمتها بريطانيا، تصدت لهذا المشروع بكل يقظة لأهدافه وأبعاده الاستراتيجية، فكان مؤتمر لندن الدولي عام 1840م الذي ألزم محمد علي بسحب قواته من اليمن والشام والتقيد بحدود مصر وبسقف واطئ لعدد الجيش بحيث يكون موكلاً فقط بالأمن الداخلي، إنما كانت بريطانيا قد أنجزت بمؤتمر لندن ما أسماه أحد المفكرين بـ"كامب ديفيد" الأول. فتقزيم الدور التاريخي لمصر، الذي يتسع ليقود ما هو أبعد من مساحة حدودها الجغرافية الضيقة إلى الوطن العربي والمنطقة الإسلامية، إنما كان يتفرع عنه من أهداف مؤتمر لندن 1840م، التمهيد غير المنظور للمشروع الصهيوني في فلسطين، فإذا تبع ذلك الاحتلال البريطاني لمصر، ارتفع إنجاز المشروع الصهيوني دوراً أعلى بإحكام القبضة البريطانية على مصر وإحداث قطيعة بينها وبين المحيط العربي والمباعدة بينها وبين المشروع القومي العربي، وفتح أبواب مصر للنشاط الصهيوني وركائزه الاقتصادية والفكرية والسياسية والثقافية ولتكون ركيزة خلفية في إسناد مشروع وعد بلفور البريطاني عام 1917م لإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين التي غدت تحت سلطة الانتداب البريطاني وفقاً لمعاهدة سايكس بيكو التي نقضت الوعد البريطاني للقوميين العرب بقيام دولة عربية في الشام وشبه الجزيرة العربية بزعامة الشريف حسين، وهو الوعد الذي دفع بهؤلاء إلى الثورة العربية عام 1916م على الدولة العثمانية، مما جعل من الثورة العربية قوة ماحقة للدولة العثمانية بما هي عدو لبريطانيا في ساحات الحرب العالمية الأولى، وليس لكونها محتلة للأراضي العربية وقامعة لآمال العرب في التحرر والوحدة.
وإذا كانت بريطانيا قد نكثت باتفاقها مع القوميين العرب لإقامة مشروعهم في الدولة العربية القومية من الولايات العثمانية، فإن مصر الخاضعة للاحتلال قد أخرجت من نطاق المشروع القومي منذ البدء، فإذا ما توقفت الحرب العالمية الأولى، نكثت بدورها بما وعدت به مصر بالاستقلال مقابل تضحياتها الهائلة مع بريطانيا أثناء الحرب، فاندلعت ثورة الشعب المصري عام 1919م والتي مكنت زعاماته من الطبقة الوسطى انتزاع مشروعية التمثيل للشعب والعمل بدستور 1923م الذي مكن مصر من قدر من الحكم الذاتي.
مع الثورة الشعبية العارمة عام 1919م ضد الاحتلال البريطاني ودون صرف النظر عن ميول قيادة ثورة 1919م ممثلة بحزب الوفد للمهادنة، فإن التصادم الشعبي مع الاحتلال قد أخذ يظهر تصادماً شعبياً متصاعداً مع المشروع الصهيوني في فلسطين، وأخذت القوى والتيارات السياسية المصرية المعبرة عن ذلك الترابط، تلعب دوراً متنامياً في الحياة السياسية وتغدو بالتدريج أكثر تأثيراً في صفوف الشعب، بل وغدت مع عقد الثلاثينيات وأواسطه وبالتحديد مع اندلاع الثورة العربية الفلسطينية الكبرى (1936 – 1939م)، ذات تأثير ملحوظ على بعض رجال الحكم ودوائر البلاط الملكي، وبرز وعي شعبي عارم بجانب توجه زعامات حكومية، بخطورة قيام كيان صهيوني على أرض فلسطين لا باعتباره وحسب مخططاً عدوانياً يتناقض مع المبادئ الإسلامية والقومية ويناقض مبادئ العدالة والإنسانية لكونه اغتصاباً لأرض الشعب العربي الفلسطيني، بل لكون المشروع الصهيوني على أرض فلسطين يهدد كيان مصر ويتصادم مع مصالحها، ويهددها بأفدح الأخطار السياسية والاقتصادية، بل ويصطدم مع توجه قيادة الدولة المصرية بما فيها الملك الشاب فاروق لأن تتزعم مصر البلدان العربية. ومن هنا نفهم تراجع تأثير الأفكار الليبرالية والديمقراطية التي كانت أكثر تقبلاً في مطلع الفرن العشرين وحتى نهاية عقد العشرينيات لصالح تأثير أفكار الحركة الإسلامية والمبادئ القومية واليسارية مع النصف الثاني من الثلاثينيات والتي ستأخذ في غرس نفسها في حقل جديد حساس هو الجيش مع افتتاح الكلية الحربية بموجب اتفاقية 1936م والتي التحق بصفوفها لأول مرة أبناء الطبقات الفقيرة والوسطى ذات التوجهات المعادية للاحتلال والصهيونية والظلم الاجتماعي والفساد المستشري، وستأخذ ليس أفكار الإسلام السياسي والمبادئ العربية القومية بل وأفكار اليسار في التغلغل في صفوف الأجيال الجديدة من خريجي الكلية الحربية وضباط الجيش، لتتبلور منهم حركة الضباط الأحرار وذلك في سياق تصاعد قضية فلسطين حدة مع قرار مجلس الأمن الدولي بتقسيم فلسطين في نوفمبر 1947م ودخول مصر وجيشها الحرب على أرض فلسطين ثم هزيمة جيش مصر وكل جيوش الدول العربية المشاركة في الحرب مع إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني في مايو 1948م، وهو ما مهد التربة الخصبة لإطاحة القوات المسلحة بقيادة تنظيم الضباط الأحرار بالسلطة القائمة والتي تحولت بالتدريج مما عرف بحركة الجيش إلى ما أعلن عنه بأنه ثورة.
ومع ثورة 23 يوليو 1952م، يمكن أن نفهم كيف أن التوجهات السياسية التي تبنتها الثورة وذلك بعد أن اتضحت زعامة عبد الناصر وتقلده رئاسة الجمهورية وفي إطار المنهاج النظري – السياسي للنظام الوليد كما في وثيقة "فلسفة الثورة" عن الدوائر الثلاث: العربية والإسلامية والإفريقية، ليست مسألة تعبير عن عقيدة ثورية، فهي بالرغم من أنها كذلك إلا أنها كانت استرجاعاً بالغ القوة للذاكرة التاريخية العربية، ومنذ بدايات الحضارة المصرية القديمة و للدور التاريخي المصري المجلجل على المستوى العربي والإقليمي العريض ثم على المستوى العالمي.
وقد ساعد على تفتق هذا الاسترجاع وتحوله إلى وعي عقيدي عند قيادة الثورة ويصار إلى تكريسه يومياً في صفوف الشعب وجهاز الدولة، بروز القوى الدولية الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية وفي مطلع عقد الخمسينيات، ممثلاً بمنظومة الدول الاشتراكية التي غدت قوة عالمية مساندة يحسب لها الحساب وبتيار من الدول المستقلة والمتحررة من الاستعمار لها وزنها المؤثر في السياسة العالمية مع إعلانها كتلة نهج الحياد الإيجابي وعدم الانحياز، وهي الكتلة التي كانت مصر إحدى دولها الثلاث الداعية لتأسيسها، وتيار حركات التحرر المناضلة ضد الاستعمار القديم وحيث ستلعب القيادة المصرية الجديدة مركز السند القوي لها سياسياً وإعلامياً ومالياً وعسكرياً.
لكل ذلك، كان اضطلاع القيادة المصرية لثورة 23 يوليو بدور مركز الصدارة لدعم قضية فلسطين ودخولها بعد حرب 1948م في حروب 1956م و 1967م و 1973م كما هو تعبير عن الاضطلاع بالدور القومي العربي أو الدفاع عن الإسلام، فإنه إلى جانب ذلك بل وفي المقدمة من كل ذلك، كان تعبيراً عن "الوطنية المصرية" ودفاعاً عن الأمن الوطني للكيان المصري إلا أنه التعبير والدفاع المشبع بالوعي الذاتي لدور مصر التاريخي على المستوى العربي والإسلامي والعالمي.
لهذا فإن الدعاوى بأن مصر قد خاضت تلك الحروب، محملة بعبء ألقاه العرب على أكتافها وأقحموا مصر فيها فيما هي – أي تلك الحروب- مسؤولية العرب أجمعين..وإلا فليكف العرب عن تحميل مصر فوق ما تطيق وليدعوا مصر وشأنها وليتركوها تخلد إلى السلام مع إسرائيل"؟!
إن كل ذلك ليس إلا بعض الحق الذي يراد منه كل الباطل.
والباطل كله قد تجمع أولاً من حول جوقة الإعلام الزائف بدئ بإطلاقه حتى قبل أن تتوقف مدافع حرب أكتوبر 1973 التي كبح سير انتصاراتها العسكرية والتي لوى الضلال القيادي ما تحقق من انتصار عسكري عربي، ليوجه سريعاً نحو مفاوضات مع الدولة الغاصبة تحت خيمة الكيلو 101 فإلى مفاوضات سلمية أخرى باتجاه التطبيع، أبرزها مفاوضات "جنيف"، وصولاً إلى شق الصف العربي بزيارة السادات المفاجئة للقدس، فمفاوضات كامب ديفيد وإبرام معاهدة السلام والاعتراف بإسرائيل وتبادل التمثيل الدبلوماسي وبذل شتى المساعي لتطبيع الحياة بين مصر و "إسرائيل" في كافة المجالات بما فيها الثقافة والتربية.
وبغزو الكويت وحرب عاصفة الصحراء وما لحقها من اختلال جديد في ميزان القوى وانشقاق مريع للصف العربي، تعقد مفاوضات "مدريد" التي لم تستكمل نفسها حتى يعلن عن اتفاق "أوسلو" للسلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب وتلحق الأردن بإبرام معاهدة سلام وتطبيع.
وفي هذا المسار، الذي ضاق فيه الوطن الفلسطيني فلم يعد من النهر إلى البحر، بل اقتصر على قطاع غزة والضفة الغربية، وحتى هذه جرى التنازل عن نسبة منها فضلاً عن توسع السرطان الاستيطاني بوتائر زمنية متسارعة، ومع مئات الحواجز والتوقيف على المعابر لساعات، والاعتقالات الاعتباطية للآلاف وعمليات القتل والاغتيال ومحاصرة المسجد الأقصى والحفريات التي تهدده بالسقوط، والاشتراطات لأعمار المصلين فيه وتعرضه لاقتحام القوات الصهيونية مع شن حروب عسكرية وحشية بين فترة وأخرى، وبناء جدار الفصل العنصري وبث حملات الكراهية والعداء العنصري ضد عرب 48؛ كل ذلك الذي جعل تنفس الهواء يكاد يكون مستحيلاً ويسمى مع ذلك انه اتفاق سلام مع دعاية إسرائيلية يناصرها إعلام الدول الكبرى بأنها "محبة للسلام" وحريصة عليه، فيما تصور تلك الدعاية الصهيونية الإنسان الفلسطيني بأنه "إرهابي" حتى وهو يُقتل وتنتزع أعضاؤه لبنوك أعضاء المستشفيات الإسرائيلية.
كل ذلك، جعل لدعوى "السلام" الوهمية الزائفة منطقها الأعلى خاصة وقد صار مسنوداً في أكثر منابر الإعلام الرسمي العربي وبصورة مماثلة بل وأقوى. والمعزوفة واحدة: إن "المقاومة هي الإرهاب" ويوازي ذلك عقد مختلف أنواع الاتصالات والمفاوضات والاتفاقيات لكيفية مكافحة "الإرهاب" بعد أن غدا حتى كثير من الأنظمة العربية تطلقه على "المقاومة" ومن يعمل تحت لوائها أو حتى يدعو لمشروعيتها فيصير رأسه مطلوبا.ً
كل هذا قاد بالضرورة إلى ما يعانيه فلسطينيو قطاع غزة من حصار تفرضه عليهم إسرائيل من جهة وحصار آخر تقوم به مصر؛ الدولة العربية الأكبر والأهم والملاصقة بين كل بلدان العرب لقطاع غزة.
الحصار الذي تقوم به مصر لقطاع غزة هو الفعل الشنيع والجريمة الأساس وهو مستنكر لأنه ضد طبيعة الدور التاريخي لمصر، ونقيض للمسؤولية التاريخية الملقاة على الدولة المصرية باعتبار أنها كانت المتكفلة بحماية قطاع غزة مند حرب 1948م وعجزت عن حمايته في هزيمة يونيو 1967م مما يلقي عليها بالمسؤولية القانونية أمام المجتمع الدولي في الدفاع عن أبناء هذا القطاع من الفلسطينيين، وفي المقدمة ليس من أوجب واجباتها التصدي للحصار الإسرائيلي وإبطاله، بل والعمل إلى جانب ذلك على فك الحصار من الجهة الغزاوية الملاصقة لمصر، وإمداد أهالي غزة بكل محتاجاتهم حتى ولو كان ذلك على نفقة الدولة المصرية وحدها فكيف إذا كان الأمر مجرد السماح للمواطنين الفلسطينيين، أبناء غزة أن يقوموا بالنشاط التجاري والاقتصادي بما يسد متطلبات العيش البريء أو إذا كان ذلك دعماً من شعب مصر أو الشعوب العربية والعالم.
إن الشرعية الدولية كما جسدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966م، تجيز للدولة المصرية ذلك بل هي توجبه عليها وجوبا.
والأمر ليس هنا مسألة الموقف من الشرعة الدولية، وهل يبيح القانون الدولي فك الدولة المصرية حصارها على غزة أم لا؟ فالمسألة هنا هي موقف سياسي هو الذي جعل وسائل الإعلام تتناقل أنباء مشروع تنفيذ الدولة المصرية لجدار الحصار الفولاذي تحت الأرض بين رفح المصرية ورفح الغزاوية، وحملت بعض وسائل الإعلام معلومات عن هذا المشروع سيجري تنفيذه بتمويل أمريكي قدره مليارا دولار، ومع عدم نفي الجهات الرسمية المصرية لتبني مثل هذا المشروع، يصبح أمره حقيقة. وهو مشروع إذ ينقل الحصار إلى درجة القتل والقتل العمد وهو عدا عن أنه جريمة قتل جماعية شائنة، يكشف عن نوع خطورتها ، فإن الخطورة الأعم والأشمل هي أن مثل هذا الفعل – وحتى لو اكتفينا بعملية الحصار القائمة- إنما تتمثل في تبدل المواقف في تحديد من هو الصديق واحتساب من هو العدو بالنسبة لمصر وشعب مصر.
إن المروع هو هذا العويل الإعلامي المضلل الذي تستوي في ضخه مئات الإذاعات والفضائيات وآلاف الصحف والنشرات؛ عربية وغير عربية، فإن إسرائيل بكل ما ترتكبه من جرائم في حق الإنسانية وآخره شهادة تقرير "جولدستون" عليها، تتحول هي البريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، أما الفلسطيني "فإرهابي" مدان لأنه "مقاوم"، بل وحتى لمجرد أنه "فلسطيني" ...وأبناء غزة ليسوا فلسطينيين مظلومين ومذبوحين من الوريد إلى الوريد بل هم "حمساويون" لا بل هم أبناء "إمارة إسلامية" احتاروا في تحديدها فتارة هي "إمارة طالبانية" ولكن هذه سلفية متطرفة، فيسكتون عن ترديدها حين يريدون حملها على إيران الشيعية الصفوية، وهكذا لم يعد المشروع لا قومياً..لا حضارياً ..لا إسلامياً..بل المشروع تصنيع عداوات وحروب طائفية سياسية من المحيط إلى الخليج.
لم يكن القارئ ليصدق أو يتأثر بما كتبه في بداية السبعينيات من القرن العشرين القاص السوري العجيلي في قصته "نبوءات الشيخ سليمان" الذي يتبلغ بقول الأستاذ أو الكاتب الذي يلتقيه في المقهى:
"نعم، سيأتي الحاكم الذي يبيع فلسطين ثم الذي يدفع مالاً ليتخلص من فلسطين".
انتهى
احزاب المنتدى الديمقراطي تدعو لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية دون قيد أو شرط
وجهت أحزاب المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي رسالة لمؤتمر الاشتراكية الأوروبية PESالذي يعقد في مدينة ملقة الاسبانية يومي الجمعة والسبت ١٠ و١١ تشرين ثاني ٢٠٢٣ ورسالة أخرى للتحالف التقدمي PA، تدين فيها حرب الابادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة داعيين الى وقفها فوراً دون قيد او شرط.
وعبر احزاب المنتدى الذي يضم الاحزاب الديمقراطية الاجتماعية في العالم العربي، في رسالتهم عن تنديدهم بالحرب التي تشنها دون توقف دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة مستخدمة أحدث الأسلحة الأمريكية والأوروبية، مما خلف أكثر من عشرة آلاف قتيل أكثر من نصفهم أطفال وأكثر من نصف البقية نساء، عدا عن أكثر من 25000 ألف جريح ومصاب وأكثر من 1.5 مليون نازح في القطاع من خلال الاستهداف المباشر والمتعمد للطواقم الطبية والمستشفيات التي تدمر يوماً بعد يوم، والمساجد والكنائس والمساكن والمدارس ومقرات وكالة الغوث في ظل القطع الشامل لإمدادات المياه والكهرباء والغاز والوقود، بما يتنافى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربعة وتحديداً الثالثة منها حول حماية المدنيين وقت الحرب.
ودعا المنتدى العربي جميع الاشتراكيين والتقدميين في العالم لإدانة حرب الإبادة الإسرائيلية الحالية والدعوة لوقفها فوراً ودون قيد أو شرط .
وطالب المنتدى برفع الحصار فوراً عن غزة والشعب الفلسطيني، وإدخال كافة المواد وإعادة إعمار المدن، داعياً الجميع للتوقف عن ممارسة ازدواجية المعايير، والعمل على وضع آلية إلزامية لتنفيذ القانون الدولي والقرارات الأممية ، و إلى الضغط على حكوماتكم لحماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من حقه في تقرير مصيره للعيش بحرية وكرامة، وبناء دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية أسوة ببقية الشعوب في العالم، وإنهاء آخر احتلال ونظام الأبارتهايد العنصري الذي فرضته دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني من خلال مؤتمر دولي ملزم لإحلال السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط، وفقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وجدد احزاب المنتدى في رسالتهم التذكير بأن قبول دولة إسرائيل في الأمم المتحدة مشروط بالتزامها (بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 القاضي بإعادة اللاجئين الفلسطينيين لمدنهم وقراهم التي هجروا منها).
حسبُنا الله
أرى الصَّغيرَ من هنا
مبللاً بالطينِ والدِّموعِ والدِّماءْ
يدورُ حولَ نفسهِ
يلمُّ بعضاً من بقايا أختِهِ
يبحثُ باكياً عن أهلهِ بين الرُّكامْ
عن أمِّه وعن أبيهْ
عن صحْبِه الذين قبلَ ساعةٍ كان صدى أصواتِهم ملءَ المكانْ
أرى فجيعةَ السؤالِ في عينيهِ
حائراً لا يعرفُ الجوابْ
في لحظةٍ مشؤومةٍ جميعُ أهلِه غابوا
وخلَّفوا أسئلةً وراءَهمْ
ليس لها لديه من جوابْ
من ذا أتى لقتلِهمْ،
لردمِهم تحتَ التُرابْ؟
هل كانتِ الأختُ التي تكبُرهُ _ ذات السِّنين السِّتْ _ تمارسُ الإرهابْ؟
لعلَّها قد لعبت ألعابَ عسكرٍ تهاجمُ اللصوصْ
وألحقت فيهم خسائراً
لعلَّها قد هاجمت معسكراً
ودمَّرت مخازنهْ
وطاردت وصحبها جنودَه المسالمةْ
* *
ويهمسُ الطَّفلُ
معاتباً أشلاءَ أختِه:
يا أختُ هل ترينَ ما جنت يداكْ؟
ماذا دهاكْ؟
ماذا ظننتِ حينما مضيتِ تلعبينْ،
تمارسينَ ما يدعونَه (الإرهابْ)؟
هل كنتِ تحلمينْ،
بأن تطهِّري ترابَنا من اللصوصْ؟
من عساكرِ الأعداءْ؟
من رجسِ مصَّاصي الدِّماءْ؟
وتُرجِعي إلى حقولِنا ابتسامةَ الزيتونْ،
وبهجةَ السَّماءْ؟
ألا ترينَ أنَّ هذه الأحلامَ لا تناسبُ الصِّغارْ؟
وأنَّ وعدها آتٍ غداً
إن قدَّرَ اللهُ لأُمَّتي الحياةْ
واستيقظ الكبارْ؟
* *
وفجأةً تحوَّلَ الهمسُ إلى صراخْ
فأختُه صامتة
أشلاؤُها لا تسمعُ العتابْ
قد غادرتْ
قد أعلنت رحيلَها معْ أهلِهِ وصحبِهِ
وكلِّ من يعرفُه في حيِّهِ
لقد مضوا جميعُهم
فهل نسوهُ وحدَهُ،
يهيمُ تائهاً بين الركامْ؟
محاصراً
لا ماءَ لا غذاءْ
لا ضوءَ لا دواءْ
لا يسمحُ الأوغادُ أن يأويهِ بيتٌ أو ملاذْ
* *
تلفَّتَ الطفلُ
وحولَه الخرابْ
لم يبق غير صوتِه
يعلو ... ويعلو ...
ضائعاً وسطَ الغبارِ والدُّخانِ والسَّحابْ
هل تسمعونَ صوتَهُ يا أُمَّةَ السَّرابْ؟
يخاطبُ الكونَ الذي لا يسمعُ البكاءَ والعويلْ
يخاطبُ الضميرْ
هل هناك من ضميرْ!!
يناشدُ القريبَ والبعيدْ
يستنجدُ السَّماءَ
بعدما أشاحَ قومُه وجوهَهم عن وجهِهِ
قد ضاعَ صوتُه، وسطَ الغبارِ والدُّخانِ والسَّحابْ
وعينُه ترمقُنا
أرى دموعَهُ
دماءَهُ
أشلاءَ أهلِهِ
أنقاضَ بيتِهِ
أحسُّ بالدُّوارْ
أبكي
وهل يجدي بكاءُ العاجزينْ!!
* *
أينَ الجيوشُ وأينَ من خطبوا ومن وعدوا ومن رعدوا؟
أينَ الصَّواريخُ التي قد جُهِّزتْ للمعتدينَ إذا بغوا؟
ستُحيلهم _ في زعمِهم _ كالعهنِ أو بعضِ الحطامْ
ها قد بغوا
أينَ الوعودُ وأين فرسانُ الكلامْ؟
أينَ الحكوماتُ اليعربيِّةْ
هل من بقايا نخوةٍ
أو غيرةٍ
أو هبَّةٍ كبرى أبيَّةْ؟
هل يسمعُ الحُكَّامُ صوتَ الماجداتْ؟
من وسط غزَّةَ صوتهنَّ يمزِّقُ الأكبادَ
لكنْ كلَّها مشحونةٌ بالعزِّ يملؤُها الإباءْ
لا يرتجينَ من الألى جبنوا سوى أن يصرفوا عنهنَّ ما جُبلوا عليهِ من الأذى
كفُّوا أذاكمْ
حسبُنا اللهْ
* *
يا طفلَ غزةَ
يا شموخَ الماجداتْ
يا جندَ عزِّ الدينِ
يا كلَّ الرِّجالِ الصَّامدينْ
فلتعذرونا
إن ترونا نكتفي _ في أغلبِ الأحوالِ _ بالدمعِ السَّخينْ
أو بالخطاباتِ التي ما أنقذت طفلاً
ولا امرأةً
ولا صدَّت ذئابَ المعتدينْ
عظُمَ البلاءُ
ومن يسوسوا أمرَنا
عند العدوِّ مدجَّنينْ
لكنْ متى ما أَنجزتْ فرسانُكمْ وعدَ الإلهِ بنصركمْ
وتطهَّرت من رجسِ أعداءِ الحياةِ ديارُكمْ
وتراجَعتْ قطعانُهم عن أرضِكم
بصمودكمْ
ودمائِكمْ
واهديتمونا عزَّةً نحيا بها بين الشُّعوبْ
فلتبشروا بُشرى اليقينْ
سترونَنا (ما دامتِ الدُّنيا عَوافِيْ*) كالرجَّالِ الغاضبينْ
سترون نخَوتَنا ونجدتَنا وصولتَنا
وكأنَّنا أُسْدُ العرينْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عبارة (الدنيا عَوافِي) بلسان أهل اليمن، تعني: الأمور كلها على ما يرام، وليس فيها ما يثير القلق أو يوحي بالخطر. عندها ستظهر بطولاتنا، التي اختفت عندما جد الجد وعظم البلاء.
شباب الاشتراكي بتعز يناقش اجراءات تشكيل مكتب تنفيذي ومتطلبات استعادة زمام المبادرة
ناقش مجلس إتحاد الشباب الاشتراكي في مدينة تعز، والمكون من أعضاء سكرتارية الإتحاد بمديريات المدينة الثلاث المظفر وصالة والقاهرة، بحضور لجان الرقابة فيها، في اجتماع موسع عصر اليوم الخميس، إجراءات المضي في تشكيل مكتب تنفيذي للاتحاد على مستوى المدينة.
وفي افتتاح الإجتماع الذي عقد في مقر منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمدينة تعز، تحدث الرفيق باسم الحاج سكرتير أول المنظمة عن أهمية استكمال العملية الانتخابية لتشكيل مكتب تنفيذي ولجنة رقابة لإتحاد شباب الاشتراكي في مدينة تعز.
وقال الحاج إن استعادة شباب الاشتراكي لزمام المبادرة على مستوى تعز، وعلى المستوى الوطني بشكل عام أمراً هاماً من شأنه المساهمة في رفع صوت شباب الحزب وبالتالي رفع صوت الشباب بشكل عام، منوها إلى أهمية استعادة شباب الحزب الاشتراكي العلاقة مع الأنشطة الفنية والثقافية والإبداعية، إلى جانب النضال السياسي والحقوقي على طريق إيجاد حراك مدني واعي وملتزم بمناصرة قضايا المجتمع والدفاع عنها، والاسهام الفاعل في إيقاف انهيار البلد نتيجة للحروب المفتوحة فيها.
وشدد على أن المسؤولية كبيرة، وأن ساحة النضال مليئة بالقضايا التي ينبغي على اتحاد الشباب الإشتراكي اعتبارها ميدانا حقيقيا لنضالهم: "حتى يكونوا مساهمين فاعلين في تطوير ورقي مجتمعاتهم في إطار مدينة ومحافظة تعز، وعلى المستوى الوطني".
وأشار الحاج إلى أن اتحادات وكيانات شبابية يسارية على المستوى العربي والإقليمي والعالمي مهتمة بما يدور من حراك شبابي داخل الحزب الاشتراكي اليمني: "ما يتيح لنا إمكانية لتنسيق واسع للتعاون والاستفادة من خبرات مختلفة".
وناقش الاجتماع أفضل الآليات التي من الممكن اتباعها لضمان تشكيل إتحاد شبابي فاعل يساهم في تشكل مرحلة جديدة من النشاط الشبابي، بالإضافة إلى الحديث عن المهارات المطلوب ايجادها لدى شباب الحزب أو تطويرها، والمجالات التي يمكن تبني برامج وخطط تدريبية فيها، وسيتم تنفيذها خلال المرحلة القادمة.
حضر الاجتماع رئيس لجنة الرقابة والتفتيش في منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بتعز عضو لجنة الرقابة العليا الرفيق احمد السروري، والذي تناول في حديثه عدد من الموجهات التنظيمية، واستعرض جملة من المفاهيم والتقاليد الديمقراطية التنظيمية التي يجب تأصيلها لدى شباب الحزب.
غزة.. كارثة إنسانية غير مسبوقة
يشهد قطاع غزة، كارثة إنسانية غير مسبوقة، في ظل استمرار المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، ورفض الكيان إدخال المساعدات الغذائية والطبية، حيث ينتهج المحتل الصهيوني المدعوم أمريكياً في عدوانه على غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، حصار خانق وحرب تجويع أشد من الحصار السابق الذي كان يفرضه على قطاع غزة منذ حوالي 17 عام. ويستخدم المحتل سياسة المجازر والتجويع والحصار كورقة ضغط للمقاومة الفلسطينية.
تنكيل وابادة وجوع وانتهاكات وحشية بحق شعب مظلوم وصاحب الارض والحق والذي تكالب ضده الغرب والأميركيين، أمام تخاذل الرؤساء العرب والأنظمة العربية في مساندتهم وبالاصح عجزها عن ادخال المساعدات الغذائية والدواء من جانب نساني واخلاقي وديني لمساندة أكثر من 2 مليون ونصف مواطن في غزة، يقتلون بطرق وحشية ومحزنه.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان له قبل أيام إن " إسرائيل تهدف إلى مفاقمة الوضع المعيشي في غزة، الذي وصل إلى مستويات كارثية".
وأضاف البيان أن المحتل يتعمد في تركيز هجماتها مؤخراً على استهداف المولدات الكهربائية ووحدات الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها منشآت تجارية ومطاعم ومؤسسات مدنية في الحفاظ على الحد الأدنى الممكن من عملها.
وبحسب المرصد الأورومتوسطي، فإن الحصول على الخبز في قطاع غزة بات يشكل تحدياً وجودياً، إذ لا تزال المطحنة الوحيدة العاملة في غزة غير قادرة على طحن القمح بسبب نقص الكهرباء والوقود.
موضحاً أن "حرب التجويع الإسرائيلية تبلغ ذروتها في قطاع غزة من خلال منع الإمدادات الغذائية وقصف المخابز وخزانات المياه".
أما تقديرات برنامج الأغذية العالمي، فتشير إلى أن المخزونات الحالية من السلع الغذائية الأساسية ستكون كافية لأربعة أيام على الأكثر قبل أن تنفد بشكل نهائي.
وحذر المرصد من أن توقّف بشكل شبه كامل خلال الأيام القليلة الماضية في أعقاب تكثيف العمليات البرية للجيش الإسرائيلي، ما يهدد بمجاعة واسعة النطاق يدفع ثمنها الأطفال على وجه الخصوص.
وبين المرصد أن مخزون المياه المعبأة آخذ في النفاد ، لا سيما بعد أن قصفت إسرائيل مؤخراً بئر المياه وخزان تل الزعتر شمالي غزة، اللذين يغذيان أكثر من 70 ألف نسمة.
مشيراً إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر بشكل صارم استخدام التجويع ضمن وسائل الحرب، وباعتبارها القوة المحتلة في غزة فإن إسرائيل ملزمة توفير احتياجات سكان القطاع وحمايتهم.
ودعا الأورومتوسطي إلى التحرك الدولي الحاسم لفرض وقف إطلاق النار في غزة وإتاحة الوصول العادل وغير المقيد من المواد الأساسية والإغاثية إلى القطاع بأكمله.
في سياق متصل، أصدرت برنامج الاغذية العالمي قبل أربعة أيام بيان عاجل لإنقاذ أبناء غزة.
ودعت سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نداءً عاجلًا من معبر رفح الحدودي من أجل توفير وصول آمن وموسع للمساعدات الإنسانية إلى غزة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير ووصول الإمدادات الغذائية الحيوية إلى مستويات منخفضة بشكل خطير.
وقالت ماكين إنه في الوقت الحالي الآباء في غزه لا يعرفون ما إذا كان بإمكانهم اطعام اطفالهم اليوم ولايعرفون حتى ما إذا كانوا سيعيشون للغد.
ووجهت نداء عاجل لأنقاذ اكثر من 2 مليون ونصف في غزة والذي دمرت الحرب والازمة حياتهم.
وأكدت ماكين أن" الأزمة في غزة ليست مجرد مأساة محلية. بل هي تذكير صارخ بأن أزمة الغذاء العالمية تتفاقم".
وقالت إن هذه الأزمة لا تهدد السلام والاستقرار الإقليميين فحسب، بل إنها تقوض جهودنا الجماعية لمكافحة الجوع في جميع أنحاء العالم.
إلى ذلك، فإن الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة تدمي البشرية جمعاء، تتفاقم كل لحظة مع تأكيد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن نفاد الوقود ومختلف المستلزمات الصحية وتحذيرها من خروج نهائي لكافة المستشفيات بسبب غياب الدعم واكتظاظها بآلاف الجرحى، في وقت يبدو أنه لا أفق لتخفيف المعاناة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي ورفض أمريكا إيقاف الحرب.
وفد من قيادات الاشتراكي يزور رئيس جامعة شبوة
نفذ وفداً من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني يوم أمس زيارة الى رئيس جامعة شبوةالدكتور توفيق سريع باسردة.
وضم وفد الاشتراكي كلا من: الرفيق محمد سلطان سالم عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني سكرتير ثاني منظمة الحزب بالمحافظة، والرفيق سهيل يسلم محمد عضو اللجنة المركزية سكرتير الدائرة التنظيمية، والرفيق محمد أحمد السيد عضو اللجنة المركزية سكرتير الدائرة المالية، والرفيق محمد عبدالله أحمد سكرتير الدائرة السياسية، والرفيق صالح رويس عوض سكرتير دائرة الحقوق والحريات، والرفيق محمد أحمد الدهبلي سكرتير دائرة الشباب والطلاب، والرفيق حسين صالح الحميد نائب سكرتير الدائرة التنظيمية.
ورحب رئيس الجامعة بالوفد الزائر معبراً عن سعادته بهذه الزيارة الأولى لقيادة الحزب الاشتراكي لجامعة شبوة.
وقال وهذه الزيارة تعطينا دافعا معنويا في مواصلة العمل بوتيرة عالية ومواجهة التحديات والصعوبات في بناء الجامعة، بالإضافة إلى الإستفادة من كل كوادر المحافظة ومن الخبرات المتراكمة ومزايا التجارب الإيجابية لدى قيادة الحزب الاشتراكي في المحافظة وكل شرائح المجتمع.
وأكد أن الجامعة هي في خدمة أبناء شبوة جميعاً بمختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية والحزبية، وأن المعيار الأساس لدى الجامعة هو الكفاءة بغض النظر عن أي انتماءات، والجامعة ترحب بجميع أبناء شبوة وتقف في مسافة متساوية مع الجميع وتتواصل مع الكل في سبيل الإرتقاء بمستوى التعليم الجامعي في المحافظة.
وتطرق رئيس الجامعة إلى لمحة عامة عن تأسيس الجامعة والإنجازات المحققة منذ تأسيسها والصعوبات والتحديات التي واجهتهم وسبل التغلب عليها.
من جانبهم رحب نواب رئيس الجامعة والأمين العام للجامعة، بهذه الزيارة لقيادة الحزب بالمحافظة، والاستفادة من إيجابيات تجاربهم السابقة وفتح قنوات التواصل وتبادل المعلومات والخبرات فيما يخدم مصلحة التعليم الجامعي بالمحافظة.
بدورهم قدم أعضاء الوفد الزائر شكرهم وامتنانهم لرئاسة جامعة شبوة، معبرين عن سعادتهم البالغة بهذا الصرح العلمي الذي كان حلما يراود جميع أبناء شبوة وأصبح واقعا ملموسا.
وأبدوا استعدادهم التام في تقديم مالديهم من خبرات وتجارب مؤكدين وقفتهم وتضامنهم ودعمهم الكامل للجامعة في سبيل تحقيق رسالتها السامية، وتمنوا للجامعة وكافة منتسبيها التوفيق والنجاح الدائم والمستقبل المشرق لكل أبناء المحافظة والبلد عموما بعون الله تعالى.
حضر اللقاء الاخوة نواب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محسن حسن باحاج نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور خالد خميس بن سريع نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، والدكتور أحمد محمد أمصبح الأمين العام للجامعة، والدكتور أحمد صالح عبدالحق عميد كلية الإدارة والاقتصاد، والدكتور نضال لصور نائب عميد كلية الإدارة والاقتصاد للشؤون الأكاديمية، والأستاذ محمد عبدالله طالب مدير عام مكتب رئيس الجامعة، والأستاذ فهمي العوش أمين كلية الطب والعلوم الصحية.
حزب الشعب الفلسطيني يدين اعتقال شرطة الاحتلال للمناضل محمد بركة ورفاقه
ادان حزب الشعب الفلسطيني اعتقال شرطة الاحتلال المناضل محمد بركة وعدد من رفاقه، خلال تنظيمهم لمظاهرة احتجاجية ضد العدوان الحربي على قطاع غزة.
وقال الحزب في تصريح صحفي، ظهر اليوم الخميس: يعرب حزب الشعب الفلسطيني عن إدانته الشديدة لإقدام شرطة الاحتلال على اعتقال وتوقيف الرفيق محمد بركة، رئيس اللجنة العليا لمتابعة الجماهير العربية، صباح اليوم في مدينة الناصر، إلى جانب عدد من رفاقه، خلال توجه للمشاركة في تظاهرة احتجاجية دعا لها أمس الاربعاء، ضد العدوان البربري على شعبنا في قطاع غزة.
واعرب الحزب في بيانه عن تضامنه الكامل مع الرفيق بركه ورفاقه الموقوفين، مؤكدا ثقته بصمود الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية في الداخل.
وجدد ادانته لهذا الاعتقال للمناضل بركة ورفاقه، وكل الاجراءات الفاشية لدولة وأجهزة الاحتلال ضد الجماهير العربية وقيادتها، ومنع أي أنشطه كانت ضد العدوان.
اشتراكي الحوطة يعقد اجتماعه الدوري لمناقشة الوضع التنظيمي
عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني مديرية الحوطة محافظة لحج اجتماعها الدوري الثلاثاء الماضي برئاسة الرفيقة جوليت عياش علي، عضو اللجنة المركزية للحزب السكرتير الاول للمنظمة الحزبية مديرية الحوطة، لمناقشة الوضع التنظيمي.
وناقش الاجتماع عددا من الاعمال المدرجة في جدول الاجتماع وفي مقدمتها تفعيل المنظمات القاعدية بالمديرية وترتيب وضع سكرتارية لجنة المديرية.
وأكدت السكرتارية في اجتماعها على أهمية تفعيل دور الشباب والطلاب من خلال الاستقطاب وعقد الدورات التدريبية والتأهيلية (شباب الغد والمستقبل).
ودعت السكرتارية خلال الاجتماع السلطة المحلية بالمديرية بتوفير الخدمات الضرورية من كهرباء ومياه والتي تزايد انقطاعها بشكل مستمر يصل لعدة ايام متتالية .
وفي نهاية الاجتماع اتخذت السكرتارية عدد من القرارات والتوصيات في الشأن التنظيمي.
عباس زكي يوجه نداءً الى مؤتمر القمة العربي الطارئ في الرياض
دعا السياسي الفلسطيني عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الرؤساء والملوك والأمراء العرب الى استخدام كل ما يمكن من قدرات وأدوات الضغط على الدول الغربية التي دعمت وتدعم الكيان الصهيوني، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال في نداء وجهه اليوم الخميس إلى القمة العربية الطارئة المقرر انعقادها السبت القادم في الرياض: ونحن أيها السادة على أبواب عقد قمة عربية طارئة بعد مرور سبعة وثلاثون يوما عجز خلاله المجتمع الدولي عن وقف هذه المحرقة المستمرة ضد شعبنا، فمن المعيب أن يكون موقف السيد غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة تجاه قتل المدنيين العزل في غزة أقوى بكثير من الموقف العربي الرسمي!!!
واضاف لا يجوز أن يبقى نظامنا العربي الرسمي عاجزا عن مواجهة الكيان الصهيوني الذي يدنس مقدسات الأمة ويمارس الإبادة الجماعية والتمييز العنصري على الشعب العربي الفلسطيني، ويهيمن على أمتنا ومقدراتنا وقراراتنا، دون أن يجرؤ العرب على رفع صوتهم عاليا رافضا السطوة الأمريكية الصهيونية على عالمنا العربي.
واكد زكي على أن حل الصراع العربي – الإسرائيلي يكمن في تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المتمثلة بحقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وبناء دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وطالب مؤتمر القمة بالتعبير عن الرفض القاطع للسياسة العدوانية الإسرائيلية ضد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ، ووقف اجراءات التهويد والعبرنة للمدينة المقدسة، والتأكيد على هويتها العربية والإسلامية مسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيامة السيد المسيح عليه السلام.
وفيما يلي نص النداء :
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء إلى مؤتمر القمة العربية
في الوقت الذي يستمر العدو الصهيوني لليوم الخامس والثلاثين بارتكاب المجازر والمذابح بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والتي أحرقت كل شيء فيها، واستمرار عدوانها ضد شعبنا في القدس والضفة الغربية منذ سنوات، ويشاهد العالم على الهواء مباشرة عبر شاشات المتلفزة العربية والعالمية هذه المحرقة ضد شعبنا الفلسطيني … دون أن تتوقف الطائرات الحربية ولو لحظة واحدة عن قصف كل شيء في غزة، واقتحامها بدباباته ومدرعاته.. واستمرار القتل الذي أودى بحياة أكثر من عشرة آلاف وخمسمائة شهيد، بينهم أربعة آلاف وسبعمائة طفل وألفين وثماني مئة من النساء، بالإضافة إلى أكثر من الفي مواطن الذين ما زالوا تحت الركام نصفهم من الأطفال، وأكثر من ستة وعشرين ألف جريح نصفهم من الأطفال والنساء، وبعد أن أوشكت ما تبقى من المستشفيات الخروج من الخدمة لعدم وجود الوقود والمواد الطبية وما يترتب على ذلك من موت محقق للآلاف الجرحى والمرضى… ونحن أيها السادة على أبواب عقد قمة عربية طارئة بعد مرور سبعة وثلاثون يوما عجز خلاله المجتمع الدولي عن وقف هذه المحرقة المستمرة ضد شعبنا، فمن المعيب أن يكون موقف السيد غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة تجاه قتل المدنيين العزل في غزة أقوى بكثير من الموقف العربي الرسمي!!! ولا يجوز أن يبقى نظامنا العربي الرسمي عاجزا عن مواجهة الكيان الصهيوني الذي يدنس مقدسات الأمة ويمارس الإبادة الجماعية والتمييز العنصري على الشعب العربي الفلسطيني، ويهمن على أمتنا ومقدراتنا وقراراتنا، دون أن يجرؤ العرب على رفع صوتهم عاليا رافضا السطوة الأمريكية الصهيونية على عالمنا العربي.. فالمسئول الصهيوني الذي يقف علنا حاملا خريطة الكيان الصهيوني من النيل إلى الفرات، ويهدد بتوجيه قنبلة نووية لغزة، علينا أن ندرك أنه طامع في بلاد العرب، ويهدد بالتوسع على حساب الأرض العربية!!! ومن المؤسف حقا أن نسمع أنه ما زال البعض يتحدث عن مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني في ظل استمرار هذه المذبحة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني!!! فإننا نحن ” المؤتمر القومي العربي العام … المؤتمر القومي الإسلامي العربي.. المؤتمر العام للأحزاب العربية .. المركز الدولي للتواصل والتضامن … نتوجه لمؤتمركم الطارئ الموقر المنعقد في جدة يوم السبت الموافق 11/ 11/ 2023 لتتضمن قراراتكم بحدها الأدنى ما يلي:
أولا : استخدام كل ما يمكن من قدرات وأدوات الضغط على الدول الغربية والتي دعمت وتدعم الكيان الصهيوني، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الشريك الأساسي للكيان الصهيوني في العدوان على شعبنا ” الدعوة إلى وقف إطلاق النار الشامل فورا في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال ودباباته من غزة ” كي لا تعطي القمة شرعية احتلال الأرض الفلسطينية للغزاة الطامعين بأرض العرب، وفقا لحلمهم البائس بحدود إسرائيل من النيل إلى الفرات.
ثانيا : الإدانة والاستنكار بأشد العبارات للعدوان الإسرائيلي على غزة وبما تقوم به قوات الاحتلال من قصف وتدمير وقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين العزل بحكم أن ما تقوم به ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية طبقا للقانون الدولي.
ثالثا : الدعوة إلى فتح معبر رفح بشكل دائم بحكم أن المعبر هو معبر سيادي مصري فلسطيني، ولا علاقة للكيان الصهيوني فيه، لتمكين إدخال المساعدات الطبية والاحتياجات الغذائية والوقود وغيرها من الآليات اللازمة لانتشال الجثث من تحت الركام والمنازل المهدمة.
رابعا : تشكيل لجنة عربية من الخبراء في القانون الدولي مهمتها إعداد ملف يوثق جرائم الحرب التي قامت بها إسرائيل في غزة، تمهيدا لتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني .
خامسا : التأكيد على أن حل الصراع العربي – الإسرائيلي يكمن في تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المتمثلة بحقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وبناء دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
سادسا : الرفض القاطع للسياسة العدوانية الإسرائيلية ضد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ، ووقف اجراءات التهويد والعبرنة للمدينة المقدسة، والتأكيد على هويتها العربية والإسلامية مسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيامة السيد المسيح عليه السلام.
سابعا : وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وسحب السفراء العرب المتبقين في الكيان الصهيوني وطرد السفراء الصهاينة من العواصم العربية، والتشديد على التزام الدول العربية بما جاء بالمبادرة العربية للسلام، والتي صدرت عن القمة العربية في بيروت عام 2002 ، والتي أكدت أنه لا تطبيع مع الكيان الصهيوني دون أن يتمتع الشعب الفلسطيني بحريته واستقلاله الوطني وبناء دولته الفلسطينية المستقلة.
ثامنا : دعوة الأشقاء الفلسطينيين بكل مكوناتهم السياسية إلى تجاوز جميع الخلافات ووضعها جانبا في هذه المرحلة الخطيرة التي تعصف بالشعب الفلسطيني والأمة العربية التي تتطلب وحدة الموقف والكلمة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
تاسعا : الإعلان عن تشكيل شبكة آمان عربية لدعم فلسطين، وترجمتها على الأرض بشكل فوري حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة العدوان الصهيوني والنتائج المدمرة لهذا العدوان الغاشم..
عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
اليمن فوق الجميع
مذاهب اليمن وافدة، بمختلف فرقها، سنية كانت أم شيعية.. هكذا يقول التاريخ . المهم حرية الاختيار وعدم الإجبار ونبذ الغلو وفتح الاجتهاد واحترام الحيوية الفكرية ووفاق التنوع الضروري.. إن كل متطرف أو إقصائي في الجهتين هو الإشكالية الكبرى ، بينما على كل متدين إحترام الإنسان والسلام بين أبناء الوطن الواحد .. وأما عني فإنني ذلك السني الشيعي تماماً، بالرغم من أنني لست سنياً ولا شيعياً على الإطلاق .ببساطة : إنني يمني أحب اشراقة الله في روحي بعنفوانية تلقائية سوية تخصني وحدي فقط ، بمقابل عدم استساغتي لأي تحيزات جمعية قاهرة و مأزومة تشوه روحي وتجلب لها خلاصة العتمة التي لاتطاق.هكذا يجب أن يعرف كل يمني نفسه متجاوزا للاوثان باسم الله.
ومن الجهالات التي أعاقت مجتمعنا مراراً عن التقدم والنهوض، أن كل تشدد مذهبي يضع من يخالفه خارج الملة وبالتالي القتل.
وعليه يجب إستعادة المقاومة الوطنية الديمقراطية لأنها الحل.. غير ذلك ستتسع ميليشيات مناطقية وسنية وشيعية وكلام فارغ.
اجعلوا اليمن كالعقيدة.
لستم بخلاف فهذا وهم هندسه الاستعمارين الداخلي، والخارجي منذ بدايات القرن العشرين.
ارجعوا للتاريخ.. أنتم أول من فعل ثورة دستورية في 1948
قاومتم الاستعمار جنوبا والكهنوت الإمامي شمالا.. اقمتم أول حكم جمهوري في محيط ممالك.. توحدتم
اقمتم انتخابات برلمانية ومحلية ورئاسية
كان هناك حرية صحافة وأحزاب وطنية مش موجودات لا بالعراق أو سوريا أو حتى لبنان وليبيا والخ.
تسامحوا
اليمن فوق الجميع
غاية الشعب دولة مدنية ذات مواطنة متساوية تحتكر السلاح ويسودها القانون.. هل ذلك جرم.
الحرب في الغربة بطعم العلقم
البيوت المبقورة الأحشاء، الأعمدة المتناثرة، الأسطح المنكسرة، الجدران المتصدعة، كيف يمكنني أن أشاهد بيوتا مقتولة وأخرى تتكئ على قلبها، كيف يمكنني أن أجدد تكرار الرواية وقتل الأطفال واغتيال أحلامهم.
مشهد عايشته مرات ومرات ولا زلت..! طفولتي نشأت يوما بيوم أرى وأعيش هذه المشاهد، أشعر بها، أشم رائحة البارود والتراب وبقايا الصواريخ الصهيونية المتفجرة، كل عام من الأعوام التي أذكرها هي أعوام ذقنا فيها ويلات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ذقنا القهر والعتمة والترويع والفزع والقلق، عشنا مع كل نفس أنه سيكون الأخير، ونحن جميعا آمنين في بيوتنا..!!
نعم شهدت عدوان العام 2008-2009 وعدوان العام 2012 وعدوان العام 2014 وعدوان العام 2019 وعدوان العام 2020 وعدوان العام 2021 2022 وعدوان مايو هذا العام، أما الآن في أكتوبر فقد شاءت الأقدار أن أكون تحت سوط القلق والاغتراب..! وكيف يمكنني أن أتجاهل أنني لم أعد أحتمل فوهة الجحيم التي أرقد عليها.!!
إنها الحرب تسحق عظام الأحبة، تأكلهم دفعة واحدة، تمضغهم مرة على مهل تبتلع يدا، وتهشم رأسا، وتتركهم مرة ينزفون، تروقها مشهد الدم المتناثر على الحيطان..!
الغراب والليل..أجى الليل
يأتي الغراب/الصاروخ زاحفا بصوت أفعى يضرب الأرض بقوة تتزلزل أعمدة البيت يئن/يترنح من المفاجأة.. تنكسر قدماه يجد نفسه معلقا في الهواء.. ثوان معدودة يهوى من سماء الأرض يتهاوى وصوت حفيف يكبر ورعد يزمجر.. يهوى على ساكنيه يحتضنهم فينصهر اللحم بأنفاسه، ويغدو ترابه عاصفة رملية تعوي.. وغبار كثيف تنمسح العيون ويسقط بيت آخر/ برج آخر/ قلب آخر
الليل كالكابوس في حياة الغزي فما يحمله غير موت ودمار وصوت انفجارات تزلزل جدرانه الآمنة. وما هو إلا صرخات أطفال لا يقوون على الكلام. وما هو إلا سواد حالك كنفق مظلم يدمي أجسامهم ويغطي وجههم بدم الجيران وربما يغرقهم في دماء أحبتهم. فما هو الليل إلا اضغاث أشلاء تقتحم صدرهم وقد تلتصق اليد بالوجه أو القدم لشخص آخر، فما هو الليل إلا ويل وفاجعة تلتهم الصغار والكبار وتمضغهم على مهل. فما الليل إلا رحيل وفقدان وأسراب طائرات غادرة تحتل سماء عيونهم..! وما ليلك يا غزة كأي ليل لمدينة تحمل كفنها وتمضي
الغربة والحرب تستعر في القلب
عن أي غربة أتحدث الحرب تغلي في الروح والجسد، تسمع كل صوت انفجار صاروخ فتفزع، تلهث خلف الأخبار والشاشة المضيئة التي لا تنطفئ، الحرب في قلبك والنزف يتصاعد حتى أقوى المهدئات لا تفلح في غربتك، أنت غريب في بلد غريب لكن قلبك مضرج بالأوجاع قديمها وحديثها، تعرف جيدا ما معنى الخبر العاجل، تعرف جيدا ما معنى الاهتزاز ما بعد الانفجارات الصاروخية..! تعرف جيدا صوت الصمت القاتل بعد الانفجار الدامي وصمم الأذن الذي يرافقك..!! تعرف جيدا أن هذا الصوت العنيف وسماعه هو الإشارة أنك لازالت على قيد الحياة، فالشهداء لا يسمعون الصوت لأنهم يطيرون يتبخرون عاجلا..!! تعرف جيدا ما معنى الفزع ما بعد الصمت القاتل، والصرخة التي تخرج من فمك لا إراديا، تجري وتركض بكل اتجاه يكون طفلك بين يديك، وتركض لتبحث عنه، تعرف جيدا ما بعد دقيقة من القصف العنيف والانفجارات القريبة..! تسمع أصوات كأنها أصوت يوم الحشر، مئات الأصوات والجميع يصرخ صوت الأقدام التي تركض ناحية البيت المقتول، والصرخات تتصاعد وين؟ بيت مين؟ الحقوا الناس..! مليان البيت..! في نازحين والبيت كله أطفال، تعرف جيدا تلك الأصوات والصرخات المفجوعة، وصوت الإسعاف يأتي من بعيد، يقترب وأنت تلهج بالدعاء، تلملم أشلاءك وتركض لماذا تركض وأنت فزع؟ لا تعرف، لا تعرف إن كان عاريا أم حافيا أم في حالة هذيان وذهول؟ من هم؟! أي عائلة؟! تقف الأسئلة كحشرجة النفس الأخير ما قبل الموت يطق قلبك في الطريق للمعرفة؟ من وبيت مين؟؟ تفاصيلك تضيق وتمر حياتك كأنها لم تكن أمام عينيك، لا يمكنك تذكر كيف كنت ذات يوم تبتسم؟ من أنت وماذا تفعل على هذه الأرض؟؟ من هي عائلتك هذا حال من يحملونه ناجيا على حمالة الإسعاف؟ مذهول ينظر يمينا ويسارا لم يفهم بعد فهو لم يسمع الصوت المتفجر..! يشير بيده خلفه وقد فقد القدرة على الكلام.؟!
تعرف جيدا أنه الفزع الأكبر والنظرات المشدوهة، والأنفاس اللاهثة وضربات القلب التي تكبر لتغطي على صوت أنفاسك، ثم فجأة تدرك أنها عائلة الجار الحبيب والجارة الطيبة، والأطفال الصغار الذين كان أطفالهم يتقافزون صباحا تلمحهم من شباك بيتك؟! تعرف جيدا ماذا بعد القصف والانفجارات تعرف أن بعضهم قد ينجو وبعضهم قد التحم مع جدران بيته المحطم، تعرف أن هنالك أيدي وأقدام تهب لمصافحتك دون أجساد أصحابها، تعرف أن أقدام ستبقى ملقاة على الأرض دون أن يتعرف عليها أحد ..! تعرف أن الصورة التذكارية لأهل البيت قد قتلت أيضا معهم، وعش الحمام الصغير قد ذاب في زحام الردم والأحجار المهشمة، تعرف جيدا أن الغبار والأدخنة ستعشعش في صدرك لوقت طويل، ويصبح وجهك شاحبا كشحوب الموت لكنك تبقى على قيد الحياة وإلا لما شعرت بكل ذلك.!
أمنيات مضرجة بالدماء
تعرف جيدا لما يتمنى أهل غزة الشهادة وهم قطعة واحدة..!! أمنيات الموت تتنوع لكنها تجتمع بجسد واحد وكفن يستر أجسادنا..!! هذه الأمنية ليست إلا في غزة، وسقطت باقي الأمنيات.. لا جنازة ولا قبلة وداع أخيرة ولا حزن ولا بكاء ولا خيمة عزاء واحدة رغم أنه قبر مفتوح.. فقط صمت وذهول وترقب..!!
تعرف جيدا من عشرات العدوانات التي عشتها مسبقا أن الدقيقة في غزة تعني حياة أو موت، بيت صامد أم متهاوي، دقيقة واحدة، ستون ثانية يعدها الغزيون ثانية ثانية نفس بنفس، يطق الشعر شيبا في هذه الثواني فكيف بستة عشر يوما من الحرب..!!
هل كنت ذات يوم في غزة وشهدت الحياة تحت القصف هنالك الكثير لأحدثكم عنه، الحياة تحت القصف تجعلك طائرا سريع الاشتعال، بالغضب وبالحياة معا..!! لتبقى على قيد العقل هناك عليك أن تعتبر كل دقيقة من الحياة هي هبة من الله، وأن ساعة استشهادك هي فقط مسألة وقت، وسؤال بدون إجابة يظل يطن في رأسك من أي جهة سيأتي الصاروخ؟! هل سأشعر بوهج الصاروخ المنفجر أم ستطبق جدران بيتي الجميل على صدري دون شفقة لأني صاحبها؟! هل تحتضن الجدران أصحابها وتخاف عليهم من القصف العنيف لذلك تحتضنهم كي لا يصابوا بالأذى، كمن قتلهم حبا..!! هل البيوت شهيدة وتدخل الجنة كما الشهداء.!! هل تبكي أمها وأبيها أم أنها بلا أم وأب؟!! هل بيتي الجميل الذي كان حلما حتى تحقق يحتضنني إلى حد الموت؟!! لماذا لا يعيش أهل غزة في العراء تحت المطر والشمس وتحت القصف كي لا تحتضنهم البيوت..!! لماذا على الغزي أن يعيش كل هذا الفيض من الألم وعلى مدار سنوات حياته وأبنائه؟!! لماذا ينجب الغزيون أطفالا تأكلهم الحرب وتلوك أشلاءهم أمام العالم؟؟ فوق الطاولة التي استترت كثيرا بالمؤامرات على صاحب الحق.!! والله لم تخبرني أمي حين هجروهم من البلاد أنني سأشهد ما شهدت وعاشت؟؟! لم تخبرني أمي أنهم يأكلون الأطفال ودمهم طازج، يختارونهم جماعات ينتقون الصغار الرضع والأجنة والملائكة الصغيرة التي لم تعرف بعد وحشية الاحتلال الإسرائيلي؟؟!
هل كنت يوما في غزة وسمعت وعشت ما عاشه أهلها إن لم تعيش يوما واحدا تحت القصف فأنت إنسان محظوظ وقد نجوت من الجنون المهذب..! فلا قلب يمكنه احتمال ما يحتمله من يعيش تحت القصف والهلع ولن يكون قادرا على توصيف ساعات يومه لأنه لو فعل سيفقد صوابه من الإبادة الجماعية التي يعيشها الآن.. يلهج الغزي بالدعاء عله يطفئ الجحيم المشتعل في قلبه.. وسؤال يكبر برأسه هل يرى العالم ذبحنا ويعلم أننا نذبح كل دقيقة ويقبل بهذا الذبح؟؟! هل الأوراق باتت مكشوفة لحد استباحة الدم من دول تشدقت بحقوق الانسان سنوات أعمارنا؟!!
نعم الحرب في الغربة كطعم العلقم لكنها لا تشبه أبدا أن تكون تحت القصف طيلة يومك وأنفاسك تخفت وتعلو مع صوت الانفجارات الفاجرة التي لم تترك أي رحمة لغفوة مبتورة أو راحة تذكر، فقط حياة مقهورة معلقة..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) كاتبة وإعلامية فلسطينية من غزة
فروع الأحزاب في مأرب تدين محاولة اغتيال رئيس أركان الجيش بسيارة مفخخة
ادانت فروع الأحزاب السياسية في محافظة مأرب وسط البلاد، محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها موكب رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز يوم أمس الثلاثاء، بسيارة مفخخة وهو في طريقه من منطقة العبر إلى مدينة مأرب، وأسفر عن إصابة عدد من مرافقيه.
واعتبر بيان صادر عن فروع أحزاب (المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، حزب الرشاد اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي) في محافظة مأرب، هذا الهجوم الإرهابي، قد جاء في ظل تصعيد مستمر لجماعة الحوثي، وخلاياها النائمة المتخادمة مع التنظيمات الإرهابية المدعومة من إيران.
وحذر جماعة الحوثي وحلفائها وداعميها من مغبة مثل هذه العمليات الاجرامية المكشوفة، التي تؤكد رفضها لنداءات ومساعي السلام وإصرارها على استمرار معاناة الشعب اليمني على كل الأصعدة .
ودعا البيان مجلس القيادة الرئاسي والجهات الحكومية المعنية لإيجاد خطة شاملة وعاجلة لمكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره قبل استفحال أمره، وأولى هذه الخطوات توحيد أجهزة الجيش والأمن تحت قيادتي وزارتي الدفاع والداخلية كما نص على ذلك الإعلان الرئاسي لنقل السلطة في السابع من إبريل 2022م . ودعوة القوات المسلحة لرفع الجاهزية القتالية لردع الانقلابيين الذين يحشدون المغرر بهم للقتال ضد أمريكا وإسرائيل ويرسلونهم إلى محافظتي تعز ومأرب، لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه منذ تسعة أعوام.
وطالب البيان الأجهزة الأمنية ورفع مستوى اليقظة والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التحرك بأي طريقة لخدمة الانقلابيين والجماعات المتطرفة لإقلاق السكينة العامة، داعيا جميع المواطنين الشرفاء في أرجاء محافظة مأرب للتعاون مع الأجهزة الأمنية وكشف أية تحركات مريبة في هذا الظرف العصيب.
ودعا البيان جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية والقبلية وصناع الرأي العام إلى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات والترفع عن المعارك الجانبية، وفقا لما تقتضيه المرحلة حتى يتم استعادة الدولة والجمهورية.
في الذكرى السابعة لرحيل المناضل مسعد الحدي
أحاول نسيان موتك.. أكابر وأنا اتمزق من الداخل.
وشخصيا أدرك تمام الإدراك بأنك في كل شبر بالمناطق الوسطى قد ازهرت وستزهر.. حتى في الصخر.
تعلمنا منك كيف أننا لا نخاف السفلة..
يابن الوحدة الشعبية
وياعكازة جار الله عمر.
تعلمنا منك كيف يكون الإقطاع ذليلا أمام إرادة الثوار وماتحمله نفسيا ووجدانيا ووطنيا تلك الإرادة من مفاهيم الكرامة والعدالة وعدم الإستغلال.
ولقد كنت ذلك العاشق الهائم بين الجبال والوديان في الليالي الحالكات وعز الرعب توزع الأمل وتتجرع الألم
كنت أكثر رفاق جيلك حماسية بل كنت اصغرهم واشجعهم حينها.
أما في لبنان فقد كنت الذئب اليمني الأحمر..
تغني لفلسطين كأمك
وتعوي من متراس لمتراس .
(ويعرف التاريخ العسكري الاسرائيلي جيدا ماذا تعني معركة قلعة الشقيف 82 ..اولى معارك اجتياحه للبنان..فالصحيح ان الإحتلال تمكن من الإستيلاء على القلعة جراء فارق العتاد الكبير لصالحه وبعد إنتهاء ذخيرتكم والضرب بغازات الأعصاب لكنه كان قد تكبد خسارات فادحة وفارقة وغير متوقعة في صفوفه عتادا وأفراد ما اجبر قادة الإحتلال انفسهم على الإعتراف بخسائرهم الحقيقية ولو بعد سنوات وكذا اقرارهم بذهولهم من اسطورية المقاتلين الذين كانوا إلى جانب المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين من اليمن واكراد أيضا.. "حزب العمال الكردستاني والحزب الإشتراكي اليمني" فيما كان الجيش الإسرائيلي في المواجهات المباشرة معكم أقل قدرة وكفاءة بكثير.. ولذلك لقبت قلعة الشقيف من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي بالمكان الملعون.
كنتم قوة لاتتجاوز سرية- 120 مقاتلا- مدعومة بالمدفعية فقط ولكنكم قاومتم لأيام هجوماً ضاريا من قرابة لواء جيش نظامي-1200 مقاتل-هو لواء جولاني عالي التسليح والتدريب والمدعوم بسريتي مظليين إضافة إلى الدعم المدفعي والجوي المكثف. وهكذا توقع الجنود الإسرائيليون انهم في نزهة وسيرفعون علمهم في أقل من ساعة ليتساقط منهم المئات بين قتيل وجريح قرابة 300 قتيل و جريح.. كما اسقطتم طائرتين واعطبتم الفوج الأول من المجنزرات .بينما في الذاكرة العسكرية الإسرائيلية الرسمية وصفوا معركة قلعة الشقيف بالجرح الأخضر المفتوح.
5 أيام هو عمر تلك المعركة الفارقة.. وفي اليوم الثالث احتدم قصف الطيران عليكم كما دفعوا بفصائل جديدة- أكثر من 400 فرد- لتطويق القلعة من جهتيها الشمالية والجنوبية .
قتل منكم 34 شهيدا وسقط55 جريحا انتم اسعفتموهم في حين بقي 3 فدائيين عانقوكم و استماتوا لوحدهم لتأمين انسحابكم المكلوم لأكثر من ساعتين قبل اجتياح القلعة بشهادة ضباط إسرائيليين لاحقا حتى ان آخر من تبقوا في القلعة قاتلوا باشتباكات مباشرة وجها لوجه و لآخر طلقة بينما كنتم تفعلون مابوسعكم في احراش النبطية ونهر الليطاني في مغامرة أخرى أفظع انهاكا وبطولية من أجل الجرحى ) .
وعندما كانت ذاكرتك المحتشدة تنثال -ولايحدث ذلك إلا نادرا-كنت تحكي عن الحقائق الملحمية الرهيبة التي مازالت مغيبة عن الإعلامين العربي والصهيوني معا حتى الآن. !
فهناك حدثت تضحيات جليلة تم خيانتها جراء التواطؤ العربي المسبق مع إسرائيل كما بسبب الضغط الداخلي والخارجي على منظمة التحرير الفلسطينية للانسحاب من لبنان.
ولكن سيكفيكم انكم جيل المحاولات والخيبات على الأقل أما نحن فجيل الخيبات والخيبات فقط.
كذلك كنت تعبيرا صادقا عن عروبة اليمن وأمميتها أيضا.
ثم حين تغيرت المراحل أدركت انها مرحلة الرؤية الجديدة. ولايجب تحت أية ذريعة ترك النقد الذاتي .
كنت تحرض على الديمقراطية وتفهم أن التعددية حقيقة إنسانية لامناص منها.
كنت مع الإنفتاح وليس مع الانغلاق.
ثم جاءت اللحظة التي عشت من أجلها ..وعنها قيل لي انهم شاهدوك تبكي يوم 22 مايو كطفل وترتجف ومخاطيطك تختلط بدموعك لشدة الوجد الوحدوي المتحقق .
كانوا لأول مرة يشاهدونك تبكي مندهشين لأنهم اعتقدوا طويلا انك بلاقلب!
ولكن جاءت الكارثة ..كارثة طعن الحلم الكبير من الخلف .
وفي حرب 94 كنت تصرخ في الإرجاء بإسم الوحدة وضد استغلالها وحرفها ..كنت مع عهد ومع إتفاق من أجل بزوغ فكرة الدولة وقيم المواطنة في عموم اليمن كحقيقة بلاتزييف .
وكعادتك لم تنكسر كبطل تراجيدي .
وحين عرضوا عليك المنصب والسيارة والإنضمام لحزب من يتقرصون العافية ويخارجون أنفسهم كنت تبتسم بسخرية المعاند الصلب الذي لاتغريه هذه الأشياء .
لم تترك حزبك وحيدا في الريح وتشبثت برفاق الكدح والنقاوة .
حاصروك بلقمة العيش وكان رغيفك البسيط مشاعا .
كانوا يعجزون عن فهم كينونتك المستعصية .
كثيرون سقطوا طبعا وكنت لاتقابلهم بقسوة أو بتنطع بل كنت كقروي أليف تحترم خيارهم على أن يحترموا خيارك.
كنت وفيا لتاريخهم الذي خانوه وكانوا يندهشون من سماحة وعيك .
كنت تعلمهم أن هناك" أشياء لاتشترى".
ومرة اعترفت لأحدهم في لحظة مكاشفة بأنك تعلمت من جار الله عمر أن القائد الحقيقي خصومته مع أفكار وليس مع أشخاص وأنه مهما وصلت الخصومات إلى أقصى حد ينبغي وضع مسافة للعلاقات الإنسانية على ان لاتكون عبئا على قناعاتك ومبادئك ولأنها وحدها محققة للتعايش كما لصراع الأفكار الثري .
وإذ كان هناك من يتربص بك ويهددك فقد كنت آمنت فعلا بمدنية المسار الذي لاتهزمه الحروب كما كنت تتجذر أكثر .
وإذ كانوا يهزئون بسلمية مطالب الحقوق والحريات المتساوية كنت رجل التجارب والمحن الناظر للمستقبل .
آنذاك رأيت كل من كانوا يتضاءلون كأحلامهم الصغيرة والعابرة بينما كانت أحلامك اليمنية تتسع في اعصابك وتمتد في الجهات التي تحدق فيها أيضا.
ولأنك المسيس والمحنك النابه فقد كنت دائما تقول لمن هم من طينتك الصعبة حين يصيبهم اليأس "لنبدأ من جديد " .
وفي خضم ذلك المسار الشاق كانت علاقتك الحميمة مع الناس بكافة تياراتهم السياسية والاجتماعية تعبيراً عن ان قلبك صار بمثابة مصهر لليمن وتنوعاتها.
ولم تكن تتناقض معك وأنت تتخذ ذلك المسار كما كان يفهم التعساء بل كنت تتسق بك تماما.
ثم في المشترك والانتخابات الرئاسية والقضية الجنوبية وثورة الشباب ومقاومة الكهنوت: صلت وجلت ككاريزمي نبيل وكمشاكس يتفجر بكل طاقات الحتمية لصنع التراكم المأمول للتغيير مستوعبا لمضامين تحولات الأحداث التاريخية واحداث التجاوزات العظيمة.
وبالرغم من تعب الشباب فقد كنت أكثر شبابا منهم.
وبالرغم من قصر نفسهم فقد كنت من قلة لايفتقرون للحكمة وللتجدد مكتمل الرؤية والاستبصار.
وبالرغم من نصائح الزمن الرديء فقد كنت من أجمل الذين يمارسون انتحاراتهم اليومية عبر حثك الدؤوب للناس على رفض الطغيان والفساد.
و بالرغم من تهرب كل أطراف الصراعات المسلحة السابقة من آثارها فقد كان منتداك الحقوقي والفكري -منتدى التنمية والعدالة الإجتماعية- أول كيان مدني في المناطق الوسطى يطالب بإرساء قيم التصالح والتسامح هناك وضرورة رفع مستوى الوعي بالعدالة الانتقالية وآلياتها نحو الانتصاف لضحايا الصراعات على المستويات المادية والنفسية وتعويض المناطق الوسطى من خلال التنمية.
وبالرغم من أن آخر ماتبقى لديك هو حقلك القروي إلا انك قد تكهنت مبكرا ببشاعة مايخطط للأمة عبر مشروع الشرق الأوسط اللئيم.
وبالرغم من تناسي عديد رفاق للهوية الإشتراكية الوطنية الا انك كنت مع التحليل الطبقي للسلطة وللمجتمع.
ثم حين كانت بوصلة معظم سياسيي البلد تضيع كنت أسمع صوتك من الهاتف أشد توازنا ووعيا منهم جميعا.
كان الامتزاج بالواقع هو ضالتك دائما بينما كانت نخبة البلد في قاعات الفنادق تستمع لهذياناتها المتبادلة بعيدا عن الناس .
وإذ كانوا يشقون الطريق للهويات المناطقية والمذهبية المنحطة فقد كنت تحاول تطوير وتنمية الهوية اليمنية الديمقراطية المحصنة بثقافة الحريات والحقوق المتساوية.
على ان كل من يهندسون الخراب العام استمروا يطفحون بالحقد على صدق بشاراتك فقرروا التآمر عليك .
وفجأة كان الموت الغامض المفاجئ بعد أيام من إعتقال الميليشيات لك.
لكن صدقني مازالوا يخافونك حتى بعد ان صرت في قبرك
وها انني أرى عيونك الجامحة -التي ببراءة الأطفال وبجسارة الفرسان -تلاحقهم وتلعنهم أمام الشعب.
سلام لروحك ياشقيق النجمة ..سلام لكل مناضل صلب في تاريخ الحركة الوطنية والانسانية صدق في هجاء الظلام والتوق للفجر مثلك.
واما مايغصني الآن فهو انك الذي نجوت من الغازات السامة الإسرائيلية.. فسمموك هنا!.
33 يوماً من العدوان الإسرائيلي على غزة.. مجازر جماعية وتخاذل عربي وصمت دولي
يواصل الكيان الصهيوني النازي، ارتكابه الجرائم وحصاره ضد الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة، منذ حوالي شهر ، في إطار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والمجازر الوحشية التي يشنها الاحتلال مستهدفاً كل صنوف الحياة بأبشع وأفظع الجرائم ضد الإنسانية من قتل للأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل وقصف المستشفيات والمساجد والكنائس والمؤسسات التعليمية والمرافق العامة والخدماتية وقصف الطواقم الطبية والإغاثية والمدنية والصحفية والدعاة والأئمة، ناهيك عن قطع إمدادات الدواء والغذاء والماء والكهرباء والاتصالات والوقود.
هذه الجرائم تتم على مسمع ومرأى العالم أجمع ومنظماته الإنسانية والإغاثية ومنظوماته الأممية والحقوقية، بالرغم من المناشدات التي توجهها الشعوب لهذه الجهات المعنية بالوقوف عند مسئولياتها وأداء واجبها، و "لقد ناديت لو أسمعت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي"، فقد أنها صمت آذانها وأغلقت أعينها وتجردت من إنسانيتها وآدميتها، وهي ترى شلال الدم النازف على أرض قطاع غزة، وترصد بدقة مشاهد الواقع الإنساني المنكوب داخله.
أمام هذا المواقف الدولية المخزية التي رأى فيها المحتل ضوءاً أخضراً، ليواصل مذابحه ويزيد من فظاعتها و إجرامها، فإننا نخاطب اليوم نبض شعوب أمتنا العربية والإسلامية والأحرار في هذا العالم، ممثلاً في النقابات المهنية والاتحادات العمالية والقطاعات الشعبية، التي ندعوها ونطالبها جميعا وخاصة قطاع نقل الوقود والنفط البري والبحري والجوي للإعلان عن الإضراب الشامل ووقف وقطع إمدادات النفط والوقود وغيرها عن هذا الكيان المجرم والولايات المتحدة الأمريكية بوصفها شريكة أساسية للاحتلال الصهيوني في هذه المحرقة، وليكن شعار التحرك من هذه النقابات والاتحادات" لا نفط ولا وقود للقتلة وأعوانهم حتى وقف الإرهاب الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية على غزة".
10 آلاف و569 شهيداً في قطاع غزة في حصيلة غير نهائية للعدوان الإسرائيلي
في اليوم الـ 33 لحرب الإبادة والوحشية الصهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة، تتصاعد حصيلة الجرائم الإسرائيلية.
وبحسب تقرير نشرته وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم الاربعاء فإن عدد الشهداء في غزة وصل إلى 10 آلاف و569 شهيداً، بينهم 4324 طفلاً و2823 سيدة
فيما كشفت عن وجود 2550 بلاغاً عن مفقودين منهم 1350 طفلاً ما زالوا تحت الأنقاض.
تدمير واستهداف ممنهج للقطاع الصحي
الحرب والإبادة الجماعية وجرائم التطهير التي يرتكبها المحتل الصهيوني لم يراع فيها القطاع الصحي فقد تعمد العدوان في استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والطواقم الطبية وسيارات الاسعاف في قطاع غزة. وأصبحت المستشفيات في غزة عاجزة تماما عن تقديم خدماتها للجرحى والمرضى بسبب قطع الإمدادات الطبية والوقود.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، في مؤتمر صحفي من أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة: "ارتفعت حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر إلى 10 آلاف و569 فلسطينيا، بينهم 4324 طفلا و2823 سيدة و649 مسنا، وإصابة أكثر من 26 ألف فلسطيني".
وأضاف القدرة أن "الاحتلال الإٍسرائيلي ارتكب 27 مجزرة خلال الساعات الماضية راح ضحيتها 241 شهيداً".
وتابع: "49 بالمئة من الضحايا في الساعات الماضية كانوا من جنوب قطاع غزة بما ينفي ادعاء الاحتلال الإسرائيلي بأنها مناطق آمنة".
وذكر القدرة أن وزارة الصحة تلقت 2550 بلاغاً عن مفقودين، منهم 1350 طفلا لا زالوا تحت الأنقاض منذ بدء العدوان.
وأوضح أن "حصيلة الشهداء من الكوادر الطبية وصل إلى 193، ودُمرت 45 سيارة إسعاف جراء العدوان الإسرائيلي".
وتابع: "المستشفيات تعمل حالياً على المولدات الثانوية لتشغيل العنايات المركزة وغرف العمليات وأقسام الطوارئ فقط وباقي أجزاء المستشفيات بلا كهرباء".
وأضاف: "الاحتلال الإسرائيلي يزيد من تهديد المستشفيات ويكرر طلبه بإخلاء مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال مما يعرض حياة المرضى والجرحى وآلاف النازحين لخطر الموت".
وطالب القدرة، الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ"التواجد داخل المستشفيات لوقف التهديدات الإسرائيلية وحماية المنظومة الصحية وإفساح المجال أمام طواقمها للقيام بمهامها الإنسانية".
ودعا بـ"العمل الفوري على توفير ممر إنساني آمن لدخول الإمدادات الطبية والوقود والطواقم الطبية وخروج آلاف الجرحى".
وكان مدير مستشفى كمال عدوان قد صرح قبل ايام بالقول: اننا بسبب انعدام ونفاذ كمال عدوان اصبحنا نستخدم بطاريات السيارات كمصدر للطاقة في أقسام عدة بالمستشفى بعد نفاد الوقود.
واوضح ان مستشفيات شمالي غزة لم تصلها أي مساعدات.
وناشد المتحدث بأسم وزارة الصحة كافة الأطراف ذات العلاقة بتوفير ممر آمن لتدفق عاجل للمساعدات الطبية والوقود والوفود الطبية.
كما أكد أن الممرات الآمنة التي يدعيها الاحتلال الإسرائيلي هي ممرات كاذبة ويستخدمها الاحتلال مصائد للانقضاض على أبناء شعبنا وطواقمه الإنسانية والطبية.
واشار المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي يتطلع لتسجيل الأرقام القياسية في جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني أمام سمع وبصر العالم بل بصمته المستمر على هذه المجازر.
ودعا المتحدث القدرة، موسوعة جينس للأرقام القياسية إلى منح الاحتلال الإسرائيلي الرقم القياسي في الكم الهائل لارتكاب المجازر والرقم القياسي في قتل الأطفال والرقم القياسي في قتل النساء والرقم القياسي في استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والرقم القياسي في قتل الطواقم الطبية والصحفيين والرقم القياسي في تدمير سيارات الإسعاف والرقم القياسي في كمية القنابل التي يلقيها على 360 كيلو متر مربع يحاصره منذ 17 عاما ويعزله عن العالم ويغتال الحقوق العلاجية والمعيشية ل2.300000 نسمة والرقم القياسي في نسف مئات الآلاف من الوحدات السكنية والخدماتية والصحية والتي بلغت ذروتها اليوم باقتراح وزير التراث الإسرائيلي المتطرف أمام العالم بأسره بإلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة لمحوه بالكامل.
كما طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتمكين سارات الإسعاف من إخلاء الضحايا في كافة أماكن الاستهداف وفق الدور المنوط نبهم والمنسجم مع اتفاقية جنيف الرابعة.
وقال " لليوم الثالث على التوالي لم نستطع إخراج الجرحى إلى جمهورية مصر العربية مما أدى إلى استشهاد عددا من الحالات التي تنظر المغادرة".
وتابع " إزاء تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف سيارات الإسعاف وعدم توفير ممرات آمنة لم يتسن لنا تحريك الجرحى من الشمال للجنوب حيث أن تحريكهم بسيارات الإسعاف يساوي قتلهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف المنظومة الصحية بكل تعمد ووحشية".
وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة مرافقة سيارات الإسعاف وتامين خروج الجرحى، أو دخول الإسعافات المصرية إلى مستشفيات قطاع غزة لنقل الجرحى إلى المشافي المصري
مع نفاد القمح والخبز.. العدوان الإسرائيلي يستهدف المخابز
كل شيء في غزة نفد. الماء، الخبز، وانقطاع الكهرباء والإنترنت والأدوية ونفاد كل المستلزمات الصحية.. هذا ما تنقله لنا الصورة من الواقع المأساوي لسكان القطاع.
وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على معاناة مئات الآلاف من النازحين والسكان في قطاع غزة، في توفير الخبز وأبسط من المواد الأساسية، حيث تصطف مئات النساء والأطفال والرجال في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الباكر أمام المخابز أملاً في الحصول ولو حتى على رغيف واحد.
وفقًا لرئيس مكتب الإعلام الحكومي سلامة معروف قال تعاني المخابز من الضغط الكبير الذي تواجهه المخابز لتوفير الخبز، فقد تعمد القصف الاسرائيلي إلى استهداف وتدمير 40 منها.
ويشير رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، إلى أن "60% من المخابز لا تعمل بسبب تعرضها للقصف والتدمير.
مضيفاً " نعاني لتوفير الدقيق والغاز والكهرباء ناهيك عن عدم تمكن الكثير من العاملين من الوصول إلى المخابز بسبب القصف وخطر الموت".
وقد وصف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأوضاع في قطاع غزة بأنها "بائسة بشكل لا يمكن تصوره" بعد أن أحكمت إسرائيل حصارها.
بدورها، قالت المتحدثة باسم البرنامج شذى المغربي في مؤتمر صحفي، إن "كان برنامج الأغذية العالمي يعتمد على 23 مخبزاً، إنتاجها كافٍ لإطعام 220 ألف شخص يومياً"، مشيرة الى أن 2 فقط من هذه المخابز يعملان حالياً.
إلى ذلك، سيبقى العجز والتخاذل العربي الرسمي، إلى جانب التماهي الدولي مع المجازر الصهيونية والوحشية الإسرائيلية المستمرة لإبادة شعب وتدمير كل مقومات الحياة في غزة، وحرمان أكثر من مليوني إنسان من أبسط مقدرات البقاء على قيد الحياة؛ هي الصورة المخزية والعار الذي سيلاحقهم على مدى التاريخ.
البرغوثي: لن نقبل وصاية من أحد على الشعب الفلسطيني وتوسيع الاحتلال الإسرائيلي خطراً على المنطقة بكاملها
قال الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وعن فلسطين، ولن يقبل باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضه ولا بأي وصاية من أي طرف خارجي على قطاع غزة، أو المس بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وأكد البرغوثي أن إعلان نتنياهو نيته فرض سيطرة عسكرية وأمنية إسرائيلية على قطاع غزة لوقت غير محدد، يعني إعادة الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة من الداخل بعد أن واصلوا حصاره من الخارج، وأن الحديث عن وصاية خارجية على قطاع غزة هدفه إعطاء شرعية للاحتلال الإسرائيلي وإعفاء هذا الاحتلال من المسؤولية عن الاحتياجات الانسانية لمن هم تحت الاحتلال وإلقاءها على طرف آخر.
وأكد على أن المطلوب ليس توسيع الاحتلال القائم للضفة الغربية باحتلال كامل لقطاع غزة كما تفعل الحكومة الإسرائيلية عبر المجازر الوحشية وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، بل إنهاء الاحتلال الذي كان وما زال سبب كل المآسي في المنطقة وإتاحة الفرصة للشعب الفلسطيني لتطبيق حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الحرة المستقلة، أو إستبدال نظام الأبارتهايد العنصري الإسرائيلي بدولة ديمقراطية واحدة يتساوى فيها الجميع في الحقوق.
وأضاف البرغوثي أن النية الحقيقية لحكام إسرائيل الذين يواصلون ارتكاب جرائم الحرب والمجازر هي التطهير العرقي للشعب الفلسطيني سواء في غزة أو الضفة الغربية، وضمها لإسرائيل حسب الخارطة التي رفعها نتنياهو في الأمم المتحدة على مرأى العالم كله وهي تضم الضفة الغربية وغزة بكاملها بالإضافة إلى الجولان المحتل. وحذر البرغوثي من أن إسرائيل التي فشلت في إنجاز تطهير عرقي فوري لقطاع غزة بسبب الصمود الباسل للشعب الفلسطيني، وموقف مصر الرافض للتهجير، تسعى عبر الاحتلال إلى تحقيق تطهير عرقي تدريجي.
وأكد أن الانتخابات الحرة الديمقراطية حق لا تنازل عنه، بمشاركة كل الشعب الفلسطيني.
حزب الشعب الفلسطيني: غزة جزء لا يتجزأ من مستقبل الضفة والقدس ومستقبل السلطة فيها شأن داخلي
جدد حزب الشعب الفلسطيني التأكيد على موقفه الثابت بإعتبار وقف العدوان الصهيوني - الأمريكي على الشعب الفلسطيني، وحرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها في قطاع غزة، هو الأولوية الانسانية والوطنية الراهنة والعاجلة بالنسبة له، ولكل الشعب وحركته الوطنية وأحرار العالم، إلى جانب سرعة إغاثة الاهالي في قطاع غزة وتعزيز صمودهم في كل المجالات.
وأكد بيان صادر عنه اليوم الاربعاء على موقفه المتمثل في أن أي بحث أو سيناريوهات لوضع ومستقبل قطاع غزة، يجب ان يكون فقط ضمن حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية وفقاَ لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بإعتبار قطاع غزة جزء لا يتجزأ من هذه القضية الوطنية ومن أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة.
واعرب البيان عن رفض الحزب لأي مخططات أو مباحثات تستهدف المساس في هذه الثوابت الوطنية، محذرا من مغبة أي انزلاق من أية جهة كانت، أجنبية أو عربية أو فلسطينية نحو أي مخططات وتفاهمات تساهم أو تؤدي إلى عزل قطاع غزة وشعبنا الصامد فيه، أو فرض الوصاية عليه، أو لخلق كيان جديد وفق المنظور الاسرائيلي الأمريكي.
وجدد الحزب في ختام بيانه التأكيد على إن الادارة الأمريكية شريك أساسي في العدوان على الشعب الفلسطيني وجرائم الحرب التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحقه، موضحاً ان مواجهة مخططاتها، تتطلب وحدة الجهود كافة، وتركيزها على تعزيز الوحدة الوطنية بكل تعبيراتها وعلى صمود شعبنا في جميع المجالات وعلى كل المستويات، بما في ذلك رفض عزل أو اقصاء حركة "حماس" أو أي من الفصائل الفلسطينية.
نص البيان
يجدد حزب الشعب الفلسطيني موقفه الثابت بإعتبار وقف العدوان الصهيوني - الأمريكي على شعبنا الفلسطيني، وحرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها في قطاع غزة، هو الأولوية الانسانية والوطنية الراهنة والعاجلة بالنسبة له، ولكل شعبنا وحركته الوطنية وأحرار العالم، إلى جانب سرعة إغاثة أهلنا في قطاع غزة وتعزيز صمودهم في كل المجالات.
ويؤكد حزب الشعب على موقفه المتمثل في أن أي بحث أو سيناريوهات لوضع ومستقبل قطاع غزة، يجب ان يكون فقط ضمن حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية وفقاَ لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبإعتبار قطاع غزة جزء لا يتجزأ من هذه القضية الوطنية ومن أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة.
كما يؤكد حزب الشعب على رفض أي مخططات أو مباحثات تستهدف المساس في هذه الثوابت الوطنية، ويحذر من مغبة أي انزلاق من أية جهة كانت، أجنبية أو عربية أو فلسطينية نحو أي مخططات وتفاهمات تساهم أو تؤدي إلى عزل قطاع غزة وشعبنا الصامد فيه، أو فرض الوصاية عليه، أو لخلق كيان جديد وفق المنظور الاسرائيلي الأمريكي.
وفي الختام، يجدد الحزب تأكيده على إن الادارة الأمريكية شريك أساسي في العدوان على شعبنا وجرائم الحرب التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحقه، وإن مواجهة مخططاتها، تتطلب وحدة الجهود كافة، وتركيزها على تعزيز الوحدة الوطنية بكل تعبيراتها وعلى صمود شعبنا في جميع المجالات وعلى كل المستويات، بما في ذلك رفض عزل أو اقصاء حركة "حماس" أو أي من الفصائل الفلسطينية.
حزب الشعب الفلسطيني
8/11/2023
وزير التخطيط يبحث مع مدير الاوتشا جهود مواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن
بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور واعد باذيب، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع المدير الجديد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الاوتشا) في اليمن ماركوس فيرن، تعزيز أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين في مواجهة الأزمة الإنسانية نتيجة أوضاع الحرب في اليمن.
وتطرق اللقاء الذي ضم الوكيل المساعد بوزارة التخطيط لقطاع التعاون الدولي منصور زيد، ونائب مدير مكتب (الاوتشا) في اليمن سعيد حرسي، إلى الوضع الإنساني الصعب والاحتياجات اللازمة من المساعدات الإنسانية والمشاريع التنموية.
وأكد وزير التخطيط، مواصلة الحكومة جهودها في مواجهة التحديات الكبيرة بالجوانب الإنسانية والمعيشية والخدمية والاقتصادية، في ظل استمرار نقص تمويلات الجهات المانحة، وكذا حرص الحكومة على العمل المشترك مع كافة المنظمات الأممية والدولية من أجل تخفيف المعاناة وتحسين الأوضاع العامة.
واستعرض باذيب، خسائر وأضرار إعصار (تيج) الذي ضرب محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى .. مؤكدا مدى الحاجة لتنفيذ التدخلات اللازمة لمعالجة أضرار الإعصار.
وأشاد بجهود وأدوار الأمم المتحدة بمساندة الجهود الحكومية لتخفيف المعاناة بين أوساط المجتمع.
فيلم وثائقي بعنوان "من الحلم إلى آخر طلقة" بمناسبة الذكرى الـ45 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني
يعرض شباب الحزب الاشتراكي اليمني عبر قناة "الاشتراكي نت" على اليوتيوب، فيلماً وثائقياً بعنوان "من الحلم إلى آخر طلقة"، (أي الحلم والإنجاز)، يتناول جزءاً من تاريخ الحزب الاشتراكي اليمني ومراحل تطوره ورؤاه.
ويعتبر الفيلم بداية موفقة من شباب الحزب لعمل أرشيف يتناول تاريخ ومسيرة الحزب الاشتراكي اليمني النضالية، الذي ضاع معظمه بعد حرب صيف 94م، وما رافقها من اغتيالات لقاداته وتدمير مقراته، ومصادرة ممتلكاته، ونهب ارشيفه، من قبل قوات النظام السابق، بهدف محو تاريخ ونضال الحزب من الذاكرة والقضاء عليه.
يقف الفيلم امام العديد من المحطات التاريخية للحزب الاشتراكي اليمني مثل: ظروف النشأة، تجربة الحكم والدولة، مرحلة مابعد الوحدة وحرب 94، مرحلة المعارضة، ونشأة الحراك السلمي الجنوبي، ثورة الشباب الشعبية السلمية في فبراير 2011، الفترة الانتقالية بعد الثورة، ومؤتمر الحوار الوطني، وصولاً إلى الحرب الراهنة.
شارك في الفيلم الشباب والمرأة ونخبة من قيادات وكوادر وأعضاء الحزب ومناصريه، وشخصيات ثقافية وحزبية أرادت أن تكون جزءًا من هذا الإنجاز التوثيقي الهام لتاريخ الحزب الاشتراكي اليمني العظيم.
ويأمل مخرج الفيلم أحمد الحاج، أن يفتح موضوع الفيلم -الذي يعتبر الخطوة الاولى في هذا المجال- الأبواب أمام مخرجين آخرين ليفكروا بإنتاج أفلام مشابهه، وفرصة كبيرة لإحياء العمل التليفزيوني للحزب الاشتراكي اليمني بعد أن حرم منه منذ حرب 1994، وما رافقها من مصادرة ارشيفه الوثائقي، وهيمنة القوى الأخرى على وسائل الإعلام اليمنية.
يذكر أن الفيلم، كان من المتوقع عرضه في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بالتزامن مع الاحتفالات بذكرى تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني، في مقر الأمانة العامة بصنعاء، وتعذر عرضه لأسباب فنية.
رابط الفيلم
اشتراكي زنجبار يعقد اجتماعاً موسعاً مع المنظمات القاعدية في المديرية
عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية زنجبار محافظة أبين يوم امس اجتماعا موسعاً ضم الشباب والمرأة والمنظمات القاعدية للحزب في المديرية، برئاسة عضو اللجنة المركزية، سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي بمديرية زنجبار الرفيق مصطفى الحليمي.
واستهل اللقاء الرفيق الحليمي بكلمة ترحيبية من خلالها بالمشاركين من كافة المنظمات القاعدية، ومثمنا حرصهم للحضور والوقوف أمام جملة من القضايا المتعلقة بالعمل الحزبي في إطار المديرية.
مشيرا إلى أهمية اللقاء لتقييم العمل والاطلاع على مشروع العمل الحزبي خلال المرحلة المقبلة وإيجاد الحلول لمعالجة التحديات والصعوبات بما يواكب تطلعات المرحلة ويعزز من دور الحزب.
ومن جانبه نقل الرفيق علي دهمس، عضو اللجنة المركزية رئيس الدائرة السياسية للمنظمة بالمحافظة، تحايا السكرتير الاول للمنظمة الرفيق سعيد عوض الهمامي، متطرقا إلى أهمية ثورة الـ 14 من اكتوبر التي أحتفل الشعب في الجنوب بذكراها الـ 60 التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشامخة واستطاع الثوار رسم ملامح النصر الذي توج بالاستقلال من المحتل البريطاني في الـ 30 من نوفمبر.
مشيرا إلى دور القطاعات الشبابية والطلابية التي لعبت دورا في مراحل الثورات والنضال التحرري ورفع مستوى الوعي الثقافي الذي عزز الحضور الجماهيري بين بين فئات الشعب والانتصار لقضيته في طرد الغزاة.
وفي الاجتماع الذي حضره عضوا اللجنة المركزية الرفيق سالم الخيال ، والرفيقة طلحة الاحمدي، لفتت عضو اللجنة المركزية، رئيسة دائرة المرأة باشتراكي زنجبار الرفيقة وجدان ماسك، إلى تعاطي عضوات الحزب مع المرحلة ومستجدات الوضع الراهن من خلال تعزيز دور المرأة وحضورها في بناء المجتمع والاستفادة من الخبرات والتجارب الحياتية وتعلم العديد من المفاهيم الأساسية المكتسبة من خلال رفع مستوى القدرات والعمل المؤسسي والتنظيمي، للحفاظ على المكتسبات الوطنية والنجاحات التي تحققت تجاه قضية شعب الجنوب.
ووقف الاجتماع أمام جملة من الصعوبات والتحديات التي تواجه سير نشاط تعزيز العمل الحزبي والجماهيري وأهمية تفعيل دور المنظمات القاعدية باعتبارها اللبنة والنواة الأساسية لما لها من أهمية بين أوساط وصفوف المجتمع في احياء ومراكز عموم مناطق وقرى المديرية.
وأكد الاجتماع على ضرورة تكثيف الجهود التي من شأنها تسهم في النهوض برفع مستوى الأداء للعمل السياسي بين كافة هيئات منظمة الحزب بمديرية زنجبار.
ووقف الاجتماع أمام ما تشهده المديرية من تردي الأوضاع الخدمية التي فاقمت معاناة المواطنين والعبث بموارد المديرية والجبايات الغير قانونية والبسط العشوائي والتدمير الممنهج لقنوات الري والذي تسبب بحرمان المزارعين من ري اراضيهم من مياه السيول في منطقة القريات الزراعية والتدمير الذي طال المناطق الأثرية والتاريخية، داعيين كافة الجهات المعنية والمختصة القيام بعملها تجاه كافة الظواهر والعادات الدخيلة على مجتمعنا.
وأكد المجتمعون موقفهم الثابت تجاه القضية الجنوبية وحقهم في تقرير مصيرهم واستعادة الدولة المتعارف عليها ماقبل عام 1990م، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع قيادة المجلس الانتقالي والسلطة المحلية للنهوض بواقع المديرية والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأدان الاجتماع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وتهجير قسري من قبل الكيان الصهيوني الذي تمادى مقتل الآلاف من الأطفال والنساء في ظل صمت دولي تجاه ما يحدث من عدوان غاشم على الشعب الفلسطيني.
الرقابة الحزبية بتعز تعقد اجتماعها لمناقشة الوضع التنظيمي
عقدت هيئة الرقابة والتفتيش المالي للحزب الاشتراكي اليمني في محافظة تعز، يوم امس، اجتماعها برئاسة رئيس الهيئة عضو لجنة الرقابة العليا الرفيق أحمد السروري، لمناقشة عددا من الموضوعات والقضايا الحزبية الرقابية والتنظيمية.
وبعد النقاشات المستفيضة اتخذ الاجتماع عدد من القرارات والتوصيات ازاء القضايا التي جرى مناقشتها وسبل تنفيد المهام الموكلة، وبدء تحديد الخطوات العملية والاجراءات المناسبة وصولا إلى وضع خطة عمل للهيئة لما تبقى من العام الجاري.
وأشاد الاجتماع بالخطوات الإيجابية لسكرتارية الحزب بالمحافظة فيما يتعلق بالشباب والمرأة.
إتحاد القوى الشعبية اليمنية يدين اقتحام الحوثيين منزل رئيس فرعه في محافظة إب
ادان اتحاد القوى الشعبية اليمنية، واستنكر بشدة، اقتحام ميليشيا الحوثي منزل رئيس فرع الاتحاد في محافظة اب، بقوة السلاح، وترويع النساء والاطفال.
واضحت الامانة العامة لاتحاد القوى الشعبية اليمنية، في بلاغ صحفي صادر عنها، ان مليشيات الحوثي في محافظة إب اقتحمت يوم الخميس الماضي منزل الاستاذ عبدالحكيم النزيلي رئيس فرع اتحاد القوى الشعبية في محافظة اب بقوة السلاح اثناء سفره للعلاج في جمهورية مصر العربية دون اي مسوغ قانوني او سبب وجيه.
وحسب البلاغ لم يكن يتواجد في المنزل غير النساء والاطفال فقط، وقام المسلحون بإطلاق الاعيرة النارية لترويعهم وارهابهم وإجبارهم على فتح الأبواب عنوة منتهكين حرمة المنزل ومتجاوزين كل القوانين والاعراف والعادات الدينية والاجتماعية.
ودعت الامانة العامة للاتحاد، الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني للتضامن وادانة هذا السلوك الاجرامي الذي تمارسه جماعة الحوثي ضد السياسيين المدنيين العزل في مناطق سيطرتها وفي مقدمتهم الاستاذ الاديب السياسي عبدالحكيم النزيلي
ودعا البلاغ منظمات حقوق الانسان في العالم لإدانة هذا الفعل اللا إنساني والتحرك للضغط على هذه المليشيات لإيقاف ممارساتها المنتهكة لحقوق الانسان.
مؤتمر القمة الثقافي العربي يدين العدوان الاسرائيلي على سكان غزة
ادان مؤتمر القمة الثقافي العربي، العدوان الاسرائيلي على سكان غزة الذين معلناً تضامنه الحار مع الشعب العربي الفلسطيني الذين يتعرضون لجرائم وحشية ضد الانسانية يندى لها الجبين من قتل وتدمير وتهجير وقطع الماء والكهرباء والدواء والوقود وكافة الاتصال عنهم.
وناشد في بيان صادر عنه اليوم السبت الهيئات والمؤسسات الثقافية ووزارات الثقافة العربية تقديم المساعدة المادية والمعنوية لأهالي غزة ومخاطبة مثقفي العالم للتضامن معهم واستنكار الجرائم ويدعو المجتمع الدولي وهيئاته المعتمدة الى العمل السريع والجاد من اجل وقف القتال فوراً وتلبية مطالب الشعب العربي الفلسطيني في تقرير المصير وإقامته الدولة المستقلة.
ودعا البيان الى نبذ الحروب وجميع اعمال الإرهاب والعنف والعنصرية وذلك لإيماننا ان السلام العادل وإحقاق الحقوق يجنب المنطقة وشعوبها الويلات والدمار ,فبالسلام تزدهر الثقافة وتتحقق التنمية.
نص البيان
مؤتمر القمة الثقافي العربي
لتتوقف اعمال الابادة بحق سكان غزة
بيان من مؤتمر القمة الثقافي العربي
يعلن مؤتمر القمة الثقافي العربي عن تضامنه الحار مع الشعب العربي الفلسطيني وإدانته للعدوان الاسرائيلي على سكان غزة الذين يتعرضون لجرائم وحشية ضد الانسانية يندى لها الجبين من قتل وتدمير وتهجير وقطع الماء والكهرباء والدواء والوقود وكافة الاتصال عنهم
ويناشد مؤتمر القمة الثقافي العربي الهيئات والمؤسسات الثقافية ووزارات الثقافة العربية تقديم المساعدة المادية والمعنوية لأهالي غزة ومخاطبة مثقفي العالم للتضامن معهم واستنكار الجرائم ويدعو المجتمع الدولي وهيئاته المعتمدة الى العمل السريع والجاد من اجل وقف القتال فوراً وتلبية مطالب الشعب العربي الفلسطيني في تقرير المصير وإقامته الدولة المستقلة.
اننا كمثقفين ندعو الى نبذ الحروب وجميع اعمال الإرهاب والعنف والعنصرية وذلك لإيماننا ان السلام العادل وإحقاق الحقوق يجنب المنطقة وشعوبها الويلات والدمار ,فبالسلام تزدهر الثقافة وتتحقق التنمية.
مؤتمر القمة الثقافي العربي
بغداد 28 اكتوبر 2023
الاشتراكي اليمني يدعو الى تنسيق الجهود الاممية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ضد جرائم الإبادة الجماعية
دعا الحزب الاشتراكي اليمني الى المزيد من توحيد الجهود الأممية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ضد جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها من قبل الإحتلال الاسرائلي، ومناصرة القضية الفلسطينية العادلة وحق الفلسطينيين في الحرية والإستقلال.
جاء ذلك خلال مشاركة عدد من قيادات الحزب في اللقاء الإقليمي حول سبل تنسيق وتصعيد التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع والتواطؤ الإمبريالي الغربي مع جرائم الكيان الصهيوني، الثلاثاء الماضي, عبر تطبيق الزووم، بدعوة من القمة العالمية للشعوب.
وشدد الدكتور محمد المخلافينائب الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني، خلال اللقاءالذي شارك فيه أكثر من اربعين قيادي من قيادات عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية، والمكونات النسوية والعمالية والنقابية اليسارية التحررية في العالم العربي، على ضرورة توحيد جهود كتل اليسار التنسيقية.
وجدد التأكيد على ادانة الحزب الاشتراكي اليمني، للعدوان الاسرائيلي وجرائمه وتأييده وتضامنه الكامل مع نضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته .
مشددا على ضرورة الربط والتنسيق بين جهود الجبهات والتحالفات النضالية اليسارية والاشتراكية والتقدمية والقومية في العالم العربي، وتعدد وتنوع أشكال وأساليب ووسائل النضال والدعم للشعب الفلسطيني وصموده في وجه العدوان الإسرائيلي.
بدوره شدد الرفيق وضاح اليمن خالد الحريري، نائب رئيس الدائرة السياسية للحزب الإشتراكي اليمني، على ضرورة أن يكون هناك برنامج مستمر على المدى المتوسط على الأقل، وإذا تطلب الأمر عقد لقاءات أخرى لتقييم النشاط وتطويره، وكذلك إستخدام البريد الإلكتروني الموجه لشرح أبعاد العدوان الإسرائيلي وإبادته للشعب الفلسطيني؛ بحيث يستهدف البريد الإلكتروني الموجه الجهات الدولية والمحلية والمنظمات والشخصيات المؤثرة؛ وذلك لأن البريد من الصعب حجب المحتوى فيه.
من جهته شدد الرفيق باسم الحاج، سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، على أهمية التنسيق مع مختلف المكونات السياسية العربية وخصوصا المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الاسلامي، ومع الشبيبة الاشتراكية في العالم العربي، ومع الشخصيات المشهورة والمؤثرة من فنانين ورياضيين وغيرهم؛ وذلك لتنسيق جهود التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناصرة قضيته العادلة المتمثلة في الحرية والإستقلال.
وقال الحاج: نحن في محافظة تعز سنسعى إلى التنسيق مع مختلف المكونات السياسية والشعبية للخروج للتظاهر في يوم 4 نوفمبر القادم للتعبير عن تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن منظمة الحزب بتعز لديها هذه الأيام سلسلة من الفعاليات وفي كل فعالية يتم تخصيص محور من محاورها للقضية الفلسطينية.
وأقترح الحاج، أن يكون هناك بيان موحد يتم قرأته في كل الوقفات والتظاهرات التي سيتم تنفيذها في الرابع من نوفمبر في كل البلدان المشاركة في التضامن مع الفلسطنيين، لافتاً الى ان الرابع من نوفمبر يجب أن يكون بمثابة إشهار لجبهة أممية مناهضة للهيمنة الإمبريالية والسيطرة الاستعمارية، والعنصرية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
إلى ذلك استعرض المشاركين أشكال تضامن شعوبهم مع الشعب الفلسطيني، ودورهم كمكونات وأحزاب يسارية أممية تقدمية في هذا التضامن خلال الأيام الماضية، وتلك التي ينوون تنضيمها في قادم الأيام، والتي تنوعت بين بيانات الإدانة والتضامن، والوقفات والتظاهرات الاحتجاجية التضامنية، والحملات الإلكترونية وغيرها.
وعبروا عن استيائهم من الموقف العربي الرسمي الذي لم يتجاوز مستوى الكلام والحديث، مشيرين إلى القمع الذي تعرض له المتضامنون مع الشعب الفلسطيني من قبل بعض الأنظمة العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني والغربية المؤيدة له.
وخرج اللقاء بمجموعة من التصورات والمقترحات لإستمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناصرة قضيته العادلة، أهمها إلتزام جميع المشاركين بيوم 4 نوفمبر كيوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي كان من مخرجات المؤتمر الثالث لـ "معضلات الإنسانية" مؤكدين استعدادهم للخروج في هذا اليوم للتعبير عن تضامنهم الكلي مع الفلسطينيين وبمختلف الوسائل والأساليب.
وكانت من مخرجات اللقاء أيضاً الانفتاح على تنظيمات ومكونات سياسية أخرى مثل اليسار العربي، وضرورة الاستمرار في إصدار بيانات تضامنية مشتركة، والدعوة إلى الاحتجاجات والتظاهرات، كذلك مراسلة الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني لإلغاء التطبيع، ووضع خطة إعلامية لمواجهة حملات التضليل للرأي العام العالمي من قبل الغرب الداعمين للكيان الصهيوني الذين يصورون المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وتنفيذ حملة إعلامية مناهضة للحملة الإمبريالية التي تحول الجلاد إلى ضحية والضحية جلاد.
ومن التوصيات استغلال الإعلام خاصة وسائل التواصل الاجتماعي وتلك الوسائل البعيدة عن الاختراق في التضامن والمناصرة.
وجرى في بداية اللقاء تقديم تقرير مختصر عن المؤتمر العالمي الثالث ل"معضلات الإنسانية" الذي أقيم من 14-18 من الشهر الجاري، في جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، حضره 700 مندوب يمثلون 130 حزبا ومنظمة من 75 دولة من القارات الخمس، كان هدفهم تطوير منبر مشترك للاشتراكية.
وناقش المؤتمر بحسب التقرير الموجز مناهضة الإمبريالية، والسيادة الوطنية، وتنظيم الطبقة العاملة، والديمقراطية، والطريق إلى الاشتراكية، هذا بالإضافة إلى أعمال التضامن مع الشعب الفلسطيني التي تجاوزت الخمسين بالمئة من أعمال المؤتمر، وكان من نتائجه إعتبار الرابع من نوفمبر يوم أممي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
شارك في اللقاء عن الحزب الاشتراكي اليمني نائب الامين العام الدكتور محمد المخلافي، ونائب سكرتير الدائرة السياسية للحزب، وسكرتير أول منظمة الحزب بتعز، والرفيق نصر عبدالرحمن القائم بأعمال سكرتير الدائرة الاعلامية بمنظمة الحزب بتعز، والرفيقة زينب القاضي من قيادة اتحاد الشباب الإشتراكي بتعز.
السلطات المحلية تواصل ترميم وسفلتة شوارع مدينة تعز
تتواصل أعمال ترميم و سفلتة الشوارع المتهالكة في مدينة تعز وذلك بتمويل من السلطة المحليةِ وتنفيذ دائرةِ الأشغالِ العسكرية، لتحسين البنية التحتية للمدينة وتوفير طرقَآ سليمة وآمنة للعبور.
وقال مدير الشؤون الفنية بالمحافظة المهندس بشير العلمي بأن الفرق الفنية باشرت عمليات الترميم عبر صيانة طريق (الحصب - بيرباشا) كمرحلة أولى تعقبها مرحلتين لصيانة بقية شوارع المدينة.
تأتي هذه الخطوةِ استجابة لضغطٍ شعبي واسعٍ ندد بتقاعس السلطة المحلية في القيام بدورها لمعالجة الاضرار التي لحقت بشبكة الطرق الداخلية
رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة تطالب منظمة مجموعة السلام النسائية الدولية بالدعوة لإيقاف قصف المدنيين بغزة
طالبت الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، مجموعة السلام النسائية الدولية، بالدعوة لوقف القصف الاسرائيلي الممنهج على ٲطفال ونساء غزة ، ودعوة اسرائيل للتوقف عن أعمال العنف العدائية ضد المدنيين بفلسطين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بين اللجنة الوطنية للمرأة ومجموعة السلام النسائية الدولية في كوريا الجنوبية، الخميس عبر المنصة المرئيةZOOM.
وقالت الدكتورة شفيقة سعيد: ان استخدام الاسلحة المحرمة دوليا من قبل اسرائيل يقوض عملية السلام ويساهم في الابادة الجماعية للمدنيين بفلسطين.
واعربت رئيسة اللجنة الوطنية للمرٲة، عن شكرها للمجموعة لمنحها لقب سفيرة السلام باليمن.
وتحدثت عن أهمية دور النساء في بناء السلام، لافتة الى أهمية تكاتف الجهود الدولية والمحلية لنشر ثقافة السلام.
واكدت ان بناء السلام أحد اهداف اللجنة الوطنية للمرأة الاستراتيجية التي تعمل عليها في كافة المجالات مع مختلف الشرائح، وان النساء اليمنيات من تحالفات وشبكات ومنظمات محلية نسوية تعمل على تعزيز مفاهيم بناء السلام وٲهمية تطبيقة كٲسلوب ونهج للحياة
فيما استعرضت مجموعة السلام انشطتها حول نشر ثقافة السلام وتعليمه والسعي لإيجاد قوانين للسلام لإيقاف الحروب عن طريق هيئة الامم المتحدة، وتعزيز الخطط لبناء ونشر ثقافة السلام عالميا.
من جهتها قالت المدير الإقليمي للمنطقة العالمية IWPG2السيدة سيو يون: لدينا ٲكثر من100 شبكة نسائية عالمية لٲجل السلام في العالم و 650منظمة متعاونة معها لنشر ثقافة السلام .
وهدف اللقاء الى بحث سبل التعاون والتنسيق المشترك بين اللجنة والمجموعة لنشر وتعليم السلام في كافة ٲوساط فئات المجتمع.
تعد منظمة المجموعة الدولية للسلام باعتبارها منظمة غير حكومية ذات مركز استشاري خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (UNECOSOC)، في تعليم السلام للمرأة، وتدعو إلى إنشاء ودعم "إعلان السلام"، ووقف الحرب (DPCW)، وتعزيز المبادرات الرامية إلى نشر ثقافة السلام، والتي تتماشى مع رؤية نقل عالم يسوده السلام إلى الأجيال القادمة.
حضر الاجتماع كادر اللجنة الوطنية للمرأة وكادر منظمة مجموعة السلام النسائية الدولية.
في لقاء عمالي نظمه اتحاد نضال العمّال الفلسطيني.. مجدلاني يدعو لتوسيع دور الحركة العمالية والنقابية في دعم النضال الفلسطيني
أكد المشاركون في اللقاء العمالي النقابي العالمي، الذي نظمه اتحاد نضال العمال الفلسطيني، عبر الزوم، وقوفهم مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة وادانتهم للعدوان والغطرسة وحرب الإبادة الجماعية التي تنفذها حكومة الفاشية والعنصرية الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة.
وشددوا على تمسك المنظمات النقابية العربية والدولية، بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ودعوتهم للحركة العمالية العالمية للقيام بدورها الطليعي في دعم واسناد الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
شارك في العمالي النقابي العالمي أكثر من 100 منظمة من الاتحادات والنقابات العمالية من البلدان العربية وبلدان العالم المختلفة، بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدكتور أحمد مجدلاني، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، وسكرتير عام اتحاد نضال العمّال الفلسطيني محمـد علوش، وأعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الإداري وعدد كبير من الرؤساء والأمناء العامون للاتحادات العمالية والنقابية وممثلين عن أطراف الحركة النقابية العربية والدولية من كافة أنحاء العالم.
وأكد قادة الحركة النقابية المشاركون في اللقاء، من خلال كلماتهم، تضامن عمال العالم والعمال العرب مع فلسطين بوجه العدوان البربري الذي يشكل سابقة إجرامية ليس لها مثيل بالوجود، لافتين إلى تعامي المجتمع الدولي عن الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ شعب وعمال فلسطين في ظل استمرار القصف والقتل والجريمة المنظمة ومعاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة نتيجة الحرب الهمجية والنقص في الماء والغذاء والأدوية ومن مقومات الحياة الأساسية.
وأكد الدكتور أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في كلمته خلال اللقاء، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب الابادة الجماعية والتطهير العرقي وارهاب الدولة المنظم من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي ومن قبل عصابات المستوطنين الارهابيين تنفيذاً لمخططات وسياسات الحكومة الفاشية والعنصرية والدموية في كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، حيث يقوم الاحتلال بأعمال الابادة والتدمير واستخدام الأسلحة والصواريخ والطائرات والقنابل الفسفورية المحرمة دولياً في حربه المفتوحة على أبناء شعبنا في قطاع غزة، مع الاستمرار في عمليات القتل والاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات المستمرة لكافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافق ذلك من عدوان عنصري منظم في العاصمة المحتلة القدس، حيث يمارس الاحتلال كافة أشكال القهر والاستبداد والتمييز العنصري، ويعمل على ترجمة القرارات السياسية من حكومة الائتلاف اليميني المتطرف بأسرلة وتهويد القدس، والمس بمكانتها التاريخية وتدنيس مقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها لصالح فرض سياسة الأمر الواقع والتي تحظى بدعم وغطاء من قبل الادارة الأمريكية، وهي ترجمة عملية لما سمّي بصفة القرن التي بشرت بها ادارة ترامب، والتي تم بموجبها نقل السفارة الأمريكية الى القدس المحتلة والاعتراف بالقدس الموحدة كعاصمة للكيان الصهيوني.
وقال مجدلاني: أننا على ثقة كبيرة بقدرة وامكانيات الحركة العمالية والنقابية في الوطن العربي وفي العالم للإسهام في معركة الحرية وتقرير المصير ودعم واسناد الشعب الفلسطيني وطبقته العاملة في مواجهة التحديات المصيرية التي تواجه القضية الفلسطينية العادلة وحق شعبنا المشروع في المقاومة والتصدي لجرائم الاحتلال وممارساته الارهابية البشعة، ورفض سياساته العنصرية والفاشية.. مطالباً كافة القوى والمنظمات النقابية والاتحادات العمالية لأن ترفع صوتها عالياً وأن تعبر رفضها وادانتها للجريمة المستمرة التي يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي، حيث نشهد عدواناً واسع النطاق يراد من خلاله تكريس الواقع الاحتلالي وسيطرة الاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ما يمثل تحدي للإرادة الدولية التي تمثلها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
ودعا مجدلاني الاتحادات والقوى والمنظمات النقابية والعمالية وكافة العمال في العالم للخروج بمظاهرات الدعم والاسناد للشعب الفلسطيني ولعمال فلسطين، والتنديد بالجرائم الاسرائيلية الارهابية، وفضح ازدواجية المعايير وكافة الممارسات التي تهدف الى حرف وتشويه الحقائق ووصم مقاومة شعبنا للاحتلال بالإرهاب، والقيام بدور منظم وفاعل لكافة القوى العمالية بالتظاهر وتنظيم الفعاليات والندوات والمؤتمرات والضغط على الحكومات للقيام بمسؤوليتها لإجبار اسرائيل على وقف عدوانها المتواصل، والذي أسفر عن أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى وما خلفه من دمار شامل للممتلكات وللمنشآت والمشافي والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمصانع والأراضي الزراعية والبنية التحتية، حيث يذكرنا هذا العدوان مجدداً بسلسة الحروب الارهابية التي قامت بها اسرائيل خلال السنوات السابقة، والتي تمت بدون عقاب من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته ذات العلاقة، والتي ما زالت تصم أذنيها عما يجري بحق شعبنا الأعزل، وهناك من يحاول تبرير هذه الأعمال الارهابية للاحتلال وكأنها دفاعية، متنكرين للواقع وللظروف القاسية والتحديات اليوميّة التي يعيشها شعبنا منذ أكثر من 75 عاماً من عمر هذا الاحتلال الكولونيالي الاحلالي الاستعماري الذي آن له الرحيل والى الأبد.
وشدد مجدلاني على ضرورة تنظيم الحملات لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، ومطالبة النقابات العمالية بالبدء بتنظيم الإضرابات في المطارات والموانئ معتبراً ذلك مهمة مركزية لنقابات النقل البحري والجوي والبري وأولوية على أجندة المنظمات النقابية للتعبير عن رفض العمل لتفريغ السفن والطائرات كأحد عناوين الاحتجاج على السياسات الأمريكية والغربية المتواطئة مع حرب الاحتلال.
وأكد أن الحركة النقابية في العالم قادرة على النهوض بمهام نضالية واسعة وعليها العمل على اطلاق حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني وعمال فلسطين والتحرك لممارسة الضغوط من اجل اطلاق سراح عمالنا من معسكرات الاعتقال، وتكثيف الجهود الإعلامية والمؤتمرات النقابية والجماهيرية لتعرية المواقف الإعلامية الأمريكية والإسرائيلية التي تشوه الحقائق، وضرورة قيام المنظمات العمالية العربية والدولية بتنظيم الحملات والبرامج الاغاثية العاجلة لتقديم الدعم الإنساني والطبي لأبناء شعبنا في قطاع غزة.
وشارك في اللقاء العمالي النقابي العالمي عدد كبير من قادة النقابات والاتحادات العمالية من الأقطار العربية ومن بلدان العالم، وألقيت عشرات الكلمات التي عبرت عمق مواقف الحركة النقابية العربية والدولية ووقوقها الى جانب نضال الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ومن أبرز هذه الكلمات كلمة الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل التي ألقها الأمين العام نور الدين الطبوبي، وكلمة الاتحاد العام لعمال الكويت، وكلمة الاتحاد العربي للنقابات والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ألقاها الأمين العام شاهر سعد، وكلمة اتحاد النقابات العالميWFTUوألقاها ممثل الأمين العام ستارفوس أغاثو، وكلمة اتحاد النقابات العمالية البرازيلية وألقاها فيكتوريوس شمس، وكلمات عديدة أخرى من منظمات عمالية متعددة من العراق والكويت والبحرين ومصر والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل وقبرص واليونان والجزائر واليمن وليبيا والسودان والأردن وسوريا والمغرب وبنجلادش والصين وموريتانيا وتونس وإيطاليا والبرتغال وفرنسا وباكستان والصومال وكوبا وفنزويلا وتركيا.
منظمة دولية تعلق عملياتها الإنسانية في مناطق الحوثيين بعد وفاة أحد موظفيها داخل سجن بصنعاء
أعلنت منظمة رعاية الأطفال (Save the Children) البريطانية، اليوم الخميس، تعليق عملياتها الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، شمال اليمن، غداة وفاة أحد موظفيها في سجن للجماعة بصنعاء.
وقالت المنظمة في بيان "نشعر بالحزن الشديد لتأكيد وفاة هشام الحكيمي، مدير قسم الأمن والسلامة بمكتبنا في اليمن، أثناء احتجازه في صنعاء، وفي ظل هذه الظروف، سنقوم بتعليق عملياتنا في شمال البلاد بأثر فوري".
وأضاف البيان أن سلطات جماعة الحوثيين كانت قد اعتقلت الحكيمي في التاسع من شهر سبتمبر خارج أوقات عمله في المنظمة، دون أن توجه أي اتهامات له أو تتخذ أي إجراءات قانونية في حقه أو حتى توضح أسباب احتجازه.
واوضح البيان أن الحوثيين قاموا بإخفائه نهائياً ورفضوا طوال 50 يوماً من احتجازه السماح برؤيته أو التواصل معه.
وقال: "على الرغم من المحاولات المتكررة من قبل عائلته والممثلين القانونيين وفريق منظمة رعاية الأطفال، لم يتمكن أحد من رؤيته أو التحدث معه طوال فترة احتجازه بأكملها".
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل وفوري لتوضيح ظروف وملابسات وفاة موظفها هشام الحكيمي، البالغ من العمر 44 عاماً، وأب لأربعة أطفال، أثناء احتجازه في أحد سجون جماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء.
تسجيل 22 حالة إصابة بمرض الكوليرا في مخيمين للاجئين الأفارقة في شبوة خلال 5 أيام
قال مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة شبوة، شرقي البلاد، اليوم الخميس، إنه رصد تفشي واسع لمرض الكوليرا في مخيمين للاجئين الأفارقة في مدينة عتق، عاصمة المحافظة.
وبحسب مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في المحافظة الدكتور "علي الذيب"، في إحاطة خلال إجتماع للمكتب التنفيذي بالمحافظة، برئاسة محافظ المحافظة "عوض بن الوزير" فإن مرض "الكوليرا"، بدأ في الظهور السبت الماضي في إثنين مخيمات للاجئين الأفارقة بضواحي مدينة "عتق".
وأوضح أن عدد الحالات المشتبه إصابتها بالمرض، وحتى أمس الأول، بلغ 22 حالة من المتسللين الأفارقة القادمين للمحافظة من دول القرن الأفريقي.
وأشار إلى جهود وإجراءات احترازية جرى إتخاذها من قبل مكتب الصحة العامة في المحافظة لمواجهة هذا المرض.
من جانبه، وجه محافظ المحافظة، بإستئناف عمل ونشاط لجنة الطوارئ بالمحافظة للقيام بمهامها وواجباتها في مواجهة المرض، مشدداً على ضرورة تضافر جهود مختلف الجهات المختصة من أجل السيطرة التامة على مرض الكوليرا ومنع انتشاره.
اللقاء اليساري العربي يثمن موقف روسيا والصين ويدعو لنصرة الشعب الفلسطيني
ثمنت هيئة تنسيق اللقاء اليساري العربي الموقف الروسي والصيني في ممارسة (حق النقض – الفيتو) اثناء التصويت على مشروع القرار الاميركي الشريك في العدوان الصهيوني على غزة وشعبها وإسقاطة في مجلس الأمن يوم أمس.
ودعت الهيئة في بيان صادر عنها اليوم الى تعزيز المواقف والجهود لإستعادة الحقوق الإنسانية ووضع الاتفاقات الدولية موضع التطبيق ولا سيما القانون الدولي الإنساني لنصرة الشعب الفلسطيني الصامد المقاوم في قضيته العادلة والمشروعة في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة الكاملة، وفي محاكمة مجرمي الحرب على ارتكاب جرائم الابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
نص البيان
يثمن اللقاء اليساري العربي المواقف السياسية والإنسانية لكل من روسيا الاتحادية والصين الشعبية في ممارسة حقهما المشروع (حق النقض – الفيتو) اثناء التصويت على مشروع القرار الاميركي الشريك في العدوان الصهيوني على غزة وشعبها وإسقاطة في مجلس الأمن يوم أمس.
هذا المشروع الذي يحمل في طياته محاولة تمرير قرار دولي لتشريع العدوان الصهيوني على غزة وشعبها ومقاومتها وارتكاب المزيد من المجازر والجرائم الوحشية والابادة الجماعية التي تطال الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين. وإنتزاع قرار دولي في حق المحتل الصهيوني الدفاع عن النفس لتدمير ما تبقى من بشر وحجر تمهيدا لتصفية القضية وشطبها حقوق شعبها.
إن استمرار الإمبريالية الاميركية في اعتماد انحيازها المطلق ومواقفها الداعمة للكيان الصهيوني والتغطية على جرائمه ومجازره لا يشكل انتهاكا للقانون الدولي وللمواثيق والاتفاقات الدولية فحسب. بل، يشكل خطرا داهماً على فلسطين والمنطقة العربية برمتها وعلى حق الشعوب في المقاومة. وما استخدام الاميركي (حق الفيتو) لإسقاط مشروع القرار الروسي الداعي إلى وقف العدوان وإدانة أعمال العنف وفتح العابر فورا لتوفير الخدمات الانسانية لشعب غزة، التزام وتاكيد على الشراكة الكاملة في العدوان إلى جانب حلف الاطلسي، وهو تغطية على كافة جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
إن اللقاء اليساري العربي إذ يثمن موقف الصين وروسيا ودورهما في تثبيت السلم والامن الحقيقيين، إلى جانب دول العالم وشعوبها الواقفة إلى جانب القضية الفلسطينية وحقوق شعبها في المقاومة وتقرير المصير. كما إلى جانب حقوق الشعوب في التحرر الوطني. يدعو الى تعزيز مواقفها وجهودها العظمى لإستعادة الحقوق الإنسانية ووضع الاتفاقات الدولية موضع التطبيق ولا سيما القانون الدولي الإنساني لنصرة الشعب الفلسطيني الصامد المقاوم في قضيته العادلة والمشروعة في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة الكاملة ، وفي محاكمة مجرمي الحرب على ارتكاب جرائم الابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني .
هيئة تنسيق اللقاء اليساري العربي
سمير دياب
المنسق العام
26 اكتوبر 2023
حزب الشعب الفلسطيني يدين دعوة فرنسا لإقامة تحالف دولي ضد حماس
ادان حزب الشعب الفلسطيني الدعوة السافرة التي اطلقها الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون" أمس خلال زيارته لدولة الاحتلال الاسرائيلي واليوم في رام الله، والتي دعا فيها لإقامة تحالف دولي تشارك فيه فرنسا ضد ما أسماه "الارهاب" و"حماس".
وقال في بلاغ صحفي وزعه على وسائل الإعلام المحلية والعربية : إن حزب الشعب وفي الوقت الذي يجدد فيه إدانته لوسم النضال الوطني الفلسطيني بـ"الارهاب"، ولكل مساعي تصفية القضية الفلسطينية، يدعو لرفض الدعوة الفرنسية التي تعطي الاحتلال ذرائع إضافية لاستمرار عدوانه وجرائم الإبادة الجماعية التي يقترفها كل دقيقة في قطاع غزة والضفة الغربية.
ورحب حزب الشعب الفلسطيني بالموقف الروسي والصيني في استخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد تبني مشروع قرار أميركي سافر "يعطي إسرائيل حق الدفاع عن النفس ولا يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وعبر عن إدانته الشديدة لاستخدام الولايات المتحدة الأمريكية لـ"الفيتو" ضد مشروع القرار الروسي الذي يدعو إلى تبني "وقف فوري ودائم لإطلاق النار في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويدين بشدة أعمال العنف ضد المدنيين، ويطالب بتوفير وتوزيع المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون عوائق".
واعتبر الحزب الموقف الأمريكي الغربي في جلسة مجلس الأمن الليلة الماضية، استمراراَ لمشاركة أمريكا في عدوان الاحتلال الدموي على الشعب الفلسطيني، إلى جانب تحديه لإرادة المجتمع الدولي.
وجدد حزب الشعب الفلسطيني إدانته الشديدة للحرب العدوانية والدموية التي ما زال يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الاسرائيلي، محملا الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين ووكلائها الملطخة أياديهم بدماء المدنيين، المسؤولية الكاملة عن استمرار المجزرة بحقهم، وذلك بوصفهم شركاء لدولة الاحتلال في عدوانها البربري على شعبنا.
واعتبر الصمت المريب وحالة العجز التي يغرق فيها المجتمع الدولي بكل هيئاته، عامل تشجيع لتمادي وإمعان الاحتلال الاسرائيلي في جرائمه.
ونقل حزب الشعب في بلاغه تعازيه الصادقة للصحفي وائل الدحدوح مدير مكتب قناة "الجزيرة" باستشهاد عدد من أفراد عائلته التي استهدفتها صواريخ الاحتلال، ومن خلاله إلى كل أسر وطواقم شهداء الصحافة الفلسطينية الذين قضوا جراء هذا العدوان، كما نقل تعازيه لعائلات الشهداء كافة.
ووجه التحايا الحارة للشعب في قطاع غزة، على صموده ورباطة جأشه، ولجميع أبطال الأطقم الطبية والصحفية والدفاع المدني،
واكد الحزب في بلاغة أن الشعب الفلسطيني الباسل لن يغفر للمجرمين القتلة، ولن تنال منه هذه المذابح، وسوف ينتصر بفعل إرادته وصموده وكفاحه.
محمد العبد علي.. ألق ثوري افتقدناه
في خضم هذا العبث والجنون والخراب العظيم الذي تعيشه البلاد شمالاً وجنوباً، بل وعلى المستوى العربي، يغادرنا بصمت الأباة الكبار، يغادرنا بكبرياء وشموخ جبال اليمن، وتاريخه البهي، المناضل والرفيق والصديق والإنسان/ محمد العبد علي، مناضل حقيقي لا يدعي شيئاً، سوى حبه لليمن وللإنسان في اليمن، وفي كل مكان.
مناضل صلب من جيل الستينيات والسبعينيات، ولد في العام 1948م، عام النكبة العربية الفلسطينية التي ما تزال تلاحقنا، في واحدة من مناطق اليمن الأبية (صعيد العوالق، شبوة)، رحيل بطعم الحزن.. رحيل وكأنه يحمل نكهة ولغة الاحتجاج على كل ما يحصل في البلاد والمنطقة العربية كلها، وهو الوطني اليمني، والقومي العربي، الذي تربى وتتلمذ على معنى وحدة الفكرة الوطنية، في علاقتها بالقضية القومية.
إلتحق باكراً بحركة القوميين العرب في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي، وكان في قلب الفعل الوطني والثوري في مقاومة الاستعمار مع أقرانه، كان شاباً فاعلاً في قلب العملية الثورية السياسية والمسلحة، واستمر كذلك مناضلاً كبيراً حتى لحظة الرحيل القاسي علينا جميعاً كرفاق، وعلى أسرته التي قطعا تركهم فيما يشبه اليتم، والحزن والافتخار معاً؛ فمثل ابن العبد لا يرثى، بل نتحسر على رحيله والوطن في قمة الحاجة إلى امثاله، إلى عطائه، إلى نصائحه وتصويبه مسارات اعوجاجنا الراهن.
برحيله القاسي خسر الوطن والحزب الاشتراكي اليمني طوداً شامخاً واسم علم وطني كفاحي كبير.
في حديث مع الرفيق المناضل/ علي صالح عباد، أخبرته أنني التقيت مع محمد العبد، والد الكاتب شفيع العبد، فقال عنه ومباشرة أنه ممن يعتمد عليهم، وأنه من الرجال الذين يقولون ويفعلون، ومن أنه من أصدق الرفاق، هذا ما تبقى في الذاكرة مما قاله المناضل/ علي صالح عباد، وهذا وحده يكفي كتزكية صادقة لا تخطئ القول، وهذا شجعني على الاقتراب منه أكثر والحوار معه حول بعض همومنا في الحزب والوطن.
كانت دورات اللجنة المركزية المختلفة هي بداية معرفتي الأولية به، وكنت في كل دورة أحرص على الالتقاء الجانبي به للاستئناس برايه والتزود ببعض الأخبار عن طريقه، حول أوضاع البلاد في جنوب اليمن، وفي صعيد شبوة، وكان في كل ذلك يقول فصل الخطاب دون تنظير وبلغة واضحة وقوية وبسيطة.
ومن شدة أعجابي به، كمناضل وإنسان، عرضت عليه أن نلتقي بعد إحدى دورات اللجنة المركزية في منزلي مع مجموعة من أصدقائه، وكان حاضراً ذلك اللقاء ابنه، شفيع، وكم استمتعت بذلك اللقاء الحميمي والرفاقي والإنساني مع قامة وقيمة تركت أثراً طيباً وعميقاً في نفسي، ومازالت خواطر وذكريات ذلك اللقاء حاضرة في ذاكرة الروح.. ولذلك ما أن أشعرت بنبأ رحيله الفاجع - على كثرة حالات الرحيل في حياتنا- حتى غاصت روحي في عميق الحزن، تأكد لي بعدها أنني فقدت شيئاً عظيماً من ألق الروح.
في دورات اللجنة المركزية عرفته، وقد لفت نظري من أول لحظة تقع عيني عليه، بطوله الفارع وزيه الشعبي الجميل، وربطة الرأس العولقية، فشكله الخارجي يعطيك انطباع قوي أنك ترى قيمة ثورية واخلاقية لها معنى، تحتاج لترفع رأسك عاليا لتراها، وهو ما جعلني أسأل عنه، وهو ما كان.. طلته وهيئته الخارجية تمنحك القوة، وتغمرك ملامح وجهه بالفرح والألق، والثقة بالنفس، وكأنك تعرفه من زمن بعيد، يعود إلى طفولة المهد، فيقودك ذلك الاحساس والآلق الذي ينبعث منه إلى أن تشعر بالسعادة؛ ولذلك قلت إن رحيله المفاجئ أفقدني الفرح، وأتصور أن ذلك الانطباع سيكون مع جميع من تعرف عليه عن قرب، وحتى ولو لبعض الوقت القصير.
محمد العبد مناضل وسياسي محنك، خبرته الحياة بمصاعبها وتحدياتها فكانت استجاباته لها مقاومة وبمستوى التحديات وأكثر.
هو، من طينة الرجال المعجونين بتراب الأرض، والمتعطرين بماء السماء .. من الأسماء التي لا يمكن أن تشطب من صفحة التاريخ الحي لشعبنا، تبقى رغم تعب الأيام، محفورة في الذاكرة معلنة حضورها أبداً.
إنسان بسيط وكبير، يتحدث بلغة بسيطة تجمع بين اللهجة الشعبية واللغة الوسطى والفصحى، هي خلاصة للمعنى السياسي والحياتي والإنساني مجتمعا في واحد، وهو الإنسان اليمني الثائر على كل أصناف الاستبداد والفساد.
محمد العبد، شخصية سياسية ووطنية وإنسانية لا تتحدث عن نفسها، فالأخبار الجميلة عنه سمعتها/ وتسمعها من غيره، ويبدو أن ابنه شفيع قد أخذ عن والده الكثير، وعليه أن يعتز ويفتخر أنه من سلالة ثورية نادرة، وسليل ذلك الفارس النبيل.
هناك رجال ورفاق تلتقيهم لفترات محدودة قصيرة في حياتك، ولكنهم يتركون أثرهم العميق في نفسك وفي حياتك، رجال ورفاق في رحيلهم/ غيابهم عنك، هم حضور فاعل في الغياب، كما أن هناك أسماء تحتاج إلى جهد كبير لتتذكرهم مع أنك فارقتهم منذ ساعات، وعشت معهم لسنوات طويلة.
محمد العبد علي، مناضل جدير بلقب مناضل، هو إنسان حقيقي يعلن حضوره في كل الفعاليات السياسية والجماهيرية والوطنية، تجده حاضراً في قلب كل الحراكات الجماهيرية الاحتجاجية، من ثورة وانتفاضة التغيير السياسية 2011م، في عتق، حتى فعاليات الحراك الجنوبي السلمي، تجده جنبا إلى جنب رفاقه وأصدقائه، وبالقرب ممن هم في عمر أبنائه.
محمد العبد من مؤسسي الجبهة القومية وفي قياداتها في محافظة شبوة، وتعرض منزله لقذائف المرتزقة المناهضين لثورة 14 أكتوبر 1963م، تعرض للاعتقال خلال أحداث سالمين الأليمة وسجن بسبب تلك الأحداث المأساوية.
ولانستطيع التحدث عن بناء مؤسسات الدولة في محافظة شبوة دون أن يكون اسمه حاضراً فيها، فقد شغل منصب مساعد سكرتير المحافظة بعد الاستقلال، في بداية سبعينيات القرن الماضي كان من ضمن الرفاق الذين نزحوا بعد أحداث يناير 1986م الكارثية، إلى شمال الوطن، وعاد إلى جنوب البلاد في العام 1988م. وعلى مآساوية تلك الأحداث على الحزب والوطن، فإنها لم تترك ندوباً في صفاء روحه تجاه الحزب، وتجاه كل رفاقه، وعاد مناضلاً صلباً في قيادة الحزب، وبعد جريمة حرب 1994م، بقي طوداً شامخاً في قلب بنية الحزب وقيادته، ولم تغره المناصب التي عرضت عليه للالتحاق بنظام علي عبدالله صالح، وبقي مناضلاً في قلب الحزب، وكان من الأسماء التي وقفت وتبنت خيار الحزب الاشتراكي اليمني، حول إصلاح مسار الحزب، ومسار الوحدة، والمصالحة الوطنية.
كان مع خيار الحزب الاشتراكي اليمني حتى لحظة رحيله، ولذلك عمل في هذا الطريق ضمن المؤسسين الأوائل لجمعيات المتعاقدين، ومن رجال التصالح والتسامح، ومشاركا فاعلا في قلب التحركات الجماهيرية السياسية السلمية.
لروحه الرحمة، ولأسرته الصبر والسلوان ، وإلى جنة الخلد إن شاء الله.
تحية للإسماعيلية
أجمل ناس في اليمن برأيي هم أقلية البهرة الإسماعيلية. .لطفاء ومدنيين ولم يغثوا أحد
معي هدية ضاعت من السلطان برهان شال عزيز زمان.. زرناه للحطيب بحراز الفخمة.. من يكره الاسماعيلية في اليمن لا يمكنه ان يكون سوياً على الاطلاق .. تلك الأقلية المتفوقة في العمل ولياقة الحس وحسن المظهر وسمو العقل .
الأقلية التي تكاد ان تندثر ..الأقلية الطيبة والمهذبة والمتسامحة .
الأقلية التي عانت تاريخياً من التحريض والتشويه والتفتيش في ضميرها .
الأقلية التي صارت ضد السلاح وضد التعصب وضد التخلف ومع التعايش والسلام والبناء. منذ 5 قرون.
الأقلية ذات الثقافة الدينية التراثية القديمة والوسطية في المنهج.
ليس فقط لأن ابناء هذه الطائفة الخيرة قد تميزوا بكل ماسبق بل لأن مذهبهم يجعلنا نستعيد تاريخ فترة زاهية ذات مآثر خالدة في اليمن حيث ارتبط بنموذج فريد للدولة هنا هي الدولة الصليحية ذات الخصوصية والشأن الملهم في الحكم بكل اقتدار على الرغم من قصر عمرها الذي لم يتجاوز المئة عام (1045 -1142)
ذلك انها صانت مصالح كل اليمنيين دون تمييز بل ويشهد التاريخ ان الدولة الصليحية كانت وستظل من ابرز الدول التي عرفتها اليمن فشملت امجاد دولة الملك اليماني الحميري علي بن محمد الصليحي اليمن الطبيعية واروى وأسماء بنت شهاب من مفاوز عمان شرقاً الى البحر الاحمر غرباً ومن عدن والبحر العربي جنوباً الى مكه واليمامة شمالاً. بينما لم يلتف غالبية اليمنيين حولها بسبب المذهب آنذاك بل بسبب المشروع العادل في الحكم وما احدثه من رخاء واستقرار.
فلقد غلب عليها التسامح الديني مع كافة المذاهب وفصل الدين عن الصراع السياسي.
كما ساد عبرها وعي الألفة الوطنية وبالذات من خلال نموذج الملكة العظيمة أروى بنت أحمد ذات السيرة العبقة في القيادة السياسية والقيادة الدينية والتي صارت تحتل مكانة خاصة لدى أتباع الطائفة في العالم إذ رغم الظروف السيئة والمؤامرات التي أحاطت اليمن في عهدها الميمون الذي استمر اربعين عاماً عرفت اليمن خلالها ازهى فتراتها المعمارية والزراعية والعلمية كما تدل على ذلك الكثير من الآثار كما اوصلت دعوتها للهند مركز زعامة الدعوة حالياً بعد ضعف الإسماعيلية في اليمن وقتها ومحاربة دولة آل نجاح و أئمة الزيدية لهم.
والحال ان الإسماعيلية موجودة في اليمن منذ زمن طويل بشقيها كما لم نلمس منها اي ضرر على البلاد فلماذا التحامل على اتباعها وعدائهم وتكفيرهم والتعامل معهم-من قبل متطرفي السنة ومتطرفي الزيدية على السواء- بحقد لايمت للروح اليمنية السوية بصلة ؟
انا لست معها او ضدها لكنني مع حق اتباعها كمواطنين في التعبير عن شؤونهم الدينية والروحية كما يريدون
بينما الأحرى ان نحارب العقول الصدئة والمغلقة التي تريد العالم كله بنمط واحد دون اي تعدد .. اللاعقول التي توجه التهم وتوزع الصكوك لهذا او ذاك بانه باطني مثلاً يستوجب الاجتثاث بينما نستغرب كيف يعرف ذلك الجهبذ ان من لايروقه باطني ؟
عني يكفيني على الاقل انهم لم يغصبوا أي شخص على أي معتقد لهم ولا اشهروا مذهبهم بقوة السلاح
يكفيني انهم بلا عدوانية وبلا تسلط كما بممارسات سلوكية يومية راقية
ترى هل سمعتم مثلاً باسماعيلي يكفر اهل المذاهب والطوائف الاخرى؟
وعليه متى تخجلون .. فالله ليس أداة قتل وكراهية.. الله أداة محبة وخير
ندوة سياسية لشباب الاشتراكي بصالة بمناسبة الأعياد الوطنية وذكرى تأسيس الحزب
أقام اتحاد الشباب الإشتراكي اليمني في مديرية صالة بمحافظة تعز، الثلاثاء، ندوة سياسية بعنوان "الإشتراكي من الثورة إلى الدولة" وذلك بمناسبة أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر والذكرى الـ45 لتأسيس الحزب الإشتراكي اليمني.
وافتتح الندوة سكرتير دائرة الحقوق والحريات في سكرتارية منظمة اشتراكي تعز الرفيق فوزي العريقي، بكلمة تحدث فيها عن الحزب الإشتراكي اليمني وتاريخه النضالي واهتمامه بالشباب والمرأة، ومواقفه من مختلف القضايا المحلية والعربية والدولية.
بدورها تحدثت الرفيقة رفا مروان العبسي، في ورقتها عن المكونات والفصائل السياسية التي كانت النواة الأولى لتأسيس الحزب الإشتراكي شمالاً وجنوباً، مشيرة إلى دور الحزب الإشتراكي في قيادة ثورة أكتوبر.
وقالت إن الحزب الاشتراكي اليمني وثورة أكتوبر توأمان لايمكن الفصل بينهما وأن الحزب الاشتراكي أوجد الثورة والدولة، وهو يعتبر امتداد للجبهة القومية التي قادت النضال والكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني، وانتزعت بالقوة الاستقلال الوطني.
ونوهت إلى أن قيادة الحزب الاشتراكي هم قادة النضال ضد الاستعمار ولم يأتي بهم الخارج بل أتى بهم الميدان.
وفي ورقتها تحدثت الرفيقة مسك محمد قاسم، عن دور المرأة في اليمن الجنوبية بثورة أكتوبر والكفاح المسلح، مستعرضة عدداً من أعمال النساء النضالية المساندة لرفيقها الرجل في الكفاح المسلح.
وذكرت نماذج نسائية بارزة كان لهن دور كبير في ثورة 14 أكتوبر، كالمناضلة شفيقة مرشد أحمد، وغيرها من الكثير من المناضلات، مشيرة إلى إن الاستعمار البريطاني خصص أموال مغرية لمن يدلي بمكان تواجد المناضلة دعرة بن سعيد ثابت لغضبه منها، وهذا إن دل فإنما يدل على دور المرأة في الكفاح.
واستشهدت بعمل كفاحي قامت به المرأة عند حدوث أزمة مالية للجبهة القومية أثناء فك الدمج القسري بين الجبهة القومية وجبهة التحرير، فتولى القطاع النسائي القيام بحملة تبرعات كبيرة، حيث دفعت الموظفات ربع رواتبهن وساهمن بذهبهن والبعض بعنا ممتلكاتهن لإسناد الجبهة القومية بالمال كالمناضلة نجوى مكاوي التي باعت ممتلكاتها من المنازل.
من جهته تحدث الرفيق محمد عبده دحان، في ورقته عن دور الحزب الاشتراكي في تنمية جنوب اليمن واحداث التغييرات الجذرية في البلد.
وأكد على أن الحزب الاشتراكي أزال الامتيازات والفوارق بين الطبقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وجعل أبناء الشعب سواسية في الحقوق والواجبات، كما انشأ نظام تعليمي ونظام صحي وضمن وصوله للناس دون مقابل، وتحدث عن قيام الحزب في انصاف المرأة وفتح لها المدارس والجامعات.
وأكد على أن أول قاضية في الجزيرة العربية هي حميدة زكريا وكانت من عدن، بالإضافة إلى أول صحفية وأول طيارة على مستوى الجزيرة كانت من عدن.
وأشار إلى قيام الحزب بتوحيد ثلاثة وعشرين سلطنة ومشيخة وإمارة في الجنوب كان الاستعمار قد جزءها وفصل عدن عنها وجعلها مستعمرة خاصة، وسن قوانين من أجل ذلك ووفر امتيازات خاصة لأبناء عدن دون غيرهم من أبناء المحميات، وذلك حتى يتسنى له إحكام قبضته على عدن، غير أن الجبهة القومية الامتداد الأول للحزب الاشتراكي قضت على كل ما قام ببنائه طيلة قرن من الزمان.
ولم تغب القضية الفلسطينية عن محاور الندوة حيث قدمت الرفيقة ليلى علوي العامري، ورقة تحدثت فيها عن الحزب الاشتراكي اليمني ومواقفه من القضية الفلسطينية، مؤكدة على إن وقوف الحزب الاشتراكي اليمني إلى جانب القضية الفلسطينية لم يأتي من أجل الاستغلال واستعطاف الناس، بل اتى من منطلق قومي إنساني أممي، ومن مبادئ الحزب الاشتراكي اليمني وبرامجه واجنداته.
واستشهدت بحديث عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في عدن، الذي قال في مقابلة تلفزيونية إن الحزب الاشتراكي والدولة التي كانت قائمة في الجنوب فتحوا لهم المعسكر لتدريب المقاومة الفلسطينية، بل وارسلوا جنود يمنيين جنوبيين للقتال إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته.
ولفتت إلى أن الرئيس علي ناصر محمد "الأمين العام الأسبق للحزب الاشتراكي" اعطى المقاومة الفلسطينية سلاح استراتيجي تم منحه حكومة عدن من قبل الاتحاد السوفياتي لحماية مطر عدن، وقال السفير السوفياتي للرئيس ناصر، استدعيت ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لاستجوابه عن السلاح الذي تم اخذه، غير أن رد ناصر كان حازماً، وقال له إذا كان الاتفاق بيننا يخرج فلسطين من المعادلة فنحن سنعيد النظر، لأن فلسطين الشطر الثالث من اليمن، ونوهت إلى أن عدن كانت محطة تلقي المساعدات والسلاح من دول شرق اوروبا والدول الاشتراكية المخصصة لدعم فلسطين ومقاومتها، حيث كان يتم استقبالها في عدن قبل أن يتم نقلها إلى بيروت وفلسطين.
وحيا شباب الحزب نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، مدينين العدوان الصهيوني الإجرامي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
واختتمت الندوة التي حضرها سكرتير الدائرة التنظيمية بمنظمة الحزب بتعز الرفيق دماج نصر، بمداخلات عديدة من قبل الحاضرين.
المبعوث الأممي إلى اليمن يختتم زيارة إلى لندن
قال مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن "هانس غروندبرغ" اليوم الأربعاء، إنه اختتم زيارة إلى العاصمة البريطانية "لندن" أمس الثلاثاء، عقد خلالها سلسلة من الاجتماعات.
وبحسب نشره الموقع الرسمي للمبعوث الأممي، فإن "غروندبرغ" التقى خلال الزيارة "باللورد طارق أحمد، لورد ضاحية ويمبلدون، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا والأمم المتحدة في وزارة الخارجية والتنمية والأمم المتحدة، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO)".
وقال إن" غروندبرغ" ناقش مع المسؤولين البريطانيين نقاشات تضمنت "التطورات الاخيرة في اليمن وجهود الأمم المتحدة لتسهيل التوصل إلى اتفاق على تدابير لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، ووقف إطلاق النار في جميع انحاء البلاد، وعملية سياسية يمنية جامعة برعاية الأمم المتحدة".
وأكّد غروندبرغ على الحاجة الملحة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، كما شدد على أهمية تضافر جهود كلًا من المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مجلس الأمن معا لتقريب اليمنيين من السلام العادل الذي يطمحون إلى تحقيقه.
وبحسب المكتب الإعلامي للمبعوث الأممي، فإنه شارك في مناقشات المائدة المستديرة التي نظمتها المجموعة البرلمانية المشتركة بين جميع الأحزاب لصالح اليمن، والتي جمعت أعضاء برلمان المملكة المتحدة المكرسين للقضايا المتعلقة باليمن.
وقال انها "تناولت المناقشات تطورات الوضع في اليمن والجوانب التنموية الحاسمة لتعافي اليمن وتهيئة الظروف المواتية لعملية سلام مستدامة".
الصحة العالمية.. انخفاض التحصين في اليمن ساهم في إرتفاع حالات الإصابة بأمراض الطفولة القاتلة
تحدثت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء 25 أكتوبر/ تشرين الأول، عن أرقام وصفتها بـ"المخيفة" لحالات الإصابة بأمراض الطفولة القاتلة في اليمن جراء عدم التحصين.
وتحدثت "الصحة العالمية"، في تقرير لها، عن حالات إصابة بمرض "شلل الأطفال" المعروف بـ"الشلل الرخو الحاد" وصلت إلى 928 طفلاً.
وأشارت إلى أن هذا النوع من شلل الأطفال ظهر بعد ظهور فيروس شلل الأطفال البري من "النمط 1"، في العام 2020م وظهور فيروس شلل الأطفال من "النمط 2" في عام 2021م الذي أعاد اليمن إلى خريطة العالم ضمن 35 دولة موبوءة حالياً بهذا المرض الموهن وغير القابل للشفاء.
وذكرت أن أعداد الأطفال المصابين بالحصبة والحصبة الألمانية باليمن بلغ منذُ مطلع العام وحتى شهر سبتمبر/ أيلول الفائت، نحو 42 ألف و400 حالة إصابة، بـ"زيادة قدرها 57% عن إجمالي الحالات المسجلة طيلة العام الماضي 2022، الذي شهد 27,000 حالة".
وأوضحت أن عدد حالات الوفاة المرتبطة بهذا المرض الفيروسي بلغت خلال نفس الفترة 514 حالة وفاة، أي بزيادة وصفتها بالـ"كبيرة جداً" تبلغ ما نسبته 134% عن عدد الوفيات طوال العام الماضي 2022، الذي سُجل فيه وفاة 220 طفلاً.
وعن مرض "الدفتيريا"، قالت "الصحة العالمية"، إن أعداد الأطفال المصابين وصلت إلى حوالي 1,400 طفل، فيما وصل عدد المصابين بـ"السعال الديكي" إلى حوالي 6 آلاف طفل.
وقالت "منظمة الصحة العالمية" إن انخفاض معدلات التحصين، أدى إلى "عودة وارتفاع أعداد الحالات التي يمكن الوقاية منها باللقاحات والوفيات المرتبطة بها بين الأطفال في اليمن".
وأرجعت انخفاض معدلات التحصين إلى عديد عوامل أبرزها "التدهور الاقتصادي، وانخفاض الدخل، والنزوح والظروف المعيشية المكتظّة في المخيمات، إلى جانب النظام الصحي المرهق".
وأشارت إلى أن "ملايين الأطفال لا يمكن الوصول إليهم أثناء أنشطة التحصين الروتينية"، لافتةً إلى أن أعداد الحالات المشتبه بإصابتها بالأمراض والتي يمكن الوقاية منها باللقاحات"، وصلت إلى "أعداد غير مسبوقة".
وذكرت أن تقديرات تغطية التحصين الوطنية لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف للعام 2022م، تشير إلى أن حوالي (27%) الأطفال اليمنيين، جميعهم "دون السنة غير محصنين ضد الحصبة والحصبة الألمانية" موضحةً أنهم لم يستوفوا الحد الأدنى من باقي اللقاحات اللازمة للحفاظ على حياتهم.
وأشارت إلى أن "الاتجاه الغالب على مستويات التغطية لجميع اللقاحات في تراجع ملحوظ ومستمر، خصوصاً هذا العام" لافتًة إلى أن هذا التراجع له مترتبات صحية شديدة على الأطفال ومستقبل اليمن.
وأكدت أن "تراجع إقبال الأهالي والمجتمع على طلب التحصين" من شأنه أن "يتسبب بانتشار واسع لأمراض الطفولة القاتلة ومختلف الأمراض المعدية، خاصة تلك التي يمكن الوقاية منها باللقاح".
في لقاء موسع لدائرة المرأة بتعز.. عضوات الاشتراكي يؤكدن تضامنهن الكامل مع الشعب الفلسطيني
عقدت دائرة المرأة في منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، عصر اليوم الإثنين في مقر المنظمة، لقاءا موسعا مع عدد من عضوات الحزب بالمدينة.
وفي بداية اللقاء اوضحت سكرتيرة دائرة المرأة بمنظمة الحزب بالمحافظة الرفيقة سلوى القدسي، بأن هذا اللقاء يأتي لمعرفة احتياجات وتطلعات دائرة المرأة في اشتراكي تعز؛ في سبيل النهوض بدائرة المرأة وتفعيل نشاطها الحزبي والسياسي والمجتمعي، شاكرة الحاضرات على تلبية الدعوة وحضور هذا اللقاء الذي يعكس انضباطهن والتزامهن الحزبي واستعدادهن للكفاح في سبيل تمكين المرأة من كل حقوقها وكفاحهن الوطني.
مؤكدة التضامن التام مع الشعب الفلسطيني في مواجهة المجازر الاسرائيلية بحقه، والتأييد الكلي لكفاحه المشروع في سبيل استعادة حريته واراضيه المحتلة، داعية الحضور إلى الوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء الفلسطينيين رجالا ونساء وأطفال والذين سقطوا جراء المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة.
ووقف الحاضرون دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء الفلسطينيين، مؤكدين دعمهم للشعب الفلسطيني في حقه بالحرية والتحرر والاستقلال من الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني الغاشم.
وفي كلمته اكد سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي بتعز الرفيق باسم الحاج، عن دعم الحزب الاشتراكي اليمني الدائم للفلسطينيين، كاشفا عن دعم الحزب سابقا أثناء حكمه لجنوب اليمن لسائر الفصائل الفلسطينية ولحركات التحرر الوطني وتخصيصه نسبة من ميزانية الدولة لذلك، وقال: واليوم الحزب اصدر ويصدر العديد من المواقف والبيانات المنددة بجرائم ومجازر الاحتلال الاسرائيلي، ومنخرط مع الأحزاب والفصائل اليسارية العالمية على طريق بلورة جبهة أممية لمواجهة جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وسياسة الاستيطان الاسرائيلية، وسياسات أمريكا والغرب الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.
وحث دائرة المرأة والشباب الاشتراكي بتعز على إقامة الندوات والفعاليات المنددة بجرائم ومجازر الاحتلال الاسرائيلي والتوعية بعدالة القضية الفلسطينية في مواجهة الإعلام الغربي الذي يشوه القضية ويصورها كارهاب.
بدوره شدد الرفيق أحمد السروري رئيس هيئة الرقابة الحزبية بتعز عضو لجنة الرقابة العليا، على أهمية الرقابة الحزبية في العمل التنظيمي، منوها إلى أن هذا اللقاء يتزامن مع أعياد الثورات اليمنية وعيد الاستقلال الذي يهل علينا بعد أيام.
من جانبه تطرق سكرتير الدائرة التنظيمية بسكرتارية الحزب بتعز الرفيق دماج نصر، إلى المبادئ الحزبية في النظام الداخلي للحزب منها شروط الانتماء للحزب، مؤكدا على أن الحزب ناضل منذ بداية نشأته في مجال تمكين المرأة من نيل جميع حقوقها، مشددا على أهمية اطلاع الحاضرات على النظام الداخلي للحزب خاصة تلك المتعلقة بدور الحزب تجاه المرأة.
وقال: الآن عليكن مهمة استعادة وتفعيل نشاط دائرة المرأة تنظيميا، وعلى مستوى المجتمع المدني والمجتمعي في مواجهة الخطابات المتخلفة التي تنتقص من دور المرأة في المجتمع، مضيفا: نحن معكن وسنزودكن بالوثائق والاحتياجات اللازمة وتذليل الصعوبات التي قد تواجهكن أثناء نشاطكن.
بعد ذلك فتح باب النقاش أمام الحاضرات واللواتي عبرن عن حماسهن الكبير لهذا اللقاء، وتطرقين إلى عدد من الاحتياجات اللازمة للنهوض بنشاط المرأة الاشتراكية تركزت أغلب تلك الاحتياجات في التدريب والتأهيل لهن في المجال السياسي، والعمل الحزبي والمجتمعي.
واكدن على أهمية وضرورة تمكينهن التمكين السياسي والوصول إلى مراكز صنع القرار في السلطات الحكومية، مشددات على أهمية التشبيك مع منظمات المجتمع المدني لصقل مهاراتهن وخبراتهن، مؤكدات حاجتهن للدورات التثقيفية الحزبية والسياسية والتوعوية بمجال حقوق المرأة وغيرها من المجالات، متسائلات حول دور الحزب الحالي في مجال تاهيل وتمكين المرأة على المستوى الحزبي والوطني، بالإضافة إلى تساؤلات أخرى.
وفي تعقيباته على تساؤلات الحاضرات استعرض السكرتير الأول باسم الحاج، عدد من منجزات الحزب وتجاربه الناجحة في عهد حكمه لجنوب اليمن منها محو الأمية بشكل عام وفي وسط النساء بشكل خاص، وتمكين النساء ووصولهن إلى مراكز متقدمة في صنع القرار وغيرها من المنجزات، مؤكدا استمرار الحزب اليوم في هذا النهج مدلال بالتزامه بمخرجات الحوار الوطني فيما يتعلق بتمكين النساء بنسبة 30% والتي كان الحزب قد اعتمد تلك النسبة في ادبياته من قبل.
وعن تمكين المرأة اليوم في منظمة تعز قال: نحن حريصين على تمكين المرأة في كل هيئاتنا وقطاعاتنا ومنظماتنا الحزبية بما لا يقل عن 50% بل يفوقها، ونحن حريصين على ألا تقل نسبة تمثيل المرأة في الحزب عن هذه النسبة ولا نمانع من زيادتها أبداً، أما التمكين على المستوى الحكومي فهذا ليس بيدنا ولكننا نضغط من أجل تمكين النساء بشكل أكبر، مشيرا إلى بعض الوسائل التدريبة والتأهيلية التي تتبعها منظمة الحزب لتأهيل كوادر الحزب.
وأضاف: نحن حريصين خلال هذه الفترة على تفعيل دائرة المرأة بشكل أكبر، مؤكدا على أن تمثيل النساء في مراكز صنع القرار في السلطة المحلية مازال هامشي ونحن ضغطنا على زيادة تمكينهن مع قيادات المحافظة ومازلنا مستمرين في الضغط وسنستمر حتى يتم تمكين النساء بشكل أكبر وفي مختلف المكاتب والدوائر الحكومية، بما فيها الأجهزة الامنية والعسكرية والقضائية.
وتتطرق الحاج إلى تصدي الحزب لخطابات التحريض والعنف والكراهية، وحملات التكفير والتشهير ضد الناشطات والنساء وغير النساء، مشيرا إلى عدد من الجهود الأخرى التي يبذلها الحزب في الدفاع عن حقوق المرأة وتمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وغيرها.
من جانبه عقب أحمد السروري بقوله: ينبغي التفريق بين مرحلتين قبل الوحدة عندما كان الحزب حاكم وصاحب دولة وبين مرحلة مابعد الوحدة عندما أصبح حزب معارض، وقال: لكن المهم هو أن رؤية الحزب لتمكين المرأة لم تتراجع بل تقدمت أكثر يؤكد ذلك المؤتمرين الرابع والخامس للحزب، مشددا على أن تكون الاطروحات والتصورات والأفكار التي طرحت في هذا اللقاء مدخلا لاستعادة نشاط المرأة الاشتراكية بفعالية أكثر في قادم الأيام.
الاستعمار القديم الجديد
الاستعمار الذي غرب نجمه في القرن العشرين يعود أو بالأحرى ما زال حاضرًا في أفريقيا، وفي العديد من بلداننا العربية، وبالأخص في فلسطين المحتلة.
الاستعمار الذي توارى كوجود عسكري ظل حاضرًا سياسيًا واقتصاديًا، واحتفظ بقواعد عسكرية، وبالأخص قاعدته الكبرى (دولة إسرائيل).
منذ التأسيس 1948، مثلت إسرائيل فصل المشرق العربي عن المغرب العربي، ومثلت الحارس للمصالح الاستعمارية، وهي احتلال استيطاني قائم على نظام الفصل العنصري (الأبارتيد)، والكيان العدواني المحتل لفلسطين، والمعادي للأمة العربية كلها.
حرصت أمريكا- الحامي الأول، وأوروبا الاستعمارية على تفوق إسرائيل العسكري على كل الدول العربية مجتمعة، وامتلاك السلاح النووي، وجعل المنطقة كلها تحت التهديد المستمر.
علاقات الأنظمة التابعة لأمريكا، والحكام العرب الأصدقاء تتحدد بمدى القرب أو البعد من إسرائيل، وفرض التطبيع على الكثير من هذه الأنظمة، أما الزبائن الجدد الذين يريدون التماس بركات البيت الأبيض، فلا بد من المرور بتل أبيب، وقبول إسرائيل أولاً، والتأكد من الصدق والإخلاص.
ما يجري في غزة جريمة حرب، وضد الإنسانية، وإبادة، وأرض محروقة، وتشريد شعب.
إسرائيل، وعلى مدى أكثر من ثلثي قرن، حامية للمصالح الاستعمارية، ولكن هبة غزة في السابع من أكتوبر أثبت حاجتها إلى الحماية، وحضور البوارج، وحاملات الطائرات الأمريكية، وبعض الأوروبية، والمدد العسكري الأمريكي يؤكد ذلك.
حرب الإبادة لفلسطين غزة، وتدمير المساكن، والمدارس والكنائس والمساجد والمستشفيات، والحصار المطبق لسكان غزة، ومنع الماء عنهم والغذاء والدواء والمحروقات، وإرغامهم في الشمال للفرار إلى الجنوب، وقتلهم في الطرقات، أو في المناطق غير المسكونة في الجنوب- جرائم حرب؛ فأبناء الشمال والجنوب والضفة الغربية كلهم مهددون بالإبادة.
الجيش الأمريكي يحتشد في المنطقة من حول غزة دعمًا لإسرائيل، وحماية اجتياح إسرائيل لغزة، وقد عجزت عن ذلك مرات سابقة، ولكن الحشد هذه المرة كبير، ويمهد لهذا الاجتياح بتدمير المدينة المحاصرة لستة عشر عامًا، وحرمانها من الغذاء والماء والدواء والوقود، ويشارك الجيش الأمريكي في القيادة والتخطيط والاستخبارات، والحضور المكثف في البر والبحر من البوارج وحاملات الطائرات والأساطيل الأمريكية والبريطانية والألمانية، ويرغم سكان غزة على مغادرة بيوتهم تحت قصف الإف 16، والصواريخ، ويلقى على المدينة المحاصرة والجائعة من القنابل ما يزن ربع قنبلة نووية، وخمسة آلاف طن من المواد المتفجرة بما فيها المحرمة دوليًا.
الأمريكان والأوربيون قد أطلقوا يد إسرائيل في أن تتصرف كما تريد، ولكن الاجتياح لا يزال معاقًا رغم الحشد غير المسبوق، وتدمير أحياء عديدة من المدينة، وتهجير ما يقرب من مليون، وإبادة أسر بأكملها، ووصول القتلى إلى أكثر من أربعة آلاف وثلاثمئة وخمسة وثمانين ويزداد لحظيًا، والجرحى أكثر من اثني عشر ألفا يزدادون باستمرار، ويقتل كل ساعة خمسة عشر طفلاً، ومعظم القتلى من النساء والأطفال، وهناك مئات وربما آلاف تحت الأنقاض، والسؤال الفاجع والمفجوع ماذا بعد؟
فالمجلس العسكري يقر الاجتياح، ويقره السياسيون في حكومة الطوارئ، وتعلن عن قربه وزارة الدفاع، ونتنياهو كل يوم، ربما كان البنتاجون، وقادة الجيش الإسرائيلي هم الأكثر إدراكاً للحالة؛ فتجربة الجيش الإسرائيلي غير مرة مريرة وخائبة، ثم إن وجود الأسرى، وموقف أسرهم، والرأي العام الإسرائيلي لا بد من أن يؤخذ بالحسبان، ثم إن ما يحصل على جبهة الشمال، وداخل الضفة الغربية لا يمكن تجاهله، وموقف مصر والأردن الرافض للتهجير والحرب مهم، ثم موقف إيران الداعم للمقاومة حاضر بقوة.
تصاعد الاحتجاجات حتى في أمريكا والدول الأوروبية الداعمة لإسرائيل يؤخذ بالاعتبار، وموقف روسيا والصين وازن، وقبل ذلك وبعده المساومات السياسية من حول قبول التهجير، وإطلاق الأسرى، ووقف الحرب، وإطلاق المعتقلين السياسيين من السجون الإسرائيلية، وأخيرًا ترتيبات ما بعد الحرب؛ فما بعد الحرب ليس كما قبلها.
الحرب قائمة ومتصاعدة؛ هذا واقع الحال، وقد تستمر وتتصاعد، وهذا احتمال وارد أيضًا. القيادة اليمينية الأشد تطرفًا، والمرفوضة شعبيًا هي الأكثر احتياجًا وتعطشًا للحرب، ورئيس وزرائها هارب من المحاكمة.
الدعم الأمريكي والأوروبي يغريها ويدفعها ويشجعها على الاجتياح، كما أن إسرائيل لا تهتم للقرارات الأممية، ولا للإدانات الدولية، وهدفها الرئيس طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، ولو أدى إلى تدمير المدن، وتقتيل مئات الآلاف؛ فما تحسب له الحساب هو القتل في صفوف جيشها وشعبها؛ لأنه يضعها أمام المساءلة الهاربة منها.
وجود الأسرى، ومخاطر الاجتياح، والمخاطر المحدقة- كلها تفتح باب الميل للمساومة، والضغط بالأمريكان والأوروبيين وبعض العرب إلى حلول آنية ومؤقتة، ويبقى الاجتياح حاضر بقوة، وتدمير المدينة يمهد الطريق لحصار المدينة والاجتياح، ولكن الاجتياح لن يكون نزهة أو سهلاً، وإسرائيل حروبها دائمًا خاطفة وقليلة الخسائر، خصوصًا في حروبها مع الأنظمة العربية.
تمنع إسرائيل الماء والغذاء والدواء والوقود عن مليونين ونصف فلسطيني، وتقتل أكثر من أربعة آلاف حتى الآن، واثني عشر جريحًا غير القتلى والجرحى والمدمرة مدنهم وأحياؤهم ومنازلهم في الضفة الغربية، وتهان الكنائس، ويدنس ويستباح الأقصى، ويزداد أعداد القتلى والجرحى والتشريد، وتدمير المنازل لحظيًا، وتصمت المكنة الإعلامية الغربية صمت القبور عن هذه الجرائم، وتزداد المطالبة بالإفراج عن الأسرى، وهو مطلب حق وإنساني أيضًا، ولكن ماذا عن شعب أسير على مدى أكثر من سبعين عامًا محتلة أرضه، مستباحة دماء أبنائه، نصفه في الشتات خارج وطنه، والنصف الآخر مشرد داخل وطنه مقموع تمارس ضده أبشع ألوان التمييز العرقي، والفصل العنصري، وطغيان استعمار استيطاني واضطهاد لا نظير له، ويتهم بالإرهاب من قبل الإرهاب المصنوع والمخلوق (الكيان الصهيوني)، ومن قبل الإرهاب الخالق والصانع (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا).
عبر كل حروب المستعمرين منذ القرن السابع عشر لم يقم المستعمِر- بكسر الميم- بطرد الشعب المستعمَر- بفتح الميم-، والاستثناء أمريكا، وأستراليا في تقتيل وتشريد الهنود الحمر، وهو ما تقوم به دولة الاستيطان والفصل العنصري إسرائيل في فلسطين.
مئة وتسعة وتسعون أسيرًا في غزة أشعلت حرب إبادة وضد الإنسانية، ولقيت الحرب تأييدًا مطلقًا من أمريكا، والاستعمار الغربي، مع حضور القوة الحربية الأمريكية والأوروبية فائقة القدرة، وهناك آلاف من الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية لعشرات السنين، ويقتل كل يوم مئات من أبناء الضفة الغربية من كل الاتجاهات، ويختطفون ويشردون من مدنهم وقراهم، وتحرق مزارعهم، وتدمر ديارهم؛ فأين الديمقراطية وحقوق الإنسان؟!
التمويل الأمريكي للحروب
يلاحظ أن أمريكا أصبحت أكبر ممول للحروب الدامية التي تعاني من آثارها المدمرة كل شعوب العالم نظرا لما تحدثه هذه الحروب من آثار بالغة على الاقتصاد العالمي وبالتالي لا تنجو من آثاره اية دولة في العالم.
فعلى سبيل المثال منذ تسعينات القرن الماضي وأمريكا تنشر قواعدها العسكرية وجيوشها لمناطق كثيرة في العالم تحت مبرر حماية الأمن القومي الأمريكي، كما شنت حروب عدة منها مباشرة كالحرب مع دولة العراق والقضاء على نظام حزب البعث الحاكم في العراق وبالتالي تدمير الجيش العراقي والبنية التحتية للعراق وكذا انهيار الوضع الاقتصادي، الأمر الذي دفع ثمنها الشعب العراقي معاناة إنسانية مستمرة منذ الحرب وحتى وقتنا الحاضر.
أيضا حروب أخرى عديدة كالحروب في أفغانستان وليبيا وسوريا ومنذ 2014 تمول الحرب في اوكرانيا ثم الحرب الجارية حاليا في غزة وبنفس الوقت تغذي الصراع ضد الصين في جنوب شرق آسيا وتسلح تايوان وتنشر قواعدها في كل بقاع العالم والحبل على الجرار كما يقال.
وكل ذلك بعنوان حماية المصالح الأمريكية والأمن القومي الأمريكي وأحيانا تحت عناوين أخرى مثل حماية الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في العالم..... والنتيجة الواضحة لكل ماتقوم به أمريكا بمساعدة النظم السياسية الغربية في أوروبا وغيرها من النظم التابعة للسيطرة الأمريكية قتل ودمار وتدهور اقتصادي وانساني ويكلف ذلك الاقتصاد الأمريكي مئات المليارات من الدولارات سنويا ويؤدي إلى اضطراب الاقتصاد ألعالمي وتدهور الأوضاع الإنسانية لمختلف شعوب العالم سنة بعد اخرى ومزيد من التدهور الاقتصادي لدول العالم.
وفي الآونة الأخيرة برز جليا سعي الصين لتمديد نفوذها الاقتصادي من خلال مشاريع دولية عملاقة كمشروع ((الحزام والطريق))، الأمر الذي صعد من النشاط الأمريكي الدولي لإشعال الحروب بهدف تعطيل ما تسعى اليه الصين وروسيا وغيرهما من دول العالم بخصوص تشكيل عالم جديد متعدد الأقطاب يسوده التعاون والشراكة في التنمية وتحقيق حياة أفضل لكافة شعوب العالم، وهو الأمر الذي يرى فيه الأمريكان تهديدا لمكانتهم الدولية وإضعاف نفوذهم في السيطرة على العالم.
ولذلك فالامريكان رفعوا بصورة كبيرة مخصصاتهم المالية للإنفاق على ما يتم اشعالها من الحروب بمئات المليارات والأسلحة بصورة مهولة وغير مسبوقة .
والسؤال الذي نريد الإجابة عليه باختصار بهذه السردية هو من أين لأمريكا القدرة على الإنفاق الكبير الذي تقوم به لتمويل تدخلاتها العسكرية بسخاء كما هو الحال في أوكرانيا وحاليا في فلسطين دعما للكيان الصهيوني.
وللإجابة على هذا السؤال ينبغي الرجوع إلى سبعينات القرن الماضي عندما نجحت امريكا في إلغاء قاعدة الذهب للإصدارات النقدية واستبدالها بالعملة الأمريكية ((الدولار)) لتصبح العملة العالمية للتبادل التجاري بين كافة دول العالم بعد إلغاء غطاء الذهب ويصبح الدولار بعد فترة وجيزة المتحكم في الأسواق النقدية في العالم وأساس لتقييم الاحتياطيات النقدية لكافة دول العالم كما صارت هذه الاحتياطيات بمثابة الغطاء للعملات المحلية بدلا عن غطاء المعادن الثمينة كالذهب والفضة.
الأمر الذي أدى إلى تعزيز الثقة الدولية بالدولار في التبادل التجاري العالمي وتكديس احتياطيات كبيرة لبلدان العالم بعملة الدولار الأمريكي في السوق النقدية الدولية وصارت امريكا تتحكم بالإصدارات النقدية والتبادل التجاري الدولي وكذا المتحكم باقتصاديات كافة دول العالم.
حيث ارتبطت هذه الاقتصاديات بحبال وثيقة بالاقتصاد الأمريكي وتتأثر بما تتخذه أمريكا من سياسات مالية ونقدية، الأمر الذي مكن الأمريكان من ممارسة الهيمنة والتحكم بأنظمة دول العالم ورفع سلاح العقوبات الاقتصادية ضد من يخالف إرادتهم...
وطالما وقد أصبحت امريكا الدولة المتحكمة بقاعدة الإصدارات النقدية والتبادل التجاري الدولي ووعاء لأرصدة دول العالم وبالتالي مكنها ذلك من إصدار اية كمية من النقود بالدولار الأمريكي باي وقت تريد بالإضافة للتصرف بما تراكم من الأرصدة الدولية بالدولار الأمريكي الذي تصدره دون أي غطاء.
وبالتالي فقد صارت بعد كل ذلك قادرة على إنفاق المبالغ الكبيرة لتمويل حروبها التي نشاهدها واشرنا إليها سابقا.... فهي لا تخسر اية أصول مادية من ثرواتها بل أوراق مالية متراكمة ويمكن إصدار المزيد منها متى ما أرادت... الأمر الذي بدأ يواجه من بعض دول العالم الكبرى وتنشأ تكتلات دولية جديدة مثل تكتل دول البريكس ((روسيا، الصين، الهند، البرازيل وجنوب أفريقيا)) واضيف إليها في العام الحالي العديد من الدول وانشئت منظمات دولية كمنظمة شنغهاي وبنك التنمية الدولي لمواجهة منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تتحكم بها وتديرها أمريكا وغيرها من التكتلات والمنظمات لمواجهة الهيمنة الأمريكية التي صارت تمارس الغطرسة والعقوبات وإشعال الحروب لخدمة اقتصادها المتغول في عموم اقتصاديات العالم.
واخيرا بدأ يلوح في الأفق الفكاك من هذه الهيمنة الأمريكية ليحل محلها عالم متعدد الأقطاب يساعد على وضع نهاية للهيمنة الأمريكية وحروبها التي تشعلها في العديد من مناطق العالم وهو الأمر الذي يشير إلى ان الأمريكان فقدوا الكثير من صوابهم والتوجه للمزيد من إشعال الحروب وتمويلها بما لديهم من الأرصدة العالمية المتراكمة بالدولار عائدة للبلدان ذات الاقتصادات القوية بأرصدة ضخمة بالعملة الأمريكية ((الدولار)) ومنها السعودية ودول الخليج العربي.
ويدعو ذلك إلى أن تعمل هذه الدول لسحب ارصدتها بالدولار وانتهاج سياسات مالية ونقدية جديدة تمكنها من مواجهة آثار ما يترتب عليه من آثار السياسات الأمريكية الخاصة بنظام العقوبات المتبع وبنفس الوقت الخروج من العباءة الأمريكية الاخذة بالتراجع مقابل صعود دول أخرى باقتصاديات واقعية ضخمة كالصين والهند..... وغيرها بدلا عن الاقتصاديات الورقية التي تأخذ ما تريد من ثروات العالم مقابل نقود ورقية كامريا.
احزاب المنتدى الديمقراطي تدين جرائم الاحتلال الاسرائيلي وتدعو لحراك اممي داعم للشعب الفلسطيني
ادانت أحزاب المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، سياسات واجراءات وبرنامج الحكومة الاسرائيلية ، وما تقوم به من قتل وتنكيل ضد الشعب الفلسطيني والاستفزازات والمجازر المروعة التي ترتقى الى مستوى جرائم الحرب.
واكدت في بيان صادر عنها يوم امس أن ما يجري في قطاع غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة هو حرب دموية وإبادة جماعية وتطهير عرقي تقوم بها حكومة الفاشية والعنصرية في إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بدعم أمريكي وغربي غير محدود.
ودعا البيان المجتمع الدولي للخروج عن حالة الصمت المخجلة، والتحرك الجدي والمباشر لإجبار قوات الاحتلال على وقف عدوانها الغاشم على قطاع غزة، ومحاسبتها على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وطالب البيان بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، واتخاذ الخطوات اللازمة لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية ودعم واسناد الشعب الفلسطيني ووقف كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، ورفض ما يسمى بالسلام الإقليمي والسلام الابراهيمي الذي يمس الحقوق الفلسطينية، واكدت على خيار السلام الفلسطيني.
ووجهت أحزاب المنتدى في بيانها الدعوة للتحرك المشترك للقوى الاشتراكية التقدمية العربية ومن خلال دورها في الاشتراكية الدولية والتحالف التقدمي للعمل مع كافة الأطراف من الدول الصديقة والمحبة للسلام وذات المصداقية والنزاهة للقيام بتحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة لمساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وقررت أحزاب المنتدى تشكيل لجنة للمتابعة والتواصل مع أحزاب الأممية الاشتراكية، والتحضير لعقد اجتماع وجاهي على مستوى الأمناء العامون للأحزاب المنضوية في المنتدى.
وفيما يلي نص البيان
بيان صادر عن أحزاب المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي
تدارست أحزاب المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، في اجتماعها المنعقد، السبت 21-10-2023 بدعوة من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الأوضاع السياسية والميدانية المتصاعدة في فلسطين، واطّلعت على الوضع الخطير الناشئ عن المجازر والأعمال الإرهابية وحرب الإبادة الجماعية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية الأشدُّ تطرفاً وعنصرية وفاشية في تاريخ دولة الكيان، ومخططاتها العدوانية الرامية لتهجير أبناء شعبنا في قطاع غزة وفرض هيمنة الاحتلال عبر التهديد بالاجتياح البريّ، وسياساتها المستمرة بضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان الاستعماري الإقتلاعي، وأسرلة وتهويد للقدس عبر القوانين العنصرية والعقابية لفرض الأمر الواقع الاحتلالي الاحلالي، والاستمرار بممارسات التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وما تمثله هذه السياسات والممارسات من تكريس للاحتلال ونظام الأبارتهايد والتمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني.
وخلصت الأحزاب المشاركة في الاجتماع الى التالي :
اعتبار سياسة حكومة الاحتلال العنصرية أنها تمثل حصيلة تزاوج التطرف العنصري القومي الذي يمثله نتنياهو مع أحزاب الأصولية الدينية اليهودية المتطرفة التي تمثلها الأحزاب الفاشية، وتشكل تهديداً مباشراً على الشعب الفلسطيني وعلى المنطقة العربية عموماً.
ادانة سياسات واجراءات وبرنامج حكومة التطرف والعدوان في دولة الاحتلال، وما تقوم به من أعمال قتل وتنكيل ضد الشعب الفلسطيني والاستفزازات والاعتداءات الخطيرة على المسجد الأقصى والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس عاصمة دولة فلسطين، والمجازر المروعة التي ترتقى الى مستوى جرائم الحرب.
تؤكد أحزاب المنتدى أن ما يجري في قطاع غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة هو حرب دموية وإبادة جماعية وتطهير عرقي تقوم بها حكومة الفاشية والعنصرية في إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بدعم أمريكي وغربي غير محدود، في استهداف مباشر للمدنيين والمواطنين الفلسطينيين الأبرياء.
تندد أحزاب المنتدى بمجازر الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، والاعتداءات الدامية على المشافي والمدارس والمساجد والكنائس في قطاع غزة، والتي هزّت مشاعر الملايين في العالم وبخاصة الجريمة البشعة على مستشفى المعمداني وكنسية الروم الأرثوذكس، وتدعو كنائس العالم للتعبير عن احتجاجها وادانها لهذا الإرهاب.
تدعو أحزاب المنتدى المجتمع الدولي للخروج عن حالة الصمت المخجلة، والتحرك الجدي والمباشر لإجبار قوات الاحتلال على وقف عدوانها الغاشم على قطاع غزة، ومحاسبتها على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
تطالب أحزاب المنتدى بضمان عدم إفلات حكومة الاحتلال من العقاب، والتحرك العاجل لمحكمة الجنايات الدولية للتحقيق الفوري بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الفاشية المتطرفة.
تطالب أحزاب المنتدى بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، واتخاذ الخطوات اللازمة لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية ودعم واسناد الشعب الفلسطيني.
تؤكد أحزاب المنتدى على دعوتها بوقف كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، ورفض ما يسمى بالسلام الإقليمي والسلام الابراهيمي الذي يمس الحقوق الفلسطينية، والتأكيد على خيار السلام الفلسطيني.
تعبر أحزاب المنتدى عن تضامنها المطلق مع عدالة النضال الفلسطيني، ورفضها وصف المقاومة بالإرهاب باعتبارها حقاً طبيعياً كفلته كافة القوانين والشرائع الدولية.
تجدد أحزاب المنتدى تأكيدها بأن كل هذه الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني لن تحقق الأمن والاستقرار، ما لم يتحقق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني الأعزل، وينال حقوقه الوطنية الثابتة بالعودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وكاملة السيادة.
مباشرة العمل من أجل توفير الممرات الآمنة لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية إلى كافة المناطق في قطاع غزة وبشكلٍ عاجل.
تؤكد أحزاب المنتدى رفضها وإدانتها لكافة المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، ومواجهة مشاريع التهجير القسري التي تمثل أجد أوجه الترانسفير.
توجه أحزاب المنتدى الدعوة للتحرك المشترك للقوى الاشتراكية التقدمية العربية ومن خلال دورها في الاشتراكية الدولية والتحالف التقدمي للعمل مع كافة الأطراف من الدول الصديقة والمحبة للسلام وذات المصداقية والنزاهة للقيام بتحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة لمساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقه الكامل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس.
تعتبر أحزاب المنتدى بأن تبني الرئيس الأمريكي لرواية دولة الاحتلال الفاشية حول مجزرة مستشفى المعمداني، موقفاً عدائياً ورسالة أمريكية واضحة لدولة الاحتلال لارتكاب المزيد من جرائم الابادة الجماعية.
تدعو أحزاب المنتدى الى توسيع دائرة الحراك الشعبي والجماهيري والإعلامي في كافة البلدان لفضح وتعرية حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم الوحشية المنظمة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
توجه أحزاب المنتدى نداءها لضرورة تعزيز حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات عنها وفرض العقوبات عليها.
تؤكد أحزاب المنتدى أنها في حالة انعقاد مستمرة لمواصلة مهامها ودورها في اسناد القضية الفلسطينية.
قررت أحزاب المنتدى تشكيل لجنة للمتابعة والتواصل مع أحزاب الأممية الاشتراكية، والتحضير لعقد اجتماع وجاهي على مستوى الأمناء العامون للأحزاب المنضوية في المنتدى.
أحزاب المنتدى الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي
القاهرة
22 اكتوبر 2023
السامية ليست أنتم
ارتكبوا كل الجرائم والابادات ليقلبوا الحجر ويقلعوا الشجر وليقهروا الانسان وليحفروا الأرض لكنهم لم يجدوا أبسط اثر مقنع لهيكلهم المزعوم في فلسطين.
داخوا من البحث والتنقيب 60 عاما وذعروا من دوخة الدوران الفارغ ثم اكتشفوا خديعتهم أو كذبتهم الكبرى وهي تتضح للعالمين.
وهكذا راح الوهم المقدس فاشوش ..وهكذا حطت لعنة مزاعمهم عليهم ..وهكذا اعتقدوا استمزاج البشر لهذه الخفة التي لم تعد تطاق.
ثم حين صادقت اليونسكو على واحد من أهم مشاريع قراراتها التاريخية وهو مشروع القرار الذي ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق والحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية محددا هوية المسجد الأقصى الإسلامية تفاجئوا و ذعروا واتهموا القرار بالارهابي.
كان التصويت الاستثنائي بشأن واحدة من أبرز واعقد قضايا الإستغلال الديني لارتكاب جرائم بحق الشعوب وهي على رأس قضايا الالتباسات التاريخية حول المسرح الجغرافي لأساطير التوراة وقصص الأديان والأنبياء عموما.
اليوم فلسطين وجدانيا ستنتصر رغم اللوبي الصهيوني الذي ضغط بكل وسائله لإعاقة التصويت على مشروع القرار ومن ثم إعاقة التصويت النهائي.
على انه الإنتصار الثقافي والإنساني الذي سيهوي بالفكرة الأساس التي تشكلت على أساسها أفظع دولة احتلالية استيطانية عرفناها.
وبصراحة تامة فإن العالم يدرك جيدا انه مافيش أي دليل أثري ملموس ومقنع عن قيام دولة يهودية قديما بفلسطين. وأصلا مافيش حاجة تاريخية اسمها شعب إسرائيلي لأنه اندثر. فاليهودية مجرد ديانة نحن أول من عرفناها واعتنقناها قبل أن تكونوا شيئا مذكورا في أوروبا والخزر وروسيا ومش عارف فين كمان .
ثم هاجرناها وتجاوزناها مبكرا يامن تزيفون انكم قومية يهودية وهذا أصل الهراء!
كلنا كنا يهودا قبل الإسلام
وايضا لايمكن ان ننكر سليمان وداؤود كما تروجون زيفا ولكننا ننكر خرافات ذرائعكم الدموية باسم هيكل لم يراه أحد
ويازعماء البالونة الصهيونية يكفي اصباغ المطامع بالدين فأنتم مجرد زعماء عصابة تواطئ معها العالم الوقح ولن ننسى.
بل وخدعتم حتى الشعب الذي تسمونه إسرائيليا لأن أكثر مواطني كيانكم اليوم كما ندرك جيدا هم ضحايا مافيويتكم الساطعة واثقين من ان ضميرهم لابد ان ينفجر من الداخل يوما ما وحينها سيصرخون في وجوهكم بالحقيقة المرة
وحينها أيضا سيكفينا ذلك التطهر من الآثام لأنه التطهر الصعب الذي سيمنح العالم معان وقيم جديدة في عدم استغلال الدين مابالكم وانكم ارتكبتم بحق الشعب العربي الفلسطيني الحر مالايخطر على بال أحد منذ 60 سنة
واما المفارقة ان نتنياهو كان ساخرا ومتوترا وهو يعلق على القرار بالقول الغاضب:" إعلان أن اسرائيل ليس لها علاقة بجبل الهيكل والحائط الغربي أشبه بالقول إن الصين ليس لها علاقة بسور الصين العظيم أو أن مصر ليس لها علاقة بالأهرام".
فاضح قول نتنياهو الذي اضحك نبلاء العالم لأن الأهرامات وسور الصين غير مجهولين وإنما هما حقيقة ملموسة منذ أزمنة غابرة.. بخلاف الذين قاموا بتسمية جبل الهيكل بذلك الإسم وحتى اللحظة لايوجد الهيكل سوى في مخيلاتكم!
احساسي ان نهاية اللعبة بدأت ..ولعل الإنجليز الدهاة أكثر من يدركون ذلك!
ومانهاية اللعبة الصهيونية سوى مجرد جزء يسير من تحولات مذهلة على اصعدة شتى بشأن ماترسخ وهما حول عديد من القضايا العالمية ستتكشف لكم بموعدها المناسب ..الموعد الأكثر إثارة كما أظن .
بس بإختصار: " الحق فهو القوة سيظل دوما ...وأبدا ليست القوة فوق الحق".
وكلنا برضو لدينا بروتوكولاتنا غير المعلنة يا عيال العم!
والعداء للسامية كلمة مرة..
لأن السامية ليست أنتم فقط!
ليست اليهودية كمجموعة عرقية وهي ليست كذلك أساسا
والـ DNA حتما مايغالطش!
رسالة من أجل السلام
السلام هو القيمة الجامعة للإنسانية فلا معنى لوجود إنساني آمن في اي مكان في العالم اذا لم يكن السلام هو القيمة المتوافق عليها بين كل شعوب العالم دون استثناء.
فالسلام يعني الحرية ويعني الأمن والأمان ، يعني الحق والعدل ، يعني المساواة والعزة والكرامة ، يعني الاستقلال والسيادة الوطنية لكل شعوب العالم.
السلام يعني رفض العبودية ورفض الاذلال والخنوع السلام يعني رفض العنف ونبذ الكراهية والقبول بالآخر..
السلام يعني تجريم قتل الاطفال والنساء و رفض قصف المستشفيات والمدارس والمنازل والمساجد والكنائس.
السلام يعني حق تقرير المصير للشعوب.
انني كامرأة يمنية تدعو للسلام عانيت كغيري من اليمنيات في بلدي ويلات الصراعات والحروب واكتوينا بنارها ودفعنا ثمناً باهضاً من حياتنا ورخائنا وعلاقاتنا ولازالت اثارها محفورة في ذاكرتنا غير قابلة للنسيان..
وها نحن اليوم نشاهد آلة الحرب والدمار الصهيوني تقتل النساء والأطفال في غزة وبدعم امريكي وبريطاني واضح على مرأى ومسمع من العالم غير آبه بالقوانين الدولية الإنسانية التي تجرم الحرب ضد المدنيين وتمنع الماء والغذاء والدواء عنهم ، وتقصف المستشفيات والمدارس والمنازل والمساجد والكنائس في غزة دون توقف.
انني اتقدم بالشكر الجزيل لكل الأصوات المحبة للسلام التي ارتفعت رفضاً للعدوان الصهيوني على أهلنا في غزة و ادعو العالم الحر المحب للسلام في كل مكان في العالم أن يرفضوا هذه الحرب المدمرة وأن يرفعوا اصواتهم عالية لوقف الحرب ضد أهلنا في غزة خاصه وفي فلسطين العربية عامة وادخال المساعدات وتقديم قادة الاحتلال الصهيوني الى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
و أرى انه لاحل أمامنا عادلاً ومقبولاً وقابلاً للاستمرار والحياة لإحلال السلام سوى إقامة الدولة الفلسطينية الآمنة والمستقلة والمستقرة وعاصمتها القدس الشريف..
رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة
سفيرة السلام
اليمن
٢٠ اكتوبر ٢٠٢٣م
دلالات الدم الفلسطيني في المعاملات الدولية
مابعد ثبات ضحايا المشفى المعمداني خصوصا ومحاولة تسوية غرة بالارض .صارت الرسائل الموجهة الى دوائر المجتمع الدولي (المجتمعات التي تدعي حفظها لحقوق الانسان) التي تكتب أو يشار الى جزء منها باللون الاحمر تحمل دلالات اللون المصبوغ بالدم الفلسطيني كعلامة مميزة لوضعها الانساني الأكثر إيلاما لهذه المجتمعات جراء الصفعات الإسرائيلية التي تنهال على خديه الدولي الراعي لحقوق الانسان ،عبر الهجمات الانتقامية بكل جبروت القبه الحديدية.. التي تشنها على فلسطين ارضا وإنسانا وكائنا حيا.
فهذا اللون داكن الاحمرار لأنه كَتب بدماء جنين فلسطيني لحظة الاجهاض، وهذه التقارير كتبت بدم فلسطيني عالي النقاوة واخرى كتبت بدم يتدفق بإحمرار الحياة الفلسطينية ، والفا كتبت بدم مختلط بإصفرار العمالات العربية للصهيونية العالمية بأيدي عملائها الاقليميين من حكام ومسؤولي منظمات دولية، وعشرات الآلاف تبوح بهمجية التوجع المختلط باصفرار خدود الصفعات على جانبي الوجه الدولي
وما لا يعد من الرسائل يشي حبرها الدامي بتضحيات الامومة ومغامرات الاطباء، الممرضون ، عمال الدفاع المدني ، الدماء التي اصبحت موجبة للصلاة.
وتلك مئات الآلاف المصبوغة بحبر النشيد الفلسطيني المرفرف عاليا كشلالات نور يضيء الدرب الفلسطيني ونارا تلفح وجوه قرائها.
وتلك التي لا تعد يتمازج بين سطورها الدم صبرا من ايام صبرا ثم يصبح شلالا من دماء شاتيلا ودير ياسين وبيروت وكل المجازر. التي ارتكبتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والعربي منذ الاحتلال.
وفي دلالة جانبيه فإن مئات مئات الآف من الرسائل ، ومئات المئات من آلاف أخرى من تقارير البغي الاسرائيلي اليومي تسبح في مستنقعاتها الدموية ذات السبق الصحفي تقارير القنوات الفضائية. الانظمة العربية، والدولية، التي تتمنطق بحق الفيتو
وهناك عشرات الملايين من الرسائل يُرى فيها الدم الفلسطيني واضحا بنقائه غامضا برمزية حيويته سواء كان تحت الانقاض او تحت الانفاق الكمومية الفلسطينية (حماس) او في نهدة أم عربية أو حتى بعض أمومة المجتمع الدولي السلمي.
السفارات صارت اكثر خوفا من ذي قبل ، فالدم الفلسطيني الذي يطاردها في كل دوله يصيبها بغشاوة الرؤية والقلق اليومي فضيع الاحتمال.
ومع تزايد هذه الرسائل المتدفقة بالدم الفلسطيني المنطلقة من ديمومة اوردة النضال، والتشبث بالحق الوجودي ، و كذا من رسوخ المعتقد بان الصراع الوجودي بين الخير والشر، وبين الحق والباطل ، وبين الوطن والمحتل، هو اساس البقاء على هذه الارض التي قال عنها
محمود درويش
عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ
الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى
فلسْطِين. سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِي، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ
وكما لم يُحَصن الجدار العازل والقبة الحديدية المواطن الإسرائيلى في الاراضي المحتلة، ناهيك عن القادة العسكريين ، واعضاء الحكومة والكنسيت فإن الوضع الاسرائيلي يصبح أكثر شماتة في الأوساط الدولية إذ يظل ويمسي فيها اي شخص ينتسب لهذه الدولة الصهيونية في اية شارع من شوارع المجتمع الدولي -الذي يكيل انسانيته بأكثر من مكيال- . خائفا يترقب الطعنات واللعنات.
وصارت سفارات الهمجية الإسرائيلية معرضة للاقتحامات ، وباتت عروش الحكام العرب عملاء هذه الصهيونية تترنح في الوحل وكأنها خارجه للتو من أواخر مراقص الليل الاسرائيلي.
تلك أحوال المجتمع الدولي الذي اصبح يرى أن الكتابة باللون الاحمر يحمل الدلالة الفلسطينية في يوميات تعاملاته، ولذا فقد يصدر تعميماته على ان الكتابة باللون الاحمر مجرمة دوليا.
وقل ما تشاء على تعميمات رؤساء ملوك ومشائخ الدول العربية التي اصبحت ترى أن هذا اللون في مراسلاتها الدولية والحكومات البين بينه لا يشير سوى الى انتهاك رجولتها الى اقصى حد ومع ذلك تستمتع بإسترساله.
يقول البردوني
وانزرعْنا تحت أمطار الفَنَاء
شجراً مِلءَ المَدى … أعيا الزَّوالْ
شجراً يَحضِنُ أعماق الثَّرى
ويُعير الريح أطراف الظّلالْ
واتَّقدنا في حشا الأرض هوىً
وتحوَّلنا حقولاً … وتلالْ
ويقول في قصيدة أخرى عن اطفال غزه الذين صاروا كبارا لا يرقى الى اخمص اقدامهم العلو الاسرائيلي بكبريائه الدولية.
مابال مَن دَفنتمُ
قاموا كأن لم يُخنَقوا
ومَن هدمتم فوقهم
بيوتهم لم يَزهَقوا
أجاء منهم مثلهم
أم الحِمام أرفقُ؟
هل شمتمُ مَن يتّقي
نيرانكم أو يَفرَقُ
فشقِّقوا رصاصكم
فيهم فلن يتشقَّقوا
والأنهم مِن ناركم
أقوى ومنكم أصعَقُ
القضية الفلسطينية.. على مذبح التصفية السياسية والعسكرية
"إن أسوء مكان في الجحيم مخصص لأولئك الذين يقفون على الحياد في المعارك الأخلاقية الكبرى ".
مارتن لوثر كينج
وأنا أطالع وأتابع المحارق والمجازر العسكرية التي تجري ضد الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر في غزة، منذ أكثر من سبعة عشر عاماً .. حصار وقتل يومي ضد المدنيين: نساء وأطفال وشيوخ، تذكرت الوثيقة والمشروع السياسي الأمني الاستراتيجي الذي أقره الكونجرس الأمريكي في العام 1983م، بالحرب السياسية والعسكرية المباشرة على المنطقة العربية، وخطة تقسيم دولها إلى كانتونات ومناطق عرقية وطائفية ومذهبية وقبلية، وهو المشروع الاستعماري الأصلي الذي يعد لكل المنطقة بدون استثناء، بما فيه تقسيم دول الخليج، وعلى رأسه مملكة آل سعود!!
هو، سياسياً وعملياً، مشروع بدأ مع "النكبة"، وقرار التقسيم الذي لم ينفذ منه سوى الجزء الخاص بإقامة دولة الكيان الصهيوني، حيث بقيت أمريكا ودول الغرب الاستعمارية تقف وتعارض بـ"الفيتو"، وبرفض الموافقة على العشرات من القرارات المؤيدة للحق الفلسطيني في الدولة المستقلة، وفي الوجود، وفي الحياة، ناهيك عن عدم تنفيذ ما أصدر من القرارات لصالح القضية الفلسطينية؛ علما أن الاعتراف الأممي بإسرائيل كان يقابله اعتراف مشروط بقيام دولة للفلسطينيين، كما هو نص القرار الدولي.
إن الغرب الاستعماري في رؤيته الاستراتيجية يدرك تماماً من لحظة زرعه للكيان الصهيوني في قلب المنطقة العربية، ما هو الهدف الاستراتيجي من وجود اسرائيل في المنطقة؛ أولا: وضعها، كشرطي حام وحارس للمصالح الغربية الاستعمارية؛ ثانيا: العمل من خلالها على تفتيت وتفكيك ما تبقى من وحدة قومية، ومن أمن قومي عربي لهذه المنطقة، والحلقة الاضعف كما يتصورون هو البداية من تصفية القضية المركزية للعرب، وهي القضية الفلسطينية؛ وثالثا: تثبيت وفرض الكيان الصهيوني، كقائد للمنطقة، وما بعده ستنفرط عقد المسبحة، في تفتيت وتفكيك كل المنطقة، وهو ما لم يدركه القادة العرب بسبب تبعيتهم العمياء لأمريكا والغرب الاستعماري عموماً.
إن ما يحصل حقاً اليوم إنما هي حرب إبادة جماعية، "هلوكوست" حقيقي ينفذ وبصورة درامية ومشهدية وبأيدي صهيونية وأمريكية، أمام عدسات الكاميرات وشاشات التلفزيونات العالمية.. هي حرب تطهير عرقي، بأمر ودعم وتكليف من الغرب الاستعماري الذي رغم تعارضاته، وحتى تناقضاته، إلا أنه قد توحد ضد قضية الشعب الفلسطيني.
إسرائيل هي الأداة المنفذة ليس إلا، ضمن وحدة المصالح الاستراتيجية بين الكيان الصهيوني والغرب الاستعماري.
إن التبعية المطلقة للنظام السياسي العربي لأمريكا، وللغرب الاستعماري، هو أحد أهم مصدر لقوة الكيان الصهيوني، وهو الذي يشجع أمريكا على ذلك التمادي في اعلان رفضها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في استخدام "الفيتو" الأمريكي لعشرات المرات ضد الحق الفلسطيني.
كانت بداية مخطط تنفيذ تفتيت وتفكيك المنطقة العربية عمليا، مع غزو واحتلال العراق في مارس 2003م، لإخراج العراق من معادلة السياسة والاقتصاد والعلم والعسكرة؛ ذلك أن الإحتلال الأمريكي للعراق تم خارج القانون الدولي، وتم تلبية لحاجة ماسة للكيان الصهيوني، أو بطلب منه، وهو ما أشار إليه ضمنا نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني، في مقابلة معه، حيث تركز غزو واحتلال العراق منذ أول لحظة على ضرب وتدمير بنية الدولة العراقية، وحل الجيش العراقي، في صورته الوطنية، وتفكيك مفاصل الدولة العراقية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، واغتيال علمائه، حتى فرض نظام المحاصصة الطائفية والعرقية والقبلية عليه، في صورة ما هو قائم اليوم في العراق، والقائمة مفتوحة على بقية دول المنطقة: سوريا لبنان السودان اليمن ..إلخ
إن الغرب الاستعماري، أمريكا وأوروبا، يعيشون أزمة مالية واقتصادية وسياسية ودولية عميقة، مع تصاعد رغبة العالم بالدخول إلى صناعة النظام العالمي متعدد الأقطاب، ومن يقف ضد ذلك هو اليمين الصهيوني المسيحي في عمقه الرأسمالي الاستعماري الامبريالي، ويعارضه الغرب الثقافي الحضاري في صورة اليسار التقدمي العالمي، الذي يقف اليوم في صف القضية الفلسطينية، ومن هنا عدوانهم وحصارهم السياسي والاقتصادي لروسيا، وفرضهم العقوبات المالية، والاقتصادية المتنوعة عليها، واستفزازهم المتكرر للصين، حول "تايوان"، والتحشيدات العسكرية، على مقربة من السواحل الصينية، وإعلان التحالفات الاستراتيجية المعادية للصين، بين امريكا وكوريا الجنوبية واليابان، وحتى الاستفزازات بالنووي في هذا الاتجاه، ومحاولتهم إضعاف أو استنزاف روسيا في الحرب الاوكرانية، في دعم الغرب للنازية الاوكرانية التي وصلت حد مشاركة "الناتو"، وحتى الاتحاد الأوروبي، في الحرب على روسيا.
وهنا يمكنكم ملاحظة المعايير المزدوجة حول حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحول حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، التي ترفع في وجه كل من يحاول إدانة التدخل الغربي الاستعماري في الحرب الأوكرانية الروسية.. اليوم تقوم الآلة العسكرية، والآلة الإعلامية الامبريالية، في تشويه صورة المقاومة الفلسطينية بصورة لا سابق لها، حتى تحويل مقاومة الشعب الفلسطيني إلى إرهاب في مقاومته للاحتلال، لتبرير وشرعنة قتل الأطفال والنساء والشيوخ من المدنيين الفلسطينيين، وهو – مع الأسف – ما تردد قوله الآلة الاعلامية الغربية في كل دقيقة ضد المقاومة، مع أن الصورة الواقعية والمشهدية تقول غير ذلك، ولكنهم لا يبصرون إلا ما تريده عيونهم العمياء عن الحق الفلسطيني الذي تكفله جميع المواثيق والقوانين والقرارات الدولية.. إنه جنون العنف الاستعماري، حين يفقد الحد الأدنى من العقلانية ومن القيم الأخلاقية والحضارية والإنسانية.
إنها "المركزية الأوروبية الاستعمارية" في طبعتها العسكرية الجديدة .. خمسة وسبعون عاماً والشعب الفلسطيني تحت نير قبضة الاحتلال ومجازره اليومية، المجازر التي لم تتوقف في كل مدن الضفة الغربية، وفي الداخل الفلسطيني، حتى قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من سبعة عشر عاماً، كل ذلك لا تراه عين المستعمر الأمريكي والبريطاني والفرنسي والإيطالي والألماني...إلخ، لأنهم جميعاً صورة معبرة عن صعود اليمين النازي، والفاشي الصهيوني المسيحي الذي يمسك بقبضة السلطة في هذه البلدان.. لا يرون النازية الأوكرانية، وتتحول في أفواههم وخطاباتهم "الظاهرة النازية الأوكرانية" إلى حالة دفاع عن النفس والأرض، مطلوب دعمها عسكرياً ومالياً، ولوجستياً، وصولاً إلى حد المشاركة شبه العملية في الحرب، ولا يرون في الحق القانوني والإنساني في دفاع الفلسطينين عن أنفسهم وضد المحتل الصهيوني الذي قدم من أصقاع العالم، سوى بأنه إرهاب ضد المستوطن المسلح، والمحمي بقوة الجيش الصهيوني .. إنها المعاييراللا اخلاقية الاستعمارية المزدوجة.
إن المقاومة الفلسطينية أرادت في يوم السابع من أكتوبر 2023م أن تقدم قراءتها وصياغتها السياسية والعسكرية في مقاومة العدوان الصهيوني، وتقول للعالم الاستعماري : لولا دعمكم العسكري والاقتصادي والمالي والأمني، لما استمر جنون القوة العسكرية الصهيونية يوماً واحدا، ومن أننا لم نكن طيلة الخمسة والسبعين عاماً الماضية نقاتل ونواجه القوة الصهيونية الاسرائيلية، بل نواجهكم أنتم في صورة حكوماتكم: الجمهورية، والديمقراطية، الداعمة والحامية لهذا الكيان، ومن أننا رغم ذلك كما ترون انتصرنا على الآلة العسكرية الصهيونية، وعلى دعمكم وحمايتكم بالمقاوم بالرشاش، وبالصاروخ الذي نصنعه بأيدينا، رغم حصاركم المطبق علينا من جميع جهات الأرض.
لقد وجهت المقاومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني البطل، رسالة للعالم كله؛ فخلال عشرون دقيقة، وصل فيها المقاومون الفلسطينيون إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى دخولهم إلى عمق المستوطنات، وإلى السيطرة على (55) موقعاً وقاعدة ومستعمرة - أو اكثر - أكدوا فيها اجادتهم لا ستخدم التقنيات العلمية والاتصالية الحديثة، والاستخبارية، في تمكنهم من تعطيل أجهزة الإنذار الصهيونية والسيطرة على مواقع عسكرية استراتيجية، وقتل العشرات من الجنود والضباط – وليس الاطفال والنساء والشيوخ كما يروجون – وهم فوق دباباتهم ومدرعاتهم، وأسر أكثر من مائتي ضابط وجندي، ومستوطن مسلح، واقتادتهم صاغرين مذلين ومهانين إلى قطاع غزة، بعد أن هرب العديد منهم تاركين مواقعهم واسلحتهم لكوكبة من الأبطال المقاومين، وذلك ما أغاض بايدن، وماكرون، والمستشار الألماني والحكومة الايطالية، وغيرهم.. إن هذه الفضيحة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية المدوية هي التي ارعبتهم وروعتهم، فبادروا إلى دعوة قادة الكيان إلى توسيع نطاق الحرب وقوتها الوحشية الصاروخية تحت الغطاء السياسي والاعلامي الاستعماري، أمام مقاتلين بدون أي سند عربي رسمي، إن لم يكن بعض العرب مشترك في العدوان على الفلسطينيين بالصمت، أو بعدم مساندة المقاومة وتركها وحيدة.. ألم يتطوع العشرات والمئات من الإماراتيين في الاتصال لتعزية الصهاينة، بل والمشاركة في صفوف نجمة داود للمساعدة في علاج الصهاينة الجرحى؟!
إن السابع من اكتوبر،٢٠٢٣م، هو معركة على طريق التحرير في مشواره الطويل.. معركة سياسية وعسكرية مرغت وجه وهيبة ومكانة الجيش والأمن والاستخبارات الصهيونية في وحل الهزيمة والانكسار، هزيمة سيستمر صداها وآثارها لزمن طويل، يحتاج معه القادة الصهاينة لترميم هذه الصورة لعقود طويلة للتخفيف من أضرارها وآثارها الجارحة على الوعي والنفسية.
لقد أحدثت العملية العسكرية الفدائية للمقاومة الفلسطينية صدمة قوية، أربكت وهزت بنيان العقل السياسي والعسكري الصهيوني، بل وحتى الغربي، الذي وقف مشدوها، وغير مصدق، كل ما يحصل أمام عينيه، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي يفقد صوابه، ويصفها بأنها "شر خالص", وإرهاب، بعد أن رأى بالعين المجردة، كيف اقتحم الف ومائتين مقاتل فلسطيني مواقع ومعسكرات أمنية حساسة وذات طابع استراتيجي مخابراتي، وأخذ معه أجهزة كمبيوترات، وسيرفرات،
" هاردات", تحتوي ذاكرات أمنية وعسكرية واستخباراتية خطيرة، فيها اسماء العملاء من مختلف الجنسيات، إلى قطاع غزة.
إن العملية العسكرية الفدائية للمقاومة في السابع من اكتوبر ٢٠٢٣م، غيرت الصورة النمطية للجيش والأمن الصهيونيين، بقدر ما رفعت من مكانة وصورة المقاوم الفلسطيني عاليا، هي كذلك حرب معنى، وحرب صورة، بعد تمكن المقاومين الفلسطينيين، من اعتقال ضباط وجنود ومستوطنين، مع تلكم الأجهزة الاستخبارية الحساسة إلى قطاع غزة، وهو الذي أصابهم جميعا بالرعب والعته والجنون الاستعماري، في تصفية حسابهم بالصواريخ مع المدنيين، وهو ما يفسر وحشية الرد الصهيوني الصاروخي على كل القطاع، والموقف السياسي المتطرف للقيادة الأمريكية، والاوروبية، ضد الفلسطينيين عموما.
وهو ما دعا وزير الحرب الصهيوني، إلى وصف الفلسطينيين، بأنهم " حيوانات بشرية"، بما يعكس " أيديولوجية التطهير العرقي", وجعل المستشار الالماني يصف المقاومة بالنازية.. تلكم هي الحكاية!
إن ما بعد يوم السابع من اكتوبر 2023م ليس كما قبله، فالمقاومة اليوم تسطر تاريخ جديد، وتقلب صفحة قديمة، رغم كل ما ترونه من مجاوز ومحارق وحرب إبادة جماعية، وعقاب جماعي، يسميها الغرب الاستعماري، بـ"حق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه".
والسؤال: متى كان التطهير العرقي، وحروب الإبادة، والعقاب الجماعي، دفاعا عن النفس ؟!
إن كل المجازر التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني ليس دليل قوة، بل ضعف وخوار في القوة العسكرية الصهيونية، وفي القيم الغربية،" سقوط لقيم الحضارة الغربية الرأسمالية العسكرية", ولذلك أعلن بايدن وقوفه ودعمه العسكري المطلق للكيان الصهيوني، وطالب علنا بسحق وإبادة غزة، وضرب المقاومة بكل قوة، وكرر الرؤساء والوزراء الأمريكان والأوروبيون نفس النغمة العدائية ضد المقاومة الفلسطينية.
فلأول مرة في تاريخ الدبلوماسية السياسية العالمية يعلن وزير خارجية أمريكا أنه يهودي صهيوني، ويجتمع، مع مجلس وزراء الحرب المصغر باعتباره وزير الدبلوماسية الأمريكية، ويعلن من داخل دولة الكيان دعم بلاده السافر وبلا حدود للكيان الصهيوني.. وبعده مباشرة يصل وزير دفاعه ليقول ذات الخطاب التحريضي والعدائي، ومن أن المقاومة الفلسطينية (حماس)، إرهاب، وسبقهم في هذا الاتجاه رئيسهم بايدن، حتى وصول قائد القوات العسكرية للمنطقة الوسطى للاجتماع وللتنسيق الأمني والعسكري مع قادة الحرب الصهاينة؛ وهذا - كله - تقليد سياسي غير مسبوق في تاريخ العلاقات السياسية والدبلوماسية الدولية، ما يعني مشاركة أمريكية، أوروبية في الحرب.. فماذا بعد استقدام حاملة الطائرات "جيرالد فورد" والأساطيل والبوارج الحربية إلى المنطقة العربية، وعلى مقربة من سواحل الكيان الصهيوني، ومن المنطقة، بل وارسال (2000) الفي جندي أمريكي ليكونوا على أهبة الاستعداد وتحت الجاهزية العسكرية القتالية، لتنفيذ معركة "الحرب البرية"، ليس من تفسير لذلك سوى اصرار غربي استعماري لتصفية القضية الفلسطينية، وليس إفشال واسقاط مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن لإيقاف الحرب، وايصال المساعدات الانسانية، للمرضى والجرحى، سوى عنواناً لذلك التوجه العدواني لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية في صورة الفصائل العسكرية المقاومة!!
كل هذا التدخل الأمريكي والأوروبي السياسي والعسكري والإعلامي واللوجستي يحصل، ومع ذلك يحذرون من تدخل أي من الأطراف المقاومة المحتلة أراضيهم من قبل الكيان الصهيوني، (لبنان / سوريا) من التدخل، لأن ذلك في نظرهم عدوان على الكيان الصهيوني، إلى هذا الدرجة من الصلف والوقاحة وصل الأمر بالاستعمار الغربي في موقفه من القضية الفلسطينية.
إن ما يحصل ليس حرباً صهيونية، بل هو حرب إبادة استعمارية، هو حرب تطهير عرقي "أبارتهيد"، للقضية الفلسطينية، وهذا ما تعلنه صراحة الإدارة الأمريكية على لسان رئيسها ووزير خارجيتها ووزير دفاعها المتواجدين في الأرض الفلسطينية المحتلة من كغطاء سياسي ودبلوماسي، لاستمرار العدوان ولممارسة اقسى واقصى أشكال القوة والعدوان، ضد شعب شبه اعزل، حتى لم يبق مكان في غزة وفي كل فلسطين آمن.
إن ما يحصل هو "هلوكوست"، بل ونكبة ثانية للقضية الفلسطينية، لاستكمال تنفيذ قيام "الدولة اليهودية/ قومية الدولة "، كدولة فصل عنصري "أبارتهيد".
إن الهدايا العسكرية من امريكا والغرب الاستعماري بالسلاح للكيان الصهيوني معلنة ضد شعب يحاول أن يقاوم بوسائل عسكرية بسيطة، ويتعرض للحصار منذ أكثر من سبعة عشرة سنة، - بل منذ النكبة - شعب شبه أعزل من السلاح، إلا من سلاح الإرادة، شعب يقطع عنه الكهرباء والمال والغذاء والدواء والوقود، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية وللمواثيق والاتفاقات الدولية، بما فيها "اتفاقية جنيف الرابعة"، ومواثيق حقوق الإنسان، بما فيها حق الشعوب في تقرير مصيرها من القوة المحتلة.
العالم الأممي الديمقراطي والحضاري يصرخ رافضا كل ما يجري، من الأمين العام للأمم المتحدة، إلى منظمة الصحة العالمية، إلى منظمات حقوق الإنسان، إلى هيئات الإغاثة الدولية، إلى مفوضية حقوق الإنسان، ألى بعض وزراء خارجية من أروبا ...إلخ، ولا أحد يستجيب للنداءات الأممية برفع الحصار ووقف الحرب، والضرورة الإنسانية لإيصال المساعدات الغذائية والإنسانية، بل ويتم تدمير الممرات، والمعابر، وضرب سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني، وحصار وقتل أعضاء المنظمات الدولية، بمن فيهم قتل الصحفيين، أكثر من أحد عشر صحفيا، حتى الآن، وصولاً إلى ضرب المستشفيات الآمنة بالصواريخ الموجهة وقتل أكثر من خمسمائة شهيد بضربة صاروخية واحدة، وجرح أكثر من هذا العدد، في المستشفى الأهلي المعمداني، وجميع من في المستشفى هم من المدنيين النازحين، والجرحى، وبعد رفض الإدارة الطبية للمستشفى إخراجهم القهري من المشفى، تم ضربه بعدها بالصواريخ، بعد أن أصبحت التقارير الدولية تتحدث من أن ليس هناك من مكان آمن في غزة، حتى النازحين الهاربين من القصف الصهيوني تلاحقهم صواريخ الموت إلى حيث يتواجدون، فبعد قصف المستشفى المعمداني، يتم التهديد بقصف ما تبقى من المستشفيات.. رغم الاحتجاجات هي حرب أبادة جماعية، وتطهير عرقي، وتهجير قسري، هي محاولة استعمارية غربية لتصفية القضية الفلسطينية، التي بدء بها بـ"التطبيع الابراهيمي" وتستكمل اليوم حلقاتها بمسح غزة من الخارطة الجغرافية، بعد أن قتل الكيان الصهيوني أكثر من (٨٠) اسرة بكاملها، حتى لم تجد هذه الأسر الموتى من يشرف على دفنهم في قبورهم، وتدمير أكثر من ثمانين حي سكنيا حتى الآن.
هذه باختصار هي حكاية المقاومة الفلسطينية، وحكاية "التطبيع الايراهيمي"، الذي يأتي كحلقة سياسية، أمنية، من حلقات محاولات تصفية القضية الفلسطينية، في صورة ما يجري اليوم في أرض فلسطين/ غزة المحتلة.
الرقابة الحزبية تعزي الرفيق محمد سعيد عبدالله (محسن) برحيل زوجته
عزت هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي للحزب الاشتراكي اليمني، الرفيق محمد سعيد عبدالله (محسن) عضو المكتب السياسي للحزب، برحيل زوجته.
وبعث رئيس الهيئة الاستاذ عبدالرحمن محمد سعيد برقية عزاء ومواساة فيما يلي نصها:
الرفيق العزيز محمد سعيد عبدالله (محسن)
عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني. المحترم
تحيه رفاقية وبعد:
باسمي وباسم ٲعضاء اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي هيئة رئاستها نتقدم لكم بخالص تعازينا وٲصدق المؤاساة القلبية بوفاة ٲم خلدون ونشاطركم الحزن والالم بفقدان رفيقتكم وشريكة حياتكم
ونسٲل الله تعالي ٲن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها جناته ويلهمكم الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.
عبد الرحمن محمد سعيد
رئيس هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي
للحزب الاشتراكي اليمني
مجدلاني يؤكد حق الفلسطينيين في مواجهة حرب الإبادة ويطالب بتدخل دولي مباشر
أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، أن ما يقوم به الاحتلال وآلة الحرب الاسرائيلية من تدمير ممنهج، واستهداف متعمد للمدنيين من الأطفال والنساء، وقصف المباني السكنية، والاعلامية، جعل من قطاع غزة مكاناً غير آمن، يتطلب الضغط على الاحتلال لوقف هذه العدوان الهمجي.
واعتبر ما يحدث جريمة حرب مكتملة الأركان وحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاحتلالية بدعم واسناد وتأييد من الإدارة الأمريكية والتحالف الغربي الامبريالي.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها، اليوم، في اللقاء الدولي الكبير الذي نظمته جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عبر (الزوم) بمشاركة طيف واسع من قادة وممثلو القوى والأحزاب السياسية الشقيقة والصديقة من البلدان العربية ومن كافة أنحاء العالم، حيث أدار اللقاء عضو المكتب السياسي للجبهة محمـد علوش، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة.
الامين العام يعزي عضو المكتب السياسي محمد سعيد عبد الله محسن برحيل زوجته
عزى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني، الرفيق محمد سعيد عبد الله محسن
عضو المكتب السياسي للحزب، برحيل زوجته.
وبعث الامين العام برقية عزاء ومواساة في هذا المصاب الاليم فيما يلي نصها:
برقية عزاء
الرفيق العزيز
محمد سعيد عبد الله محسن
عضو المكتب السياسي لحزبنا الاشتراكي اليمني
ببالغ الاسى والحزن تلقينا نبأ وفاة حرمكم ام خلدون هذا اليوم، واذ نشاطركم احزانكم بمصابكم الاليم نتقدم اليكم بخالص التعازي والمواساة الحارة والى اولادها وذويها مبتهلين الى المولى عز وجل ان يرحمها برحمته وان يعظم لكم الاجر ويمدكم بالصبر والسلوان.
انا لله وانا اليه راجعون
د. عبدالرحمن عمر السقاف
الامين العام
للحزب الاشتراكي اليمني
مباحثات يمنية-أمريكية تناقش نتائج تحركات إحلال السلام في اليمن
بحث رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك، ومعه امين عام مجلس الوزراء مطيع دماج، اليوم الخميس، مع المبعوث الأمريكي الخاص الى اليمن تيم ليندركينج، والسفير الاميركي ستيفن فاجن، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية ونتائج التحركات المنسقة لإحلال السلام في اليمن.
وجدد رئيس الوزراء، في مستهل اللقاء، التأكيد على موقف اليمن قيادة وحكومة وشعبا، الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وأهمية التحرك العاجل لنُصرة الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لعدوان سافر وجريمة حرب مكتملة الأبعاد، ومحاولة للإبادة الجماعية، من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.. مشيراً إلى ان القصف الوحشي الذي طال مستشفى المعمداني في غزة، وتسبب باستشهاد وجرح المئات من الأطفال والنساء، جريمة نكراء تجاوزت كل المواثيق والقانون الدولي الإنساني.
وتناول اللقاء، جهود الوساطة الحميدة التي تقودها المملكة العربية السعودية من اجل تجديد الهدنة، واحياء العملية السياسية، تحت رعاية الأمم المتحدة، على اساس المرجعيات المتوافق عليها وطنياً والمؤيدة إقليمياً ودولياً، وما تقابله من استمرار تعنت جماعة الحوثي ورفضها للتهدئة وهجماتها الأخيرة العابرة للحدود وتحشيدها على مختلف الجبهات.
وتطرق اللقاء، الى الإصلاحات التي تنفذها الحكومة، والدعم الدولي المطلوب لإسناد جهودها في استقرار وتحسين الخدمات وتخفيف المعاناة الإنسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية.
كما تطرق رئيس الوزراء، الى التحديات المختلفة التي تواجه عمل الحكومة والجهود المبذولة للتعامل معها بما يتوازى مع الصعوبات الاستثنائية الراهنة، والدعم الدولي المطلوب لتجاوزها.
وجدد التأكيد على موقف الحكومة الثابت في تحقيق السلام العادل القائم على المرجعيات الثلاث، واهمية الضغط على جماعة الحوثي للتعاطي الجاد مع الجهود الجارية لتجديد الهدنة لما فيه تخفيف المعاناة الإنسانية، وتغليب مصلحة الشعب اليمني.
من جانبه، جدد المبعوث الأمريكي الى اليمن، موقف بلاده الداعم للحكومة واجراءاتها الهادفة الى تخفيف معاناة الشعب اليمني.. منوهاً بما تبذله الحكومة من جهود رغم التحديات المعقدة وحرصها على إحلال السلام والتعاطي بإيجابية مع الجهود الإقليمية والاممية والدولية.
الحشر الغزاوي
قصف منزل، هدم مئذنة، تسوية مشفى بالأرض، إحراق أعمدة النور، تمزيق شرايين الماء، سحق الاغذية تحت الاقدام، خنق حليب الأمومة، طحن أدوية العون الأممي، إشعال النار، جنون الطيران الحربي، هستيريا المقذوفات الأرضية، وصواريخ الحقد الهمجي، وما لا يعد ولا يحصى من التدمير الشامل لما و مما ينبض بالعزة لأطفال فلسطين.
كل الأشياء السابقة واللاتي في طور التنفيذ لا تتساوي مع تردد صفارة إنذار للهلع الاسرائيلي والفزع اليومي، للكنسيت ذات الابعاد المتعددة الرعب.
أنين امرأة حبلى تحت الانقاض أدنى مما يتعالى بصراخ نشرات الأخبار وضوضاء اللائي يتكدسن في المطارات التي لا يهبط فيها الطيران خوفا من رشقات الطفل الغزواي .
سقطت حصون الحتم الاسرائيلي، فهل كان يزامن هذا الطوفان مجرى القدر المقضي في آي من سورة هذا الحشر الغزاوي.
مجلس القيادة الرئاسي يبحث مع وزير الدفاع السعودي جهود دعم السلام في اليمن
بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي واعضاء المجلس الرئاسي، اليوم الاربعاء، مع وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، خالد بن سلمان، الجهود المشتركة لدعم مسار السلام في اليمن.
وتطرق الجانبان خلال اللقاء الى آخر التطورات والمستجدات في الشأن اليمني، والجهود المشتركة لتجديد الهدنة واطلاق عملية سياسية شاملة برعاية اممية، وعددًا من الموضوعات على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واعضاء المجلس مواقف المملكة الى جانب الشعب اليمني، بما في ذلك مبادراتها وجهودها المستمرة لتجديد الهدنة واطلاق عملية سياسية شاملة مشيدين بالتدخلات الانسانية والانمائية السعودية السخية في مختلف المجالات.
من جهته جدد وزير الدفاع السعودي التأكيد على دعم المملكة لمجلس القيادة الرئاسي، وتشجيع الأطراف اليمنية للتوصل إلى حلٍ سياسي شامل ومستدام لإنهاء الأزمة اليمنية تحت إشراف الأمم المتحدة، وبما يحقق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية في اليمن.
حزب التجمع المصري يدين العدوان الإسرائيلي الهمجي وتصفية القضية الفلسطينية
ادان حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المصري، العدوان الإسرائيلي الهمجي علي غزة، مؤكدا على موقفه التاريخي المساند لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية، وتضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم
وحذر في بيان صادر عن مكتبه السياسي اليوم من استهداف وتصفية القضية الفلسطينية بتهجير الشعب الفلسطيني خارج أراضيه، مؤكدا ان المصريين شعبًا وقيادة لن يسمحوا بأي شكل من الأشكال بتكرار حدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم.
واعلن التجمع الوطني في بيانه تأييده ودعمه لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي المتمثل في رفضه لمخطط تصفية القضية الفلسطينية ، برفضه عمليات التهجير القسري للفلسطينيين وتوطينهم في سيناء، ورفضه المشاركة في المؤتمر الرباعي بالأردن، مطالبا بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة واستدعاء السفير المصري من تل أبيب.
وناشد الدول الداعمة للحق الفلسطيني التحرك لدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد لمناقشة العدوان الإسرائيلي الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، داعيا لتشكيل لجنة لتوثيق الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ، ورفع تقرير بنتائجها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان للنظر في ملاحقة مرتكبيها.
وفيما يلي نص البيان
بيان حــزب التجـمـع الوطني التقدمي الوحدوي المصري
حزب التجمع إذ يؤكد علي موقفه التاريخي المساند لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية، وإذ يقف مع صموده في غزة وفي كل مدن وقرى فلسطين المحتلة ، فانه يدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الهمجي علي غزة، ويحذر من استهدافه تصفية القضية الفلسطينية بتهجير الشعب الفلسطيني خارج أراضيه، ويؤكد ان المصريين شعبًا وقيادة لن يسمحوا بأي شكل من الأشكال بتكرار حدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم، ويعلن :-
١- تأييده ودعمه لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي المتمثل في رفضه لمخطط تصفية القضية الفلسطينية ، برفضه عمليات التهجير القسري للفلسطينيين وتوطينهم في سيناء، ورفضه المشاركة في المؤتمر الرباعي بالأردن مع الرئيس الأمريكي بايدن بعد العدوان علي مستشفى المعمداني .
٢- إدانة الحصار الإسرائيلي الأميركي للشعب الفلسطيني في غزة في ظل الصمت والتواطؤ الغربي، وتجاهل المآسي التي يعيشها نساء وأطفال غزة والمرضي والجرحى في المستشفيات الفلسطينية .
٣- ويطالب بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة واستدعاء السفير المصري من تل أبيب .
٤- إدانة المساعدة والدعم العسكري الأمريكي والانجليزي بإرسال البوارج وحاملات الطائرات والجنود ، بدلا من الضغط لوقف العدوان الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني.
٥- مواصلة الاحتجاج السياسي لدى سفراء أوربا في القاهرة من الدول الداعمة للعدوان الصهيوني.
٦- ويناشد الدول الداعمة للحق الفلسطيني التحرك لدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد لمناقشة العدوان الإسرائيلي الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين.
٧- الدعوة لتشكيل لجنة لتوثيق الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ، ورفع تقرير بنتائجها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان للنظر في ملاحقة مرتكبيها.
ان حزب التجمع اذ يعلن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم ، ويرفض تصفية قضيته عبر التهجير القسري والتوطين خارج أراضيه ، ويدين العدوان الإسرائيلي الهمجي، يؤكد علي موقفه الثابت المتمثل في دعمه لنضال الشعب الفلسطيني من اجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وعلي رأسها إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.
حــزب التجـمـع الوطني التقدمي
المكتب السياسي
الخميس 19 اكتوبر 2023 م القاهرة
العليمي يبحث مع المبعوث الاممي ومساعده جهود استئناف العملية السياسية في اليمن
بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي،اليوم الاربعاء، مع المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ، ومساعده معين شريم، مستجدات الوضع في اليمن وجهود استئناف العملية السياسية.
وطبقاً لوكالة الانباء الحكومية سبأ، اكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التزام المجلس والحكومة بدعم الجهود الحميدة للمبعوث الاممي بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنيا واقليميا ودوليا.
وتطرق العليمي خلال اللقاء الى انتهاكات جماعة الحوثي للحقوق والحريات العامة، وتحشيدها وخروقاتها المستمرة على مختلف الجبهات، بما في ذلك هجماتها الاخيرة العابرة الحدود.
و اكد على اهمية الضغط على جماعة الحوثي من اجل تغليب مصلحة الشعب اليمني على مصالح قادتها وداعميها، والتعاطي الجاد مع الجهود الجارية لتجديد الهدنة لما فيه تخفيف المعاناة الانسانية، و احياء الامل باستعادة الامن والاستقرار في البلاد.
من جانبه اطلع المبعوث الاممي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على احاطة بشأن اتصالاته الاخيرة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، والمساعي الرامية لتجديد الهدنة، واستئناف عملية سياسية شاملة تحت رعاية الامم المتحدة.
الحزب الجمهوري يهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بذكرى تأسيسه
هنأ الحزب الجمهوري، الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الخامسة والاربعين لتأسيسه.
وبعث رئيس الحزب الجمهوري وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، المهندس محمد أحمد جزيلان، برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني جاء فيها:
يطيب لي بالأصالة عن نفسي ونيابة عن كافة قيادات وأعضاء ومنتسبي الحزب الجمهوري، أن أتقدم اليكم بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس حزبكم العريق، والتي تأتي بالتزامن مع الذكرى الـ 60 لثورة 14 أكتوبر المجيدة.
وقال: إن المسيرة التاريخية والسياسية للحزب الاشتراكي تحكي سفراً نضالياً متجدداً وعطاء مستمر في مختلف المحطات التي مر بها الوطن، فهو منذ فجر الثورة ضد المستعمر الأجنبي كان في القلب من انتفاضة الكفاح المسلح ورائد في معركة الوعي التحرري وقدم إسهامات كبيرة في ترسيخ النهج الديمقراطي واثراء الحياة السياسية في بلادنا.
وأكد ان التجربة السياسية الراسخة للحزب الاشتراكي ونضالاته الطويلة في سبيل بناء الدولة المدنية لكل اليمنيين والحفاظ على مكتسبات الجمهورية والنهج الديمقراطي، تحتم اليوم العمل مع كل القوى الوطنية المخلصة للإنتصار لتلك القيم العظيمة وانجاز تحالف سياسي يضم كل القوى في إطار من الوفاق والتعاون الرامي لحماية المكتسبات الوطنية من تداعيات الانقلاب الحوثي.
واشار الى إن الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن تستدعي التأكيد مجدداً على دور كل القوى السياسية الوطنية في رص الصفوف وتوحيد جهود كل القوى السياسية الوطنية في المعركة الوطنية لمواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وحماية مكتسبات الجمهورية بما يمكن من عودة العملية السياسية والمسار الديمقراطي.
حزب التضامن الوطني يهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بذكرى تأسيسه
هنأ حزب التضامن الوطني، الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الخامسة والاربعين لتأسيسه.
وبعث القائم بأعمال رئيس الحزب، المهندس عبدالله سعد النعماني، برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني جاء فيها:
يسعدني باسمي شخصيا ونيابة عن قيادات وقواعد حزب التضامن الوطني أن نهنئكم وجميع قيادات الحزب وقواعده بحلول الذكرى الخامسة والاربعين لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني والتي تتزامن مع احتفالات شعبنا بالذكرى الـ 60 لثورة14أكتوبرالمجيدة.
وقال: إن المسارات التاريخية التي قطعها الحزب الاشتراكي اليمني منذ تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي والتحولات التي مر بها والمسارات الايجابية التي اتخذها الحزب في التعاطي والتكيف مع تلك التحولات جعلته يتصدر الكثير من القوى السياسية الفاعلة على الساحة الوطنية، وكان من أبرز ادوارها الوطنية المشاركة الفاعلة في الاعداد والتهيئة لإعلان قيام الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو1990م والاسهام الفاعل في تأسيس مقومات ومداميك دولة الوحدة.
مضيفاً: ونحن نرى اليوم حزبكم الرائد يقف شامخا رغم كل محاولات الاقصاء والتهميش لنبارك لكم هذا الصمود الكبير وانتم في طليعة المناضلين ضد الظلم والإقصاء والعنف.. ونتشارك سوي افي تحالف منسجم يحمل هموم وتطلعات شعبنا اليمني في القضاء على الانقلاب المغتصب لكافة الحقوق والحريات المدنية، ما يحتم علينا المزيد من التلاحم ورص الصفوف وتوحيد الاهداف والغايات مع القوى المناهضة لانقلاب الحوثي وصولاً الى إعادة الحياة السياسية وارساء قواعد العمل السياسي السلمي والديمقراطية.
اليسار العربي يدين المجازر الوحشية والابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني
ادانت هيئة تنسيق اللقاء اليساري العربي مجزرة العصر الصهيونية – الاميركية الوحشية التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني والتي تجلت ليل أمس الثلاثاء بأبشع صورها في قصف مستشفى المعمداني في غزة، المكتظة بمئات الجرحى والآف العائلات المدنية، بصواريخ طائراته مستهدفا وبشكل متعمد نزلا المستشفى من الاطفال والنساء والشيوخ مرتكبا أفظع مجزرة دموية جديدة في التاريخ الحديث راح ضحيتها أكثر من 500 شهيداً و600 جريحا.
ودعت أحرار العالم أن يشكلوا الحصن المنيع والسند الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته ومقاومته ضد المحتل الصهيوني، والضغط لوقف الحصار والمجازر والابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت بتوفير كل وسائل الدعم والتضامن وتعزيز المواجهة ضد المحتل الصهيوني معتبراً أن فعل دعم الصمود والمقاومة الفلسطينية بكل الوسائل ستفشل كل مخططات العدو الصهيوني وأهدافه الاستراتيجية.
وحيا بيان هيئة تنسيق اللقاء اليساري العربي الصادر اليوم الشعوب العربي التي هبت ومنذ اللحظات الاولى لدعم وتأييد نضال الشعب الفلسطيني والتنديد بالمجزرة الوحشية الصهيونية، مثمناً موقف الشعوب العربية الداعمة للشعب فلسطين ومقاومته الباسلة.
وفيما يلي نص البيان :
يستكمل العدو الصهيوني عدوانه الوحشي على الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة لاستعادة هيبته وتحقيق نصر وهمي على حساب دماء الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء بالشراكة مع الإمبريالية الاميركية وبالتكافل والتضامن مع الحلفاء الاوروبيين، وبتواطؤ أنظمة الخيانة والتطبيع العربية.
فيوم أمس، قامت طائرات العدو الصهيوني برمي صواريخها على مستشفى الاهلي المعمداني في غزة، المكتظة بمئات الجرحى والآف العائلات المدنية، حيث استهدفت الصواريخ بشكل متعمد الاطفال والنساء والشيوخ والعائلات المدنية ليرتكب هذا العدو الصهيوني أفظع مجزرة دموية جديدة في التاريخ الحديث، كاستمرار لمجازره السابقه التي تأتي في سياق مخطط الابادة الجماعية للشعب الفلسطيني في غزة، وتشريده إلى سيناء، وتصفية قضيته الوطنية والاممية المشروعة. حيث سقط جراء هذه الجريمة الفاشية الصهيونية النكراء والتي فاقت كل التصورات والادراك البشري أكثر من 500 شهيداً و600 جريحا، وهذه الجريمة يمكن وصفها في القانون الدولي بانها عملية تطهير شاملة تنفذ على مراى ومسمع من العالم.
إن اللقاء اليساري العربي، يدين بشدة جريمة العصر الاميركية – الصهيونية الوحشية، يعتبر أن فعل دعم الصمود والمقاومة الفلسطينية بكل الوسائل ستفشل كل مخططات العدو الصهيوني وأهدافه الاستراتيجية فإنه، يحيي الشعوب العربي و التي هبت ومنذ اللحظات الاولى لدعم وتأييد نضال الشعب الفلسطيني والتنديد بالمجزرة الوحشية الصهيونية أن يبقى على هذا القدر من الاستعداد الثوري لنصرة القضية وحقوق الشعب الفلسطيني، والضغط المستمر لمحاصرة السفارات المعادية للقضية الفلسطينية والمساهمة في حصار غزة وتبرير عملية الابادة الجماعية، وطرد السفراء وقطع كل ما له صلة بعمليات التطبيع الخيانيه لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وامداده بالمواد الحياتية اللازمة بصورة عاجلة، والدعم بكل ما يلزم من أجل تعزيز قدرات المقاومة الفلسطينية حتى تحقيق اهدافها في التحرير واستعادة كافة الحقوق الوطنية المشروعة.
كما يدعو اللقاء اليساري العربي أحرار العالم أن يشكلوا الحصن المنيع والسند الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته ومقاومته ضد المحتل الصهيوني، والضغط لوقف الحصار والمجازر والابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
المجد للشهداء، والشفاء للجرحى. والنصر للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
هيئة تنسيق اللقاء اليساري العربي
18/10/2023
الاشتراكي اليمني يدين قصف المستشفى المعمداني بغزة معتبراً ماحدث جريمة إبادة بدعم كامل من الدول الغربية
ادان الحزب الاشتراكي اليمني الجريمة البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني الاسرائيلي بقصف المستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، معتبرا بجريمة حرب مروعة، ذهب ضحيتها المئات من الفلسطينيين بين شهيد وجريح.
واكد بيان صادر عن امانته العامة اليوم الاربعاء، ان ما تقوم به اسرائيل في غزة مذبحة وابادة لشعب محتل ومضطهد على يد دولة نووية بدعم كامل من عدد من الدول والحكومات الغربية في اوروبا والولايات المتحدة، معتبرا ان ما حدث أمر مشين وجريمة إبادة، وخرق فاضح لكل الأعراف والقوانين الدولية
واعتبر البيان من يساند هذا العدوان مشاركا فيه مهما كانت الاعذار والتبريرات، داعيا جميع الاحرار والقوى التقدمية والمعنية بالقضايا الانسانية في العالم لادانة هذه الجريمة والتحرك بكل الاشكال الممكنة لنصرة القضية الفلسطينية وممارسة الضغوط لوقف المجازر والفظائع التي يرتكبها الكيان الصهيوني، ودعا شعوب البلدان العربية لاخذ زمام المبادرة والضغط لوقف حرب الانتقام والمجازر وحرب الإبادة الصهيونية، وحشد التضامن والدعم والاسناد للشعب الفلسطيني وسكان قطاع غزة، ورفع الحصار الجائر عنه.
وقدمت الامانة العامة للحزب في ختام بيانها صادق التعازي والمواساة الى الشعب الفلسطيني واسر الشهداء متمنية الشفاء العاجل للجرحى.
نص البيان
تدين الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني الجريمة البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني الاسرائيلي بقصف المستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، بجريمة حرب مروعة، ذهب ضحيتها المئات من الفلسطينيين بين شهيد وجريح.
ان ما تقوم به اسرائيل في هذه الايام في غزة هي حرب غير متكافئة ضد الفلسطينيين ، انها مذبحة وما يجري في غزة الان هو بالتحديد ابادة شعب محتل من قبل اسرائيل ومضطهد على يد دولة نووية بدعم كامل من عدد من الدول والحكومات الغربية في اوروبا والولايات المتحدة واثبتت احداث غزة المؤلمة الى اي حد فشلت هذه الحكومات في التعاطي مع قضايا حقوق الانسان وقد ابرزت ممارساتها على هذا الصعيد انها تتعامل بطريقة انتقائية ولا اخلاقية بحقوق الانسان، وفشلت تلك الحكومات في ان ترى القيمة المتساوية لحياة الفلسطينيين بطريقة منصفة وليس هذا وحسب بل ذهبت ابعد وابعد ضمن ممارسة يومية في سياقات اعلام متدفق ليل نهار بالتحريض على الكراهية وتبني اكاذيب اسرائيل المضللة ضدا على الشعب الفلسطيني.
ان ما حدث أمر مشين وجريمة إبادة، وخرق فاضح لكل الأعراف والقوانين الدولية وان من يساند هذا العدوان هو مشارك فيه مهما كانت الاعذار والتبريرات التي مزقتها أشلاء الأطفال والنساء، ويتوجب على جميع الاحرار والقوى التقدمية وتلك التي تعنى بالقضايا الانسانية في العالم
ادانة هذه الجريمة والتحرك بكل الاشكال الممكنة لنصرة القضية الفلسطينية وممارسة الضغوط لوقف المجازر والفظائع التي يرتكبها الكيان الصهيوني وعلى شعوب البلدان العربية اخذ زمام المبادرة والضغط لوقف حرب الانتقام والمجازر وحرب الإبادة الصهيونية، ولحشد التضامن والدعم والاسناد للشعب الفلسطيني وسكان قطاع غزة، ورفع الحصار الجائر عنه..
ان التطورات تؤكد مجددا ان لا سلام ولا استقرار في المنطقة من دون تلبية حق الشعب الفلسطيني وفي المقدمة حقه في الحياة، وإقامة دولته الوطنية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
وفي هذه اللحظات العصيبة والمؤلمة نتقدم بخالص التعازي والمواساة الحارة الى الشعب الفلسطيني واسر الشهداء متمنين الشفاء العاجل للجرحى.
الامانة العامة
للحزب الاشتراكي اليمني
18 تشرين الاول 2023
مجلس الامن يستعد لإعادة التصويت على مشروع قرار جديد لوقف اطلاق النار بغزة
يستعد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، لإعادة التصويت على مشروع قرار جديد بشان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بعد يوم على افشال مشروع قرار روسي لهدنة إنسانية.
ومن المتوقع ان يطرح مشروع قرار برازيلي جديد كانت المجلس قد الغى التصويت عليه الاثنين بطلب من الامارات لتضمنه ادانة لحماس وتجاهل لجرائم الاحتلال على المدنيين ومجازره المروعة في قطاع غزة.
وفشل مجلس الامن الاثنين في تمرير مشروع قرار طرحته روسيا يتضمن هدنة إنسانية وتبادل للاسرى.
وصوّتت لمصلحة مشروع القرار الروسي خمس دول هي روسيا والصين والإمارات العربية المتحدة والغابون وموزمبيق، فيما صوّتت ضدّه أربع دول (الولايات المتّحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان)، في حين امتنعت ستّ دول عن التصويت (البرازيل وسويسرا وغانا وألبانيا والأكوادور ومالطا).
ويتطلّب اعتماد أيّ قرار في مجلس الأمن الدولي موافقة 9 على الأقلّ من أعضاء المجلس الـ15 عليه وعدم استخدام حق النقض من جانب أيّ من الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين).
وقال المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا: "يؤسفنا أن يظل المجلس رهينةَ أنانيةِ الوفود الغربية، وقد طرح مشروعنا بشأن وقف إطلاق نار إنساني في غزة للتصويت، وهو حقق غايته".
وقالت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن تعليقا على إفشال الغرب مشروع القرار الروسي: "حماس أطلقت الرعب على إسرائيل، ومشروع القرار الروسي طرح دون أي مشاورات ودون الإشارة إلى حماس، حركة حماس هي من أدت في تسبب الأزمة الإنسانية في غزة".
وأضافت المندوبة الأمريكية: "الولايات المتحدة أكدت لإسرائيل ضرورة حماية الأرواح وفقا للقانون الدولي، وحماس لا تقف لنصرة حق الفلسطينيين في تقرير المصير، يجب أن نعمل سويا لمحاسبة حماس على أعمالها الإرهابية بحق إسرائيل".
ومن جانبها، قالت المندوبة البريطانية لدى المجلس: "نعمل لمواجهة تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، ولا نستطيع تأييد قرار لا يندد بأفعال حركة حماس الإرهابية".
أما السفير الفلسطيني لدى الأمم المتّحدة رياض منصور الذي دعي لحضور الجلسة فناشد مجلس الأمن "عدم إرسال إشارة مفادها أنّ أرواح الفلسطينيين لا تهمّ".
وأضاف "لا تتجرّؤوا على القول إنّ إسرائيل ليست مسؤولة عن القنابل التي تُسقطها على رؤوس (الفلسطينيين)، لا تبرّروا عمليات القتل، ما يحدث في غزة ليس عملية عسكرية، هذا عدوان واسع النطاق ضدّ شعبنا، هذه مجازر ضدّ مدنيّين أبرياء".
واعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في تلّ أبيب خلال جلسة الاثنين، أنّ الرئيس جو بايدن سيقوم الأربعاء بزيارة تضامنية إلى إسرائيل ينتقل بعدها إلى عمّان للقاء كلّ من العاهل الأردني والرئيسين الفلسطيني والمصري.
وكان مشروع القرار الروسي يدعو إلى "وقف إطلاق نار إنساني فوري ودائم يتمّ احترامه بالكامل" وإلى "وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق" إلى المحتاجين إليها في قطاع غزة المحاصر.
إلى فلسطين خذوني معكم قد صار عندي الآن فيسبوك!
كانت الأغنية التي كتبها نزار قباني وغنتها أم كلثوم تقول: "إلى فلسطين خذوني معكم، أصبح عندي الآن بندقية... أريد أن أعيش أو أموت كالرجال... "
وبصرف النظر عما أراده نزار قباني بكيفية العيش كالرجال والموت كالرجال، وهو لاشك يستبطن نزعة قبائلية لا تساوي بين الموت كالرجال والعيش كالرجال وبين العيش كالبشر والموت كالبشر في مجتمعاتٍ يُسحق فيها الإنسان وتُسلب منه طفولته وكرامته، وينشأ كعبدٍ أو تابعٍ لا يملك أمر نفسه، وليس له إلا أن يطيع ويخضع ويموت من أجل قضايا لا يعرف ما جدوى موته من أجلها، ولايعرف من دفع به ليكون الموت وحده هو الحل.
لقد كان لتلك الأغنية سياقها التاريخي الذي ربما كان بمعنى ما يقتضي أن تكون التعبئة مقدمة على التوعية أكثر من أي شيء آخر، لكن على امتداد سبعين عاماً لم تأت تلك البندقية بالحل، ولم يجرب القائلون بها التفكير بحل آخر! وحتى مع التسليم بأن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، تبقى الأسئلة: أي قوة؟ ومتى؟ وأين؟ وكيف؟... إلخ. ولاسيما أن تاريخ حركات التحرر الوطني يكشف لنا أن الاحتلال لم يخرج بالقوة، وإنما بسبب تغيير ميزان القوى في العالم، ولم تكن قوة المواجهة في الداخل سوى عاملٍ من عوامل، ناهيك عن أن قادة حركات التحرر المزعومة تحولوا من ثوريين إلى طغاة ومستبدين أذلوا الشعوب ونهبوها أكثر من المحتلين، وتواطأوا مع المحتلين ورهنوا قرارات الدول، ومارسوا دور الوصي بكل بشاعة وفظاعة، وكما قال البردوني:" فمن مستعمرٍ غازٍ إلى مستعمرٓ وطني" وهكذا على فرض تحرير الجغرافيا التي سمُّيت أوطاناً لم تحرر الشعوب، وما زال واقعها يتردى كل يومٍ في التخلف والجهل والعنف والحروب، وتعيش أسوأ سيناريوهات الهزيمة على كل مستوى!
لا إمكان لتحرير الشعوب من الاستلاب مالم يُعد الاعتبار لكرامة الإنسان وتبنى منظومة الحقوق والحريات ويسود القانون في دولة المواطنة، وهو ما يقتضي أن يُرفع مستوى وعي الذوات بحقوقها وحرياتها لتنتزع تلك الحقوق والحريات وتحاسب السلطات وتعمل على استعادة قرارها ومواردها، وتدرك أن تجييشها في المسيرات والمظاهرات تفريغ لمكبوتاتها في الاتجاه الخطأ، وتكريس لإرادة الطغاة وتنشيط لغريزة القطيع.
بالنسبة لقضية فلسطين التي أثخنتها الشعارات وصارت ورقة للمساومات رغم أنها في سياق الدعاية تسمى قضية العرب المركزية وقضية العرب الأولى، ليس من التعميم أن نقول إننا ما لم نبحث في أسباب الهزيمة التي أفضت إلى وجود هذه القضية، ومعرفة ما تبقى من تلك الأسباب في الواقع الموضوعي فلن نستطيع أن نحقق تجاوزاً لها، ولن نستطيع أن نعالج آثارها.
ومادمنا نكرر تلك التصرفات ذاتها ونستخدم الشعارات نفسها على أمل أن تحقق نتيجة مختلفة فسيظل الأمر قيد التمني ورهينة الوهم ولن يتغيَُر من الواقع شيء.
لقد تطورت البندقية وتطور معها مجال الصراع ومصالحه وتعقدت حساباته ولم يتغير الوعي بدور البندقية في عالمنا العربي، واتسع فارق القوة بين الظالم والمظلوم وماتزال رهانات كثيرٍ من العرب على أن البندقية وحدها ستغيِّر ميزان القوة، رغم أنهم لم يصنعوا بندقيةً واحدةً ولم يعملوا على أي تغيير لواقعهم على نحو ما يعمل عدوهم التاريخي، وكل ما هنالك أن ظلوا يطلقون الوعيد والتهديد، وشعاراتٌ تراكم شعارات وهتافات تجتر هتافات، وتسجيل مواقف انفعالية ضد بعضهم بعضا، ولا شيء تغيُر مطلقا، حتى صِيغ التخوين والتكفير والترهيب!
ما يزال كثيرٌ من الشعاراتيين العرب يتعاملون مع قصية فلسطين كأنها ملكية خاصة، ولأجل ذلك يتحدوثون باسم الوجدان الجمعي غير مبالين بما يكون من ارتدادات استملاكاتهم الرمزية على الإنسان في فلسطين!
كثيرٌ من المتحفزين للإدانة لا الفهم ينظر فقط داخل محفوظاته ويرى هل يستظهرها جاره أو زميله وفق رؤيته هو، وإلا فالويل له، إنهم يستصعبون أي تفكير نقدي يحاول أن يقارب قضية فلسطين ومعرفة الواقع الموضوعي لها خارج كومة الشعارات، ويستسهلون ممارسة الشتيمة والحصار النفسي والاجتماعي والاغتيال المعنوي لأي صوتٍ يرتفع في سياق النقد والمساءلة والتقييم.
كثيرٌ من أولئك يجتهد في ذم كل من يحاول تعقل ما يحدث، ولا يأنف من أن يطلق عليه الشائعات ويستقتل في شيطنته ومصادرة اختلافه بحجة أنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا وقت للداعين إلى التعقل أو الموضوعية ما دام الدم الفلسطيني يسيل، وكأن الشعارات ستوقف الدماء!
هكذا تتسع سردية النضال العربي من أجل فلسطين وتتضخم وتترهل وتغدو مصفوفة انفعالات وانثيالات وبكائيات وهتافات واجترارات لا تفرِّق بين التضامن مع المظلوم وبين التحريض والتهييج والتحشيد والمزايدة.
بدعوى التضامن مع فلسطين تُستلب حقوق وتُهدر حرياتٌ، ويحدث الكثير من التجني والتعدي والتشهير، ولا أحد يكلِّف نفسه أن يفرِّق بين ما يكون من التضامن مع الإنسان وما يكون من الغوغائية وإشهار الذات والاعتداء على حق الاختلاف، ولا أحد ينظر في إمكانية أن يكون العمل على توعية المظلوم بكيفية انتزاع حقوقه مقدَّم على الاصطفاف والصراخ والتأييد وإظهار العداء الذي لا يغيُر من الواقع شيئا.
من أبجديات الدفاع عن المظلوم أن تفهم قضيته وتعرف كيف يمكن أن تنفعه وأين يمكن أن تضره، ومن ثمَّ تساعده على فهم قضيته وتمكينه معرفياً من الدفاع عنها بوعي، فكم من قضية عادلة سقطت لسوء الدفاع عنها!
إن تبصير المظلوم بجوانب القوة والضعف في قضيته قد يجعل نضاله أكثر جدوى، وينزع عنها جانب الشعارات لصالح الحقائق، وهذا لا يكون إلا باتخاذ موقف النقد والتقييم والاستدراك عليه، وتنبيهه إلى ما يجعل دوره أكثر فعالية ومن ثمَّ يتجاوز صاحب القضية قصوره ويحسِّن من أدواته ومن أساليبه في الدفاع عن حقه، وليس شرطاً في هذا أن يكون الاصطفاف معه بجهارة الصوت، واستنزاف المخزون القومي للدموع.
تكشف الاصطفافات الانفعالية مع قضية فلسطين عن نزوعٍ موسمي لتظهير مكبوت القهر؛ فالشعوب العربية التي تنخرها جرثومة الاستبداد تجد أي حدثٍ في فلسطين مناسبة لإعلان التربص ببعضها بعضاً، والمسارعة إلى الإدانة والرغبة في شيطنة المختلف والمغاير وعدم إتاحة الفرصة لفهم ما يطرحه، فيغدو الامر استفتاء على الغوغائية وتنافس على إبراز التحيزات واجترار الأحكام الجاهزة، وتسويق البطولات الحنجورية.
في الغالب تُختزل النضالات العربية سواء في الواقع أم في الفضاء الافتراضي في ثنائية من ليس معنا فهو ضدنا، ومن لا يقول بقولنا فهو عدونا وخصيمنا، وهو خائن أو عميل أو جبان، وهكذا توزع صكوك البطولة والشجاعة، ويُغلَّف العنف اللفظي بالوطنية والقومية والانتماء والمبدئية أيضاً، ولا يبقى من الوعي بما يجري شيء!
في زمن الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح كثيرون يستسهلون كتابة حالات التنمر بدعوى التضامن والتعاطف ويستظهرون أوهام النضال والحماس الثوري في منشورات تكتظ بالشجب والإدانة والندب والشتيمة الفائضة للعدو ولمن لا يدين أو يشجب أو يندب.
وهم-بصرف النظر عن كونهم يسهمون في نشر خطاب الكراهية في لحظةٍ أحوج ما يكون فيها الإنسان إلى الوعي- يمارسون بذلك خطاباً إشهارياً لذواتهم اللاهثة على اللايكات، وتحويل الفيسبوك إلى منصة دونكيشوتية للقصف والتدمير الخنفشاري.
من هؤلاء من يكشف عن ذاته المؤدلجة وشوفينيته الدينية معتقدا أنه بذلك ينتصر لفلسطين وهو لا يفعل أكثر من تعميم الغوغائية.
ومنهم من يستغرق في تسويق ذواته المنتفخة الأوداج أكثر من أن يبين عن موقف واع؛ فتغدو منطوقاته تعبيراً عن عصاب جماعي، وتظهيرات لعدوانية كامنة في النفوس بفعل النشأة البدائية والتكوين العصبوي، وأبرز الأدلة على ذلك أنهم يتحدثون بوثوقية، ويعممون الأحكام بعمى ويتنمرون ويزايدون على أي صوت مختلف ويطالبونه بإظهار ما يظهرون من الضغينة والشحناء وإلا فهو متواطىء مع العدو، وحتى لو لزم الصمت يطالبونه بإعلان موقف فالصمت عار، ويمارسون عليه ضغطاً نفسياً وتأليباً وتحريضاً، في حين كان من الممكن بدلاً من الاستغراق في المهاترات وتفعيل ترسانة الأدعية أن يبدي أولئك المناضلون الأشاوس المتترسون خلف الجدران الافتراضية في الشبكة العنكبوتية وجهات نظرهم أو يمارسون بكائياتهم بلا أي حاجة للمزايدة على أحد أو تحديد المواقف من مواطنيهم ودون أي تنميط وتصنيف لأبناء مجتمعاتهم وفق ثنائية الحق والباطل ومع وضد والوطنية والخيانة.
لا شك أن هؤلاء يعرفون أنه على امتداد عقودٍ من الزمن لم تفلح الأغاني الثورية والطنين القومي في تغيير شيء على الواقع، وأن جغرافيا فلسطين المحتلة في تناقص يوماً بعد يوم، وأن الاحتلال يقوي نفسه ويزداد عتواً ونفورا، وهو ما يقتضي من كل المدافعين عن فلسطين أن ينصرف خطابهم إلى تعقل ما يجري من خلال متابعة ما يحدث في فلسطين، والعمل على معرفة واقع الصراع ومواجهة أسبابه الموضوعية، وفي صميم ذلك يقتضيه الأمر أن يعمل وفق استراتيجيات مغايرة، منها مثلاً أن يعمل على بناء منظومة توعية بكيفية الوصول إلى الغرب الاجتماعي والعمل على بيان مظلومية الشعب الفلسطيني لتكوين رأي عام مدرك لأبعاد الصراع من داخل مجتمعات الاحتلال والمجتمعات الداعمة له، بحيث يمكن من خلاله الضغط على الغرب السياسي الذي يدعم اسرائيل وآلتها العمياء.
أما أظهر ما يتجلى من سردية النضال الفيسبوكي أن معظم هؤلاء لا يعرفون من إمكانات توظيف وسائل الميديا غير البكاء والنواح والتخوين والتهييج، ويغفل كثيرٌ منهم عن إمكانية استخدامها في التوثيق لما يحدث، وإنشاء خطاب إعلامي يستند إلى القانون وإلى حقوق الإنسان،
أو بناء خطاب توعية يقوم على معرفة سياسية بالأبعاد الجيوسياسية والديموغرافية والاقتصادية والثقافية وتبعات ما يحدث وتداعياته وآثاره على الإقليم والعالم.
وبرسم كل أولئك الذين يحققون انتصارات فيسبوكية تحت جنح الهذيان وأولئك الذين مايزال رهانهم على البندقية وحدها، تبقى التساؤلات: هل هذه الفسبكات بما تستظهر من الغلواء يمكن أن تغيِّر واقعاً أو تستظهر وعياً يعمل على تنمية الحقوق والحريات وكرامة الإنسان أم تسهم في تطبيع خطاب الكراهية الذي يرتد إلى الداخل؟ ثم ما الذي تفعله هذه الإنشائيات لأطفال غزة الذين تحت القصف يدفعون ثمن اختطاف قرار وجودهم؟ ثم هل ندين القتل لذاته ومن أي طرفٍ كان أم ندينه فحسب حين يصيبنا نحن؟!
اشتراكي مأرب يحتفي بأعياد الثورة وذكرى تأسيس الحزب بحفل فني وخطابي
اقامت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة مارب حفل خطابي، وفني في القاعة الكبرى الكائنة في شارع ال40 بمارب بمناسبة اعياد الثورة والذكرى ال45 للتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.
والقيت في الحفل عددا من الكلمات التي اشادت بأعياد ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين وما صنعاه من ملاحم التحرير ضد الامامة شمالا والاستعمار البريطاني جنوبا كما تطرقت الكلمات الى ادوار الحزب الوطنية ومنجزاته وتاريخه النضالي الوطني.
حضر الاحتفال العديد من مناضلي وكوادر الحزب وممثلي الاحزاب السياسية بالمحافظة
المرصد اليمني لحقوق الانسان يحصل على الصفة الاستشارية لدى الامم المتحدة
حصل المرصد اليمني لحقوق الانسان على الصفة الاستشارية الخاصة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدى الامم المتحدة.
واوضح الموقع الالكتروني للمرصد اليوم الاثنين، انه بحصول المرصد على المركز الاستشاري سيتمكن من المشاركة بعدد من الطرق مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاته الفرعية ومجلس حقوق الانسان.
مضيفاً: وفي ظل ظروف محددة يمكنه المشاركة في بعض اجتماعات الجمعية العامة والهيئات الدولية الاخرى، وكذلك مع الأمانة العامة للأمم المتحدة.
حفل تكريمي لكوكبة من قيادات الحزب الاشتراكي بمدينة المكلا
اقامت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بحضرموت يوم امس الاحد بمقر المنظمة بالمكلا، حفلاً تكريمياً لكوكبة من قيادات الحزب الاشتراكى اليمني بمدينة المكلا، برعاية سكرتير أول المنظمة بالمحافظة الرفيق محمد عبدالله الحامد.
وخلال الحفل الذي جاء بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ (60) لثورة الـ (14) من أكتوبر، والذكرى الـ (45) لتأسيس الحزب، القت الرفيقة نعائم محسن السعدي سكرتير أول منظمة الحزب بمديرية المكلاكلمة ترحيبية بالمناضلين.
بدوره أشاد سكرتير ثاني منظمة الحزب الإشتراكي بمحافظة حضرموت أبوبكر عبدالقادر بارجاء في كلمته بدور المناضلين الحزبيين، متطرقاً الى أهمية دورهم القيادي في بناء الدولة الجنوبية منذ العام 67م ومبادئ الحزب التي تعامل ولازال يتعامل بها في مشروعه السياسي كأهمية العدالة الاجتماعية والتعليم والصحة ومجانيتهما.
وشهد الحفل العديد من الفقرات المتنوعة ومن ضمنها كلمة المكرمين ألقاها بالنيابة عنهم ناصر عبدالله سرور، وقصيدة شعرية ثورية ألقتها شفيقة محمد بلحمر.
وقدمت سكرتارية المنظمة في ختام الحفل صادق التهاني والتبريكات، للشعب وجميع قيادات وكوادر واعضاء الحزب وانصاره، بهذه المناسبات التاريخية المجيدة.
منظمة الاشتراكي بمديرية البريقة تدشن نزولها الميداني للمديريات
بالتزامن مع احتفاء شعبنا بالذكرى الـ60 لثورة الرابع عشر من أكتوبر والذكرى الـ 45لتاسيس الحزب الاشتراكي اليمني و الذكرى الـ 56 للاستقلال الوطني 30نوفمبر .
دشنت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني في مديرية البريقة محافظة عدن نزولها الميداني يوم امس الاحد الموافق إلى المنظمات القاعدية الحزبية في المديرية وخاصة قطاعي المرأة والشباب.
وخلال النزول جرى تشكيل منظمات حزبية قاعدية جديدة في المراكز والاحياء التي لم تتواجد فيها منظمات قاعدية حزبية من قبل.
وجرى تشكيل منظمة قاعدية حزبية شبابية في حي المعازيب وانتخاب سكرتارية من خمسة اعضاء لتقود نشاطهم خلال الفترة المقبلة
وستواصل سكرتارية منظمة الحزب في المديرية تنفيذ خطتها للنزول الى كل مراكز المديرية لاستكمال تشكيل منظمات قاعدية حزبية لقطاعي المرأة والشباب في المديرية لتنشيط العمل الحزبي والسياسي في المرحلة القادمة.
دائرة المرأة في اشتراكي أبين تنظم ورشة تدريبية للقيادات النسائية
اقامت دائرة المرأة في منظمة الحزب الاشتراكي اليمني- محافظة أبين، يوم امس الاحد ورشة العمل التدريبية لبناء القدرات للكوادر النسوية، بمشاركة ثلاثين رفيقة من كوادر المنظمة، بالتزامن مع الاحتفالات بمناسبة الذكرى الـ 61 لثورة 14أكتوبر والذكرى الـ 56 للاستقلال الوطني الثلاثين من نوفمبر والذكرى الـ 45 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.
وافتتحت اعمال الورشة الرفيقة طلحة الأحمدي عضو اللجنة المركزية رئيسة دائرة المرأة بالسكرتارية، بالترحيب بالرفيق سعيد عوض الهمامي عضو اللجنة المركزية السكرتير الأول لمنظمة الحزب بالمحافظة، واعضاء اللجنة المركزية مصطفى الحليمي، هناء رسمة، و وجدان ماسك، والمشاركات في الورشة اللواتي يمثلن نخبة القيادات الاشتراكية.
والقى الرفيق سعيد الهمامي، كلمة نقل فيها تحيات الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، مرحبا بالمشاركات بهذه الورشة التي تعقد بالتزامن مع احتفالات شعبنا بمناسبات عظيمة في تاريخ الشعب الجنوبي ونضالاته التي توجت بالاستقلال الوطني الناجز في الثلاثين من نوفمبر وقيام الدولة الوطنية الديمقراطية دولة النظام والقانون التي تأمر عليها الحاقدون ليطمسوا تاريخ شعب ومعالم دولة عظيمة الشأن من المهرة إلى باب المندب.
وتطرق الهمامي في كلمته الى انجازات الحزب الاشتراكي اليمني الذي قاد العملية السياسية في الجنوب واسس دولة صنعت انجازات كبيرة افتقدها المواطن اليوم الذي كان يعيش في رحاب النظام والقانون والمساواة الاجتماعية وكفالة التعليم والتطبيب المجاني وتأمين السلع الغذائية المدعومة بسعر ثابت طوال تاريخ دولة الجنوب.
من جانبه ناقش الدكتور فيدل منذوق مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محاضر الورشة مع المشاركات والتي تضمنت أساليب وفنون العمل السياسي بين صفوف النساء ومفهوم صناعة القرار وتطوير المهارات القيادية في مفاهيم العمل السياسي.
وخلال الورشة قسمت المشاركات إلى مجموعات عمل لبلورة مناقشة ورشة العمل التدريبية وتلخيص مخرجات الورشة وتوثيقها لدى المشاركات اللواتي عبرن عن سرورهن في المشاركة في هذه الورشة النوعية خاصة وانها تعقد في اجواء مناسباتية غالية تمثل أغلى المناسبات الوطنية للشعب الجنوبي وأهم مكتسباته النضالية والسياسية.
المجلس الانتقالي الجنوبي يهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بذكرى تأسيسه
هنأ المجلس الانتقالي الجنوبي قيادات واعضاء الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ 45 لتأسيسه.
وبعث الامين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف فيما يلي نصها:
الاخ د. عبدالرحمن عمر السقاف
الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني. المحترم
يسعدنا في الامانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي ان نتقدم لكم ولكل قيادات وأعضاء الحزب باحر التهاني بمناسبة الذكرى الخامسة والاربعون لتأسيس حزبكم التي تتزامن مع ذكرى ثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة التي غيرت الحياة وسجل شعبنا في الجنوب ملحمة التحرير الخالدة..
لقد كان للاشتراكي دورا محوريا في قيادة الدولة بعد الاستقلال الوطني كما كان له دورا نضاليا بعد حرب 94 الظالمة واجتياح الجنوب من عصابات تلك الحرب الاحتلالية التي تنكرت للشراكة وحولت الوحدة الى وحدة معمدة بالدم وكان الاشتراكي اول من اكتوى بنيرانها.
نتمنى لكم التوفيق والنجاح وان يستمر الحزب بمواقفه المنتصرة للقضايا االعادلة وفي المقدمة منها قضية شعب الجنوب.
خالص التحية
فضل محمد حسين الجعدي
الامين العام
لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي
طوفان الاقصى.. انهيار الحتمية الإسرائيلية وبزوغ الكمومية الفلسطينية (حماس)
ظلت اسرائيل منذ تكوينها محتفظة بمفهوم الحتمية الفيزيائية الذي استعارته السياسة، وحققت بموجبه العديد من الثورات السياسية ثوريتها منذ الثورة الفرنسية وحتى الثورات التحررية العربية التي اتخذت طريقا ملتويا عند بلوغها سدة الحكم كحتمية دكتاتوريه.
و من منطلق الحتمية هذه ، عملت اسرائيل على تفكيك الفصائل الفلسطينية، بكل ما أوتيت من قوى دولية وعملاء في الانظمة العربية.
ولعل ارهاصات الفوضى الخلاقة بعيون الهيمنة الأمريكية ، هي التي مهدت لهذه الثورة الكمومية الفلسطينية، بعد أن كادت تفقد بريقها الثورات الربيع العربي.
ففي السابع من اكتوبر 2023 انهارت هذه الحتمية الإسرائيلية بكل مقوماتها السياسة والعسكرية والأمنية والنفسية، وهوى الجدار العازل بأسلاكه الشائكة وجبروته الفولاذي، كما هوت في الوقت ذاته كبرياء الصهيونية العالمية.
بهذا الانهيار تدخل منطقة الشرق الاوسط معمعة الكمومية الفلسطينية( حماس) ، و لا ولن تعود الحتمية ( ذات القبضة الحديدية) مهيمنه على منطقة الشرق الاوسط ، فاسرائيل لن تعود الى سابق عهدها ، وقد تصبح الفصائل الفلسطينية أكثر شتاتا بنسب احتمالية متفاوتة ، وربما تصبح مصر غير مصر التي حاولت الثورة المضادة للربيع العربي لملمتها في قبضة حديدية اخرى ولم تفلح.
ستتباعد المناطق السورية حسب دالة الاحتمال المتوقعة ، كما ستكون الاردن عباره شتات يقوم بتجميع احتمالات الشتات ذاته.
سيكون للسعودية قيما احتمالية أخرى لا تقل عن القيمة الاحتمالية لبقاء لدول الخليج.
و بينما تكون اليمن ملعبا مهما في هذه القيم الاحتمالية ، ستحصل ايران على ادنى القيم الاحتمالية للواقع الوجودي للشرق الاوسط الجديد. ولن تحيد تركيا عن الدخول قسرا في هذه الكمومية الفلسطينية (حماس).
وغير بعيد من هذا الانهيار الاسرائيلي ، ستنهار الكثير من الدوال الغربية المرافقة.
وإزاء هذا الانهيار للحتمية الإسرائيلية ، تجدر الإشارة الى الاحداث في أوكرانيا ، لأن ثمة علاقة في تكوين الدولتين (اوكرانيا واسرائيل) باعتبارهما مدافعتين عن مصالح الصهيونية هذي في الشرق الاوسط وتلك في الخاصرة الاوروبية.
الحتمية في الفيزياء:
تقوم على الارتباط اليقيني بين السبب والنتيجة
الكمومية في الفيزياء:
تقوم على القيمة الاحتمالية لتوقع الحدث.
الكمومية الفلسطينية (حماس):
تؤسس للامتوقع في تشكيلة الشرق الاوسط الجديد.
أوراق النقد تواجه خطر الانقراض
تواجه أوراق عملتنا الوطنية النقدية مخاطر انقراض حقيقية منذ بداية الحرب. مئات الأوراق نوع الفئات الصغيرة، 50 و 100 و200 و250 ريالاً تندثر وتنتهي من السوق يومياً، ولو قدرنا قيمة عدد الأوراق المنتهية، التي انتهت وخرجت عن الخدمة خلال الحرب سيكون المبلغ بمئات الملايين إن لم يتجاوز الرقم المليارات وفق تقديرات غير رسمية.
لا نرى تصريحات رسمية بمخاطر الانقراض، لكن ما نراه هو نهاية محزنه لأوراق عملتنا النقدية أمام أعيننا ولا وجود أي حلول أو بدائل لها ولا خطط في ظل الحرب المجحفة التي طالت كل شيء.
مشهد يومي يصادف الجميع للتعامل مع أوراق نقدية منهكة وملصقة ومدبسة بجميع أنواع اللواصق والمثبتات ومن جميع الاتجاهات، أوراقاً مبتورة وحالتها يرثى إليها. وعلى إثر ذلك ينشب صراع مستمر بين الزبائن والباعة وأصحاب البقالات، وبين الركاب وأصحاب الموتورات والسائقين، وبين الزبائن والمقاوتة، لما يحدث من صراع مستمر في سبيل تمرير وقبول الاوراق المهترئة.
مشهد واقعي
كل يوم أسمع وأشاهد مواطناً واقفاً أمام بقالة أو محل وهو يحاول ويترجى مالك البقالة لتمرير "الزلط" المقطعة مع الأيمان الغليظة على أنها ماتزال صالحة، وأن كل السيولة النقدية في السوق ممزقة. ومواطن آخر أسمعه يخاطب مالك البقالة محاولاً إعادة العملة المهترئة قائلا: " أنا أخذتها منك في الأمس". ومالك البقالة يتحسسها جيداً كأنه يتعامل مع مستندات تاريخية قديمة منذ زمن العصر البائد.
البعض من ملاك المحلات التجارية قد يقبل إعادة العملات المهترئة من الزبائن، والبعض الآخر يرفض أخذها منهم، مبررين عن ذلك بأن بقية الزبائن لن يقبلوها مرة أخرى.
حيل وصراع لتمرير العملة
في مواقف كهذه شخصياً أحاول التدخل لفض العراك بين ملاك المحلات التجارية والزبائن، وفرض التهدئة لهذا الشجار الدائم لأجل تمرير وقبول العملة، تارة أحاول إقناع الزبون وتارة أخرى أحاول إقناع مالك المحل بقبول العملة، مبدياً له مبررات وطنية وأن العملة كلها في حالة صعبة ومهترئة، وأن علينا تحمل بعضنا وتحمل عملاتنا التي تدمرت بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرضه التحالف علينا وعلى عملتنا.
ولا أنكر في أغلب الأحيان أقنع بنفس المأزق والمشكلة التي يقع فيها أغلب الزبائن والباعة لتمرير العملة المهترئة.
أحمد طه مواطن، قال رداً على سؤالنا له عن معاناته مع العملة اليمنية المهترئة متسائلاً وهو يضحك :" ايش نفعل؟ قد هذا الوضع أصبح على الجميع".
مضيفاً أنه "يستخدم عدة طرق وحيل من أجل تمرير الأوراق النقدية المهترئة حتى لا يشاهد ملاك المحلات التجارية والباعة عيوبها".
وفي حال اكتشف الباعة عيوب الورقة النقدية يقول "إذا رفضها البقال أكفت الزلط بيدي وأعود البيت خائباً. أيش نفعل يا خلق الله، وها هي عملتنا قد صلت إلى هذا الوضع المحزن".
بدائل غير عادلة
بالإضافة إلى معاناة المواطنين اليومية مع الأوراق المهترئة، هناك معاناة أخرى متمثلة في أزمة الصرف «الفكة» والعددي والباقي في السوق.
يقول الصحفي احمد الكمالي، أصبح الباعة وسائقي المواصلات وأصحاب المحلات التجارية بشكل عام، يرددون عبارتهم المعروفة للزبائن: "ما فيش صرف، ارجع بعدين"، وبعض مالكي البقالات اتخذوا بدائل إثر إنعدام "الفكة العددي". حيث يقوم أغلب الباعة بإعطاء الزبون جعالة كبديل عن بقية صرف العملة
وأوضح الكمالي " على سبيل المثال عندما يتبقى عند مالك البقالة 50 ريالاً أو 100 ريالاً، يقوم بإعطائك بدلا عنها شكولاته أو نعناع بدلا عنها. ويخارجك بطريقة غير منصفة".
وفي حال رفض الزبون هذه "المعادلة" غير المنصفة كما يقول الكمالي، وطالب بإعادة حقه الخمسين الريال، يرد عليك صحاب المحل التجاري، بأنه ليس لديه صرف، ويأكد لك ذلك بقيامه بفتح خزنة الفلوس!.
وأضاف أن" الوضع أصبح على هذا النحو. كل يوم يتبقى لدينا عند الباعة 50 ريالاً أو 100 ريالاً، حتى تتوفر هذه الأوراق الصغيرة من عملتنا والتي انقرضت أغلبها وأصبحت شبه منعدمه تماماً.
تدخل جراحي وتلصيق العملة
وإعتبر ما يقوم به مالكي البقالات وبعض المواطنين من تلصيق أوراق العملة المهترئة هو "دور عظيم وهم يساهمون في تلصيق العملة المتهالكة".
يقومون بعمل وطني بحت ويساهم في خدمة الاقتصاد الوطني ويحافظ على صمود العملة الوطنية إلى أقصى حد وإبقائها قيد الإستخدام أطول مدة ممكنة، ولو أن ما يقومون به عمل بسيط، وهو بالأساس ليس من مهمتهم، حسب تعبيره.
وهيب عبده، مالك بقالة يصف الحال التي وصلت إليها أوراق العملة المحلية قائلاً " لقد أصبح شكل أوراق فئة 250 ريال و 100 ريال، تشبه أوراق التتن (التبغ) ومهترئة وحالها محزن"، مشيراً إلى أن الأوراق النقدية السليمة " إما ستجد عليها جميع أنواع اللواصق من لصقة الزلط، ولصقة من تلك الخاصة بأسلاك الكهرباء، ولصقة الجراح الطبية، وليس هذا فقط، أحياناً تجد عليها دبابيس".
ويضيف عبده أن " بعض التجار والمواطنين يقومون بإضافة على جسم الأوراق المبتورة أجزاء من أوراق أخرى مشابهة وبطريقة احتيالية".
حلول غائبة
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، أن تدهور الوضع الفني للعملة المتداولة في صنعاء، أمر طبيعي، فهناك كتلة نقدية كبيرة تم إعادتها للتداول منتصف العام ٢٠١٦ عند بروز أزمة سيولة نقدية، وبسبب انعدام البدائل نتيجة ظروف الحرب والحصار بموازاة تماسك سعر العملة القديمة، تراجعت السيولة النقدية من فئات ٥٠ ريال وتدهورت بشكل كبير الفئات النقدية من فئات ١٠٠ و٢٠٠ و٢٥٠ ريال وهي العملة التي يحتاجها العاملين في اسواق التجزئة كفكة .
وأضاف الحداد أن هناك تناقض للمعروض النقدي في السوق من الفئات الآخرى ولكن لايزال الغرض النقدي مستقر من العملة القديمة.
وأشار إلى أن الوضع يتطلب دراسة بدائل وطرحها في السوق على المدى المتوسط، إما بطباعة عملة بالتوافق مع الأطراف الأخرى بنفس مواصفات العملة السابقة، أو بتفعيل العملة الإلكترونية حتى يتم التوصل لاتفاق ينهي الانقسام النقدي والمالي.
التجمع اليمني للإصلاح يهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بذكرى تأسيسه
هنأ التجمع اليمني للإصلاح قيادات وقواعد الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ 45 لتأسيسه.
وبعث الامين العام للتجمع اليمني للإصلاح عبدالوهاب الانسي، برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني فيما يلي نصها:
الدكتور/ عبدالرحمن عمر السقاف
أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني
السلام عليكم ورحمة الله.. وبعد،
يسعدني باسمي شخصياً ونيابة عن قيادات وقواعد التجمع اليمني للإصلاح، أن نهنئكم وجميع قيادات الحزب وقواعده بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس حزبكم، المتزامنة مع احتفالات شعبنا بالذكرى الـ 60 لثورة 14 أكتوبر، التي حقق فيها شعبنا اليمني في جنوب الوطن إرادته في التحرر من الاستعمار، مجسدين بذلك واحدية الغاية مع ثورة 26 سبتمبر التي حررت شمال الوطن من الحكم الكهنوتي العنصري.
إن تجربة الحزب الاشتراكي اليمني، وأدواره في مختلف المراحل، ومنها دوره في التهيئة للوحدة وإعلانها، جعلته في طليعة القوى الوطنية الفاعلة، ونحن اليوم معاً ومن خلال التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية نسهم في إعادة الحياة السياسية التي جرفتها الحرب الحوثية على الشعب، والمشاريع المتنكرة للعمل السياسي السلمي وقواعده الديمقراطية، ونعمل سوياً على كل ما من شأنه الحفاظ على سلامة وطننا، واستعادة الدولة بوعي يعبر عن اقتدار وطني لتحقيق أهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر.
وهي فرصة لنكرر دعوتنا التي اطلقناها بمناسبة ذكرى تأسيس الاصلاح الى تحالف عريض يشمل كافة مكونات الشرعية الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي .
تهانينا بذكرى تأسيس حزبكم، متمنين لكم دوام التوفيق والنجاح .
عبدالوهاب أحمد الآنسي
الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بذكرى تأسيسه
هنأت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قيادة واعضاء الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ45 لتأسيسه.
وبعث الدكتور أحمد مجدلاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني فيما يلي نصها:
الرفيق الدكتور عبد الرحمن السقاف المحترم
الأمين العام للحزب الاشتراكي
تحية النضال،،
تهديكم جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أسمى تحياتها وتقديرها لكم، ويسعدنا أن نتقدم لكم، باسمي شخصياً، وباسم الرفيقات والرفاق أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، بالتهاني الحارة ومن خلالكم للرفيقات والرفاق في قيادة الحزب الاشتراكي اليمني بمناسبة الذكرى الـ45 لتأسيس حزبكم الشقيق.
في شعبنا هذه الذكرى المجيدة، نستذكر بكل فخر واعتزاز المسيرة الكفاحية الطويلة لحزبكم ودوره الوطني في الساحة اليمنية، حيث مثل حزبكم الشقيق طليعة ثورية وتقدمية على مدار عقود طويلة من النضال، حيث نعتز بعلاقاتنا التاريخية والثنائية مع حزبكم الذي وقف دائماً في طليعة القوى السياسية اليمنية في دعم واسناد القضية الفلسطينية.
اننا نواجه عدواناً اسرائيلياً واسع النطاق بدعم من الادارة الأمريكية والنظام الامبريالي الغربي، حيث يقوم جيش الاحتلال الصهيوني بجريمة كبيرة وحرب الابادة الجماعية والتطهير العرقي والارهاب المنظم بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة وفي كافة المحافظات الفلسطينية، وهذا العدوان متواصل حتى هذه اللحظة، وهناك اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والنازحين، ويسعى الاحتلال بحكومته الفاشية والعنصرية والارهابية على فرض هيمنة الاحتلال بتشريد أبناء شعبنا وتدمير منجزاتنا الوطنية وتصفية قضيتنا الوطنية العادلة، وشعبنا الفلسطيني وقواه الحيّة يتصدى بكل عزيمة وبسالة لجريمة العصر المدوية، ويقدم التضحيات ويقاوم جيش المحتلين بكل أساليب النضال المتاحة، ولن نتردد في الدفاع عن شعبنا وعن قضيتنا وعن أرضنا التي رويت بدماء الشهداء.
أن هذه المرحلة الحساسة والدقيقة تتطلب موقفاً عربياً ودولياً داعماً لشعبنا وقضيتنا ونحن نؤكد أنه لا رهان على مواقف الادارة الأمريكية التي تشارك الاحتلال عدوانه واجرامه الهمجي بحق شعبنا الأعزل، ورهاننا على شعبنا وعلى صموده وعلى مقاومته للاحتلال، وهي دعوة للمجتمع الدولي وكل القوى الدولية المؤثرة وعلى رأسها روسيا والصين والدول الأخرى لتعبر عن مواقفها القوية في ادانة الحرب الاسرائيلية والعمل على اطلاق مبادرة سياسية لحل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ووضع حد لحرب الابادة الجماعية وتأمين الدعم والاسناد والحماية لشعبنا المضطهد والواقع تحت نير الاحتلال الاسرائيلي.
بذكرى تأسيس حزبكم الشقيق، نعبر عن تقديرنا وثقتنا بنضالات حزبكم ومسيرة الزاخرة بالنضال والعطاء، ونتطلع لتعميق العلاقات الثنائية بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والحزب الاشتراكي اليمني.
ودمتم للنضال
رفيقكم
الدكتور أحمد مجدلاني
الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رام الله – فلسطين
الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية تهنئ الحزب الاشتراكي بذكرى تأسيسه
هنأت الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ45 لتأسيسه.
وبعث رئيس الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الدكتور عبد الرحمن صالح معزب، برقية تهنئة الى الدكتور محمد صالح علي، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني، قال فيها:
الاخ العزيز دكتور محمد صالح علي
رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني المحترم
تحية طيبة وبعد:
نهنئكم والاخوة الزملاء اعضاء الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني بمناسبة الذكرى ال ٤٥ لتاسيس الحزب ، الذي استوعب مرحلة هامة وكبيرة من النضال الوطني على مختلف الاصعدة ، وحقق العديد من المنجزات وفي طليعتها الشراكة في اعادة تحقيق الوحدة اليمنية ، وقدم نموذج مدني يستحق الاشادة والاحترام ،
ويخوض حالياً بقيادته وكوادره مع مختلف القوى الوطنية في الداخل والخارج المعركة الوطنية لاستعادة العاصمة صنعاء والثورة والجمهورية ورفض المد الفارسي وادواته ودحرها من على اجزاء هامة من وطننا الحبيب ..
اكرر لكم التهاني متطلعين لمرحلة اكبر من التعاون والتكامل .
وتقبلوا خالص التحية ..
اخوانكم رئيس واعضاء الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية .
عنهم د عبد الرحمن صالح معزب
رئيس الكتلة
من جهته شكر الدكتور محمد صالح علي رئيس الدائرة السياسية للحزب الاشتراكي اليمني ورئيس كتلته البرلمانية،
رئيس وأعضاء الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية على تهنئتهم الكريمة.
وقال في رده على التهنئة:
الزميل العزيز د.عبد الرحمن صالح معزب رئيس الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية المحترم ،
نشكر لكم وجميع أعضاء كتلتكم الموقرة تهنئتكم الكريمة بالذكرى 54 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني ، ونقدر عاليا مشاعركم النبيلة تجاه الجوانب المشرقة في المسيرة النضالية الطويلة للحزب الاشتراكي اليمني ، والتي نستلهم دروسها وقيمها الكفاحية ، في مسار الانتصار للخيارات الوطنية العظيمة بثبات، في سياق الشراكة الوطنية الواسعة التي تجمعنا على طريق تحقيق هدفنا المشترك في إسقاط الانقلاب واستعادة الدولة ، وتحقيق السلام الشامل والمستدام ، وبناء أسس الدولة الاتحادية المدنية الديمقراطية الحديثة ، دولة القانون والمؤسسات ، الضامنة للحقوق المشروعة لجميع اليمنيين .
كلنا ثقة بانعكاس شراكتنا إيجابا في مسار العملية النضالية المستقبلية .
تفضلوا بقبول عاطر التهاني بالذكرى الستين لثورة 14 اكتوبر المجيدة ، وخالص تحايا زملاؤكم في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني عنهم /
د.محمد صالح علي
رئيس الكتلة .
14 اكتوبر 2023م.
صنعاء.. باعة ومتجولون مصرون على توفير لقمة العيش
يتنقل رأفت من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً، مع عربيته في حي التحرير وسط صنعاء لبيع الأقمشة والقُباعات الشبابية. رأفت البالغ 21 عامًا يعمل منذ ما يقارب العامين، بعدما أجبرته ظروف الحياة، حيث أرغمت الحروب المتتالية الكثير من الشباب على العمل لمواجهة الفقر.
يعمل رأفت منذ ثلاثة أعوام في العربية المتنقلة. واقفًا بالقرب من جدران وزارة الثقافة، يقوم بمسح بقايا الغُبار عن الأقمشة التي تطايرت بعد شجار دار بينه وبين شرطة البلدية.
ويشكو حاله قائلا "إنه لأمر منهك أن تظل متنقلًا لساعات، فضلا عن مطاردة البلدية لنا، ويعيش الشاب 21 عاما في صنعاء منذ ثلاثة أعوام.
ويضيف في صباح جل يوم تطاردنا البلدية بعدها ننتقل إلى هنا حيث نشعر بالآمان ـ نوعًا ما ـ ونعود مساءً لسكننا المكون من غرفة واحدة.
في الرصيف المجاور لوزارة الثقافة ينشغل رأفت بترتيب بعض الأقمشة، وبالقرب منه رفاقه المتجولون الذين يأتون إلى المكان عندما تصل البلدية لتنظيم حركة المرورع في الشارع العام، واصفا يومياته بأنها يوم شاق للغاية.
أتخذ الباعة ـ غير النظاميين ـ الرصيف ملجأ بسبب قربه من ميدان التحرير، والشارع العام، حيث يسهل عليهم التنقل للأماكن المجاورة.
ويتمسك هؤلاء الباعة بمصدر رزقهم رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها في مشهد يعكس مأساة آلاف المتجولين المتحدر معظمهم من مناطق جنوب (غرب) ووسط البلاد.
وقال ناشط في مجال حقوق الإنسان إن معاناة الشباب اليمنيين في زيادة مستمرة بسبب الحروب والصراعات والتهجير الذي حدث، خصوصًا خلال الحرب الجارية.
وأضاف ـ مشترطًا عدم كشف هويته ـ أن هذه الظروف ساعدت على زيادة عنا الشباب، لأنه اصبحت هُناك عائلات كثيرة بدون معيل فاضطرت الأم إلى ترك ابنها يعمل ويترك التعليم.
وتشهد البلاد الأفقر عربيًا منذ 2014، نزاعًا مسلحًا على السلطة بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يسيطرون على مُدن (شمال) من بينها العاصمة صنعاء، والقوات الحكومة المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية.
وتسببت الحرب بمقتل مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين فيما يهدد خطر المجاعة ملايين السكان، ويحتاج آلاف إلى علاج طبي ـ عاجل غير متوافر ـ في البلد الذي تعرّضت بنيته التحتيّة للتدمير.
تقول الأمم المتحدة إنّ أكثر من 21,7 مليون شخص (ثلثا السكان) يحتاجون إلى مساعدات إنسانيّة هذا العام.
وبحسب الأمم المتحدة، تسببت الأزمة الاقتصادية الخانقة في ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 40 بالمئة وارتفاع نسبة البطالة إلى 35 بالمئة من 14 بالمئة قبل الحرب. كما زاد الفقر إلى نحو 78 بالمئة ليجد الشبان الذين يشكلون 70 بالمئة من إجمالي السكان البالغ عددهم 32.6 مليون، أنفسهم أمام طريق مسدود.
ويُعاني الموظفين الحكوميين في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين من جراء عدم تلقيهم رواتب منذ سنوات.
وانتهت أوائل تشرين الأوّل/أكتوبر هدنة توسّطت فيها الأمم المتحدة في نيسان/أبريل 2022، دون أن يتوصّل أطراف النزاع إلى اتّفاق لتمديدها. لكنّ الوضع ظلّ هادئا نسبيا على الأرض.
ويعلق البعض آمالا على اتفاق التهدئة بين الحوثيين والسعودية مطلع نيسان/ إبريل الماضي شكل الشق الأول من عملية إنسانية على مرحلتين، لإنهاء الحرب الدائرة منذ سنوات طويلة، بينما يشكك به آخرون باعتباره يفتقر إلى تفاصيل وجداول زمنية.
فيما اعتبر مبعوث الأمم المتّحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ أنّ البلد الغارق في الحرب لم يشهد منذ ثماني سنوات "فرصة جادّة" كهذه لإحلال السلام، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه ما زال هناك عمل كثير يجب فعله على هذا الصعيد.
اللقاء اليساري العربي يهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بأعياد الثورة وذكرى تأسيسه
هنأت ﻫﻳﺋﺔ ﺗﻧﺳﻳﻕ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻳﺳﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ، ﻗﻳﺎﺩﺓ ﻭﻛﻭﺍﺩﺭ ﻭﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺣﺯﺏ ﺍﻻﺷﺗﺭﺍﻛﻲ ﺍﻟﻳﻣﻧﻲ ﻭﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻳﻣﻧﻲ ﺑﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﺍﻟﺫﻛﺭﻯ الـ٤٥ لتأسيسة ﻭﺍﻟﺫﻛﺭﻯ الـ٦۰ﻟﺛﻭﺭﺓ۱٤ﺍﻛﺗﻭﺑﺭﺍﻟﻣﺟﻳﺩﺓ.
وبعث الدكتور سمير دياب، المنسق العام للقاء اليساري العربي، برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني فيما يلي نصها:
اﻟﺭﻓﻳﻕﺍﻻﻣﻳﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺣﺯﺏ ﺍﻻﺷﺗﺭﺍﻛﻲ ﺍﻟﻳﻣﻧﻲ
ﺍﻟﺩﻛﺗﻭﺭ ﻋﺑﺩ ﺍﻟﺭﺣﻣﻥ ﺍﻟﺳﻘﺎﻑ ﺍﻟﻣﺣﺗﺭﻡ
ﺗﺣﻳﺔ ﺭﻓﺎﻗﻳﺔ ﻧﺿﺎﻟﻳﺔ،
ﻳﺳﻌﺩﻧﺎ، ﺑﺎﺳﻡ ﻫﻳﺋﺔ ﺗﻧﺳﻳﻕ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻳﺳﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ،ﺃﻥ ﻧﺗﻘﺩﻡ ﻣﻧﻛﻡ ﻭﻣﻥ ﺧﻼﻟﻛﻡ ﺇﻟﻰ ﻗﻳﺎﺩﺓ ﻭﻛﻭﺍﺩﺭ ﻭﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺣﺯﺏ ﺍﻻﺷﺗﺭﺍﻛﻲ ﺍﻟﻳﻣﻧﻲ تﻟﻣﻧﺎﺿﻝ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻳﻣﻧﻲ ﺍﻟﻌﺯﻳﺯ ﺑﺄﺣﺭ ﺍﻟﺗﺣﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺑﻳﺔ ﻭﺍﻁﻳﺏ ﺍﻻﻣﺎﻧﻲ ﻟﻛﻡ ﺑﺎﻟﻣﺯﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﻘﺩﻡ ﺑﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﺍﻟﺫﻛﺭﻯ الـ٤٥ﻟـﺗﺄﺳﻳﺱ ﺣﺯﺑﻛﻡ ﺍﻟﻌﺭﻳﻕ ﻭﺍﻟﺫﻛﺭﻯ الـ٦۰ﻟﺛﻭﺭﺓ۱٤ﺍﻛﺗﻭﺑﺭﺍﻟﻣﺟﻳﺩﺓ.
ﻟﻳﺱ ﺻﺩﻓﺔ ﺃﻥ ﺗﺗﺯﺍﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺎﺕ ﺍﻟﻧﺿﺎﻟﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻻﺳﺗﻌﻣﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻁﺭﻳﻕ ﺍﻻﺳﺗﻘﻼﻝ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﻭﺍﻟﺗﻐﻳﻳﺭ ﻭﺍﻟﺗﻘﺩﻡ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺳﺱ ﻭﺛﻭﺍﺑﺕ ﺗﺣﺭﺭﻳﺔ ﺛﻭﺭﻳﺔ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﺗﺗﻁﻠﺏ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺗﺣﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ ﻭﻫﻲ ﻣﻬﺎﻡ ﻳﻁﻠﻊ ﺑﻬﺎ ﺣﺯﺑﻛﻡ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺍﻟﻭﺣﺩﺓ ﻭﺍﻻﺳﺗﻘﻼﻟﻳﺔ ﻭﻭﻗﻑ ﻧﺯﻳﻑ ﺍﻟﺣﺭﺏ، ﻟﺗﺛﺑﻳﺕ ﺃﺳﺱ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻉ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻭﺇﻧﺟﺎﺯ ﻣﻬﺎﻡ ﺑﻧﺎء ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺑﻛﻝ ﺍﻟﻣﻌﺎﻳﻳﺭ ﺑﻣﺎ ﻳﻭﻓﺭ ﻟﻠﺷﻌﺏ ﺍﻟﻳﻣﻧﻲ ﺍﻟﺷﻘﻳﻕ ﺍﻻﺳﺗﻘﺭﺍﺭﻭﺍﻻﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻳﺵ ﺑﻛﺭﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺗﻘﺩﻡ ﻭﺍﻻﺯﺩﻫﺎﺭ.
ﺇﻧﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻳﺳﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ، ﻧﻘﻑ ﻣﻌﻛﻡ ﻭﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺑﻛﻡ، ﻭﺍﻧﺗﻡ ﺭﻛﻥ ﻣﻥ ﺍﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻳﺳﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻣﻧﺫ ﺗﺄﺳﻳﺳﻪ.
ﻧﺣﻳﻲ ﺻﻣﻭﺩﻛﻡ ﻭﺍﺭﺍﺩﺗﻛﻡ ﺍﻟﺻﻠﺑﺔ، ﻭﻧﺣﻳﻲﻣﺳﺎﻋﻳﻛﻡ ﻭﺟﻬﻭﺩﻛﻡ ﺍﻟﻧﺿﺎﻟﻳﺔ ﻟﺗﻌﺯﻳﺯ ﺍﻟﺗﺣﺎﻟﻑ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﺑﻣﺎ ﻳﺧﺩﻡ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﺍﻟﻳﻣﻥ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﻭﻁﻥ ﺣﺭ ﻭﺷﻌﺏ ﺳﻌﻳﺩ
ﻭﻫﻲ ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﺍﻳﺿﺎ، ﻟﺗﻭﺟﻳﻪ ﺗﺣﻳﺔﺍﻻﻛﺑﺎﺭ ﻭﺍﻟﻌﺯﺓ ﻭﺍﻟﻛﺭﺍﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﺿﺎﻝ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻔﻠﺳﻁﻳﻧﻲ ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺗﻪ ﻭﺻﻣﻭﺩﻩ ﻓﻲ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺁﻟﺔ ﺍﻟﺣﺭﺏ ﺍﻟﻌﺩﻭﺍﻧﻳﺔ ﺍﻻﻣﺑﺭﻳﺎﻟﻳﺔ ﻭﺍﻟﺻﻬﻳﻭﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﺭﺟﻌﻳﺔ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ، ﻓﻣﻌﺭﻛﺔ ﺍﻟﺗﺣﺭﻳﺭﺍﻧﻁﻠﻘﺕ ﻣﻥ ﻗﻠﺏ ﻓﻠﺳﻁﻳﻥ ﻭﺳﺗﻐﻳﺭ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺻﺭﺍﻉ ﺍﻟﻔﻠﺳﻁﻳﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﺭﺑﻲ-ﺍﻟﺻﻬﻳﻭﻧﻲ ﻭﺍﻻﻣﺑﺭﻳﺎﻟﻲ ﺍﻻﻣﻳﺭﻛﻲ ﻭﺍﻟﻐﺭﺑﻲ ﻭﺍﺫﻧﺎﺑﻬﻡ ﺍﻟﻣﻁﺑﻌﻳﻥ ﺍﻟﺭﺟﻌﻳﻳﻥ.
ﻛﻝ ﺍﻟﺗﺿﺎﻣﻥ ﻣﻊ ﻧﺿﺎﻟﻛﻡ ﻭﻧﺿﺎﻝ ﺷﻌﺑﻛﻡ، ﻭﻟﻛﻡ ﻛﻝ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻻﻋﺗﺯﺍﺯ ﺑﺛﻭﺭﺓ۱٤ﺍﻛﺗﻭﺑﺭ ﺍﻟﻣﺟﻳﺩﺓ..
ﻭﺍﻧﻧﺎ ﻭﺃﻳﺎﻛﻡﻋﻠﻰ ﺧﻳﺎﺭ ﺍﻟﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﺣﺗﻰ ﺍﻧﺟﺎﺯ ﻣﻬﺎﻡ ﻣﺷﺭﻭﻉ ﺍﻟﺗﺣﺭﺭ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﺍﻟﺷﺎﻣﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻣﻘﺩﻣﺔ ﻓﻠﺳﻁﻳﻥ.
ﺍﻟﺗﺣﻳﺔ ﻟﺣﺯﺑﻛﻡ ﺍﻻﺷﺗﺭﺍﻛﻲ ﺍﻟﺷﻘﻳﻕ، ﻭﺍﻟﺗﻬﻧﺋﺔ ﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻳﻣﻥ ﺍﻻﺑﻲ. ﻭﺍﻟﻣﺟﺩ ﻟﻠﺷﻬﺩﺍء.
ﻭﺗﻔﺿﻠﻭﺍ ﺑﻘﺑﻭﻝ ﻓﺎﺋﻕ ﺍﻻﺣﺗﺭﺍﻡ.
ﺩ.ﺳﻣﻳﺭ ﺩﻳﺎﺏ
ﺍﻟﻣﻧﺳﻕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻳﺳﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌربي
رئيس مجلس النواب يهنئ قيادة وقواعد الحزب الاشتراكي بذكرى التأسيس
هنأ رئيس مجلس النواب، الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني، قيادة واعضاء الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ45 لتأسيسه ، مشيداً بتضحياته ودفاعه عن الجمهورية والوحدة والديمقراطية.
وبعث البركاني برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني جاء فيها:
يطيب لي بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني، أن أتوجه إليكم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام بخالص التهاني والتبريكات بذكرى تأسيس حزبكم، والتي تجسد مكانة هذا الحزب العريق الذي ارتبط بالقضايا اليمنية ومقاومة الاستعمار وانتمى لحركة التحرر خلال مسيرته النضالية حتى اليوم.
واشاد في برقيته بالمكانة البارزة في الحياة السياسيةللحزب الاشتراكي وتعزيز مسار الديمقراطية، ودوره الوطني في تحقيق الوحدة حتى غدا رافدًا من روافد العمل الوطني، إلى جانب مختلف الأحزاب الوطنية.
واضاف: تأتي مناسبة الاحتفاء بذكرى تأسيس حزبكم الكبير في ظل ظروف استثنائية حالكة نواجه من خلالها اختبارًا صعبًا، وامتحانًا شديدًا، مقياس النجاح فيه هو الحفاظ على القيم التي آمنا بها، وعبرت عنها أدبياتنا ووثائقنا البرنامجية والفكرية، والتي جسدت الأهداف والمبادئ العظيمة لثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين وتطلعات أبناء شعبنا اليمني العظيم.
واشار في برقيته الى التحدي للإمامة الجديدة التي تسعى لإعادة الوطن إلى عصور التخلف والاستبداد والانقضاض على منجزاتنا الوطنية، واعتساف المسار الوطني التقدمي لبلادنا، وتهديد حاضرنا ومستقبلنا، والنظام الجمهوري والديمقراطي، وأمن المنطقة واستقرارها داعيا كل القوى الوطنية لتعزيز الجهود المبذولة لإنهاء الانقلاب الحوثي، والمضي قدماً في طريق استعادة مؤسسات الدولة، واحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار .
كتلة التغيير النيابية تهنئ الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ 45 لتأسيسه
هنأت كتلة التغيير النيابية، الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ 45 لتأسيسه.
وبعث رئيس كتلة التغيير النيابية، علي محمد المعمري، برقية تهنئة الى الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني قال فيها:
أود من خلالكم أن أتقدم بالتهنئة لكافة قيادة وقواعد الحزب الاشتراكي في عموم اليمن بهذه المناسبة.
مع تمنياتنا لكم بمزيد من النجاحات على طريق تحقيق أهداف حزبكم خدمة للشعب اليمني وإنهاء معاناته، وتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تثمن موقف الصين وروسيا و تدعو لتحرك دولي لوقف الحرب الدمويّة
دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اليوم السبت، لتحرك دولي لإجبار الاحتلال على وقف الحرب الدمويّة مثمنة الموقفين الصيني والروسي للموقفين الصيني والروسي، من أجل وقف العدوان الوحشي، وحل الصراع وفق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بتطبيق حقوق الشعب الفلسطيني.
وقالت في بيان صادر عن كتبها السياسي: ان تداعيات الأحداث الجارية تخلق وتوفر مناخاً لدى الدول العربية بالتمسك بمبادرة السلام العربية وفق قرارات الشرعية الدولية، لضمان أمن واستقرار المنطقة، معبراً أنه لا رهان أبداً على الولايات المتحدة الأمريكية وادارة بايدن التي لا يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً بمواقفها المعادية والمنحازة للاحتلال وحرب الابادة.
وفيما يلي نص البيان
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تدعو لتحرك دولي لإجبار الاحتلال على وقف الحرب الدمويّةوتثمن الموقفين الصيني والروسي
رام الله : أكد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بأن حرب الابادة الجماعية والتطهير العرقي والارهاب المنظم الذي ترتكبه حكومة الاحتلال الاسرائيلي الفاشية والعنصرية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة وفي كافة محافظات الوطن، تمثل جريمة جديدة من جرائم الاحتلال الدموية التي تعبر عن سياسة الاحتلال وحكومته اليمينية المتطرفة، وأن الاجراءات العنصرية التي تقوم به حكومة الاحتلال والتمادي بتنفيذ مخططاتها الاجرامية التي تخطت كل الحدود وكل الأعراف والقوانين الدولية، مع استمرارها في الاستيطان وتهويد مدينة القدس والتطهير العرقي فيها وفي مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وعمليات الاقتحامات للمدن الفلسطينية والاعدام الميداني التي تنفذها، تتطلب اجراءات دولية حازمة ضد هذه العنصرية التي وجدت من يدعمها ويوفر لها الغطاء والحماية من قبل الادارة الأمريكية وبعض الدول الغربية المرتهنة للإمبريالية المتوحشة.
وأعتبر المكتب السياسي، أننا أمام حالة الفراغ السياسي الذي تملأه حكومة الاحتلال بإجراءاتها الأحادية الجانب، الأمر الذي يدمر حل الدولتين، وخلق دولة الأبرتهايد العنصرية، فإن المطلوب من قبل المجتمع الدولي وكافة بلدان العالم هو مراجعة السياسات الخاطئة التي بدلت الأولويات بالدفع للسلام الاقليمي عبر ما سمّي بالاتفاقيات الابراهيمية بدلاً من السلام الفلسطيني، واهمة بأن ذلك سوف يجلب الأمن والاستقرار للمنطقة، وان غياب السلام الفلسطيني وحق شعبنا بتقرير المصير واقامة دولته المستقلة سيبقي عوامل عدم الاستقرار بالمنطقة، فلا سلام ولا أمن ولا استقرار بدون ان يحظى شعبنا بالحرية والاستقلال.
ان تداعيات الأحداث الجارية تخلق وتوفر مناخاً لدى الدول العربية بالتمسك بمبادرة السلام العربية وفق قرارات الشرعية الدولية، لضمان أمن واستقرار المنطقة، معبراً أنه لا رهان أبداً على الولايات المتحدة الأمريكية وادارة بايدن التي لا يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً بمواقفها المعادية والمنحازة للاحتلال وحرب الابادة، وهي لا تستحق هذا الدور بعد اشتراكها الفعلي في العدوان على شعبنا الفلسطيني الأعزل.
وعبر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عن تقديره للموقفين الصيني والروسي، في ظل تصاعد الأوضاع على الأرض بفعل ممارسات الاحتلال العدوانية وشن الحرب الواسعة النطاق على أبناء شعبنا في قطاع غزة، مؤكداً ثقته بالجهود الروسية والصينية وبالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، من أجل وقف العدوان الوحشي على شعبنا، وحل الصراع وفق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بتطبيق حقوق الشعب الفلسطيني.
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني
المكتب السياسي
14-10-2023
سبتمبر واكتوبر.. مشعلا حرية يتقدان في وجدان اليمنين جيلا بعد جيل
على خٌطى الثورة خطى الثًوار، ومن نبراس أيلول صنعاء اتقد مشعل تشرين عدن ليضيئا طريقا واحدا وهدفا لا يحيد عن اليمن الواحد. فسبتمبر واكتوبر ليسا شهرين تتابعا، بل توأما ثورة انجبتها نضالات وبطولات الأحرار من كل اليمن.
واحدية الهدف واحدية الثورة، هكذا كان يتحدث رجال الحركة الوطنية في شمال الوطن وجنوبه عن ثورتي سبتمبر واكتوبر الخالدتين، لتأكيد أنها ثورة واحدة على مسارا واحد لإنهاء حكم الكهنوت في الشمال ودحر المستعمر في الجنوب.
هذا التلاحم بين الثورتين أو واحدية الثورة اليمنية، هو تلاحم كونته كثير من العناصر المشتركة في الحركة الوطنية في جهتي الشمال والجنوب حين ذاك، وهي عناصر أو عوامل متضافرة ومسجلة بالوقائع التاريخية التي يصعب إنكارها أو طمسها، وتؤكد أن النضال الوطني ضد الاستعمار والإمامة لم يكن منفصلاً في يوم من الأيام رغم محاولات الفصل والتسميات التي كانت تطلق على شطري اليمن إبان الاستعمار والإمامة، وهي تسميات سقطت أمام الحقيقة التاريخية الكبيرة عن الوطن الواحد والشعب الواحد.
لقد كانت عدن بتحضّرها وأحزابها ونقاباتها وأحرارها مدرسةً لرجال الحركة الوطنية أو حركة الأحرار ومصدر عون لهم في النضال ضد نظام الإمامة، وبسطوع شمس ثورة 26 سبتمبر أصبح لحركة التحرر والثورة في الجنوب مصدر قوة، وعندما نهضت حركة التحرير والثورة في الجنوب صار لثورة 26 سبتمبر سند قوي في مواجهة القوى الملكية التي تكالبت عليها.
وبعد ثورة 26 سبتمبر توجّه إلى جبهات القتال في الجنوب كثير من السبتمبريين لينخرطوا في حركة التحرير وموكب ثورة 14، وحينما كانت ثورة 14 أكتوبر قد بلغت ذروتها وأنجز أبطالها مهمة الاستقلال الوطني، هبّ المناضلون إلى جبهات القتال في صنعاء وحجة ومأرب وغيرها للدفاع عن ثورة 26 سبتمبر والنظام الجمهوري.
أن الثورة اليمنية نبتة أصيلة في الأرض اليمنية شقت طريقها في جذري شجرة التحما وشكلا الوحدة اليمنية هذه الشجرة رويت بأرواح ودماء الشهداء والمناضلين من أبناء الشعب وقواته المسلحة والأمن التي عاهدت الله وعاهدت الشعب على قطع أي يد تمتد إلى غصن من غصون شجرة الثورة.
لقد تفجرت ثورة الرابع عشر من أكتوبر في جبال ردفان الشامخة بعد نضجها ثوريا وعسكرياً شمال الوطن خاصة في صنعاء وتعز وإب والحديدة حيث مثلت هذه المحافظات ملاذاً آمناً للثوار الذين استطاعوا منها أن يرسموا خطتهم الثورية ضد المحتل البريطاني البغيض في جنوب الوطن
والحق إن ثورة الرابع عشر من أكتوبر عام 1963م تعد واحدة من أهم الثورات العربية التي غيرت بقيامها مجرى الأحداث وانتصرت للحرية والكرامة بعد سنوات من النضال الثوري المسلح ضد الاستعمار البريطاني الذي قدم فيها اليمنيون ملاحم عظيمة من البطولة والاستبسال والنضال الثوري والتضحيات الكبيرة بالأرواح والدماء لطرد وتحرير البلاد من الاستعمار الذي جثم على أرضنا في جنوب الوطن لأكثر من 125 عاماً.
ولا ريب بأن ثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة لم تأت بمحض الصدفة وإنما ولدتها عوامل مؤقتة بل جاءت حصاد سنوات من النضال المتواصل على مختلف الأصعدة العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية ومن مختلف تيارات المجتمع الوطنية والقومية ومن كل اليمنيين في الشمال والجنوب.
وقد اكدت هذه الثورة بقيامها ترابط الشعب اليمني وواحدية الثورة اليمنية السبتمبرية الأكتوبرية ووحدوية اليمنيين في نضالاتهم عبر التاريخ، وهي حقائق لا يمكن التشكيك فيها مهما حاول البعض أن يزرع الشكوك في عقول وأفكار الأجيال.
ولعل ترابط الأحداث التي رافقت الثورتين تؤكد هذه الحقائق حيث ساعد نجاح ثورة سبتمبر في تسريع الخطى نحو استقلال الجنوب ومثلت الحاضن الكبير لانطلاق ثورة أكتوبر وخلقت في عدن وفي كل مناطق الجنوب ظرفاً هيأ وأوجد مناخاً ملائما لقيام ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة
ومن المهم التأكيد هنا على ان كثيراً من قيادة الحركة في عدن تبوأوا مناصب رسمية رفيعة في الشمال وقد هيأ إنشاء مكتب لشؤون الجنوب برئاسة المناضل قحطان الشعبي والذي عين مستشاراً لرئيس الجمهورية العربية اليمنية لشؤون الجنوب عقب ثورة سبتمبر للتسريع بقيام الحركة وتلاحقت الاجتماعات والاتصالات التي كان اهمها الاجتماع العام الموسع الذي عقد في دار السعادة في 24 فبراير عام 1963م وحضره الكثير من العناصر القيادية، وبعد نقاش مطول خرج الاجتماع بالاتفاق على تأسيس “جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل” على أن يكون شكل نضالها انتهاج الكفاح المسلح حتى التحرير، وأكد هذا القرار مرة أخرى اجتماع أغسطس 1963م حين انضمت قوى أخرى للجبهة كالناصريين والبعثيين وغيرهم.
وكانت البداية أن يتحرك الشيخ غالب بن راجح لبوزة إلى الداخل للاستطلاع والتعرف على طبيعة ما يجري داخل منطقة ردفان والعمل على تجميع أو تنظيم المجاميع المقاتلة في الداخل وتوزيع المهام للأفراد والمجموعات بهدف الحصول على المعلومات الدقيقة حول ردود أفعال السلطات الاستعمارية في المنطقة من عودة المقاتلين إلى مناطقهم ومدى ما تقوم به القوات البريطانية من حشد عسكري استعداداً للقتال.
وتجدر الإشارة هنا ونحن نحتفل بالعيد الـ 57 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة إلى أن المستعمر القديم الذي تم إنهاء وجوده في جنوب اليمن بتضحيات ونضالات أبطال وأحرار شمال اليمن وجنوبه فبعد أن أسقط الشعب حكم الكهنوت والاسترقاق في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م انتقل النضال ضد الاستعمار إلى البندقية وقيام ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963معززة بالعمل السياسي والفكري حتى أثمر إنجاز الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م وعندئذ تابعت ثورة الرابع عشر من أكتوبر طريقها المرسوم لتحقيق أهدافها وغاياتها.
وسارعت هذه الثورة العظيمة إلى توحيد أجزاء جنوب الوطن من سلطنات ومشيخات إلى كيان وطني واحد، وباشرت النضال في إطار تجسيد الهدف الاستراتيجي للثورة اليمنية من أجل تحقيق الوحدة اليمنية الأمل الغالي للشعب والهدف السامي للحركة الوطنية.
ومثلما استجاب أبناء اليمن في شماله وجنوبه لمشيئة القدر وتفجّر مخزونهم الثوري المتراكم نتيجة نضالاتهم ضد الطغاة والظلم والاستبداد الذي عمّ الوطن ومواجهتم أخبث حكم طاغوتي كهنوتي وأعتا إمبراطورية، وأدهى سياسة استعمارية لينتصر الشعب اليمني الجسور في صنعاء وعدن في وقت واحد يتوجب عليهم في ظل الظروف الراهنة استعادة الزخم الثوري لمواجهة فلول الإمامة الحوثية التي تريد استعادة الحكم الكهنوتي البغيض.
إن الدروس الثورية والنضالية لثورتي سبتمبر وأكتوبر تعكس بجلاء تلاحم أبناء اليمن الذين صنعوا المعجزات وقادوا معاركهم المتواصلة أولاً للدفاع عن ثورة سبتمبر ثم لتفجير ثورة أكتوبر فسالت دماء أبناء ردفان ويافع والضالع وأبين وعدن في جبال صنعاء وحجة وعمران والمحويت دفاعاً عن ثورة سبتمبر وامتزجت دماء أبناء تعز وصنعاء والحديدة وإب وردفان وعدن وأبين والضالع ويافع وشبوة وحضرموت في شوارع عدن في جنوب الوطن، فكانت عنواناً لواحدية الثورة اليمنية.
فكم نحن اليوم بحاجة إلى استدعاء التاريخ والفكر والبطولات والمواقف الثورية اليمنية وتلقينها الشباب ومحاربة أعداء الثورة والانتهازيين الحالمين بكانتونات طائفية مذهبية ومشيخات وسلطنات وهذا يستدعي الاعتراف بأخطاء الثورة والوحدة بصدق وموضوعية والعمل على مُعالجتها بتجرّد وإبراز البطولات الثورية اليمنية والمواقف الفكرية والنضالية للثوار، وخاصة تلك التي تبيّن واحدية الثورة.
في الجنوب ظلت ثورة أكتوبر تضغط على الدولة " بالروح بالدم نفديك يا يمن، نفديك يا صنعاء نفديك يا عدن" وهذا ما يجب ان تظل عليهما روح سبتمبر واكتوبر الخالدتين مشعلا حرية يتقدان في وجدان اليمنين جيلا بعد جيل.
عبد الله باذيب الذي يشرق بيننا
الرائي السياسي والثقافي والإجتماعي الأمين والرائد والمستشرف الزعيم ، صاحب الشعار الخالد منذ ماقبل الثورتين سبتمبر واكتوبر المجيدتين " نحو يمن حر ديمقراطي موحد "..الرافض الصلب لكهنوتية الحكم الرجعي السلالي الذي كان في الشمال، والرافض الأكبر والأشد صلابة للتشرذم الاستعماري الذي كان متمثلا في كيان إتحاد إمارات الجنوب العربي.
باذيب الذي كان يعتز بهويته اليمنية التقدمية في عز التفكك والاستلاب ، ومن استمر يؤشر بسبابته التي لا ترتجف ناحية كل وقاحات ونجاسات المشاريع المناطقية الصغيرة، ومشاريع الإستغلال السياسي للدين.
يرن يرن صوته في واقعنا المعقد اليوم، كجرس متسق يهدي للطريق المأمول والسوي :
* * *
"والخلافات الفكرية الشريفة ضرورة إنسانية تطورية، ومن خلال صراع الآراء تشع الحقيقة".
* * *
"والإنسان متحيز أصلاً، قصد إلى ذلك أم لم يقصد، أراد ذلك أم لم يرد، وهو أن لم يتحيز لحلم الشعب، أي للقوى التقدمية النامية في المجتمع، فهو متحيز للقوى الرجعية المضمحلة المعادية للتطور".
* * *
"و الويل للشعب عندما يصنع من الطاغية ملاكاً "
* * *
"ونحذر من أية محاولة للاستئثار بالعمل الوطني واحتكار العمل السياسي ."
*
ولأن الدعوة إلى الوحدة اليمنية تقطع أحلامهم في السيطرة والحكم، فمن أجل ذلك راحوا يطعنون بالوحدة اليمنية ويسموّنها: (غزواً متوكليّاً) ويطلقون على الجنوب اليمني المحتل اسم: (الجنوب العربي) وهي تسمية مفتعلة فيها خداع وزيف وفيها تعميم متعمّد."
*
"والمحنة التي تواجهها اليمن إنما هي محنة الحكام ومن صنعهم . وماكانت لتكون، كذلك لولا أن لهؤلاء الحكام سنداً شعبياً ،ذلك لأنهم أخضعوا الشعب لسياسة أخرى موجهة ، هي سياسة التجهيل والإفقار والتجويع والإرهاب ، وعزلوه في الظلمة ، يتنفس الموت ، وتشده ضرورات العيش الأولية وتستغرق كل همومه."
* * *
"ولا مكان لمن يريد أن يقف في الوسط يمتص دماء الشعب من جانب ويلحس أيدي أعدائه من جانب آخر . ففي الوسط هوة فارغة يتردى فيها ويصلب عليها كل من يكفر بإرادة التقدم والحياة ويختار الوقوف إلى جانب أعداء الشعب.
ومتى تم تحرر الشعب منهم يشرق عهد جديد تنطلق فيه قواه المبدعة الخلاقة ويبدأ ببناء وطنه على أسس جديدة."
*
"ولا تطلبوا إلينا أن نهادن الطغاة باسم مهادنة اليمن ، وضعوا أمامكم دائماً ذلك الفارق الخطير، الخيط الرفيع بين اليمن وحكامها المفروضين عليها.. إن اليمن هي تلك الأرض الطيبة التي تريد الحياة وتنشد الخلاص من ظالميها وجلاديها ، وهي تلك الجموع الكادحة الباحثة عن نفسها وعن مستقبلها وسط العرق والدموع والدم، وتحت سياط الإرهاب والعسف ، وذلك الشعب الجائع المضطهد الذي يتوق الى الحرية والخبز والأمن."
* * *
"وإننا نقدر المسؤولية.. ولكننا مسئولون فقط أمام الشعب والتاريخ، ولن يغرينا مال أو يفتننا بريق مركز أو سحر ثروة، ولم يثنينا عن طريقنا تهديد أو وعيد أو إرهاب."
* * *
"وكلنا في المعركة.. أنا الشاب الفقير، وأنت العامل الكادح او الموظف البسيط أو الطالب الحائر، وهي الأم الحانية على أطفالها الساهرة على مستقبلهم.. كلنا، والأجيال التي لازالت في رحم المجهول وضمير الغيب، والأجيال الناشئة النابتة كالزهور، المنطلقة كالقذائف، في المعركة ضد المضللين، والمتاجرين بحرية الشعوب، وأعداء الحياة والتقدم الإنساني الذين يتكاثرون ويزحمون الجو ويسممون كل شيء جميل وضروري في حياتنا."
اشتراكي صعدة يعقد اجتماعه الدوري لمناقشة الوضع التنظيمي
عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة صعدة اجتماعها الدوري الرابع يوم امس الخميس،برئاسة الرفيق محمد ضيف الله هاشم عضو اللجنة المركزية سكرتير أول منظمة الحزب بمحافظة صعدة، بحضور رئيس لجنة الرقابة والتفتيش ناصر الملاح، لمناقشة الوضع التنظيمي.
وناقش الاجتماع العديد من القضايا الحزبية والسياسية، وفي مقدمتها الوضع التنظيمي داعيا الى الاهتمام بالجانب التنظيمي الذي شهد بعض الفتور خلال الفترة الماضية.
وأكد الاجتماع على أهمية الاهتمام بالجانب التنظيمي وتفعيل النشاط الحزبي وتلافي جوانب القصور واستكمال جميع الاعمال الحزبية والتنظيمية وانجازها خلال الفترة المتبقية من هذا العام.
وقدمت سكرتارية المنظمة التهاني والتبريكات لقيادة الحزب والشعب اليمني بمناسبة اعياد الثورة 26 سبتمبر 1962م و 14 من اكتوبر 1963م والذكرى الـ 45 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.
واكد الاجتماع على موقف المنظمة الثابت لحل القضية الجنوبية وحق الشعب الجنوبي في استعادة دولته، لافتاً الى ان الوحدة الاندماجية قد انتهت بحرب في صيف 94م ولم يعد لها وجود.
وادانت سكرتارية المنظمة واستنكرت بشدة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في غزة وما يرتكبه من جرائم بشعة وحرب إبادة جماعية وحصار مطبق وتهجير السكان وقتل الأطفال والنساء والشيوخ بكل وقاحة وسفه لم يسبق له مثيل.
وعبر الاجتماع عن اسفه من الصمت المخزي للأنظمة العربية والمنظمات الإنسانية على هذه الجرائم الفظيعة التي يرتكبها العدوان الصهيوني وحلفائه دون أي تحرك أو حتى ادانه للعدوان، معلناً تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني.
ثورة 14أكتوبر .. تميز وإنتصار
تأتي الذكرى الـ 60 لثورة 14 من أكتوبر 63م في ظروف عصيبة يمر بها شعبنا وكأنها أتت لتلهمنا روح الكفاح المسلح ومعاني الحرية والصبر والصمود للنهوض بالوطن من جديد وتذكرنا بما تميزت به قيادتها الثورية والسياسية من حنكة وولاء مطلق للوطن والشعب...
لقد تميز قادتها بطابع متقد بالوعي الثقافي الثوري والفكر التحرري الشامل، والمفعم بالطموح الجامح لنيل الاستقلال وبناء دولة مدنية حديثة في جنوب الوطن يسودها العدالة والنظام والقانون والمضي بها صوب تحقيق الوحدة اليمنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة...
وهو ما يعني سِبقْ مرحلة تحرر العقل، والفكر من ثقافة التشرذم والولاءات الضيقة بكل صورها... وإذكاء حالة الوعي الجمعي بالولاء الوطني والعمل الثوري والسياسي لدى تلك القيادة قبل مرحلة تحرير الأرضُ وبناء الدولة الامر الذي انعكس إيجاباَ في امتلاك القدرة على حشد وتوجيه الوعي الجماهيري والتفافه حولها لتحقيق اهداف الثورة الاكتوبرية بنسبة فاقت ماتحقق لشقيقتها الكبرى (الثورة السبتمبرية) في شمال الوطن بفارق كبير بمختلف المجالات الخدمية والامنية ك (التعليم، والصحة، والماء، والكهرباء ، والأمن، والدفاع ، والمواصلات، والاتصالات، الحياة المعيشية ، و.... الخ ) وكذلك الحال بالنسبة للسلطات المختلفة (التشريعية، والقضائية، والتنفيذية) وفقاً لظروف تلك المرحلة فقد كانت تمثل نموذج متقدماَ و متميزاَ بين نضيرتها من دول المنطقة وإن كان هناك ضعف نسبي في الجانب الاقتصادي نتيجة عوامل فرضتها طبيعة المرحلة وحداثة ميلاد الجمهورية الفتية... فهي طبيعية وقابلة للحل والنهوض بها وفق آلية مختلفة تحقق الاستثمار الناجح للموارد الطبيعية الوافرة بالبلد (الزراعية، الحيوانية، الصناعية ، والبحرية، والجوفية )...
غير ان الارتباط الوثيق لتلك القيادة بالمعسكر الشرقي المُحَارَبْ من قبل الليبرالية الغربية وانهيار الاتحاد السوفيتي، إضافة إلى الصراع السياسي الداخلي أدى إلى انحسار واضعاف عملية التنمية الشاملة والتجربة الديمقراطية الوليدة... وهو ما أعطى الفرصة للقوى الرجعية ، والطائفية، والمناطقية المناهضة لمشروع الدولة المدنية ان تنشط لمحاربتها من جهة، والقوى الإقليمية والدولية ذات الطابع الليبرالي من جهة أخرى.... ورغم ذلك كله ضلت متميزة ومتمسكة بمكتسباتها وانجازاتها التاريخية العظيمة حتى إعلان تحقيق الوحدة اليمنية ..
وبالعودة إلى حالة الوعي فقد تجسدت تلك الحالة في معظم قيادات ثورة 14 اكتوبر إن لم يكن جميع من نشأوا وترعرعوا في أحضان الحركة القومية التحررية ذات الفكر التنويري المتشبع بالوعي الثقافي، والثوري، والقومي، والوطني وهو ما انعكس ايجابا على ارض الواقع وحقق ما كان يصعب تحقيقه في ظل سلطة إحتلال عمدت لسياسة فرق تسد لوطن ممزق مترامي الأطراف بين واحد وعشرون سلطنة وإمارة ؟!!
هذا الوعي الوطني والنضج السياسي والفكري لتلك الكوكبة من الثوار والقادة الأحرار هو من فرض هذا التميز ومكنهم وسط ظروف غاية في التعقيد والصعوبة ان يلموا شتات وطن ممزق ويطببوا جراحاته ويجمعوا فرقاء 21 إمارة وسلطنة دون طلقة نار رغم ايغال المحتل في اذكاء روح العداء والشحناء والصراع بين تلك المكونات ليتسنى له البقاء على ارض الوطن ناهباَ لمقدراته مذلا ومستبدا لشعبه..
نعم لم تأت قيادة ثورة 14 اكتوبر من قوقعة القبيلة والعائلة، والمناطقية والطائفية ولم تُختطف الثورة الاكتوبرية من قبل عصابة مشيخية او جهوية او سلالية بل تشكلت من الهوية اليمنية الشاملة لكل اطياف الشعب... المؤمنة بالنظام والقانون والمواطنة المتساوية فحررت وطن وبنت دولة وفق أسس عصرية حديثة ساد فيها النظام والقانون والعدالة والأمن، وتوفرت فيها الخدمات المجانية الصحية والتعليمية، والمياه، والكهرباء، وغيرها من الخدمات لكل أبناء الشعب دون تميز او استثناء..
ان هذه الثورة العظيمة والمتميزة استطاعت بفكر وثقافة ووعي قادتها الوطنين أن تحدث تغييراَ جذرياَ في حياة المجتمع جنوباَ بفارق كبير عما كان عليه الحال في شمال الوطن وهذا امر لا يستطيع احد القفز عليه او انكاره.. وهو ليس انتقاص من ثورة 26 سبتمبر 62م المجيدة.. ولكنها المفارقة العجيبة بين ما ينتجه الفكر الوطني في قيادة ثورة وبلد ؟!! وما ينتجه الفكر الطائفي المناطقي العنصري والجهوي العقيم عندما يختطف الثورة ويتصدر المشهد العام ؟!!
وبتلك الرؤية الوطنية استطاعت ثورة 14 من اكتوبر 63م أن تحدث الفارق الكبير والتميز الواضح بإسقاط أهدافها على ارض الواقع وترجمتها من خلال توفير التعليم المجاني للجميع واستيعاب مخرجات التعليم، واخضاع البعثات التعليمية لقانون ومعايير الابتعاث، ووفرت الوظائف للخريجين كل في مجاله.. وقضت على الأمية بصورة شبه تامة ماجعلها تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط من حيث جودة التعليم والقضاء على الأمية في تلك المرحلة.. فيما ظل الشمال يرزح ولا يزال بكل أسف تحت سطوة الأمية حتى اللحظة في كثير من المناطق!!! والحاضر يتحدث عن نفسه؟!!
وفي الجانب القانوني والامني تمكنت الثورة الاكتوبرية من تحقيق قفزة كبيرة في تطبيق القانون واحترام سيادته وتنفيذ نصوصه بحق الرئيس والمرؤوس على حد سواء وضبطت الحالة الأمنية بصورة يشهد لها القاصي والداني من أقصى الشرق على حدود عمان إلى أقصى الغرب من خليج عدن وهي مساحة تشكل ثلثي الجمهورية اليمنية تقريباً ماجعل من إحتمال حدوث جريمة القتل او الاغتيال او السطو او النهب او.... الخ أمرا مستحيلا وغير مستساغ في ثقافة وعقلية المسؤول والمواطن على حد سواء لكون القانون حاضر بسيفه ولن يفلت منه أحد كائن من كان .. وهو ما بدا جليا في مظاهر الصدامات الدامية المؤسفة بين رجالات العمل السياسي دون اللجوء لأساليب الغدر والاغتيالات!!
وإن كان ذلك امرا مؤلما لكن ان تعلن حربا خيرا من أن تبيت غدرا وان تكون اسداَ أشرف من أن تكون ثعلاَ؟!!!
وفي الجانب العسكري حققت الثورة قفزة نوعية للمؤسسة العسكرية والدفاعية حيث بنت قوة مسلحة ذات كفاءات وقدرات قتالية ونوعية عالية من حيث التدريب والتأهيل والكفاءة والتسلح ووفقاَ لمعايير تلك المرحلة اخذت قاعدة العند مرتبة متقدمة على مستوى الشرق الأوسط إن لم تكن الأولى ...
وفي الصحة عملت ثورة 14 اكتوبر على توفير الخدمات الصحية المجانية للمواطنين وقدمت لهم الرعاية الكاملة على حساب الدولة ولم تترك احداَ يموت على باب مستشفى لأنه معدم؟!! او ليس له وسيط ولا نافذ؟!!
كذلك الحال بالنسبة للكهرباء والمياه وإن وجدت رسوم لبعض الخدمات فهي رمزية لاتذكر ولا تشكل عبئاَ على كاهل المواطن..
وفي مجال تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية أزالت الثورة الاكتوبرية كل أشكال التميز العنصري وذوبت المشيخية والطبقية والطائفية والجهوية في قالب الهوية الوطنية (الجميع سواسية ) تحت القانون.. فلا شيخ ولا مهمش (خادم) ولا مزين ولا قبيلي في (جنوب الوطن) الكل مواطنون يمنيون متساوون.. الكفاءة والاهلية العلمية والعملية هي معيار قبولك وحصولك على مقعدك في الكليات العسكرية والمدنية، والبعثات الخارجية دون ان يعترض طريقك نافذ او............. !! وهذا بحد ذاته يعد انجاز عظيم في ارساء أسس وقيم العدالة الإجتماعية للدولة المدنية الديمقراطية وبما ينسجم مع القيم الدينية والاخلاقية والوطنية والإنسانية السامية..
إن ما سبق ذكره هو نزر يسير من منجزات ثورة ال 14 من أكتوبر 63م الخالدة ومفارقة جوهرية لما تم إنجازه واسقاطه على واقع الحياة العملية في جنوب الوطن على يد قيادة وطنية عملت وفق رؤية وطنية منحازة للوطن والشعب رغم الصراعات السياسية والأحداث الدامية المؤسفة التي وقعت هناك... مقابل ما عجزت عنه ثورة ال 26 من سبتمبر 62م في شمال الوطن على يد جماعة جهوية عصبوية طائفية مناطقية اختطفتها واجهضت مشروعها الوطني واتخذت من أهدافها شماعة طوال العقود الماضية للتغني بها أمام الشعب ليس إلا ؟!!! فيما وضفت كل مؤسسات الدولة ومقدرات البلد لخدمتها وإثرائها وتكريس سلطتها للتسلط على الشعب ونهب ثرواته ؟!!
هذه هي الحقيقة المرة !!!؟
الرحمة للشهداء
المجد والخلود لثورتي سبتمبر واكتوبر
أعياد الثورة
* كلمة القاها الدكتور احمد قايد الصايدي، عن (جماعة نداء السلام) في الحفل الفني والخطابي الذي اقامته منظمة الشهيد جار الله عمر بصنعاء، يوم امس الخميس،احتفاءً بأعياد الثورات اليمنية (26 سبتمبر - 14 اكتوبر - 30 نوفمبر) والذكرى الـ 45 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.
الحاضرون جميعاً أسعد الله صباحكم بالخير.
يحتفل شعبنا اليمني في كل عام، وعلى مدى ستين عاماً وعاماً، بإحياء ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، وعلى مدى ستين عاماً، بإحياء ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م. ولهذا الاحتفال السنوي دلالاته النفسية والاجتماعية والسياسية. فالتعلق بالثورتين، بما تحقق من أهدافهما وما لم يتحقق، إنما يعبر عن الأمل الذي تمتلئ به نفوس اليمنيين، مجتمعاً وأفراداً، في الانعتاق من حالة الجهل والتخلف والفقر والأمراض والفساد المالي والإداري، وقبل هذا كله الفساد السياسي، الذي تسبب حتى الآن في تعثر بناء الدولة اليمنية المدنية الديمقراطية القوية، القادرة على حماية اليمن والمحافظة على استقلاله وسلامة أراضيه وتحقيق نهضته الشاملة.
ولأننا نفهم الاحتفال كل عام بأنه تعلق بالأمل، وتمسك بالحلم، الذي تمثله الثورتان، أكثر مما هو احتفال بما حققناه من إنجازات، فإننا كنا دائماً نؤكد على أن عيد الثورة يجب أن يكون محطة للتوقف والمراجعة، ومحاسبة النفس، على تقصيرنا في تمثل معاني الثورة والارتقاء إلى مستواها، والعمل بإخلاص لتحقيق أهدافها وطموحاتها. لنهيئ بذلك أنفسنا للانطلاق في بداية كل عام جديد برؤية أوضح وهمة أعلى، ويقين أعمق بأن اليمنيين قادرون على تحقيق أهداف ثورتهم وصنع مستقبلهم بأنفسهم وإدارة دولتهم دون حاجة إلى وصي خارجي، إقليمي أو دولي.
لقد كان حجم التخلف في اليمن عند قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر مريعاً. ويمكن الوقوف على جوانب من ذلك التخلف في ما سجله الزوار الأجانب، على قلتهم، من وصف دقيق لرحلاتهم، يوماً بيوم. وصفوا الطرق غير المعبدة ووسائل النقل البدائية وانعدام الخدمات الأساسية في كل مناطق اليمن، بما في ذلك عاصمة الدولة (صنعاء). ففي صنعاء، على سبيل المثال، لم تكن توجد طرق مسفلتة، ولا مستشفيات، سوى مستشفى واحد بسيط في تجهيزاته وفي قدرات ومؤهلات العاملين فيه. ولم يكن يوجد فندق واحد في طول البلاد وعرضها. فكان الزائر يحل ضيفاً على الإمام. فيخصِّص له منزلاً من المنازل الحكومية، ويوفر له الطعام والخدمة والحراسة، من لحظة وصوله إلى لحظة مغادرته. وعندما يغادر صنعاء، يرافقه جنود الأمام، ويلازمونه حتى يتخطى حدود المملكة. تماماً مثلما رافقوه عند قدومه، ابتداءً من نقطة الحدود، التي دخل منها، بعد موافقة الإمام شخصياً على دخوله، وحتى مدينة صنعاء.
هذه هي الصورة، التي تكاد أن تكون صورة نمطية، دونها كل من زار اليمن قبل الثورة. وهي صورة تعكس حجم التخلف في مجمل الأوضاع، التي عاشها اليمنيون في ذلك الزمان، والتي كانت تشكل عائقاً أمام توق اليمنيين إلى الانعتاق وإلى الانتقال من العصور الوسطى إلى العصر الحديث. الأمر الذي ولد حاجة ملحة للتغيير. فكانت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، هي التعبير عن هذه الحاجة. وهي الثورة التي أدخلت اليمنيين إلى عصر كانوا غرباء عنه، ولم يكونوا مهيئين لدخوله. فالظروف الموضوعية، المتمثلة بالتخلف العام، لم تسمح بتوفر أهم شرط من الشروط الذاتية للتغيير، وهو وجود النخبة السياسية المؤهلة علمياً لقيادة اليمن والولوج به إلى العصر الحديث. ولتأكيد هذه الحقيقة، يكفي أن نتذكر أن الثورة قامت ولم يكن عدد خريجي الجامعات حينها، ممن تلقوا تعليمهم الجامعي خارج اليمن، لم يكن يتجاوز أصابع اليد الواحدة. وقس على ذلك مظاهر التخلف الأخرى في كل جوانب الحياة.
ولعدم وجود هذه النخبة، لم يكن من السهل استيعاب الثورة وتمثل معانيها والوفاء بمتطلباتها وتحقيق أهدافها المعلنة. لذا حدث ما حدث من تعثر وتخبط، استمر حتى اليوم، مصحوباً بعجز عن التخلص من الماضي وإرثه الثقيل. وفي الواقع أن التخلص من الماضي وإرثه أمر ليس سهلاً. فالماضي لا يموت ولا ينقطع بصورة نهائية، بل يستمر فينا، في تفكيرنا وفي سلوكنا وفي تعاملنا وفي نظرتنا إلى أنفسنا وإلى العالم من حولنا، يستمر بأشكال وصور شتى، بعضها يمكن تبينُه، وبعضها مموه، يتغلغل في عقولنا ووجداننا وقيمنا وأنماط سلوكنا، أو كما يقال في عقلنا الباطن (بالمعنى الجمعي)، دون أن نشعر به.
من هنا لا بد من أن نحول الاحتفال بأعياد الثورة من مجرد زينات وشعارات ومهرجانات، وحماس آني ينتهي بانتهاء المناسبة، إلى محطات نقف فيها لنحاسب أنفسنا ونراجع كل المسافات التي قطعناها، ونعيد تذكر تفاصيلها ومنعرجاتها، وتحديد مواضع التعثر فيها ومواطن الخطأ والصواب، فنعالج الخطأ ونتجاوزه ونستثمر الصواب ونبي عليه. وهذا لا يعني أن نتخلى عن فرحنا أو نقصر في احتفائنا بأعياد الثورة، ولكنه يعني أن نعطي للفرح والاحتفاء مضموناً أهم وأجدى من مجرد المظاهر الاحتفائية العابرة.
إن رمزية الثورة ومكانتها في نفوسنا توجب علينا أن ننقد ممارساتنا منذ فجر الثورة وحتى اليوم، وأن نشخص أخطاءنا، المتعمدة منها وغير المتعمدة، التي أوصلتنا في نهاية الأمر إلى ما نحن فيه اليوم، إلى حرب كارثية طاحنة، لم نحسب لها حساباً، ولم نبذل جهداً صادقاً لتحاشيها. وحتى عندما وقعت الواقعة، تفرقنا شيعاً، وعاد كل منا إلى جماعته الأولية، إلى الأسرة والسلالة والطائفة والعشيرة والمنطقة، واتجه كل منا بولائه لهذه القوة أو تلك، من القوى الخارجية، الإقليمية والدولية، المتنافسة المتصارعة فيما بينها، بدلاً من أن نتجه جميعنا بولائنا كله لليمن وشعبه. هكذا انقسمنا، وغذت انقساماتنا الحربَ وأطالت بقاءها واستمرارها، وعقّدت الحلول السياسية، بل جعلتها تبدو مستحيلة. وأخشى ما نخشاه أن تؤثر هذه الانقسامات مستقبلاً، تأثيراً سيئاً على تعايشنا الاجتماعي، وعلى وحدة شعبنا وتماسكه، وعلى استقلال وطننا وسلامة أراضيه.
لقد حددنا في جماعة نداء السلام موقفنا من الحرب عند بدايتها، واضعين في اعتبارنا، شرورها، وأهدافها المستترة التي لم تخف علينا، ودعونا إلى إيقافها نهائياً وحمَلنا على عواتقنا، على مدى سنوات الحرب الكئيبة، ثقل هذه الدعوة، التي لم تحظ عند إطلاقنا لها بالقبول لدى كثيرين، ممن كانوا يراهنون على الحسم العسكري. وكنا ندرك منذ البدء، بأن الحسم العسكري مستحيل وغير مسموح به إقليمياً ودولياً. وأنه وهم لا يمكن أن نراهن عليه. وأن السلام والحوار والتوافق والتصالح بين اليمنيين هو ما يجب أن نراهن عليه جميعنا.
وها نحن اليوم نعيد التأكيد، بعد أن أصبحت دعوة السلام مقبولة لدى معظم اليمنيين، بأن على اليمنيين جميعهم، أطرافاً مسلحة متقاتلة، ومكونات سياسية واجتماعية مدنية، عليهم جميعاً أن يعملوا بصدق لإحلال السلام، الذي يبدأ بإيقافٍ نهائي للحرب، بكل مظاهرها، ومعالجة ما خلفته من دمار مادي ونفسي، وانقسام سياسي واجتماعي، والوقوف بوعي على أسبابها، ووضع الضمانات اللازمة لعدم ظهور هذه الأسباب مجدداً، والتوجه بجدية ونزاهة وإخلاص إلى طاولة الحوار اليمني _ اليمني، للتوافق على بناء حياتنا الجديدة، في ظل دولة اليمنيين جميعهم: دولة الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة، عبر صناديق الانتخابات. هذه هي بَوصلتنا في جماعة نداء السلام، الموجِّهة لكل مواقفنا وحواراتنا ومبادراتنا وبياناتنا المعلنة، منذ بدء الحرب وحتى الآن، وستظل هي بَوصلتنا في المستقبل أيضاً، تؤشر دائماً وبثبات نحو مصلحة اليمن وشعبه.
فالحرب دمار وموت وتشريد وجوع وأمراض، وأحقاد تتجذر في النفوس كل يوم، وانقسام اجتماعي يهدد بتقسيم اليمن وتفتيت شعبه. والحرب، لا السلام، هي التي تفرض علينا مزيداً من الولاء والاستسلام للإرادة الخارجية، والتفريط باستقلالنا والتخلي عن قرارنا السياسي، ووضعه في يد قوى إقليمية ودولية، لا يهمها من اليمن سوى موقعه الجغرافي وثرواته الواعدة والخوف من حيوية شعبه العظيم، القادر على تحقيق نهضة شاملة في وقت قصير من الزمن، إذا ما ساد السلام بين أبنائه وانصرفوا عن الحرب إلى بناء دولتهم الواحدة، على أسس الشراكة الوطنية الحقيقية، وتخلوا عن مشاريعهم الصغيرة، وعن طموحاتهم محدودة الأفق قصيرة النظر، وطهروا نفوسهم وعقولهم من الأوهام الضارة بهم.
إن السلام القائم على الشراكة الوطنية، في ظل دولة يمنية واحدة، هو سفينة النجاة لليمنيين كافة. ليعيش الجميع متآلفين متكاتفين، منتجين مبدعين، في رحاب وطنهم الكبير، المليء بالخير، الذي يتسع لهم جميعاً ويحتاج إلى كل فرد فيهم، يحتاج إلى الإنسان اليمني المتطهر من الأنانية وغريزة الاستئثار، الإنسان المحب لكل إخوته اليمنيين. وحب اليمني لإخوته اليمنيين جميعاً هو المقياس الحقيقي لمدى حبه لوطنه اليمن. فالوطن ليس مجرد جبال وسهول ووديان وتراب وصخور، بل هو الإنسان قبل كل شيء. ولا نصدق أن أحداً يحب اليمن، إذا لم يحب أخاه اليمني.
فلنجعل السلام سفينتنا إلى النجاة، في عالم مضطرب صاخب، متلاطم الأمواج، يتشكل الآن من جديد. وعلينا أن نبحث عن مكاننا الطبيعي فيه، في لحظة التشكل هذه، ولا نفوت هذه اللحظة التاريخية ونحن مستغرقين في سفك دماء بعضنا، وتقويض مقومات وجودنا، كوطن واحد وشعب موحد. لنجعل السلام سفينتنا والعقلَ مرشدنا إلى مستقبلنا المنشود. ولنتخل عن كل الدعاوى الضارة: الطائفية والسلالية والعشائرية والمناطقية، التي تفرقنا وتفتت نسيجنا الاجتماعي، ولا تخلف إلا الخسران. ولنقر جميعنا بأن لا أحدَ منا أفضل من غيره، إلا بمقياس واحد، وهو العمل الصالح. والعمل الصالح هو ما يفيد الناس، ما يفيد اليمن وإنسانه. ولنفهم مغزى قول الرسول الأعظم، صلى الله عليه وسلم: (لا يأتيني الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، فإني لا أُغني عنكم من الله شيئاً). وقوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وستردون إلى عالم الغيب والشهادة، فينبِّئُكم بما كنتم تعملون) صدق الله العظيم.
فلنأت رسول الله في يوم القيامة بأعمالنا، لا بأنسابنا وعصبياتنا، ولنجدد شباب ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر، لا بمجرد الأقوال والشعارات والحماس الآني، بل بالجهود المخلصة النزيهة المتواصلة، والأعمال الصالحة المنتجة الملموسة. ولنصحح أخطاءنا، ونتلافى أوجه القصور في أدائنا، ونؤْثر المحبة بيننا على الكراهية والبغضاء. ولنوسع أفق طموحاتنا المشروعة، في بناء وطننا ووحدة شعبنا، وتحقيق حلمنا في نهضة شاملة، تعود بالخير على اليمن كله وعلى جميع أبنائه. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخميس 12 أكتوبر 2023م
أيوجد مثل هذا الحزب؟!
ليس بمقدور أحد أن يأتي بحديثٍ ولو جزئي عن تاريخ اليمن المعاصر، دون التطرق إلى الحزب الاشتراكي اليمني، وطابور طويل من مناضليه الذين اجترحوا مأثرة الوطنية اليمنية جنوباً وشمالاً.
ومن لديه معرفة بالتاريخ يدرك أن هذا القول لا يحمل أي مبالغة أو ادعاء.
يمثل الحزب الاشتراكي اليمني عُصارة الحركة الوطنية اليمنية بروافدها المتعددة ومدارسها المختلفة، وظلَّ يشير في مسيرته الحافلة بالعطاء وبالأحداث الجليلة إلى معنى أن التاريخ لا يهبط من السماء أو يأتي استجابة لرغبة ذاتية، بقدر ما يتشكّل من فعلٍ واعٍ، وقدرة على التضحية.
تقول وقائع التاريخ إن الإعلان عن ولادة الحزب الاشتراكي اليمني في 13 أكتوبر 1978 لم تكن سوى تتويج لمسار تاريخي طويل من البدايات والبذور والجذور التي تعود إلى العام 1953 حيث نشأت الخلايا الأولى لحزب الاتحاد الشعبي الديمقراطي أحد الفصائل المكونة للحزب الاشتراكي اليمني والذي كان يتزعمه المناضل الخالد عبدالله عبدالرزاق باذيب الذي رفع شعار (نحو يمن حر ديمقراطي موحد) قبل نحو 63 عاماً وهو الشعار الذي لا يزال حتى اليوم على جدول أعمال الوطنيين، وإلى جانب اتحاد الشعب الديمقراطي، كانت هناك فصائل أخرى، وهي: حركة القوميين العرب التي تأسست عام 1959 ثم تحولت إلى الجبهة القومية عام 1963 في الجنوب وإلى الحزب الديمقراطي الثوري اليمني عام 1968 في الشمال، وحزب الطليعة الشعبية، وحزب العمل اليمني، ومنظمة المقاومين الثوريين.
وتقول وقائع التاريخ ـ أيضاًـ أن هذه الفصائل اليسارية قد خاضت نضالاً وطنياً وديمقراطياً واشتركت في تفجير ثورة 26 سبتمبر 1962، والإعداد والتخطيط لثورة 14 أكتوبر 1963 وتنفيذها، وتحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967، ثم بناء الدولة الوطنية في جنوب الوطن, دولة النظام والقانون، التي أرست نموذجاً تنموياً منحازاً للطبقات الشعبية، وركزت على بناء الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها، وحققت المساواة بين كافة المواطنين، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو النوع أو المنطقة أو المذهب أو المكانة الاجتماعية أو الموقع الاقتصادي، وأشركت المرأة في المواقع العليا في الدولة، فكانت منها القاضية والوزيرة والنائبة والمعلمة والطبيبة والنقابية والجندية والشرطية، كما أدمجت المهمشين في مؤسسات الدولة، وأزالت التمييز ضدهم، وقضت على الأمية والثأر، ووفرت الغذاء المجاني والتعليم المجاني والخدمات الطبية والصحية المجانية والإسكان والأمن لجميع المواطنين وعلى قدم المساواة، كما كان لها الريادة في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، فأنشأت أول إذاعة وأول قناة تلفزيونية على مستوى اليمن، وكانت الشوارع تتزين بالفرق الموسيقية والمسرحية والسينمائية والمكتبات العامة، وغيرها من المنجزات التي لا يتسع المقام لسردها.
وعلى الرغم من كل هذه الانجازات، وقعت إخفاقات وأخطاء.. والاشتراكي هو الحزب الوحيد الذي انتقد أخطائه وبشكل علني وبكل شجاعة وجرأة، ومن يطلع على الوثيقة النقدية التحليلية ووثائق مؤتمرات الحزب منذ 1987 وحتى 2014 سيجد ذلك، فالنقد والنقد الذاتي مبدأ أساسي في الحياة الحزبية، وهو "خبزنا اليومي" كما يقول الشهيد عبدالفتاح إسماعيل.
* * *
إن الحديث عن حزبنا الاشتراكي اليمني هو حديث عن اليمن العصري، عن التقدم الاجتماعي، عن الاستقلال والحرية، عن الوحدة اليمنية التي سعى الاشتراكي إلى تحقيقها بنية صادقة ومخلصة لكن الأوغاد لم يكونوا عند مستوى الحدث التاريخي، فخططوا ودبّروا وتآمروا لإجهاض الوحدة السلمية وحولوها إلى وحدة معمدة بالدم والحرب، فأثخنوا في جسد البلد الجراح التي لا تزال مفتوحة إلى يومنا هذا.
لم يكن دربنا نحن الاشتراكيون مفروشاً يوماً بالورود، بل واجهتنا الكثير من المتاعب والمصاعب والمحن، وحملات التحريض والتشويه والمطاردات والاعتقالات والاخفاء القسري والترويع والإرهاب والاغتيالات التي اشتركت فيها سلطات وقوى محلية واقليمية ودولية عديدة.
لقد دفع حزبنا الاشتراكي اليمني طوال الأربعة العقود الماضية فاتورة باهظة من دم قياداته وأعضائه ومناصريه، وعانى من الحصار والحظر غير المعلن لاسيما بعد حرب 1994 الظالمة، ولكنه مع ذلك صمد ببسالة وقاوم بشموخ، فكان له الفضل في تشكيل أول تحالف معارض عام 1997 (مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة)، ثم أسهم بشكل متميز في تأسيس اللقاء المشترك عام 2002، إذ كان الشهيد جار الله عمر مهندس اللقاء المشترك، ثم خاض غمار العمل السياسي التحالفي والمعارض للنظام السابق, وانخرط في إطار الحراك السلمي الجنوبي عام 2007، وكان جزءاً أصيلاً من ثورة 11 فبراير 2011، وكان للحزب بصمات واضحة ومميزة في الفترة الانتقالية وفي حكومة الوفاق وقدم رؤى وتصورات في مؤتمر الحوار الوطني وشهد له الجميع بتميزه، ثم انخرط مع أبناء الشعب والقوى الوطنية في مقاومة الانقلاب ومشاريع تمزيق البلاد.
في كل محطة من هذه المحطات قدم الحزب التضحيات والشهداء والجرحى، واستحق بجدارة أن يكون حزب الشهداء وحزب التضحيات بلا منازع.
لم يكن حزبنا الاشتراكي اليمني وهو يقدم كل تلك التضحيات يسعى إلى بناء مجد خاص به أو تحقيق مشروع فئوي أو الحصول على مصالح صغيرة وضيقة، بل كان هدفه ولا يزال تحقيق المشروع الوطني الديمقراطي الكبير، مشروع بناء الدولة الوطنية الحديثة، دولة المواطنة والحداثة، دولة مدنية اتحادية تتسع لكل اليمنيين بكل انتماءاتهم ومذاهبهم ومناطقهم وفئاتهم وألوانهم.
لقد حاول الكثيرون وفي مراحل تاريخية مختلفة على إخراج حزبنا الاشتراكي اليمني من المعادلة السياسية وتحجيم دوره وإضعافه، مستخدمين أساليب الترهيب والترغيب لتحقيق ذلك, ولكن حزبنا ظل ولا يزال رقماً يصعب تجاوزه، حزباً مؤثراً على الساحة الوطنية، يناضل بعزيمة لا تلين وجهد لا يفتر.
إن قوة حزبنا الاشتراكي اليمني تأتي من كونه حزب ولد في خضم ثورة، حزب أتى من رحم الجماهير ومعاناتها ولم يأتِ بقرار سلطوي أو استجابة لحاجة ظرفية. قوة حزبنا تنبع من مشروعه الحداثي، من استشرافه للمستقبل وتخففه من الماضي وأوزاره. قوة حزبنا تستمد من إيمانه بالشعب ومن يؤمن بالشعب ويسعى لخدمته فلن تستطيع قوة في الأرض أن تهزمه أو تلغيه.
* * *
إن حزبنا الاشتراكي اليمني يفهم السياسة بأنها أداة نضالية ووسيلة للتغيير ولتحقيق المصالح الاجتماعية لعموم الشعب، وهي ترتبط ارتباطاً عضوياً بالأخلاق وبالقيم المبدئية، فالسياسة ليست تكتيكات آنية وليست ضرب من الخداع أو المناورة أو "الشطارة" أو "الفهلوة"، كلا.. فهذا فهم مبتذل للسياسة..!!
السياسة في مفهومها الصحيح هي فن الممكن الذي يترجم محددات الاستراتيجيا بشكل بنَّاء؛ فالسياسة محكومة بالنظرية العلمية وبالأخلاق الثورية. فنحن نفهم السياسة وفق مبدأ حاسم مفاده: "الغايات النبيلة لا تتحقق إلا بوسائل شريفة".
والسياسة تعني القدرة على مد الجسور مع الآخر المختلف والوصول معه إلى قواسم مشتركة. أن تكون سياسي يعني أن يكون لديك قدرة على الانفتاح على الآخر والقبول به والتعامل معه كطرف له هويته وله الحق في الوجود والنشاط، أن تكون سياسي يعني ان تتغلب على العقد الأيديولوجية وتتجاوز الحواجز الاسمنتية وتتفاعل مع غيرك برحابة صدر.
هكذا يفهم حزبنا الاشتراكي اليمني السياسة، وهكذا يقدم نفسه للآخرين.. حزب يتعاطى مع الجميع, ولكنه يتعاطى بطريقة واضحة وشفافة، يتعاطى من منطلق التكافؤ والندية، وبما يخدم الناس ويحقق المشروع الوطني الديمقراطي الكبير..
* * *
لقد نحت حزبنا الاشتراكي اليمني طوال السبعة العقود الماضية في جدران التخلف والظلام، لتشع أنوار التقدم والحرية والقيم المدنية على أرجاء اليمن من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. وبرز في هذا المضمار الآلاف من الأعلام والشهداء والمناضلين والمفكرين والأدباء ورجال الدولة الذين تخطوا الحدود والحواجز وانتموا إلى اليمن وإلى الأمة العربية وإلى الأممية الانسانية.
لا يزال حزبنا مستمر في درب النضال الوطني والديمقراطي, ولا يزال يقدم التضحيات، تلو التضحيات.. ولا ينتظر مقابل من أحد ولا يستجدي أحد..
يواجه حزبنا اليوم الكثير من التحديات على الصعيدين العام والخاص، وهو ما يفرض المراجعة والتقييم الذاتي؛ فاليمن اليوم على مفترق طرق، وباتت المخاطر التي تهدد بقاءها ككيان وطني موحد أكثر من أيّ وقتٍ مضى، في ظل صراع المصالح وحرب الوكالة التي تخوضها قوى محلية واقليمية على الأرض اليمنية منذ تسع سنوات، سحقت الملايين من اليمنيين معيشياً ونفسياً ومادياً، وأحدثت دماراً هائلاً في البنى التحتية، وأضرّت بالنسيج الاجتماعي أفدح الضرر.
وهو ما يتحتم على حزبنا أن يُسارع الخطى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه كخطوة أولى لبعث الحياة في جسد هذا البلد المثخن بالجراح.
إنّ تفادي تشظي اليمن إلى دويلات والإبقاء عليه ككيان موحد هي المهمة التاريخية التي تنتصب أمام حزبنا راهناً وفي هذا السياق لابد من تعزيز دور حزبنا في لملمة الصف الوطني وإدارة الاختلافات بطريقة خلاقة ومثمرة بروح وطنية مسؤولة، وعدم الاكتفاء ببث الشكوى، وفي هذا المضمار وكما يقول الشهيد الخالد جار الله عمر : "ينبغي على الاشتراكي عدم الاكتفاء بلعب دور الادعاء العام، بل عليه أن يساهم وبفاعلية في إنتاج الحلول العملية لقضايا ومشكلات بلادنا".
سنظل على العهد باقون.. مرددين ما قاله الشهيد عبدالقادر سعيد ذات يوم:
"لا تتألموا أيها الرفاق.. سيسقط كثيرون على الدرب.. لكن القضية لن تموت"..
عهداً سنظل قابضين على الجمر حتى تحقيق تطلعات شعبنا في بناء يمن حر ديمقراطي اتحادي..
في ذكرى التأسيس.. حزب وجد ليبقى
يتكئ الحزب الاشتراكي اليمني على تاريخ نضالي مجيد ومواقف وطنية غير قابلة مطلقا للمساومة، ويستمد بقاءه من صلابة قيادته وأعضائه ومناصريه وهو حزب غير قابل للإجتثاث وعجزت فيما سبق منظمومة صالح وسلطة الغلبة ان تجهز على هذا الحزب او شقه أو تفريخه وظل متماسكا صلبا كرواسي الجبال التي لا تضيرها هبوب الرياح وضربات العواصف..
كان الاشتراكي ومازال في قلب الاحداث وركيزة اساسية في صناعة التحولات عبر محطات تاريخية مختلفة منذ ان كان تنظيما سياسيا للجبهة القومية ووريثا شرعيا لثورة اكتوبر المجيدة ثم حزبا تشكل من روافد الحركة الوطنية اليمنية شمالا وجنوبا وقائدا لتجربة الدولة الفتية في جنوب اليمن دولة العمال والفلاحين والنظام والقانون..
ساهم في صناعة الانسان فكرا وقيما ومنح المرأة حقها الطبيعي في الحياة والمشاركة ودمج طبقة المهمشين في المجتمع ، ومنح فرص العمل ومجانية التعليم والصحة وأذاب الفوارق الطبقية وانهى الثارات واهتم بالفن والادب والمسرح كنتاج انساني فارق بين الحضارة والتخلف، كما عمل على انهاء الامية وتوليد الوعي وترسيخ مبادئ الثقافة والحرية وكرامة الانسان..
شارك في تحقيق الوحدة التي كانت احد اهدافه النبيلة والتي انقلب عليها الطرف الاخر وقتلها في مهدها منذ اليوم الاول لها حين شرع بإغتيال كوادر الحزب والجنوب ثم اعلان الحرب الظالمة على الاشتراكي واستباحة الجنوب ارضا وانسانا وتكسير ونهب منجزات دولة جمهورية اليمن الديمقراطية، فتحولت الوحدة السلمية الى وحدة القوة وأوجدت شرخا عميقا في نفوس عشاقها وأهدرت تلك الحرب المشئومة وتبعاتها كل الفرص نحو الوصول الى بلد مزدهر ومتقدم ، فحول المنتصرين الجنوب من شريك الى تابع كما حولوا الاشتراكي من شريك الى مطارد..!
صمد الاشتراكي في وجه التيار والمؤامرات وقوى التخلف واستمر حاملا للمشروع الوطني والدولة المدنية وكان حاضرا بقوة في صناعة الاحداث الاستثنائية كاللقاء المشترك وتصدر قياداته واعضائه حركة احتجاجات الحراك السلمي الجنوبي ضد سلطة المنتصرين ، ثم ثورة فبراير ثم كان روح الحوار الوطني الشامل..
وفي أتون هذه الحرب مازال حزبنا صامدا لا يبيع ولا يشتري بالمواقف ولا تستهويه تجارة الحرب، حاملا على كاهله الهم الوطني ومفردات السلام..
في ذكرى التأسيس سلام لهذا الحزب العريق والسلام لقياداته واعضائه الصامدين و الصابرين..
ولنردد معا: الحزب علمنا أصول المعرفة
والصبر علمنا علي صالح عباد.
في تحيته لثورة اكتوبر وذكرى تأسيسه.. الحزب الاشتراكي اليمني يدين مجازر اسرائيل
حيا الحزب الاشتراكي اليمني، الشعب اليمني بالعيد الـ٦٠ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة واعضاء وانصار الحزب الاشتراكي اليمني بالذكرى الـ٤٥ لتأسيسه.
وقال في تحية صادرة عن أمانته العامة اليوم: ستظل ثورة الرابع عشر من اكتوبر حدثا تاريخيا مجيدا في حياة شعبنا وعلامة فارقة في التاريخ اليمني المعاصر الى ابد الدهر، ذلك انها حطمت عهدا استعماريا عج بالاستبداد والظلم واشرقت شمسها بفجر خصيب بالحرية والدولة وان عظمتها ستظل مصدر الهام باستمرار كميراث تاريخي وكفعل كفاحي تحرري متسم بالديمومة في مسارات النضال الوطني للذهاب الى المستقبل.
واكدت الامانة العامة في تحيتها ان الحزب الاشتراكي اليمني الذي تتزامن ذكرى تأسيسه الخامسة والاربعون مع ذكرى الثورة مثل مصبا لروافد الحركة الوطنية ونضالاتها وكفاحاتها، ليفخر انه كان حامل لواء ثورة الرابع عشر من اكتوبر وقائد تحولاتها التاريخية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأداتها الثورية في إرساء مداميك الدولة الفتية "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" التي شكلت علامة مضيئة في المنطقة بتجسيد قيم المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وقوة القانون.
وجددت التأكيد على ان استلهام قيم الثورة السامية ومحطاتها المضيئة هو الطريق الاقصر للخروج من دوامة الانقلاب وأفاعيل صانعيه ومن الحرب ورؤسها وتجارها المتضافرين معا في الداخل والخارج، ذلك ان مقاربات واستحضار تاريخ الشعوب ولحظاتها النضالية في معارك البقاء ينبغي الاسترشاد بها في المعركة المصيرية لاستعادة الدولة وانهاء الحرب واحلال السلام الدائم والمستدام.
ودعت الى تظافر كل الجهود والعمل على تغليب مصلحة الوطن على ما دونها وتوحيد الصف المقاوم والارادات لهزيمة الانقلاب وطي صفحة الحرب، لافتة الى ان الجنوب يحضر اليوم كطرف ندي في المعادلة السياسية الوطنية فلابد من الشروع ومن دون تسويف بمناقشة الممكن والمتاح راهنا في سياقات المهام النضالية السلمية او العسكرية او التفاوضية لاستعادة الدولة بدحر الانقلاب ووقف الحرب لحل القضية الجنوبية بما يتوفر من الخيارات السياسية المناسبة في هذا الصدد.
وحيت الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الوطنية الباسلة في كل مواقع الفعل الثوري داخل الأرض المحتلة وفي محيطها داعية كل القوى السياسية والشعبية التقدمية والتحررية في العالم الى الالتفاف حول المقاومة الفلسطينية والتحرك وبكل الأشكال الممكنة والمتاحة لنصرة القضية الفلسطينية وممارسة الضغوط لوقف المجازر والفظائع التي ترتكبتها اسرائيل ونفاق دول الغرب وازدواجية المعايير لديها.
وفيما يلي نص التحية:
تحية الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني بذكرى ثورة اكتوبر وتأسيس الحزب
ستظل ثورة الرابع عشر من اكتوبر حدثا تاريخيا مجيدا في حياة شعبنا وعلامة فارقة في التاريخ اليمني المعاصر الى ابد الدهر، ذلك انها حطمت عهدا استعماريا عج بالاستبداد والظلم واشرقت شمسها بفجر خصيب بالحرية والدولة وان عظمتها ستظل مصدر الهام باستمرار كميراث تاريخي وكفعل كفاحي تحرري متسم بالديمومة في مسارات النضال الوطني للذهاب الى المستقبل وهالة ضوء مضيئة لجيل لم يشهد الثورة وانتصاراتها ونجاحاتها وهو ما يستدعي ضرورة العناية بكتابة التاريخ عن الثورة بأمانة وموضوعية تجرم ما كتب عنها حتى اليوم من تشويه الحقائق او الاقصاء للمساهمين فيها او الحجب عليهم والى اهمية المراجعة في هذه السياقات ليتمكن الجيل الجديد قراءة هذا التاريخ بأكبر قدر ممكن من إنصاف الحقيقة، وان الشعب الذي فجر ثورة الرابع عشر من اكتوبر من شماريخ جبال ردفان لتمتد الى كل الجنوب وماشهدته مدينة عدن الباسلة من المعارك العسكرية الحاسمة بين الفدائيين الابطال من الجبهة القومية الفصيل الرئيسي في الكفاح المسلح والتنظيم الشعبي لجبهة التحرير محاطين بالتفاف واسع من مواطنيها حول الثورة والثوار وقاموا بأيوائهم وتقديم شتى انواع المساعدة لهم مترادفا كل ذلك بالنضال السلمي واساليبه المتنوعة من اضرابات عمالية وطلابية وعصيانات مدنية رسخ عدن في الذاكرة التاريخية الوطنية جنوبا وشمالا كأيقونة مشعة، هذا الشعب الذي ضحى في سبيلها على امتداد عقود بالغالي والنفيس، سيظل مسكونا بتلك اللحظة التاريخية العصية على الطمس، لحظة الحرية والإباء والشموخ والكبرياء، وستظل تلك الروح الوطنية الفدائية صانعة ذلك التاريخ باقية تواصل الحياة والفعل والحضور من خلال الأجيال المتلاحقة من ورثة المجد على امتدادات الزمن، وستستمر الثورة بأهدافها النبيلة عصية على الخنوع والارتداد ولن ينال منها اولئك القابعين على ارصفة التاريخ، ومهما بلغت التحديات فلن تكسر روح الثورة ولن تطفئ في أعماق الناس جلالها التحرري وحضورها القيمي والاخلاقي .
نحتفل اليوم بالذكرى الستين لثورة الرابع عشر من اكتوبر للتذكير بالانجازات التي حققتها وبالألق الذي احتشد في مسيرتها التحررية وقرابين الشهداء الذين سقطوا انتصارا لقيمها واهدافها خلال اربع سنوات من الكفاح المسلح توجت بانتزاع الاستقلال الوطني المجيد في الثلاثين من نوفمبر عام 1967ايذانا بميلاد الدولة على انقاض 23 مشيخة وسلطنة وامارة وطي صفحة الامبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس والانعتاق من 129عاما من الاستعمار والاستبداد.، وفي وقت عصيب يمر به شعبنا جراء الانقلاب والحرب اللذان احالا اوضاع الناس الى بؤس واتراح وما علق في افرازاتهما من دعوات ماضوية طفيلية تستهدف بشكل فج المسار التحرري الكفاحي لشعبنا في محاولات بائسة ضد سياقات التاريخ ومعادلاته واحداثه.
ان الحزب الاشتراكي اليمني الذي تتزامن ذكرى تأسيسه الخامسة والاربعون مع ذكرى الثورة والذي جاء تأسيسه امتدادا للتنظيم السياسي الموحد للجبهة القومية في الجنوب وحزب الوحدة الشعبية في الشمال ومثل مصبا لروافد الحركة الوطنية ونضالاتها وكفاحاتها، ليفخر انه كان حامل لواء ثورة الرابع عشر من اكتوبر وقائد تحولاتها التاريخية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأداتها الثورية في إرساء مداميك الدولة الفتية "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" التي شكلت علامة مضيئة في المنطقة بتجسيد قيم المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وقوة القانون وخدمات مجانية التعليم والتطبيب والاسكان وإرساء دعائم الامن وصون السيادة الوطنية ومساندة حركات التحرر وبناء علاقات ندية مع الدول الصديقة والشقيقة وأرست نموذجا تنمويا منحازا للطبقات الشعبية، وركزت على بناء الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها، وحققت المساواة بين كافة المواطنين، بغض النظر عن اللون أو الجنس أو النوع أو المنطقة أو الانتماء أو المذهب أو المكانة الاجتماعية، وأشركت المرأة في المواقع العليا في الدولة، فكانت القاضية والنائبة والمعلمة والطبيبة والنقابية والجندية والشرطية، كما أدمجت(المهمشين) في مؤسسات الدولة وشغلوا فيها مسؤوليات ومناصب مهمة،وأزالت التمييز ضدهم، وقضت على الأمية والثأر، ويستمر الحزب الاشتراكي اليوم بصفته حزب وطني ديمقراطي اجتماعي في العمل على ان يضم في صفوفه المزيد من قوى الحداثة والعمال والفلاحين والمرأة والمثقفين والكتاب والادباء والفنانين والاكاديميين والطلاب والشباب ورجال الاعمال ليستند في نضاله على بنية اجتماعية عريضة من مكونات الشعب وعلى الاسس والمبادئ التي تكفل الاعتراف بالآخر ومصالحه مجسدة في التحليل الاخير المواطنة المتساوية في دولة مدنية ديمقراطية حديثة.
ان الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني وفي مناسبة عظيمة كهذه تؤكد مجددا ان استلهام قيم الثورة السامية ومحطاتها المضيئة هو الطريق الاقصر للخروج من دوامة الانقلاب وأفاعيل صانعيه ومن الحرب ورؤسها وتجارها المتضافرين معا في الداخل والخارج، ذلك ان مقاربات واستحضار تاريخ الشعوب ولحظاتها النضالية في معارك البقاء ينبغي الاسترشاد بها في المعركة المصيرية لاستعادة الدولة وانهاء الحرب واحلال السلام الدائم والمستدام، فالسلام اكثر بكثير من مجرد عالم يخلو من الحروب بل يعني اقامة مجتمعات مستقرة قادرة على الصمود وفي هذا السياق نجدد دعوتنا الى تظافر كل الجهود والعمل على تغليب مصلحة الوطن على ما دونها وتوحيد الصف المقاوم والارادات لهزيمة الانقلاب وطي صفحة الحرب، واذ يحضر الجنوب اليوم كطرف ندي في المعادلة السياسية الوطنية فلابد من الشروع ومن دون تسويف بمناقشة الممكن والمتاح راهنا في سياقات المهام النضالية السلمية او العسكرية او التفاوضية لاستعادة الدولة بدحر الانقلاب ووقف الحرب لحل القضية الجنوبية مايتوفر من الخيارات السياسية المناسبة في هذا الصدد.
كما تحيي الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الوطنية الباسلة في كل مواقع الفعل الثوري داخل الأرض المحتلة وفي محيطها وتهيب بها الى المزيـد مـن توحيد الصفوف لهزيمة الكيان الصهيوني وتدعو كل القوى السياسية والشعبية التقدمية والتحررية في العالم الى الالتفاف حول المقاومة الفلسطينية والتحرك وبكل الأشكال الممكنة والمتاحة لنصرة القضية الفلسطينية.
وممارسة الضغوط لوقف المجازر والفظائع التي ترتكبتها اسرائيل ونفاق دول الغرب وازدواجية المعايير لديها من خلال مساندتها المجرم ضد الضحية وصمتها ازاء حصار غزة الذي يحظره القانون الدولي ويعرض المدنيين للخطر وهو عقاب جماعي وجريمة حرب علاوة على استخدام اسرائيل الاسلحة المحرمة دوليا في عملياتها العسكرية، كما ينبغي دعوة العالم الى التوقف الفوري لسياسة ازدواج المعايير والعمل على ردع الاحتلال الاسرائيلي ووقف جرائمه التي سببت العنف الجاري في قطاع غزة وخلافها والعمل على وضع الية الزامية لتنفيذ القانون الدولي.
لقد صمت المجتمع الدولي طويلا على جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني المقاوم والذي قبل العيش على اقل من 22 بالمائة من اراضي فلسطين التاريخية واعترفت منظمة التحرير باسرائيل ووقعت اتفاقية اوسلو لكن دولة الاحتلال الاسرائيلي واصلت سياساتها الاستيطانية وفرض نظام الفصل العنصري بالجدران والاغلفة وانه قد آن الاوان لاحلال السلام الشامل والعادل في الشرق الاوسط وفقا لقرارات الشرعية الدولية وفي هذا الصدد يدين الحزب الاشتراكي اليمني ماتقوم به اسرائيل من إبادة عسكرية وحشية ممنهجة تتسم بالتجرد من الانسانية وسقوط اخلاقي مريع ومقزز ضد الشعب الفلسطيني في غزه.
التحية لشعبنا العظيم، المجد لثورة الرابع عشر من اكتوبر، المجد للحزب الاشتراكي اليمني، النصر للشعب الفلسطيني
الخلود للشهداء.
صادر عن:
الامانة العامة
للحزب الاشتراكي اليمني
13 اكتوبر2023م
ابو اصبع: الحديث عن ثورة سبتمبر على أنه بين جمهوريين مع الثورة وملكيين ضدها أدى إلى خلط كثير من الأوراق
أكد الأستاذ يحيى منصور أبو اصبع رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني: اننا اعتدنا خلال ستين عاما مضت أن نتحدث عن الانقسام السياسي الكبير تجاه ثورة سبتمبر على أنه بين جمهوريين مع الثورة وملكيين ضدها. والحقيقة أن الفرز بهذه الطريقة أدى إلى خلط كثير من الأوراق ولم يساعدنا على قراءة المشهد الذي تشكل بعد 1962 بشكل صحيح.
جاء ذلك خلال كلمته التي القاها اليوم في الحفل الفني والخطابي الذي اقامته منظمة الشهيد جار الله عمر بصنعاء، احتفاءً بأعياد الثورات اليمنية (26 سبتمبر - 14 اكتوبر - 30 نوفمبر) والذكرى الـ 45 لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.
واوضح ان الجمهورية في هذا الفرز أصبحت مجرد شعار يتساوى فيه الجمهوريون الذين ثاروا ضد نظام الإمامة لتجاوز الحاضر المتخلف إلى مستقبل متقدم، والجمهوريون الذين أرادوا فقط التخلص من بيت حميد الدين والتعاطي مع الجمهورية كعنوان يمنحهم مشروعية الحلول محلها مع البقاء في الحاضر المتخلف بعد تعديله سياسيا بشعارات مستعارة من مُدَوَّنَةْ الفقه العباسي من قبيل "الشورى" وحكم "أهل الحل والعقد".
وتطرق ابو اصبع في كلمته الى : الانقسام الذي أحدثته ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 بين القوى التقليدية المشدودة إلى الماضي، والقوى الحداثية المتطلعة إلى المستقبل مستعرضا عددا من التناقضات التي حدثت.
وفيما يلي نص الكلمة:
كلمة رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمنيالاستاذ يحيى منصور ابو اصبع
في الذكرى السنوية الواحدة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، والذكرى الستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، والذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني.
ـــــــــــــــــــــــــ
الإخوة قادة وممثلو الأحزاب والتنظيمات السياسية
الأخوات والإخوة الحضور
أحييكم جميعا كل باسمه وصفته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحتفل اليوم بثلاث مناسبات وهي:
الذكرى الواحدة والستون لثورة السادس والعشرين من سبتمبر في شمال وطننا اليمني الكبير، والذكرى الستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر في جنوبه. وهاتان مناسبتان وطنيتان عظيمتان لم يجمع اليمنيون على مدى قرون طويلة من تاريخهم السياسي على شيء مثلما أجمعوا على هاتين الثورتين المجيدتين حتى استقر في الوجدان اليمني المعاصر أن أنبل رجال اليمن الذين ولدوا وعاشوا وماتوا في القرن العشرين-وبعضهم مازال يعيش بين ظهرانينا إلى اليوم-هم أولئك الذين خططوا ونفذوا هاتين الثورتين، وأولئك الذين دافعوا عنهما.
أما المناسبة الثالثة فهي الذكرى الخامسة والأربعون لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني. وهذه مناسبة عزيزة على عقول وقلوب أعضاء هذا الحزب وأنصاره ومحبيه وجماهيره.
الأخوات والأخوة الحضور:
بالنظر إلى المسافة الزمنية الطويلة التي تفصل بيننا وبين عامي قيام الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر؛ وبالنظر إلى ما نحن عليه اليوم من التشظي الذي يهدد وحدة بلدنا وشعبنا، فإن الصدق مع أنفسنا كاشتراكيين، ومع كل شركائنا السياسيين في الوطن، هو العنوان الأبرز لهذه الكلمة التي نلقيها على مسامعكم مستشعرين كامل المسؤولية الوطنية، غير مزايدين على أحد وغير مناكفين.
لقد اعتدنا خلال ستين عاما مضت أن نتحدث عن الانقسام السياسي الكبير تجاه ثورة سبتمبر على أنه بين جمهوريين مع الثورة وملكيين ضدها. والحقيقة أن الفرز بهذه الطريقة أدى إلى خلط كثير من الأوراق ولم يساعدنا على قراءة المشهد الذي تشكل بعد 1962 بشكل صحيح. فالجمهورية في هذا الفرز أصبحت مجرد شعار يتساوى فيه الجمهوريون الذين ثاروا ضد نظام الإمامة لتجاوز الحاضر المتخلف إلى مستقبل متقدم، والجمهوريون الذين أرادوا فقط التخلص من بيت حميد الدين والتعاطي مع الجمهورية كعنوان يمنحهم مشروعية الحلول محلها مع البقاء في الحاضر المتخلف بعد تعديله سياسيا بشعارات مستعارة من مُدَوَّنَةْ الفقه العباسي من قبيل "الشورى" وحكم "أهل الحل والعقد".
والحقيقة-أيها الإخوة والأخوات-أن الانقسام الكبير الذي أحدثته ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 لم يكن بين جمهوريين وملكيين إلا في الظاهر، أما في الجوهر فقد كان بين قوى تقليدية مشدودة إلى الماضي، وقوى حداثية متطلعة إلى المستقبل. وقد تألف المعسكر الملكي من قوى ماضوية تقليدية معادية للجمهورية ومتشبثة بالحاضر لصالح إمامة بيت حميد الدين، بينما تألف المعسكر الجمهوري من قوى حداثية متطلعة إلى المستقبل، وقوى تقليدية مشدودة إلى الماضي. وفي هذا المشهد واجه الجمهوريون الحداثيون ثلاثة أنواع من التناقضات:
(1) التناقض الأول كان بينهم وبين الملكيين المدعومين سعوديا. ولأن هذا التناقض كان مكشوفا ببعديه الثقافي والسياسي فإنه-رغم حدِّيته وشراسته-كان الأقل خطرا على مستقبل الجمهورية بالنظر إلى الدعم العسكري الكبير الذي حظيت به ثورة 26 سبتمبر من قبل مصر عبد الناصر من ناحية، وبالنظر إلى الحاضنة الشعبية الواسعة التي آزرت الثورة ومدتها بآلاف المقاتلين الذين تمكنوا من دحر الملكيين وإسقاط حصار صنعاء بعد خروج الجيش المصري من اليمن.
(2) التناقض الثاني كان بين الجمهوريين الحداثيين من ناحية وبين الجمهوريين الماضويين الذين اصطفوا سياسيا مع الجمهورية ليشكلوا ثورة مضادة من داخل الثورة. والحقيقة أن هذا التناقض كان هو الخطر الأكبر الذي أمسك بخناق الجمهورية وصادر مستقبلها وأمَّمَها إلى اليوم.
إن اصطفاف جزء من القوى الماضوية التقليدية مع الجمهورية كان اصطفافا سياسيا محسوبا بدقة، أما من الناحية الثقافية فقد كانت الوشائج التي توحد هذا الجزء نفسيا واجتماعيا مع الملكيين أكثر بما لا يقاس من تلك التي توحدهم مع الجمهوريين الحداثيين. ولهذا كانت القوى الماضوية التقليدية في الصف الجمهوري تخطط منذ البداية-وبالتنسيق مع مملكة آل سعود-لحرب مؤجلة مع الجمهوريين الحداثيين، ولمصالحة مؤجلة مع الملكيين تستبعد بيت حميد الدين، وفعلا تمت الحرب المؤجلة-بضوء أخضر من السعودية-فيما عرف بأحداث أغسطس 1968، بينما تمت المصالحة المؤجلة-تحت عنوان الجمهورية بعد إفراغها من محتواها الوطني-وبرعاية سعودية في سبتمبر 1970.
وبسبب أحداث أغسطس 1968 والمصالحة مع الملكيين في سبتمبر 1970 تعذَّر على ثورة سبتمبر-وهي ثورة كل اليمن-أن تتحول إلى دولة لكل اليمنيين، مثلما تعذَّر على جيش ثورة سبتمبر أن يتحول إلى جيش للدولة، فقد جرى في أغسطس 1968 إغراق العاصمة صنعاء بالقبائل المسلحة لمقاتلة وحدات الجيش الوطني الي كسرت حصار صنعاء في ملحمة السبعين يوما وقتل قياداته وضباطه أو اعتقالهم أو تشريدهم ونفي معظم أفراده من الحياة العسكرية، ومن ثم تهيئة العاصمة صنعاء لاستقبال قائد الجبهة الشرقية في الجيش الملكي الفريق قاسم منصر في نوفمبر 1968 وفي الوقت نفسه التآمر على حياة رئيس أركان جيش الثورة وقائد قوات الصاعقة وأبرز أبطال الدفاع عن الجمهورية عبد الرقيب عبد الوهاب وقتله غيلة في يناير 1969.
ونتيجة لأحداث أغسطس 1968 ومصالحة 1970 أصبح نظام الجمهورية العربية اليمنية شيئا فشيئا في حالة تبعية كاملة للسعودية، وغدت الوهابية أيديولوجية رسمية-على نحو غير معلن- مسنودة بتدفق المال السياسي السعودي، وشيوع الفساد الذي أتى على كل مناحي الحياة في اليمن. لكن الخطير في الأمر أن مراكز القوى المشيخية والعسكرية وأجهزتها الاستخباراتية ذهبت منذ ما بعد 1970 تكرس وعيا زائفا مؤداه أن كل هاشمي هو إمامي ما لم يُثبِتْ عكس ذلك، أي ما لم يكن من مخبري النظام، وهذا الوعي الزائف تكذبه وتنفيه حقيقة معروفة لكل السبتمبريين وهي أن حوالي 70 % من الضباط الأحرار الذين خططوا لثورة سبتمبر ونفذوها كانوا من الهاشميين.
أما التناقض الثالث فكان داخل الجمهوريين الحداثيين بين حركة القوميين العرب وحزب البعث العربي الاشتراكي. وتعود أسباب هذا التناقض إلى الخلافات التي كانت على المستوى القومي بين دمشق والقاهرة، لكنها احتاجت إلى شحنات أيديولوجية لتبريرها يمنيا.
وبسبب هذا التناقض الأخير تحالف حزب البعث في أحداث أغسطس 1968 مع القوى التقليدية في الصف الجمهوري ورجح نتائج تلك الأحداث لصالحها ضد حركة القوميين العرب، لكنه سرعان ما دفع ثمن تحالفه ذاك ولقي المصير نفسه الذي لقيته حركة القوميين العرب لمجرد أنه حزب وطني غير مرغوب سعوديا.
وبسبب كل تلك التناقضات يكون نظام الجمهورية العربية اليمنية قد انبثق في مناخ صراعي أفضى إلى نظام سياسي قائم على مركزية جهوية رافضة بقوة لأي شكل من أشكال الشراكة الوطنية الحقيقية مع مكونات مجتمع الشمال، حتى قيل عن الجمهورية في ظل هذه المركزية إنها "ديمة تغيَّرَ موقعُ بابِها" في إشارة إلى حلول شيخ القبيلة محل السيد الهاشمي مع بقاء مراكز القوى المشيخية والعسكرية في الهضبة القبلية الزيدية في الشمال هي صاحبة الهيمنة على كل البلاد.
وعندما جاء 22 مايو 1990 كان نظام الجمهورية العربية اليمنية غير مؤهل لأي شكل من أشكال الشراكة الوطنية مع الجنوب، ومن الطبيعي والحال كذلك أن يجر البلاد إلى حرب 1994 التي لم يعرف اليمن بعدها طَعْمَ العافية ليشهد في العام 2011 ثورة زلزلت نظام المركزية الجهوية وكشفت عن كل عوراته. وقد تم احتواء تلك الثورة بتسوية سياسية رعاها مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية وتم إخراجها عبر مؤتمر حوار وطني شامل شخَّص المشكلة اليمنية في المركزية الجهوية كمشكلة مزمنة لا مستقبل لليمن في ظلها، ولذلك انتهى مؤتمر الحوار الوطني إلى إقرار خيار الدولة الاتحادية، لكن الرئيس السابق علي صالح متحالفا مع إخواننا أنصار الله قلب الطاولة على الجميع عبر انقلاب مسلح لتدخل البلاد في حالة حرب مدمرة تداخل فيها الدولي والإقليمي والمحلي الوظيفي الأمر الذي شكل مشهداً انقساميا شديد الخطورة على وحدة وسلامة اليمن أرضا وإنسانا.
ومع كل ذلك يرفض إخواننا في سلطة أنصار الله فكرة الدولة الاتحادية ويعتبرونها مؤامرة دولية، ونحن سوف نتفهم حساسيتهم من الدولة الاتحادية إذا اقترحوا بديلا لا مركزيا يؤسس لشراكة وطنية حقيقية يقبل بها كل اليمنيين للخروج من مستنقع التشظي الراهن.
وما حدث في الشمال تكرر في الجنوب حيث انبثق نظام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في مناخ صراعي بدأ عشية الاستقلال بين الجبهة القومية وجبهة التحرير، ثم انتقل الصراع إلى الجبهة القومية ليرثه عنها الحزب الاشتراكي اليمني الذي شهد الجنوب في ظل حكمه أحداث يناير 1986 المأساوية التي أصابت الوحدة الوطنية للجنوب بشروخ كبيرة وجعلته غير مؤهل لذهاب آمن إلى الوحدة مع الشمال في 22 مايو 1990 الأمر الذي أغرى نظام الشمال لإخراجه من الشراكة الوطنية بحرب 1994 التي نقلت براميل التشطير من الجغرافيا إلى النفوس وألحقت أضرارا بالغة في القضية الوطنية اليمنية.
الأخوات والإخوة الحضور:
إننا في هذا السرد لا نستجر الماضي كما قد يعتقد البعض، وإنما نقرأ دروسه كي لا نكرر أخطاءه القاتلة، وأبرز هذه الدروس هو أن السلام المستدام في اليمن سيظل حلما بعيد المنال مادام للمركزية الجهوية مخالب وأنياب تنقض بها على كل من يفكر بشراكة وطنية حقيقية.
الأخوات والإخوة الحضور:
في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني اسمحوا لي أن أكرر على مسامعكم أن حزبنا هو المصب الذي التقت داخله روافد الحركة الوطنية اليمنية الحديثة من الشمال والجنوب ممثلة بحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب واتحاد الشعب الديمقراطي بقيادة عبد الله عبد الرزاق باذيب. وكل من لديه الحد الأدنى من الاطلاع على تاريخ الحزب الاشتراكي اليمني يعلم أن هذا الحزب تأسس منذ البداية على مشروعية وطنية عابرة للتجزئة، حيث ذهبت روافده المختلفة من الشمال والجنوب توحد نفسها في حزب واحد لعموم اليمن أحد عشر عاما قبل إعلان وحدة 22 مايو 1990.
إن الحزب الاشتراكي اليمني ركن أساس من أركان البيت اليمني المتعدد الأركان. وليس من قبيل المبالغة القول بأن جزءا كبيرا من عافية اليمن السياسية يتوقف على عافية هذا الحزب. وعندما نؤكد على علاقة التلازم بين عافية الحزب الاشتراكي وعافية اليمن السياسية فلأن الكلام يدور حول حزب ذي تاريخ وطني خاص شديد التداخل مع التاريخ الوطني العام شمالا وجنوبا منذ ما قبل ثورة سبتمبر وأكتوبر.
أما عافية الحزب فتكمن في مدنيته القائمة على نبذ العنف بكل أشكاله وألوانه والرهان على السلام. وأما عافية اليمن فتبدأ بمغادرة مربعات الحرب والجلوس على طاولة حوار يمني-يمني من أجل البحث المشترك عن حلول ناجعة لكل مشاكلنا.
المجد كل المجد لشهداء ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، والعزة لليمن، والنصر المؤزر للشعب الفلسطيني وحقه في تحرير كامل التراب الفلسطيني من الاستعمار الاستيطاني الغاصب.

